أكد أشرف عجايبي – كبير باحثي مصلحة الضرائب المصرية، وعضو النقابة العامة للعاملين بالضرائب على المبيعات، أن العاملين بالجهاز الإداري للدولة يعملون بمؤسسة تعرف بالحكومية، والتي من المفترض أن وظيفتها إدارة شئون المواطنين، من مرافق وخدمات والحفاظ على أمنهم الداخلي والخارجي، واصفًا إياهم بأنهم أدوات العمل، وتسائل: "كيف للدولة أن تحاربهم، بعدم صرف كامل حقوقهم وفقًا للدستور والقانون، وتسعى لإنقاص رواتبهم بعد تطبيق قانون الخدمة المدنية، وفي أي دولة في العالم، يتم استمرار تطبيق قانون تم إلغاؤه من مجلس يعبر عن الشعب كاملًا". وقال "عجايبي" ل "الفجر" إن ما تفعله الدولة الآن بموظفيها يزيد من حجم الفساد، الذي نحاول جميعًا القضاء عليه، ولكن سعي المسئولين يتزايد في إشعال الغضب بين الموظفين ومؤسسات الدولة المختلفة، خاصة بعد مخالفتهم لقرار مجلس النواب الرافض للقانون رقم 18 لسنة 2015. وتابع: "نحن مع الدولة والاستقرار، ولكن الغلاء ورفع الدعم، جعلنا بائسين في وطننا". ووجه "عجايبي" رسالة للرئيس السيسي، قائلًا: "نوجه لرئيس الجمهورية حقيقة هامة، وهي أن صرف حقوق العاملين بالدولة، أصبحت لا تأتي إلا بعد أن يستشاط الموظفون غضبًا، لنيل حقوقهم، وتعبير الموظف عن استيائه ما هو إلا رسالة لكشف تعامل المسئولين مع أبنائك، وكشف أن إدارتهم للأمر ليست على ما يرام". وتسائل: "كيف للدولة أن توفر مواردًا مالية من أرزاق موظفيها، وكيف تسعى لتثبيت الرواتب بدون النظر إلى حجم التضخم وزيادة الجمارك، هل يؤدي كل ذلك إلى الإصلاح". وأكد "عجايبي"، أن الإصلاح الإداري للدولة، لن يكون إلا يتطبيق قانون موحد، خاضع له كل العاملين المدنيين بالدولة، وتطبيق نظام أجور موحد، ينطبق على كل الجهات.