وصول نتنياهو واشنطن وبدء محادثاته مع مبعوث الرئيس الأمريكي    مصطفى عسل يتأهل لمواجهة بول كول فى نهائى ويندى سيتى للاسكواش    مصرع زوجين وابنهما ونجاة طفلتهما بسبب تسرب غاز داخل مسكنهم بالهرم    اليوم، الوزراء الجدد يؤدون اليمين الدستورية أمام السيسي    كندا: مقتل 10 أشخاص في إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية بكولومبيا البريطانية    بحارة سوريون في سجون السنغال يناشدون الشرع    الرئيس الكولومبي يتحدث عن مخططات اغتيال جديدة قبيل الانتخابات الرئاسية    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    10 قتلى و25 مصابا بإطلاق نار داخل مدرسة ثانوية في كندا    إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترفض النظر في طلب موديرنا لاعتماد لقاح إنفلونزا بتقنية الحمض النووي المرسال    نتنياهو يصل إلى واشنطن للاجتماع مع ترامب    كيف أصبحت نيسان الاختيار الأول للمستهلك المصري؟    أميرة أبو المجد: دار الشروق نشرت مؤلفات عن الأدب المصري القديم    ترامب: أعارض ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية    الرئيس الأوكراني يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي    الخارجية الفرنسية تبلغ النيابة العامة عن دبلوماسي ورد اسمه في ملفات إبستين    ترتيب الدوري الإنجليزي بعد تعادل مان يونايتد وفوز نيوكاسل في الجولة ال 26 (فيديو)    شبورة كثيفة تغطي الطرق.. والأرصاد تقدم نصائح هامة للسائقين أثناء القيادة    تحويلات مرورية .. تزامناً مع تنفيذ أعمال ضبط المنسوب والربط بامتداد محور شينزو آبى    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق لتحقيق تطلعات شعبنا    د. محمد ثروت: التصميم هو الروح البصرية للصحافة.. ولا محتوى ناجح بدون إخراج متقن    التوأم يهنئ جوهر نبيل على توليه منصب وزير الشباب والرياضة    وزير السياحة: مصر تحقق أعلى معدل نمو سياحي بالشرق الأوسط بنسبة 20%    ميناء الإسكندرية يعزز شراكته مع السعودية في مجال التكامل اللوجستي    فلوريان فيرتز أفضل لاعبي ليفربول في يناير    عبد الرحيم علي يهنئ القاضي محمود حلمي الشريف لتوليه منصب وزير العدل    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    صوت أميرة سليم يعانق حجر أسوان في ختام سيمبوزيوم النحت    من الخبرة إلى البحث العلمي.. نورا علي المرعبي تحصد الماجستير المهني بتميّز    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    "الجامعة العربية "تشهد إطلاق أكاديمية رواد المناخ    "الغرفة التجارية": ارتفاع أسعار الدواجن غير طبيعي ومحاسبة كبار المنتجين ضرورة    تامر حسني يحجز مقعده مبكرًا في إعلانات رمضان 2026 بعمل درامي لافت    الكينج حاضر في رمضان 2026.. محمد منير يغني إعلانًا جديدًا ويجهّز مفاجآت غنائية    محمد علي السيد يكتب: يخلق من الشبه أربعين    عبدالرحيم علي يهنئ الكاتب الصحفي ضياء رشوان لتوليه منصب وزير الإعلام    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    سيراميكا يحسم موقفه من تأجيل صدام الزمالك في كأس مصر    كأس إيطاليا، نابولي وكومو يتعادلان 1-1 ويتجهان لركلات الترجيح    مجلس أعمال فولكس فاجن يطالب بمكافأة للموظفين بعد انتعاش التدفق النقدي    محافظ الوادى الجديد يتابع التشطيبات بمركز تنمية قدرات العاملين بالجهاز الإدارى    إيداع طفلة يتيمة في دار رعاية في كفر سعد بدمياط    اليابان: قلقون بشدة إزاء تسريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    شيماء سيف: نفسي اتنقب واعتزل التمثيل    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    محمود ناجى حكما للقاء المصري ودجلة.. والغازي لإنبي وبيراميدز    فبركة الموت والتشهير بالأعراض.. كواليس سقوط "مبتز" ربات البيوت بمواقع التواصل    رحيل صحفي بطريق عام في طوخ.. والتحريات تؤكد وفاة طبيعية    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفاجأة.. السلطات المصرية «رحلت» منفذ عمليات بروكسل بعد تفجيرات الحسين
نشر في الفجر يوم 01 - 04 - 2016

شفرة دواعش بروكسل
■ «نجيم عشراوى» و«فابيان كالين» كانا ضمن المشتبه بهم فى تفجيرات الحسين.. والأمن المصرى رحلّهما إلى بلجيكا
■ «مراد عشراوى» شقيق صانع الأحزمة الناسفة فى تفجيرات بروكسل وباريس بطل بلجيكا فى التايكوندو وحصل على الميدالية الذهبية من إسرائيل
■ ابتسامة واعتذار فجرا مطعم باريس.. والعقل المدبر للعمليات احتجز شقيقه رهينة فى سوريا.. وأنبياء الإرهاب فى بلجيكا غازلوا الأمن ثم اصطدموا معه
دخل المطعم وابتسم لرواده، ثم اعتذر لهم عن أى إزعاج تسبب فيه، ثم فجر نفسه فيهم!
بذلك المشهد السينمائى والأداء المسرحى شديد الغرابة، أتم إبراهيم عبدالسلام دوره، مفتتحاً ليلة تفجيرات باريس الدامية بالمقاهى والمطاعم واستاد كرة القدم فى 13 نوفمبر الماضى، والتى أسفرعن مقتل 130 وإصابة 368.
خالفت الابتسامة المفخخة، طقوس الانتحاريين التى اعتاد عليها الأوروبيون، فعادة ما تحمل الثوان الأخيرة منها بصمة شعارات أيديولوجية انتقامية مثل «الله أكبر» أو «هذا من أجل سوريا»، هذا السلوك أثار التعليقات والاستغراب، ولفت الأنظار إلى أن منفذى العمليات هذه المرة ربما يحملون تركيبة ودوافع مختلفة فى حقيقتها، عن أمثالهم فى العمليات الإرهابية النمطية المعتاد عليها.
فيما جاء «ستايل» إبراهيم الخاص فى أداء مهمته، هستيرياً على نمط مغامرات أفلام الأكشن الأمريكية - وهو الشقيق الأكبر لصلاح عبدالسلام المشتبه به الأخطر على قيد الحياة فى تفجيرات باريس وبروكسل- فى طبعة جديدة من الأداء المنطلق والحياة المفتوحة، لمجموعة الأشقياء الذين تحولوا إلى متطرفين بعد حياة من اللهو والسهر والمرح والانغماس فى الملذات إلى أقصى درجاتها، وهى التركيبة النفسية التى ابتعدت بالمجرمين الصغار عن القتامة والجدية بشكل مختلف وعن الأداء المتشنج للإرهابيين التقليديين، ودفعت ديلر المخدرات السابق للتعامل مع عمليته الانتحارية الإرهابية باعتبارها مغامرة جنونية.
تعامل عدد من الخبراء مع طقوس العملية الانتحارية فى مطعم فابيان فولتير، بشكل أكثر سواداً، رأوا فيه أن ابتسامة إبراهيم عبدالسلام واعتذاره المستهزئ بضحاياه، قد ترجم فى الواقع الدافع الرئيسى لانضمام مجموعة منفذى هجمات بروكسل وباريس بالأساس لداعش كتنظيم إرهابى، وعكس الحد الأقصى من الكراهية والعنف النفسى داخل مجموعة الإرهابيين المهمشين من أصول عربية ضد مجتمعاتهم، إلى درجة التلذذ بالسخرية والانتقام من الضحايا قبل التفجير فيهم بهذا الشكل.
1- وصية مفخخة
على النقيض من مراسم العملية الانتحارية لإبراهيم عبدالسلام، قضى البلجيكى إبراهيم البكراوى المولود فى 3 أكتوبر 1986 ببروكسل اللحظات الأخيرة قبل تفجير نفسه فى مطار زافنتم ببروكسل، فى كتابة رسالة على اللاب توب الخاص به، وتركها فى إحدى سلات المهملات فى حى شاربيك، كان نصها «لا أعرف ماذا أفعل، مطلوب فى كل مكان، ولا أريد أن اعتقل إلى جانبه فى زنزانة».. (يقصد صلاح عبد السلام).
رسالة إبراهيم صنفت كرسالة انتحار من الطراز الأول، يبتعد فيها البكراوى صاحب السوابق الجنائية الخطيرة أيضا إلى جانب انتمائه الإرهابى، عن ذكر أية دوافع لتفجير نفسه تتعلق بالجهاد أو الاستشهاد أو بدخول الجنة أو إقامة شرع الله أو رفع المظالم، كما هو المعتاد فى وصايا الانتحاريين، وتترجم حالة من الذعر والتخبط والضياع التى كان يعيشها الانتحارى الأوسط فى مطار بروكسل، والتى دفعته إلى الهروب من خوفه بتفجير نفسه وإنهاء حياته خوفا من الوقوع فريسة فى يد الأمن البلجيكى، وإن لم يمكن استبعاد احتمال كونها قد تكون رسالة اعتذار تنظيمية أيضا من البكراوى لرؤسائه وتبرير من جانبه لاستعجاله بتنفيذ عملية لم يكن مخطط لها بهذا الشكل.
2- صلاح عبدالسلام.. شاذ جنسياً
أما صلاح عبدالسلام نفسه، شبح تفجيرات باريس الهارب على مدار أربعة أشهر، المولود فى بلجيكا سنة 1989، والاسم الذى تبدأ وتنتهى لديه خيوط تفجيرات العاصمة البلجيكية الآن، فيمتلك بدوره ملفا شخصيا مليئا بالمفاجآت، فبخلاف ملفه الإجرامى الزاخر، كانت المفاجأة التى تم اكتشافها مؤخرا، تتعلق بشكوك متداولة بشأن ميوله الجنسية. صلاح كان كثير التردد على محال للشواذ ببروكسل، فى سياق حياة بوهيمية اعتاد أن يعيشها، وفقا لما ورد على لسان شقيقه محمد، من أنهما كانا يخرجان للسهر كل ليلة ويتغيبان عن منزلهما لمدة يومين وثلاثة بلا نوم، وعلى لسان زوجة شقيقه نعيمة التى قالت إن صلاح كان دائم تدخين الحشيش ويستهلك 3 أو4 لفافات ماريجوانا يوميا بخلاف البيرة والفودكا.
3- خبيرمتفجرات داعش فى أوروبا.. تلميذ كاثوليكى نموذجى
نجيم عشراوى.. هو الانتحارى الثانى فى تفجير مطار زافنتم ببروكسل، إلى جانب إبراهيم البكراوى وإرهابى ثالث لم يتم حسم هويته أو القبض عليه حتى الآن.
عشراوى، هو – كذلك - الحلقة الأخطر فى العمليات، وخبير المتفجرات الذى تم تدريبه داخل تنظيم داعش فى سوريا، وتولى لاحقاً صناعة المتفجرات والأحزمة الناسفة فى كل من هجمات باريس وبروكسل على حد سواء، حيث عثرت السلطات الفرنسية والبلجيكية على الحامض النووى (DNA) الخاص به على بقايا الأحزمة الناسفة فى مسارح العمليات .
ولد فى مدينة أغادير المغربية فى الثامن عشر من مايو 1991، وسافر إلى بلجيكا طفلا بصحبة والديه أحمد العشراوى ووردية صنهاجى، حيث التحق بالدراسة هناك، وكان طالبا نموذجيا ومنضبطا أثناء دراسته الثانوية، بنص شهادة مديرة مدرسة العائلة المقدسة الكاثوليكية فى ضاحية سكاربيك التى كان يدرس فيها وتخرج فيها سنة 2009 بدرجات عالية، قبل التحاقه بالجامعة. فيما تابع نجيم دراسته الجامعية فى تخصص الإلكترو ميكانيك، وحصل خلالها على نتائج معدلاتها مقبولة حتى عام 2012، حيث اختفى بعدها وسافر إلى سوريا فى فبراير2013 وانضم إلى داعش هناك. وكان القضاء البلجيكى قد أصدر حكماً غيابياً ضد نجيم العشراوى، أو سفيان كيال وفقا للهوية المزورة التى كان معروفا بها لدى الأمن الفرنسى والبلجيكى حتى فترة قصيرة ويستخدمها فى تحركاته، بالسجن 15 سنة بتهمة استقطاب وتجنيد عناصر للانضمام إلى صفوف داعش ضمن ماعرف باسم الشبكة السورية التى حصل فيها أباعود على حكم بالسجن 20 عاما، كما صدرت بحق العشراوى أيضا مذكرة اعتقال دولية فى 18 مايو 2014.
وثبت أن العشراوى سافر إلى المجر فى سبتمبر الماضى، مع صلاح عبدالسلام ومحمد بلقايد المسئول عن الخلايا الإرهابية لداعش فى أوروبا وهو أيضا سمير بوزيد كما تقول الهوية المزورة التى كان يتحرك بها فى أوروبا. كما أثبتت التحقيقات أن عشراوى وبلقايد قد نسقا لهجمات باريس من داخل بلجيكا عبر الهاتف وأن عشراوى حول مبلغ 750 يورو لحسناء آيت بولحسن ابنة خال عبدالحميد أباعود والعقل المدبر لهجمات باريس.
وعلى صعيد أكثر إثارة فقد ترددت الأنباء عن أنه ثبت تواجد نجيب عشراوى فى مصر فى فبراير 2009، بصحبة كل من البلجيكى فاروق بن عباس، وكذلك فابيان كالين القيادى الداعشى البارز الآن والمولود عام 1978، والمسئول عن الخلايا والعمليات الإرهابية فى أوروبا لدى داعش، والذى أعلن بنفسه تبنى داعش لهجمات بروكسل.
حيث كان العشراوى على صلة بمنفذى تفجير قنبلة منطقة الحسين آنذاك، والتى راحت ضحيتها فتاة فرنسية تدعى سيسيل فانيى كانت تزور مصر فى رحلة مدرسية، فى 22 فبراير2009، وقامت السلطات المصرية بتسليم ابن عباس إلى السلطات الفرنسية آنذاك، إلا أنها أفرجت عنه لعدم وجود قرائن كافية ضده، ثم عادت واعتقلته من جديد مؤخرا على خلفية هجمات بروكسل.
4- نجيم فى سوريا .. وشقيقه فى إسرائيل
أما المفاجأة التى تم اكتشافها بمجرد الكشف عن اسم نجيم عشراوى باعتباره أحد الانتحاريين فى مطار بروكسل، وبصفته المسئول عن صناعة الأحزمة الناسفة والمتفجرات فى هجمات العاصمتين الفرنسية، فكانت حقيقة هويته العائلية، ومفارقة أن الإرهابى الأخطر فى شبكة باريس وبروكسل، هو نفسه شقيق بطل بلجيكا فى رياضة التايكوندو مراد عشراوى.
وبمجرد الإعلان عن تورط نجيم، صرح والده أحمد العشراوى مباشرة بأن عائلة نجيم بالكامل بريئة من أفعاله الإرهابية.
بينما خرج اتحاد التايكوندو فور وقوع التفجيرات فى بروكسل ببيان يشيد فيه بشقيقه مراد العشراوى وبتفوقه الرياضى، حيث عقد مراد بنفسه مؤتمرا صحفيا تبرأ فيه من شقيقه الانتحارى علنا وأدان تفجيرات بروكسل، وقال مراد المنتظر أن يمثل بلجيكا فى الأولمبياد القادمة فى البرازيل الصيف المقبل، أنه يرتدى ألوان علم بلاده بفخر، وأنه لا يفهم كيف أصبح أخوه إرهابياً، مضيفا لم أستطع أن أصدق أن نجيم هو من ارتكب هذه الهجمات، فنحن لا نختار أسرتنا، ولقد شعرت بالألم والحزن وحتى بالخوف مما فعله.علما بأن مراد عشراوى 29 سنة بطل بلجيكا فى التايكوندو، قد حصل على الميدالية الفضية فى فئة 54 كيلو جراماً فى بطولة العالم التى عقدت فى كوريا الجنوبية العام الماضى 2015، بخلاف الميدالية الذهبية التى حصل عليها فى إسرائيل التى سبق أن شارك فيها فى دورى خاص قبل سنتين أيضا.
5- «سيلفى» مع ميركل
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعى أيضاً فى ألمانيا بمجرد نشر صورة الإرهابى نجيم عشراوى للاعتقاد بأنه بطل صورة «سيلفى» تم تداولها مسبقاً للمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، ثم نشر موقع ألمانى بعد ذلك أن بطل الصورة الحقيقى هو لاجئ سورى شبيه لعشراوى يدعى أنس موندامان «18 سنة»، كان قد التقط «السيلفى» معها أثناء زيارتها لمعسكر للاجئين.
6- أباعود الصغير يهدد فرنسا
أما عبدالحميد أباعود (أبوعمر البلجيكى) أو (أبوعمر السوسى) نسبة إلى مدينة سوسة بالمغرب، والمعروف بجلاد داعش، والعقل المدبر لهجمات باريس، الذى تتكشف يوما بعد الآخر صلاته أيضا بمنفذى هجمات بروكسل وباقى أعضاء داعش فى أوروبا، فالمعلومات المتداولة عن حياته تتركز فى علاقته بشقيقه الأصغر يونس.
اصطحب أباعود شقيقه يونس إلى تنظيم داعش فى سوريا وظهر معه هناك فى مجموعة من الصور وكان الصغير الذى اشتهر بأصغر مجاهدى داعش ، يحمل فيها بندقية كلاشينكوف أطول منه ويرتدى حزاما ناسفا، وهى الصورة التى انتشرت له فى بلجيكا الصيف الماضى، كما امتلك يونس حسابا على مواقع التواصل الاجتماعى أيضا باسم حركى هو أبو منصور. علما بأن السلطات الفرنسية آنذاك وجهت لأباعود قبل تفجيرات باريس اتهاما رسميا باختطاف - قاصر هو- شقيقه يونس 13 عاماً والسفر به إلى سوريا فى يناير2014 .
وفى أعقاب عملية سان دونى التى لقى خلاها أباعود مصرعه، فاجأ والد عبدالحميد أباعود الجميع بأنه يرفض استلام جثمانه، وأعلن عن أسفه من أنه لم يتم اعتقال ابنه حيا للوقوف على أسباب التحول الذى حدث له، فى الوقت الذى خرج فيه شقيقه يونس على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعى مهددا ومتوعدا بعمليات إرهابية جديدة فى فرنسا: لقد تمكنتم من قتل أخى أبوعمر السوسى الذى وقع شهيدًا فى سان دونى، ولكننى مازلت على قيد الحياة، ونحن قادمون عليكم الآن يا عبيد الصليب، وأرفق بذلك صورته الشهيرة بالزى الأفغانى وهو يحمل الكلاشينكوف، فيما ترددت الأنباء أن السلطات المغربية قد نجحت مؤخرا فى القبض عليه على أراضيها.
7- بلقاسم.. نبى الإرهاب فى بلجيكا
ترتبط جذور الإرهاب الداعشى فى بلجيكا تماما، باسم الداعية الإرهابى فؤاد بلقاسم (32عاما)، الأب الروحى وزعيم جماعة «الشريعة من أجل بلجيكا» المعروف بكاريزمته وقدرته العالية على التأثير، والذى أصدرت محكمة استئناف فى مدينة انتويرب بشمال بلجيكا حكما ضده فى السابع والعشرين من يناير الماضى بالسجن 12 عاما وغرامة 30 ألف يورو، بتهمة ترويج خطاب الكراهية والعنف، وتجنيد الجهاديين وإرسالهم إلى سوريا. وتقرر وضعه فى زنزانة انفرادية كإجراء احترازى يمنعه من مواصلة نشاطه فى تجنيد زملائه من السجناء لصالح داعش، بعد أن تحولت جماعته التى ورثها عن مؤسسها فيصل يامون الذى لقى مصرعه فى سوريا، إلى مفرخة للإرهابيين، من مرتكبى هجمات بروكسل وبلجيكا ومنهم عبدالحميد وصلاح عبدالسلام والأخوان خالد وإبراهيم البكراوى، الذين يتشابه معهم بلقاسم بدوره أيضا فى ماضيه الإجرامى من تعاطى وإتجار المخدرات والتردد على الحانات.
وكان الظهور الإعلامى الأقوى لبلقاسم كإعلان عن النواة الأولى للتنظيم فى بلجيكا، فى مارس2010، عندما قام أفراد جماعته بإلغاء محاضرة للكاتب الهولندى بينو برنارد، فى جامعة أنفرس، بالقوة، وعقد بلقاسم مؤتمرًا صحفيًا رافقه فيه الداعية البريطانى المتطرف الأشهر أنجم شودرى، وأكد خلاله أن الإسلام سيحكم بلجيكا، ومن لا يتفقون مع هذا الرأى، فليرحلوا، أو يحرقوا أنفسهم فى جهنم.
8- كارزانى .. أب روحى
خالد كارزانى (41عاما)، الأب الروحى المباشر لعبد الحميد أباعود، والذى حصل على حكم بالسجن 12 عاما فى قضية الشبكة السورية ببلجيكا، التى نشطت فى البلاد ما بين عامى 2011 و2014 لتجنيد مواطنين للقتال إلى جانب داعش فى سوريا، والصادر خلالها حكم بالسجن على أباعود نفسه بالسجن 20 عاما إلى جانب إرهابى خطر آخر جنده كارزانى وهو شكيب عكروه، فضلا عن الإرهابى رضا كريكت الذى ألقت الشرطة الفرنسية القبض عليه قبل أيام، قبيل تنفيذه هجمات موسعة جديدة هناك.
ناهيك عن جمال بيجال، أحد أخطر الجهاديين فى فرنسا، والأب الروحى لمنفذى هجمات شارلى إبدو، بعد أن نجح بدوره فى تجنيد شريف كواشى فى السجن، ومن خلال بيجال تعرف كواشى على أحمدى كوليبالى الشريك الثالث للأخوين كواشى فى الاعتداءات.
9- الأرملة السوداء.. زوجها قتل مسعود
مع عودة دور الإرهابيات إلى المشهد فى تفجيرات أوروبا، يبرز إلى الأذهان من جديد اسم الفرنسية مليكة العرود، المعروفة ب«الأرملة السوداء»، والتى سبق أن وصفتها السلطات الأمنية فى بلجيكا بأنها أخطر امرأة فى أوروبا، والأم الروحية للجهاديات هناك. لعبت العرود أو أم عبيدة كما هو اسمها المستعار، دورا خطيرا فى تجنيد الشباب البلجيكى، لصالح القاعدة وأدارت الحرب الإلكترونية للتنظيم عبر موقعها الإلكترونى الخاص الذى تحول إلى قبلة للجهاديين فى العالم، وبعد سنوات من التحول كانت العرود خلالها تدمن المخدرات والخمور وتواظب على حياة الملاهى الليلية، ثم تم تجنيدها عبر عياش بسام داخل المركز الإسلامى فى بروكسل لصالح تنظيم القاعدة وهناك أيضا تعرفت على زوجها الأول، البلجيكى من أصل جزائرى عبد الستار دحمان التاسع من أبريل 1999 وقام الشيخ بسام بعقد قرانهما، وسافرا إلى أفغانستان.
تنكر دحمان مع رفيقه رشيد بوراوى القوير(سهيل) فى صفة مراسل صحفى وقام باغتيال أحمد شاه مسعود لصالح القاعدة فى السابع من أغسطس 2001، وعادت بعدها العرود إلى بلجيكا هربا من القصف الأمريكى لأفغانستان بعد أحداث سبتمبر، ثم تعرفت مليكة التى تحولت إلى علما إرهابيا كأرملة لقاتل شاه مسعود واشتهر كتابها الذى حررته صحفية بلجيكية بعنوان زوجها قتل مسعود، على زوجها الثانى معز غرسلاوى عبر شبكة الإنترنت.
واشتركا معا فى إدارة موقعها التجنيدى (إس أو إس منبر)، علما بأن معز غرسلاوى الذى لقى مصرعه فى أفغانستان فى 2012 أيضا بغارة لطائرة أمريكية بدون طيار، بدوره كان هو الأب الروحى للشاب محمد مراح منفذ هجمات تولوز ومونتبان الشهيرة فى نفس العام. وقامت السلطات باعتقالها مجددا عام 2012 على خلفية تهم إرهابية، ثم أصدرت المحكمة البلجيكية فى سبتمبر الماضى حكمها بسحب الجنسية البلجيكية منها بشكل نهائى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.