يسيطرون على اللجان الاقتصادية ■ نائب يسأل عن سعر الغاز ويتجاهل قضايا أهالى دائرته.. وآخر يترأس اتحاد الصناعات واللجنة المختصة ب«النواب» بمجرد انتهاء معركة تشكيل اللجان النوعية، بمجلس النواب، ووضوح التربيطات التى سبقت الفوز، ظهرت على السطح انحيازات الأعضاء الفائزين ما فجر مجدداً قضية تعارض مصالح هؤلاء الأعضاء، مع مناصبهم بالمجلس، أبرزهم نواب البيزنس الذين يأتون فى صدارة الباحثين عن المصالح، عبر البرلمان، ويصل عددهم ل116 نائباً، يتنوعون ما بين تجار ومستثمر ورجل صناعة. البداية كانت فى 7 مايو الماضى، حين تقدم محمد زكريا محيى الدين، عضو المجلس، بسؤال عاجل إلى الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، يطالب فيه رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصناعة، بتفسير سبب عدم تطبيق وزارة الصناعة لقرار تخفيض أسعار الغاز لمصانع الحديد المحلية من 7 إلى 4.5 دولار، لكل مليون وحدة حرارية. ويشغل محمد زكريا، منصب رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب للشركة الأهلية للصناعات الكيماوية «ناسيدكو» كما أنه عضو بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية، وهى المؤسسة التى تعتبر إحدى أذرع رجال الأعمال، المدافعة عن مصالحهم، ومن غير الطبيعى، أن يدافع نائب الشعب، عن قرار، يراه البعض غير عادل، وفى ظل أزمة اقتصادية تعانى منها البلاد، إلا إذا كان يدافع عن مصالح الفئة التى يمثلها. من ناحية أخرى أثارت انتخابات الغرف الصناعية، باتحاد الصناعات تلك القضية، أيضا حينما تم تقديم طعن ضد النائب طارق حسنين، عضو اللجنة الاقتصادية، بالبرلمان، والذى كان مرشحاً لعضوية مجلس إدارة غرفة الحبوب بالاتحاد، وهو الطعن المنظور حالياً أمام لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة. الأمر لم يتوقف عند حسنين، ولكنه امتد إلى محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، رئيس لجنة الصناعة بالبرلمان، ومحمد المرشدى، عضو لجنة المشروعات الصغيرة، بالبرلمان، وهو فى الوقت نفسه رئيس غرفة الصناعات النسيجية بالاتحاد. وحسب المادة 103 من الدستور، يجب على عضو مجلس النواب التفرغ التام لمهام العضوية وهى المادة التى تم تقديم الطعون ضد بعض النواب على أساسها، خاصة أن بعضهم يملكون، بيزنس خاصاً، يتعامل مع الحكومة التى يراقبونها، ومن ناحية أخرى يقوم وزير الصناعة، بتعيين ثلث أعضاء الغرف الصناعية فكيف يراقبه هؤلاء النواب. وبعيداً عن معركة انتخابات اتحاد الصناعات فإن تعارض المصالح الواضح لرجال الصناعة والتجارة فى المجلس، أصبح قضية ملحة خاصة أن كثيرين منهم انضم لرئاسة ووكالة وعضوية اللجان النوعية المعنية بأعمالهم. ويعتبر رجل الأعمال إيليا ثروت باسيلى، مالك شركات الأدوية الشهير، من أبرز النماذج على القضية، حيث يشغل عضوية غرفة صناعة الدواء، بالاتحاد، وعضوية لجنة الصحة بالبرلمان أيضاً، إلى جانب النائب طلعت السويدى، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، أحد أبناء عائلة السويدى الشهيرة فى استثمارات الصناعات الكهربائية. ويعد النائب محمد فرج عامر، مثالاً واضحاً، على قضية تعارض المصالح، حيث اقتنص مقعد رئيس لجنة الشباب والرياضة فى البرلمان، فى نفس الوقت الذى يشغل فيه منصب رئيس مجلس إدارة نادى سموحة الرياضى، بالإسكندرية، بالإضافة إلى أنه من أبرز رجال الصناعة فى مجال الصناعات الغذائية، فما انضم النائب محمد مصطفى السلاب، رجل الأعمال الشاب إلى عضوية لجنة المشروعات الصغيرة بالبرلمان. أما النائب محمد الزينى، وكيل لجنة الصناعة، فهو رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بدمياط ، فيما يملك الوكيل الثانى للجنة، النائب محمد بدراوى، مجموعة مصر المتحدة، ويشغل النائب أحمد سمير على أمانة سر اللجنة، وهو فى نفس الوقت مدير شركة القناة لصناعة البلاستيك.