رفض طرح الفيلم فى موسم العيد.. وشركة الإنتاج أصرت أكد شريف منير أن دور «عمر» فى فيلم «من 30 سنة»، عرض عليه منذ حوالى عام من المخرج عمرو عرفة، الذى أعطى له السيناريو حتى يقرأه، لكنه كان ينقصه النهاية، وعبر شريف عن إعجابه بسيناريو الفيلم لكنه ناقشه أكثر من مرة مع المخرج وقاموا بتعديل بعض الأجزاء بالتعاون مع أيمن بهجت قمر مؤلف الفيلم، وأضاف شريف أن أحمد السقا اتصل به بعدها وأبلغه أنه متحمس جداَ لهذا الفيلم. وعن سبب موافقته على تجسيد دور «عمر» فى أحداث الفيلم، أوضح شريف منير أنه عندما قرأ السيناريو والحوار شعر أن الفيلم مختلف تماماً عن كل الأفلام التى يتم تقديمها منذ فترة طويلة، إضافة إلى أن موافقته جاءت بسبب «بوكيه» الفنانين المشاركين فى الفيلم كما أطلق عليهم، وهو السبب الرئيسى الذى شجعه على خوض هذه التجربة. وعن التعاون مع منتج جديد فى السينما هو وليد منصور، والذى يعتبر فيلم «من 30 سنة» التجربة الأولى له، أكد منير أن وليد يمتلك طموحا «وعايز يعمل سينما كويسة» على حد تعبيره، ولم يخش من الدخول معه فى هذه التجربة، خاصةً أنه أعجب بطريقة تفكيره عندما جلس معه لأول مرة، لأن وليد ليس منتجا «تجاريا» كما هو الحال مع أغلب المنتجين حالياً، وكان المخرج عمرو عرفة هو الضمان من جانب وليد منصور، لمعرفته السابقة به سواء على الجانب العملى أو الإنسانى، وأكد لفريق العمل بأكمله أن وليد منصور «ملتزم بوعوده وكلامه ولديه خطة»، كما أن السقا شجعه على خوض التجربة مع وليد، ما جعله يوافق، وبجانب كل هذه الأسباب، أكد شريف منير أنه انقطع فترة طويلة عن السينما وكان يريد الرجوع لها، ويعتبر فيلم «من 30 سنة» هو سبب حماسه للرجوع مرة أخرى. ويرى شريف أن التحضيرات للفيلم فاقت توقعاته، خاصةً أن عمرو عرفة اتفق مع شركة عالمية هى «Pinewood» لتصوير مشاهد فى إنجلترا، وهى الشركة التى أنتجت جميع أفلام «جيمس بوند»، وهو ما يوضح مدى ضخامة الإنتاج، وسافر فريق العمل كاملاً إلى لندن وهو ما أدى إلى تحمل الشركة المنتجة تكلفة عالية جداً، خاصةً أن التصوير هناك استغرق 10 أيام. وأوضح منير أنه استنتج من كل العوامل السابقة أنهم سوف يقدمون «سينما مبشرة» لدرجة جعلته لا يفكر فى نجاح الفيلم أو فشله بقدر ما كان مستمتعاً أنه جزء من محاولة لإعادة «الأفيش اللى شكله حلو» على حد تعبيره. ونفى شريف انزعاجه من الاشتراك فى فيلم من بطولة جماعية، بعد مشواره الفنى الطويل وتقديمه عدة بطولات مطلقة على مدار الأعوام الماضية، ويرى أن شكل السينما فى تغير دائم والموضوعات أصبحت تفرض نفسها، وأنه لم يعد هناك فكرة «البطل الأوحد» بالشكل المتعارف عليه، وأن هذا النوع من الأفلام ليس بجديد عليه، وشارك من قبل فى «ولاد العم»، «سهر الليالي»، و«عريس من جهة أمنية»، مؤكداً أنه فى كل هذه الأفلام كان «يلعب» فى منطقة خاصة به يحبها ويستفيد منها ويسعد بنجاحها وهى المنطقة أو الأدوار التى ليس لها علاقة بالبطولة المطلقة، قائلاً: «أنا بيحكمنى الورق، وشكل الدور والنتيجة اللى هتطلع من دوري». وأكد شريف منير أنه لم يشترط وضع اسمه على التتر أو صورته على الأفيش بشكل معين وقال: «ولا اتكلمت فى الموضوع ده ولا طرحته ولا حتى كان ليا شروط فى العقد، لأن عمرو عرفة مخرج «فاهم»، إضافة إلى أن أحمد السقا ومنى زكى مكانتهم معروفة، وأنا مكانتى معروفة، وأنهم فى الأساس أصدقاء وهذه الأمور لا تشغل بالهم». ورداً على الآراء التى تصف الفيلم ب«التيمة القديمة»، أكد شريف منير أن جميع الأفلام والمسلسلات التى تعرض حالياً هى نفس التيمات القديمة، لكن كل ما يحدث هو إعادة هيكلتها وتقديمها بشكل جديد، مثل وجود «خير وشر»، «حب وكره»، «عنصرية ولا عنصرية» و«تعاطف» ضمن أحداث أى عمل فنى، مضيفاً أنه يرى أن الموضوع الذى يناقشه فيلم «من 30 سنة» ليس قديماً، بل قائم على التشويق والمفاجأة، وعمرو عرفة استخدم درجة عالية من التقنية فى «الجرافيكس»، بالإضافة إلى أنه تم استخدام عدسات تصوير لأول مرة فى السينما المصرية، كما أنهم قاموا بالتصوير داخل ستديوهات «007» الذى تم تصوير جميع أفلام «جيمس بوند» بها، وهو ما ينفى أن الفيلم «تيمة قديمة»، ووجه شريف كلمة لكل من يرى أن الفيلم «دقة قديمة» قائلاً: «ملقوش فى الورد عيب قالوا أحمر الخدين». وقال: «مش لازم كل الناس تحب الفيلم ولا تشجعه وفى ناس ممكن تبقى معارضة وأن الإيرادات هى التى ستفصل ما إذا كان الفيلم ناجحا من عدمه». وعن قصة الفيلم التى تتناول الصراعات العائلية التى تصل لحد «القتل» و»الانتقام» قال شريف: «إحنا طول النهار بنسمع إن الإخوات بيموتوا بعض عشان أرض والعائلات دلوقتى بتاكل حقوق بعض»، مؤكداً أنه أصبح يوجد حالياً قانون خاص ينص على حبس من يأكل مال اليتيم، خاصةً بعد ازدياد الخلافات العائلية التى أصبحت تصل للقتل والانتقام بأشكال مختلفة بسبب الأموال، وهو أكبر دليل على أن قصة الفيلم واقعية وغير مبالغ فيها كما زعم البعض. أما بالنسبة لردود أفعال الجمهور تجاه الفيلم بعد العروض الأولى، أكد منير أن أغلبها كانت «السينما راجعة بشكل كويس» و«الأفيش شكله حلو وحسسنا بأمل إنه هيبقى فى سينما بعيدة عن الرقص والتنطيط والكباريهات»، وأضاف أن فيلم «من 30 سنة» يعيد سينما الأبيض والأسود بأخلاق الشارع القديم. وعن المنافسة مع بقية أفلام العيد المعروضة حالياً، أكد منير أن فريق العمل بأكمله وهو أولهم، كان رافضاً فكرة طرح الفيلم خلال هذا الموسم، خاصةً عمرو عرفة والسقا، لأنهم يرون أن نوعية «من 30 سنة» لا تنتمى لأفلام العيد التى اعتاد عليها الجمهور وهى «اللايت كوميدي»، لكن وليد منصور منتج الفيلم كان مصراً على طرحه خلال هذا الوقت واستمراره إلى ما بعد موسم العيد، وهو ما يراه شريف «اختيار غير موفق»، ولكن مسألة النجاح ستظهر مع استمرارية الفيلم من عدمه بعد انتهاء هذا الموسم.