أعلن السفير الألماني بالقاهرة هانز يورج هابر، مغادرته القاهرة نهاية الشهر الجارى بعد عام من توليه المسئولية، وهو الشيء المتبع في الخارجية الألمانية، حيث لا تزيد فترة تواجد السفير أكثر من عامين فى مكان واحد. وأكد أن العلاقات بين البلدين علاقات عريقة مدتها 50 عام، مشيرا إلى عمق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، مؤكدا أن ألمانيا تريد دعم مصر فى كافة المجالات. جاء ذلك أثناء المؤتمر الصحفى الذي عقده السفير منذ قليل فى مقر إقامته، وأضاف هانز أن العلاقة بين الجانبين المصرى والالمانى متميزة، ويستطيع الشباب أن يتفهم سوء الفهم بين الجانبين. وفيما يتعلق بالمجال السياسي فهناك متغيرات بين البلدين منذ عام 2011، وقررت منذ تولى المسئولية بالقاهرة عودة العلاقات إلى ما كانت عليه من قبل. وأكد أن مضامين الحوار السياسي بين البلدين تتركز على الاستقرار، مشيرا إلي التطرق إلي نقاط الخلاف بين الجانبين أثناء زيارة الرئيس السيسي لبرلين. وأضاف أن مقومات أي مجتمع مستقر هى حقوق الإنسان و إتاحة الفرص للشباب وانخراط المجتمع المدنى في الشأن الداخلي، وتابع هانز قائلا إن مصر هى أهم بلد فى المنطقة، وهى بلد محورى نريد أن تكون علاقتنا طيبة معها. وعن قناة السويس الجديدة قال إن مصر تعيش لحظة فخر بهذا المشروع العظيم، ونحن نهنئ مصر و المصريين على هذا المشروع التاريخي، مؤكدا أن القناة تجسد تاريخ مصر، وان ألمانيا لا يوجد بها ما يجسد تاريخها. وفي نفس الإطار قال إن عدد السفن الألمانية العابرة لقناة السويس قليل، لكن البضائع التى تحملها السفن أغلبها ألمانية، وأعلن أن الوفد الالمانى برئاسة وزير الاقتصاد الالمانى نائب المستشارة الألمانية ميركل سيشارك في حفل افتتاح القناة الجديدة الخميس المقبل. وأكد أن العمل لن ينتهي يوم افتتاح القناة، لكنه سيبدأ وبناء عليه لابد من التخطيط الجيد للمشاريع القادمة، وفيما يتعلق بالجانب التجارى أكد أن حجم التبادل التجارى بلغ 4.4 مليار يورو سنويا منها 2.8 مليار يورو صادرات ألمانية لمصر و1.6 مليار يورو صادرات مصرية إلى ألمانيا، وذلك رغم الأزمة التى عانى منها الاقتصاد المصرى في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى شركة سيمنس التى عقدت اكبر اتفاق مع الحكومة المصرية منذ 100 عام. وعن التطورات التشريعية فى مصر أكد أن ألمانيا تتابع هذه التطورات وأهمها قانون الاستثمار، وان الجانب الألماني فى حوار دائم مع الحكومة المصرية للتعبير عن توقعاته خلال الفترة المقبلة. وقال هانز انه كان يتمني اجتماع البرلمان المصري أثناء وجوده بالقاهرة، كما أعلن عن فشل الجهود الألمانية فى حل مشكلة مؤسسة كونراد ادناور، على الرغم من اجتهاد الجانب المصرى في حلها، مؤكدا إنها مشكلة سياسية، وأكد أن هذه المؤسسة تابعة لحزب ميركل، وأنها لن ترضى بوجود مؤسسة تابعة لحزبها ترتكب أفعال غير قانونية.