أعلن المجلس الشرعي في محافظة حلب، تعليق صلاة الجمعة لأول مرة في تاريخها بأحياء حلب الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة، إثر القصف العنيف الذي استهدف هذه الأحياء في المدينة الواقعة في شمال سوريا.
وأعلن المجلس الشرعي، الهيئة التي تشكلت في محافظة حلب والتي تؤكد أنها "مستقلة"، في بيان نشر مساء أمس الخميس أنه "نظرًا للحملة الدموية الأفظع التي يشنها أعداء الإنسانية والدين على محافظة حلب، ونظرًا لخطر ذلك على المصلين المجتمعين في مكان وزمان واحد، فإن المجلس الشرعي يوصي -لأول مرة- القائمين على المساجد بتعليق فريضة صلاة الجمعة وإقامة صلاة الظهر عوضًا عنها".
وتعد مدينة حلب من أبرز المناطق المشمولة بوقف الأعمال القتالية الساري منذ 27 فبراير والذي تم التوصل إليه بناء على اتفاق أمريكي روسي مدعوم من مجلس الأمن.
لكنها تشهد تصعيدًا عسكريًا متزايدًا منذ أكثر من أسبوع وتبادل قصف شبه يومي أوقع نحو 200 قتيل مدني، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتستهدف الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة فترد الأخيرة بقصف الأحياء الغربية بالقذائف.
وقتل 54 مدنيًا على الأقل، بينهم خمسة أطفال، أمس الخميس، في تبادل القصف، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "إن 32 على الأقل من بين هؤلاء القتلى وبينهم ثلاثة أطفال، قتلوا في غارات نفذتها قوات النظام وغالبيتهم في قصف مستوصف لمنظمة أطباء بلا حدود، وقتل 22 مدنيًا، بينهم طفلان، في قصف نفذته الفصائل المعارضة"، بحسب المرصد.