الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي في ذكرى انتصارات العاشر من رمضان    حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم الجمعه 27فبراير 2026 فى المنيا    بعروض فنية مبهرة.. قصور الثقافة تطلق ليالي رمضان بساحة أبو الحجاج بالأقصر    فضل قراءه سوره الكهف يوم الجمعه.... فضل عظيم وسنه نبوية    أفضل أدعية الرزق والسكينة في الجمعة الثانية من رمضان 2026..فرصة عظيمة لا تُعوّض    27 يناير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالسوق المحلية    استجواب والد المتهم فى حادث كرداسة: ابنى يعانى من اضطرابات نفسية    موجة من التقلبات الجوية الممطرة تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة نوة السلوم    وزارة التعليم تطرح النماذج الاسترشادية لامتحانات الثانوية العامة غدا    أفغانستان: استخدمنا طائرات مسيرة لقصف أهداف في باكستان    مباشر بعد قليل - قرعة دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    مباشر بعد قليل - قرعة دور ال16 ل دوري المؤتمر.. ترقب مصري    نظام غذائي صحى لإنقاص الوزن في ثاني أسبوع من رمضان    أمريكا تأمر مواطنيها فى إسرائيل بالمغادرة بسبب مخاطر أمنية    منها غطاء إسرائيلي.. ABC تكشف سيناريوهات ترامب المحتملة لضرب إيران    تحرير 150 محضرا تموينيا خلال 24 ساعة لضبط الأسواق وضمان توافر السلع فى أسيوط    إقبال كثيف على انتخابات نقابة المهندسين في القاهرة (فيديو وصور)    التنورة التراثية والأراجوز وخيال الظل، تعرف على حفلات التنمية الثقافية غدا    التخطيط: الارتقاء بأداء دور بنك الاستثمار القومي كذراع تنموي للحكومة    السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير تزامنا مع ذكرى انتصار العاشر من رمضان    طهران تحذر واشنطن وتتوعد برد حاسم لأي استفزاز    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع «التنظيم والإدارة» تعديلات الهياكل التنظيمية    جامعة قناة السويس تنظم أربع ندوات توعوية بمدارس المجمع التعليمي    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    تشكيل اتحاد جدة المتوقع لمواجهة الخليج في الدوري السعودي    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    مؤشرات متضاربة لإدارة ترامب حول كيفية التعامل مع إيران    خلال ساعات.. حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تصل إسرائيل وساعة الحسم مع إيران تقترب    الصحة تبحث تعزيز كفاءة قواعد بيانات علاج المواطنين على نفقة الدولة وتطوير التحول الرقمي    فوائد التمر باللبن للأطفال، يقوى المناعة ويزيد التركيز ويعالج النحافة    الجيش الأمريكي يستخدم الليزر لإسقاط مسيرة تابعة للجمارك وحماية الحدود    أول مارس.. افتتاح مطار سوهاج الدولي بعد تطويره    موعد عرض الحلقة 10 من مسلسل "وننسى اللي كان" لياسمين عبد العزيز    القبض على 4 أشخاص إثر مشاجرة بالشوم أمام مسجد في قنا    الكونغو وأمريكا تتفقان على شراكة صحية بقيمة 1.2 مليار دولار    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    صحاب الأرض.. القيمة الفنية والرسالة الإنسانية    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    محمد كوفي: قراءة القرآن جزء أساسي من يومي في رمضان    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    الإمارات تطلق جسرا جويا لإغاثة قطاع غزة خلال شهر رمضان    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



افتتاح مهرجان المسرح العربي في الكويت.. غدًا
نشر في الفجر يوم 09 - 01 - 2016

يفتتح في الكويت غدا مهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح ويستمر حتى 16 يناير الجاري.
ويلقي النسخة التاسعة من رسالة اليوم العربي للمسرح الفنان الفلسطيني زيناتي قدسية، وهو مخرج ومعد وكاتب ورجل من رجال المسرح الفلسطيني ولد في حيفا في العام 1948، وشكل في ثمانينيات القرن الماضي مع الكاتب الراحل ممدوح عدوان ثنائيا مسرحيا وقدم عددا من الأعمال التي تتناول المأساة الفلسطينية.
وأخرج قدسية مجموعة من الأعمال الجماعية للمسرح وقام بتأسيس مسرح "أحوال" مع ممدوح عدوان وفي واختارته الهيئة العربية للمسرح لكتابة كلمة هذا العام.
وقام المركز القومي للمسرح في مصر بطباعة كلمة اليوم العربي للمسرح ويقوم البيت الفني للمسرح بتوزيعها على المسارح لإلقائها غدا في نفس التوقيت الذي تلقى فيه في افتتاح مهرجان المسرح العربي بالكويت ، تأكيدا لوحدة الأمل العربي وكرسالة سلام من المسرحيين العرب لكل العالم.
ونشرت الهيئة العربية للمسرح رسالة اليوم العربي للمسرح التي كتبها الفنان الفلسطيني زيناتي قدسية ويلقيها غدا في افتتاح مهرجان المسرح العربي، وقال فيها: "يا من تصنعون الجمال في زمن يصر فيه المتهافتون على إنتاج القبح. توقي كبير, و شغفي أكبر, لهذا اللقاء الذي دعتنا إليه الشارقة المشرقة, المدينة المنارة, مركز الذوق الفني الرفيع, ممثلة بهيئتنا العربية للمسرح, لنحج كلنا إلى واحة الثقافة والعلوم والإبداع العربي والإنساني, إلى هذا البيت, بيتِنا العربي الكويتي العريق والأصيل, بيت الأمن والسلام، هذا البيت الذي طالما جمعنا في أوقات كنا فيها أشتاتا, واحتوانا بذراعيه الحانيتين و دفء قلبه في أزمان عز فيها اللقاء، نحن الذين نشكل البقية الباقية التي ما تزال متمترسة على أسوار حصن الجمال, مدافعين عنه ببسالة قل نظيرها".
وأضاف: "من أم البدايات, أم النهايات. من رائحة الزيتون والكرمة والزعتر التي تعبق من "فستيان" أم سعد, من العاشق, العائد إلى حيفا محملا ببرقوق نيسان، من روح غسان, معلمي الأول, فاتحة وعيي و إدراكي للأشياء و الحياة. من "إجزم" قريتي الهاجعة على كتف حيفا وظلال الكرمل كفرخ حمام يستدفئ بجناح أمه، حيث الولادة، من دمشق, شامةِ الدنيا, أمِّ المدنِ و روحِ التاريخ، دمشق, ثقافتي, هواي, مرآة روحي, كل التجربة. ستة و أربعون عاماً في دمشق, وقبلها أربع سنوات في عروس الشمال "إربد". خمسون عاماً ليست شيئاً في عمر الزمن, و لكنها العمر الحقيقي لتجربتي في المسرح, و الحياة إذا شئتم. منازلة لم تتوقف يوماً, حاولت خلالها أن أمسك بتلابيب هذا الفن الصعب العصيّ, و لم أفلح. لكنني و منذ وقت مبكر أدركت أنني مقبل على خوض معركة شرسة قد تطول, و لا أدري لصالح من ستحسم نتائجها. و مع مرور الزمن و احتدام المعركة أدركت أن المسرح قضية كبرى و تحتاج رجالاً على مقاسها".
وقال الفنان الفلسطيني زيناتي قدسية في رسالة اليوم العربي للمسرح التي يلقيها غدا في افتتاح مهرجان المسرح العربي: "إذا كان للشعوب برلمانات, فإن المسرح هو برلمان الثقافة الشعبية دون منازع. و لكي يتحول المسرح في بلادنا إلى برلمان للثقافة الشعبية حقاً, فإنني مع الأصوات التي سبقتني, وبعيداً عن تكرار ما قلناه و كتبناه ونظَّرنا له منذ مائة عام و يزيد, أدعوكم للاندفاع بوعي وجرأة و حكمة نحو مسرحنا الجديد والمقاوم".
وأضاف: "مسرح جديد حر و مقاوم, بدأت إشاراته الأولى تتبدى منذ عشر سنوات. حرٌ مقاوم. لأن المسرح بطبيعته حُرّ, و منذ نشأته الأولى كان مقاوماً, و قدم آلافاً من العروض المسرحية المقاومة بمعناها الحرفي, مقاومة المحتل, الغازي, العدو, المستعمر, و في كل دول العالم هناك دائماً حضور لافت للمسرح المقاوم و إن اختلفت أساليب التعبير عن روح المقاومة من مسرح لآخر. و ما دام هناك فاشيون وديكتاتوريون, وقابليات لنشوب حروب ثنائية أو كونية, وما دام على الأرض أربابٌ يتمسكون بربوبيتهم ويعملون على تخريب العالم وتدمير أمنه عبر التاريخ, و ما دامت الآفة الإنسانية الماثلة أمامنا والمتمثلة في البعض الذي يرى العالم أضيق من أن يتسع له وللآخرين, ويريد أن يعيش وحده جاعلاً نهج حياته: "هذا كله لي".. ما دام كل هؤلاء يعبثون بحياتنا و مصائرنا, فإن المسرح المقاوم يبقى حيَّاً و يعبر عن حرية الإنسان و الشعوب و ثقافاتها".
وقال: "ليس شرطاً أن يكون هناك احتلالاً أو غزواً عسكرياً أو مستعمراً لننشئ مسرحاً مقاوماً. ففي فترات السلم العالمي, تبدو حاجة البشر لمسرح مقاوم ماسَّة و ملحة. وكأن هذا الهدوء و الاستقرار الظاهري والاسترخاء المريب تختفي وراءه نُذُرُ التفجرات المباغتة والحروب المدمرة. وما سعي الدول المحموم لامتلاك الأسلحة بمختلف أنواعها, والصراع المعلن والخفيّ على حيازة أكثرها فتكاً وتدميراً تحت مسمى التوازن الاستراتيجي, إلا تهيئة واستعداداً لهذه التفجرات المباغتة. ولذلك, فإن المفكرين و المثقفين و العلماء و الشعراء و رجال المسرح في مختلف أنحاء العالم, حين يواجهون القبح بالجمال واليأس بالأمل, وحين ينتصرون للإنسان من أجل حريته وكرامته الإنسانية وحقه في الماء والطعام والمسكن اللائق والصحة والتعليم والحب وإبداء الرأي والدفاع عن حقه في الوجود.. حين ينتصرون لكل هذا, إنما هم ينتمون بشكل أو بآخر إلى الثقافة المقاومة, العلوم المقاومة, الشعر المقاوم, والمسرح الجديد الحر المقاوم.. البعيد عن التقليدية المتزمتة و المرتهنة لمفاهيم لم تعد قادرة على مواكبة متطلبات العصر. مسرح متحرر من ظلامية الغول الذي ينشب أظفاره ليشد التجربة الإنسانية برمتها إلى الكهوف المظلمة.. مسرح جديد حر, نقيض للحداثات المزيفة وغير الأصيلة و الطارئة, و التي أحدثت اختراقات مهولة في حياة البشر على كل المستويات".
وقال الفنان الفلسطيني زيناتي قدسية في رسالة اليوم العربي للمسرح التي يلقيها غدا في افتتاح مهرجان المسرح العربي: "أرجو أن لا أُفهم بأنني أدعو للانغلاق والانقطاع عن ثقافات العالم و منجزاته الإبداعية. على العكس, أنا من قرية صغيرة من قرى الجليل في فلسطين, لكنني أؤمن بأن العالم قريتي. و أنتمي لأسرة صغيرة, و لكنني أؤمن بأن البشرية أسرتي, و بأنني جزء لا يتجزأ من هذا النسيج الإنساني الرائع. و أؤمن أن على رأس واجبات الإنسان واجباً يدعوه إلى الاهتمام بمشاكل و قضايا العالم, و إلى التفكير فيها و التعبير عنها بنفس الحرارة و الولاء الذي يتناول فيه مشاكل وطنه و ذاته".
وأضاف: "قد يقول قائل: هل فرغنا من مشاكلنا نحن حتى نولي وجهنا نحو مشاكل العالم؟. لا لم نفرغ بطبيعة الحال. بل إننا غارقون في المشاكل والأزمات والكوارث حتى الأذنين، لكننا لا نبتعد عن أنفسنا حين نقترب من العالم كله. ولن نكون مبدعين حقيقيين قادرين على الدفاع عن قضايانا الإنسانية العادلة دون أن ندرك المفهوم السويَّ لكلمة "نحن". لأن "نحن" هذه, ليست في التحليل النهائي لها سوى سكان هذا الكوكب جميعاً. وأنت وأنا إنما نبحث مشاكلنا نحن حين نوجه خواطرنا على المشكلة الإنسانية بأسرها، وإنني أرحب كل الترحيب بمثاقفة إنسانية تكفل لي تمايزي وخصوصيتي الثقافية والروحية, ولا تلغي هوية الأصل أو تعمل على مسخها و تحويلها إلى كيان تابع ذليل. مثاقفة محكومة بشرطيّ الحرية والتكافؤ".
وقال: "نحن اليوم نصعد الدرجات الأولى في سلَّم القرن الواحد والعشرين, ولدينا من الطاقات البشرية والعقلية والإبداعية والمالية ما يمكِّننا من خلق مسرحنا الجديد. لم يعد أمامنا خيارات. و لا نملك رفاهية الوقت. وعلينا أن نكمل ما بدأناه بوعي وجرأة و تصميم أشد. فكما أن المسرح الحي النابض نقيض البدايات الفاترة, عدو الإيقاعات الميتة, كذلك الحياة, لا تزدهر بالتمطي والاسترخاء. والحرية وسعادة البشر لا تتحقق بالكسل و التثاؤب, إنما تعمر الحياة وتزدهر بالتحديات والمواجهة وقوة الإراد. و أنتم أهل لهذه المواجهة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.