وزير التنمية المحلية ومحافظ كفر الشيخ يفتتحان 13 مركزا تكنولوجي بمطوبس    قرار حكومي إسرائيلي بتدخل جهاز «الشاباك» لتتبع المصابين بمتحور «أوميكرون»    السيسي ورئيس شركة هاتوا الكورية للصناعات العسكرية يبحثان تعميق التعاون المشترك    الأربعاء.. مؤتمر مصرى إماراتى بمعرض Edex 2021 بحضور وزير الإنتاج الحربى    بعد الهجوم الإثيوبي.. البرهان: الفشقة أرض سودانية خالصة.. ولن نفرط في أي شبر    وزير الرياضة يطير الي قطر لحضور افتتاح كأس العرب    قرعة كأس العالم للأندية.. الهلال السعودي في طريق تشيلسي الانجليزي    مصدر في الأهلي: هيئة قضايا الدولة لا تنحاز إلا للقانون.. وسوف تنصف العامري    صدمة لباريس.. نيمار يغيب عن الملاعب 8 أسابيع    27239 مخالفة مرورية متنوعة في حملات بالطرق السريعة    محافظ الإسكندرية: لا عودة لفوضى البناء بدون ترخيص    عاجل .. حبس متحرش وسط البلد 6 أشهر    تفاصيل سرقة منزل بالزقازيق.. الكاميرات فضحت المتهم    داوود عبد السيد: شخصية الشيخ حسني في "الكيت كات" حقيقية    المصل واللقاح: 45 مليون مواطن حصلوا على الجرعة الأولى من لقاح كورونا    إسبانيا تسجل أول حالة إصابة بمتحور«أوميكرون»    برلماني ل"الحكومة": هل هيئة الرقابة المالية قادرة على تطبيق قانون التكنولوجيا؟    الأوقاف الفلسطينية: قوات الاحتلال منعت الأذان في المسجد الإبراهيمي 525 مرة خلال 10 أشهر    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأردنى تعزيز مجالات التعاون الثنائى    تحصين 232 ألف حيوان خلال حملات الطب البيطري في الغربية    جنايات المنصورة تؤجل قضية الأب وابنه المتهمان بقتل جارهم بمركز نبروه    انخفاض درجات الحرارة 10 درجات وتوقع أمطار.. حالة الطقس فى مصر (تفاصيل)    إصابة 10 أشخاص في انقلاب سيارة ربع نقل بالطريق الزراعي السريع بالمنيا    «حقوق الإنسان» بالنواب تطالب بحصر رسمي ودقيق للمصريين بالخارج    محامي رشوان توفيق: اضطر يشتغل في سن ال90 وابنته أخذت أمواله    هدير عبد الناصر تنضم لأبطال مسلسل "أبو العروسة 3"    كلية التربية للطفولة المبكرة بالفيوم تنظم ندوة بعنوان "أدب الطفل كيف نقدمه"    رفع الجلسة العامة للبرلمان بعد الموافقة على تعديل قانون الجامعات    النفط يسجل ارتفاعا يصل إلى 3 دولار.. رغم المخاوف من المتحور «أوميكرون»    الرئيس السيسي يشارك في منتدي التعاون الصيني الأفريقي    ناشئ المقاولون يهزم البنك الأهلى 4 – 1 فى بطولة الجمهورية مواليد 2006    الجمعية الشرعية: إعانات غذائية وطبية ل 10 محافظات لمواجهة السيول    كريم عبدالعزيز: الثورات والأزمات السياسية أصعب شيء واجهه جيلي.. وكل ممثل يحلم بالعالمية    "الوعظ والفتوى" تلقى ندوات مشتركة لطلاب "أزهر الإسكندرية"    محافظ أسوان: "الظروف الاستثنائية للسيول لن تمنعنا عن استكمال حملات الإزالة" - صور    قفزة في صادرات مصر خلال أول 9 أشهر من العام (جراف)    "فاينانشيال تايمز": أوروبا تُهرول نحو إعطاء اللقاحات المعززة وسط ارتفاع إصابات كورونا    محمد حفظي: حزين لعدم تعاوني مع كريم عبدالعزيز حتى الآن    رابعة ابتدائي بالأزهر.. جدول اختبارات أكتوبر ونوفمبر طبقا للنظام الجديد    وفد سياحي من أمريكا وهولندا يزور المناطق الأثرية بالمنيا    الرئيس السيسي يوجه بربط مشروعات حماية الشواطئ الساحلية بشبكة الطرق الرئيسية الجديدة بالإسكندرية    بعثة المصري البورسعيدي تصل مدينة لاجوس النيجيرية    الرئيس السيسي يهنئ موريتانيا بذكرى يوم الاستقلال    ضبط صاحب مخبز لبيعة الدقيق المدعم بالسوق السوداء بالساحل    منتدى شباب العالم يعلن فتح باب التسجيل في عروض «مسرح شباب العالم»    لجنة الحكام تفاضل بين 3 حكام لبطولة كأس العرب بدلًا من نور الدين    4 أسباب وراء طلاق شيرين عبدالوهاب وحسام حبيب    تعليم مطروح: تشكيل المكتب التنفيذي لطلاب المرحلة الإعدادية    الأوقاف: 74 متسابقا و12 محكما فى المسابقة العالمية للقرآن الكريم    بعد انقطاع عامين.. فرحة عارمة بعودة العمرة وشركات السياحة تنتظر الضوابط لبدء التنفيذ    إقامة بطولة مصغرة في قطر لتحديد ممثل الأوقيانوس في ملحق المونديال    وزير الزراعة يبحث مع «اتحاد النحالين» كيفية النهوض بصناعة النحل وإنتاج العسل    توفير لقاح فايزر للطلاب تحت سن 18 عاما بجامعة القاهرة    هل من لديه لدغة في اللسان أو حول بالعينين له ثواب عند الله؟ ..«الإفتاء» تجيب    وزير القوى العاملة يفتتح ملتقى توظيف يوفر 8207 فرصة عمل بالشرقية غدًا    الإفتاء توضح حكم صلاة وصيام مصاب متلازمة داون    برج الحوت اليوم.. حدد هدفك وخطط لمستقبلك بدقة    النشرة الدينية| حكم صلاة وصيام مصاب متلازمة داون.. وعلي جمعة يرد على الادعاء بضعف أحاديث فضائل زيارة قبر النبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور.."المراكب النيلية" بدون صيانة.. والمراكبية: "احنا بتوع كل حاجة"
نشر في الفجر يوم 23 - 07 - 2015

"نص ساعة بإتنين جنية .. وللعائلات" عبارة لم تكن غريبة على من يمرون بجانب كوبري قصر النيل، فتجد بأسفل الكوبري عشرات المراكب التي يصدر منها أصوات صاخبة للأغاني الشعبية واضائة ذات ألوان مُبهجة، يجذب من خلالها أصحابها الركاب.
عشرات المراكب النيلية أسفل كوبري قصر النيل، مثلها مثل عدد كبير من الأماكن التي تشبهها ك"المعادي، القناطر، الوراق، المنيل"، كلها أماكن يذهب إليها البسطاء ليشتموا رائحة الهواء ويقضوا ساعات قليلة ينسوا من خلالها متاعب الحياة، ليس لقضاء وقت يقضوا به على حياتهم ويكون مصيرهم "الغرق".
تساؤلا كثيرة طرحت حول المسئول عن هذه المركب ووسائل الأمان فيها حتى يستطيع الركاب أن يشعروا بالأمن أثناء ركوبهم بها وعدم تعرضهم للغرق، خاصة بعد أن وقع مساء أمس الأربعاء حادث غرق مركب نيلي بعد اصطدامه بصندل لنقل البضائع، وكان يستقل ها المركب ما يقرب من 50 راكباً، بمجرى النيل بمنطقة الوراق بالجيزة، ذهبنا إلى مرسى المراكب النيلية بأسفل كوبري قصر النيل في منطقة التحرير، لسؤال أصحابها عن وسائل تأمين هذه المراكب، بالإضافة إلى معرفة من المسئول عنها؟.

احنا بتوع الصيانة
البداية كانت مع "سعيد"، ريس احدى المراكب النيلية، والذي كان يحاول اقناعي النزول لركوب مركبته بأنها عائلية، وحينما علم بأني "صحفية" أريد التحدث معه عن أحوال المراكب النيلية وسائقيها، سألني: "إنتي جايا علشان المركب اللي غرقت في الورق؟ .. هنا الوضع مُختلف .. ومصر كلها ها تخاف تركب مركب بعد اللي حصل".
وأكد سعيد، أن الظروف بالوراق كانت سبباً في غرق المركب، مشيراً إلى أنها كانت تسير في الظلام بالإضافة إلى تصادمها ب"صندل بضائع"، وأن المراكب الكبيرة غير مسموح لها بالسير بالنيل ليلاً، الأمر الذي أدى إلى غرقها.
وبسؤاله عن صيانة المراكب والجهة المسئولة عن ذلك، رد قائلاً: "احنا بتوع الصيانة وكل حاجة"، موضحاً أن سائقي المراكب هم المسئولين عن صيانتها، لافتاً إلى أنهم يقومون بتعليم الأطفال "سواقة" المراكب، وأن أصغر سائق بمرسى التحرير عمره 18 عام، متابعاً: " بنعلم العيال ومش بأدي لحد المركب إلا لما يكون ميه الميه".
ولفت أيضاً إلى أن المسطحات المائية تجري تفتيشاً يومياً على المراكب النيلية، مؤكداً أن من لم يوجد معه تراخيص لم يتحرك من المرسى.
التراخيص
وأضاف "محمود"، سائق بمركب، 28 عام، الذي قال: "أنا كبرت لاقيت نفسي على المراكب.. بدأت وأنا عمري 10 سنوات مع والدي"، وشدد على أن التراخيص هي أهم من أي صيانة للمركب، ومُرجعاً السبب وراء غرق مركب "الورق" إلى تحركها بالمساء وهي غير مصرح لها بذلك، بالإضافة إلى واقعة التصادم.
وأوضح أن المراكب بمرسى التحرير تكون مؤمنة أكثر خاصة وأن أي سائق لا يتحرك الا ويكون معه مساعد إنقاذ لمساعدته حال وقوع أي طارئة، وعن عدد الرحلات اليومية، قال: "احنا بنعمل الرحلات كتير في اليوم طول ما هو معانا ماتور شغال بنتحرك بالمركب وما بيحصلش حاجة".
مركب بدون "ريس"
وأوضح محمد، 28 عام، خريج كلية الحقوق، وسائق مركب، أن أي مركب لها عدد من الركاب بحسب الترخيص الذي حصلت عليه، مشيراً إلى أن هذا العدد يتراوح ما بين 5 حتى 100 فرد بالمركب، بالإضافة إلى طاقم بحري مكون من "ريس ومساعد ميكانيكي بحاري مهمته تربيط أدوات الأمان والإنقاذ المكونة من طوق نجاه وسيديري نجاة ، بالإضافة إلى إثنين مقداف وبلطة".
وأضاف "محمد" أن ريس المركب لابد أن يكون مساعد ميكانيكي حتى يتثنى له صيانة أي عطل فني، بالإضافة إلى مهمته بتدريب الطاقم المساعد له، مستكملاً أن التراخيص هي الأمر الوحيد الذي يتوقف عليه تحرك المركب أو منعها، مشيراً إلى أن بعض المراكب يتم ايقافها من قبل الملاحة النهرية بسبب التراخيص.
ونوه إلى أن غالبية المراسي النيلية بمناطق "المعادي، بنها، الوراق، القناطر" المراكب فيها غير حاصلة على أي تراخيص، وأن التراخيص الموجودة معهم هي "ثابت" و"مجرور"، أي تكون مكانها أو تتحرك عن طريق مركب أخرى، فضلاً عن أن معظم المراكب تتحرك بدون ريس ويقودها أطفال سنهم أقل من 16 عام.
من المسؤول؟
ومن جانبه، أوضح محمد شحاتة، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للنقل، إن الملاحة بنهر النيل يتم الإشراف عليها من عدة جهات هي السلامة البحرية والنقل النهري، والمحافظات وعدد من الجهات الأخرى، منوهاً إلى أن هذا الأمر أدى في النهاية لعدم وجود مسئول واحد يمكنه وضع مخطط عام للملاحة بنهر النيل، وهو ما أدى لتعطيل مشروعات النقل النهري كاملة على مدار السنوات الماضية.
وأضاف شحاتة، أن حوادث غرق المراكب النيلية تحتاج إلى تشكيل لجنة لوضع أسس تشريعية وقانونية وفنية للملاحة بنهر النيل، مؤكداً أن هذه الحوادث ترجع لعدم وجود إشراف على نهر النيل نهائيًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.