طالب بيان أصدره حزب الشعوب الديمقراطية الكردي الحكومة التركية بوقف العمليات الجوية ضد مواقع منظمة حزب العمال الكردستاني والكف عن الاعتقالات، مؤكدا أن حكومة العدالة والتنمية، بدلا من أن تبحث عن حلول سلمية، تضع منظمة حزب العمال الكردستاني في نفس ميزان تنظيم داعش الإرهابي، ولا يمكن القبول بهذا الأمر. وأوضح البيان الذي تسلمت وكالة أنباء الشرق الأوسط نسخة منه اليوم الأحد، أن الخطوات السياسية الخاطئة لحكومة العدالة والتنمية هي سبب انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفا "لقد تم حتى منعنا من أبسط أنواع حقوقنا المشروعة، وهو تنظيم مسيرة السلام باسطنبول بحجج وهمية". وأشار الحزب الكردي، الذي يمثل الذراع السياسي لمنظمة حزب العمال الكردستاني، إلى أن سبب ذلك معروف، ألا وهو رغبة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان في توجه البلاد لانتخابات مبكرة بعد خسارة حزبه في الانتخابات العامة التي جرت في 7 يونيو الماضي وفشله في الحصول على أغلبية تمكنه من تشكيل حكومة بحزب منفرد. وكانت منظمة حزب العمال الكردستاني بقيادة عبد الله أوجلان، الزعيم الكردي السجين بجزيرة "إيمرالي" بمنطقة بحر مرمرة، قد بدأ كفاحا مسلحا بهدف التوصل إلى حكم مستقل للأكراد في تركيا منذ 30 عاما. وأعلن وقف إطلاق النار بين المقاتلين الأكراد والقوات المسلحة التركية منذ 2013، وتزايدت الآمال في إنهاء هذا الصراع بشكل مستقر ودائم، بعد أن لقي أكثر من 400 ألف شخص، غالبيتهم من الأكراد، حتفهم في القتال الذي يخوضونه لإنشاء وطن خاص بهم في جنوب شرقي تركيا.