نظم المكتب الثقافى المصرى أمسية جديدة من أمسيات ديوان القراءة تحت عنوان "كتاب وفيلم"، شارك فيها الناقد المصرى الفاروق عبد العزيز، فى مناقشة لنص هاملت" لشكسبير. ورحب الدكتور نبيل بهجت، الملحق الثقافى بالحضور، وبضيف الأمسية الفاروق عبد العزيز، مقدرا الدور المهم الذى تقدمه الثقافة فى هذه المرحلة من تاريخنا المعاصر،قائلا" إنه فى مقابل ظهور كل داعشى يكون هناك مثقف قد قصر فى أداء دوره تجاه المجتمع".
وأعرب الكاتب إبراهيم فرغلى عن سعادته بهذا النشاط الجديد لديوان القراءة، كما قدم سيرة ذاتية للناقد الفاروق عبد العزيز الذى يعد واحدا من أبرز نقاد السينما العرب إضافة إلى نشاطه البارز فى الترجمة، وفى إخراج الأفلام الوثائقية، إضافة إلى تاريخه الطويل كأحد من عملوا بجدية على نشر الثقافة السينمائية فى الكويت بالتلفزيون وبالصحف.
كما قدم فرغلى نص شكسبير، وقرأ بعض تعليقات الشاعر، والمترجم، والروائى الراحل جبرا إبراهيم جبرا الذى قدم للعربية المسرحيات الكبرى لشكسبير.
وتحدث الفاروق عبد العزيز عن نص هاملت لشكسبير، موضحا اهتمام النص الشعرى المبهر المكون مما يزيد على 4000 بيت شعرى بالجوانب الإنسانية العميقة فى النفس البشرية.
وعرض عبد العزيز أبرز محاولات السينما العالمية فى استلهام نص هاملت لتحويله إلى فيلم سينمائي، مشيرا إلى أن أولى هذه المحاولات تعود إلى بداية القرن العشرين حيث قدمت الفنانة ألمانية الأصل سارة برنار فيلما لا تزيد مدته على ثلاث دقائق مستلهم من أحد مشاهد المسرحية.
ثم عرج على التجارب السينمائية البارزة فى هذا الصدد..مشيرا إلى تجربة لورانس أوليفييه فى العام 1948، وتوقف مطولا عند التجربة الروسية التى استلهمت هاملت فى السينما وهى تجربة المخرج جريجورى ميخايلوفيتش كوزينتسيف، بطولة الممثل ستونفسكى التى أنتجت عام 1964.
واعتبر عبد العزيز أن النسخة الروسية للفيلم المأخوذة عن ترجمة بوريس باسترناك هى أفضل نسخة سينمائية للمسرحية لقدرتها على تقديم الصراع الداخلى للبطل هاملت فى مشاعره المتناقضة تجاه أمه وتجاه عمه الذى قتل أبيه، وكذلك فى علاقته الملتبسة بحبيبته أوفيليا.
وعبر عبدالعزيز عن تمنيه لعرض نسخة الفيلم الروسى الذى حالت ظروف عدم وجود ترجمة من اختياره للعرض، ولذلك قدم بدلا منها تجربة المخرج الإيطالى فرانكو زيفاريللى التى قام فيها الممثل الأمريكى ميل جيبسون بدور هاملت.
وأضاف أن تجربة زيفاريللى اتسمت ببعض الاعتبارات التجارية بدء من اختيار ميل جيبسون ومرورا بأن الأداء فى الفيلم لم يركز على المشاعر الداخلية للممثلين بقدر اهتمامه بعرض كافة أحداث النص المسرحى.
لكن فى المقابل اعتبر ان الفيلم الذى أنتج عام 1990 من أنجح أفلام هاملت التى اهتمت بالديكور والملابس والمشاهد الخارجية والديكور.
واستعرض أيضا بعض التجارب السينمائية الأخرى التى تناولت هاملت مثل تجربة المخرج والممثل البريطانى كينيث بارناج، الذى لعب دور هاملت، بينما لعبت كيت وينسليت دور أوفيليا.