السيدة انتصار السيسي تهنئ رجال الشرطة بعيدهم: يضحون بالغالي والنفيس من أجل أمن الوطن    رئيس جامعة بني سويف: توسع بحثي عالمي في أعرق جامعات أوروبا وأمريكا وآسيا لعام 2025    ضبط عاطلين سرقا هاتف سيدة بأسلوب الخطف في التجمع الخامس    برلماني يتقدم باقتراح لتقنين استخدام الهواتف ووسائل التواصل للأطفال    مليارات التأمين في البورصة.. 8.4 مليار جنيه استثمارات الصناديق والشركات في الأسهم    كريم المنباوي: مؤشرات قوية لنجاح المشاركة المصرية في بورصة «الفيتور» السياحية بمدريد    «الغرفة التجارية»: مفاجأة في أسعار الدواجن خلال رمضان 2026    التنمية المحلية: اكتشفنا حجما كبيرا من التعديات على أراضي أملاك الدولة    اتحاد التأمين: معالجة فجوة الحماية التأمينية للمرأة يسهم بدعم أهداف التنمية المستدامة    الإسكان تعلن بدء تسليم وحدات مشروع "صبا" بمدينة 6 أكتوبر غدًا    ميناء العريش يستقبل سفينة تركية محمّلة بمساعدات غذائية مخصّصة لقطاع غزة    وزير الخارجية يصل إلى تونس للمشاركة فى اجتماع دول جوار ليبيا    الصحة الفلسطينية: ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ل71.657 شهيدا    إذاعة جيش الاحتلال تتحدث عن تفاهم أمريكي إسرائيلي لفتح معبر رفح    الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربة عسكرية لإيران وطهران تحذر من حرب شاملة    بعد غلق قضية التزوير.. شوبير يوضح مصير أزمة المنشطات ومستقبل رمضان صبحي    موعد مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي    تشكيل الزمالك المتوقع لمواجهة المصري البورسعيدي    موعد مباراة الأهلي ووادي دجلة بالدوري.. والقنوات الناقلة    شاهد مجانًا بث مباشر الآن دون تقطيع.. الهلال ضد الرياض دوري روشن السعودي دون اشتراك    وليد صلاح الدين عن لاعب الأهلي بعد رحيله.. مش عايزينه يرجع تاني    تشكيل تشيلسي المتوقع لمواجهة كريستال بالاس في البريميرليج    حملات تموينية مكثفة بأسيوط تضبط سلع غير صالحة وتواجه الغش التجاري    المشدد 6 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه.. نهاية تاجري هيروين في شبرا الخيمة    فيديو.. الأرصاد تحذر من نشاط رياح مثير للرمال والأتربة غدا    نتيجة الصف الأول الثانوي.. القاهرة تعلن نتائج النقل للثانوي العام بجميع المدارس    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تعذيب كلب بالقاهرة وتضبط مرتكبيها    الداخلية تضبط 313 كيلو مخدرات حملات أمنية    اليوم.. عرض فيلم الأرض في معهد العالم العربي بباريس للاحتفال بمئوية ميلاد يوسف شاهين    من الجناح إلى المكتبات المتنقلة.. مشاركة متميزة لمكتبات مصر العامة في معرض القاهرة للكتاب    نصف مليون زائر في ثالث يوم.. الدورة ال57 لمعرض الكتاب تواصل فعالياتها    كواليس مسلسل «بابا وماما جيران» قبل عرضه في رمضان 2026| صور    اليوم.. معرض الكتاب يناقش تحديات صناعة النشر في العالم    الرعاية الصحية تنفذ أكثر من 13 ألف برنامج تدريبي لتعزيز كفاءة الكوادر الطبية والإدارية بجنوب سيناء    رئيس مجلس النواب يستقبل رئيس المحكمة الدستورية العليا    محافظ الشرقية يُجري حركة تنقلات بين مديري ووكيلي الإدارات التعليمية    شاهد.. اكتشاف أثري مذهل بالأقصر| بحيرة مقدسة في مجمع معابد الكرنك    جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتعليم: "التعليم حجر الأساس لبناء الإنسان وصناعة المستقبل"    تموين المنيا: تحرير 394 مخالفة خلال حملات رقابية وضبط سلع مدعمة    محافظ الدقهلية: 1661 مواطن استفادوا من القافلة الطبية المجانية بالمستعمرة الشرقية ببلقاس    خطوة جديدة لحماية حديثي الولادة وتعزيز الرعاية الصحية في المحافظات.. طبيب يوضح    لليوم الثاني.. تواصل البحث عن مفقود تحت أنقاض مبنى في حلب السورية    استشهاد فلسطيني واعتقال 11 آخرين بالضفة الغربية    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 25 يناير 2026 فى محافظه المنيا    إزالة 122حالة تعد واسترداد 21 ألف متر من أملاك الدولة والأراضي الزراعية بمركز قنا والوقف    شعبة المحمول والاتصالات: ضرورة مراجعة أسعار الموبايلات لحماية المستهلك المصري.. وتجار يطلقون هشتاج تخفيض الضريبة    لإعادة المظهر الحضاري.. رفع 45 سيارة ودراجة نارية متهالكة    خلطات طبيعية لتدفئة الجسم في أيام الشتاء الباردة    25 يناير تاريخ يخلد بطولات ونضال الشرطة المصرية    وزير الصحة يتلقى تقريرًا عن المرور الميداني على 23 مشروعًا صحيًا فى 7 محافظات    أكرم حسني يعود للإذاعة برهان كوميدي جديد في رمضان 2026    أدعية الفجر.. مفتاح التيسير والرزق    الأنبا ميخائيل يشارك في استقبال قداسة البابا تواضروس الثاني عقب عودته من رحلته العلاجية    محمد الباز: ثورة 30 يونيو كشفت وجه الإخوان الإرهابي قبل العالم بسنوات    طلب مهم من حسام حسن ل مصطفى محمد قبل مونديال 2026    مواقيت الصلاه اليوم السبت 24يناير 2026فى محافظة المنيا    #احزان_للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:الرحيل واللقاء.. حين تتخاصم الكلمات ويتصالح المعنى(1/3)    السيسي: النجاة بيد الله.. والحرية الحقيقية تبدأ من حرية الاختيار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بهجة العيد
نشر في الفجر يوم 14 - 07 - 2015


قدوم العيد
مع إشراقة أول يوم من شوال، يوم الزينة والزيارة، فقد عاد السرور على القلوب، وعادت البركات والخيرات بعودة العيد، لكثرة عوائد الله تعالى فيه على خلقه بأن بلغهم رمضان وأتم عليهم النعمة، وأعانهم على إتمام ركن من أركان الإسلام، فتوج شهر الصيام بالعيد، وأجزل لهم العطايا والمنح لعباده الصالحين، يخرجون فيه مكبرين تعظيمًا لله، وبرهانا على ما في قلوبهم من محبته وشكره.
فيجدر بالمسلم والمسلمة المحافظة فيه على الآداب والأخلاق الجميلة، والكرم والعفاف والستر والابتسامة والتزاور، وحفظ العمل الصالح، والتواصي بالتسامح والسلام والعفو عمن أخطأ أو ظلم أو قصَّر في الحقوق والواجبات من البعيد والقريب {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22] فتصافحوا بالأيدي، وتبادلوا السلام. فالحمد لله على فضله وإعانته على الصيام والقيام والصدقة وقراءة القرآن فإن ذلك خير من الدنيا وما فيها {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].
فرحة العيد
فرحة العيد: بالتهنئة التي يتبادلها الناس فيما بينهم والتصافح والتآلف والتآخي..
فرحة العيد: بإدراك رمضان وبلبس الجديد وشهود الصلاة واجتماع ودعوة المسلمين..
فرحة العيد: بالتكبير، والاقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم بالصيام والإفطار..
فرحة العيد: بتمام النعم واستكمال الشهر ما يوجب شكر الله تعالى على نعمة الصيام والقيام..
فرحة العيد: لمن صام لأنه فرح عند فطره، وسيفرح عند لقاء ربه: {فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [آل عمران: 170].
فرحة العيد: للصغار والكبار لأن الفرح بذاته فطرة، ولذا فرحت عائشة رضي الله عنها في العيد وقامت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم يتكئ لها لتنظر من ورائه.
حكم صلاة العيد
صلاة العيد فرض كفاية وذلك لمحافظة النبي صلى الله عليه وسلم عليها، لحديث أم عطية رضي الله عنها قالت: "أمرنا أن نخرج الحيَّض يوم العيدين، وذوات الخدور، فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزل الحيض عن مصلاهن، قالت امرأة: يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب، قال: "لتلبسها صاحبتها من جلبابها"، أخرجه البخاري ومسلم.
سنن العيد
1- يسن قبل الخروج لمصلَّى العيد، أن تأكل تمرات وترًا، أي: تمرة واحده أو ثلاث أو خمسًا أو سبعًا أو تسعًا، لحديث أنس رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى اله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات"، وقال أنس رضي الله عنه: "ويأكلهن وترا"، رواه الإمام أحمد والبخاري. وإنما استحب الأكل قبل الخروج مبالغة في النهي عن الصوم في ذلك اليوم.
2- يسن حين الخروج لصلاة العيد الاشتغال بالتكبير المطلق ويرفع بها صوته حتى يأتي الإمام المصلى فيكبرون بتكبيره، قال الله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185]. فيشرع التكبير وترفع به الأصوات في البيوت، والطرق، والأسواق والمساجد، وصفته: "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد"، فقد كان ابن عمر رضي الله عنه "يكبر إذا خرج من بيته إلى المصلى"، كما نقله بأسانيد صحيحه البيهقي (3/ 279) وابن أبي شيبة (1/ 487). ويسر به النساء لأنهن مأمورات بالإسرار بالصوت.
3- يسن تأخير صلاة الفطر، وتقديم صلاة الأضحى، لما ورد عن الشافعي مرسلًا، "أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم: أن عجل الأضحى، وذكر الناس". وليتسع وقت التضحية بتقديم الصلاة في الأضحى، وليتسع الوقت لإخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد.
4- يسن التبكير في الخروج لصلاة العيد، ليتمكن من الدنو من الإمام وسماع الخطبة والذكر وتحصل له فضيلة انتظار الصلاة، من غير تخطي رقاب الناس.
5- يسن أن يذهب للمصلى مبكرًا ومكبرًا ماشيًا من طريق ويرجع من طريق آخر اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وإظهارًا لشعائر الله، وليشهد له الطريقان ويخفف الزحام وليلقى قومًا من المسلمين ما لقيهم يسلم عليهم ويدعو لهم ويدعون له "كان النبي إذا كان يوم العيد خالف الطريق"، أخرجه البخاري، برقم (986).
6- يسن التجمل ولبس أحسن الثياب، فعن جابر رضي الله عنه قال: "كان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة يلبسها في العيدين ويوم الجمعة"، أخرجه ابن خزيمة (1766)، والبيهقي (3/ 280).
آداب العيد
1- قبل العيد تفقد الأسر المحتاجة وتفطن للأسر المتعففة بالكسوة والطعام لتعيشوا جميعا فرحة العيد إخوانا متحابين.
2- الاغتسال قبل الخروج للصلاة، فقد صح عن ابن عمر رضي الله عنه كان يغتسل قبل أن يغدو إلى المصلى.
3- التهنئة التي يتبادلها الناس، كقول عيدكم مبارك أو تقبل الله منا ومنكم صالح القول والعمل، وما أشبه ذلك من عبارات التهنئة، فعن جبير بن نفير قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك"، حسن أسناده ابن حجر في فتح الباري 2/446. و ذكر ابن رشد في (البيان والتحصيل) "أن مالكًا رحمه الله سئل هل يكره للرجل أن يقول لأخيه إذا انصرف من العيد: "تقبل الله مني ومنك، وغفر الله لنا ولك" ويرد عليه أخوه مثل ذلك، فقال لي: "لا نكره مثل ذلك".
4- غض البصر، أثناء الخروج للمصلى والتواضع في المشي ورد السلام.
5- جواز اللعب في العيد فيما لا محذور فيه للنساء والجواري بشرط أن لا يكون شعرًا محرمًا أو بآلات الطرب المحرمة، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "مشروعية التوسعة على العيال في أيام العيد بأنواع ما يحصل لهم من بسط النفس، وترويح البدن من كلف العبادة، وأن الإعراض عن ذلك أولى، وفيه إظهار السرور في الأعياد من شعائر الدين". انظر: فتح الباري (2/433).
6- صلة الرحم، بالزيارة والمساعدة والإحسان لهم وإدخال السرور عليهم، ليحصل بذلك تبادل المحبة والمودة.
أخطاء ينبغي التنزه عنها في أيام العيد
أ- خروج بعض النساء لمصلى العيد متعطرات متجملات سافرات كاشفات وجوههن أو واضعات ستر رقيق، أمام الرجال الأجانب.
ب- الاستماع إلى الغناء والموسيقى المحرمة واختلاط الرجال بالنساء الغير محارم.
ج- تضييع الجماعة والنوم عن الصلوات المكتوبة.
د- تخصيص دعاء معين ليلة العيد أو في صلاة العيد.
ه- اعتقاد البعض مشروعية إحياء ليلة العيد بعبادة من بين سائر الليالي، فلم يرد ما يثبت تخصيص ليلة العيد بقيام عن سائر الليالي.
و- اعتقاد فضيلة زيارة المقابر يوم العيد، فزيارة المقابر تشرع في سائر أيام السنة من دون تخصيص يوم محدد.
ز- يحرم صوم يوم العيد ويجب فطره، لأنها أيام أكل وشرب وذكر لله.
ح- لا نافلة قبل صلاة العيد ولا بعدها في المصلى، إلا إن صلى الناس في المسجد، فيصلي قبل الجلوس ركعتين تحية للمسجد، عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، ومعه بلال". متفق عليه.
11- الإسراف والتبذير، قال الله تعالى: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 142]، فمن الناس من زود موائده بألوان المطعوم وهو من زاد التقوى محروم.
12- البعض يعود بعد رمضان إلى المعاصي ويسود صحائفه بالذنوب واللهو والغفلة والتقصير في الأركان والواجبات، فإن أنقضى شهر رمضان فإن عمل المؤمن لا ينقضي حتى الموت، قال الإمام مالك: "كل يوم يمر على المؤمن ولا يكتب عليه ذنب فهو يوم عيد".
صيام ست من شوال
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر" أخرجه مسلم (1164)، وفي حديث ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صيام رمضان بعشرة أشهر، وصيام الستة أيام بشهرين، فذلك صيام السنة، يعني رمضان وستة أيام بعده"، أخرجه أحمد (22412).
نسأل الله جل وعلا بعد رمضان وفي هذا العيد أن نعود كما كنا عليه بعد خروجنا من بطون أمهاتنا بغير ذنب. أعاد الله عليكم من بركة هذا العيد، وحشركم في زمرة أهل الفضل والمزيد، وأن يعيده عليكم وأنتم بخير وبصحة وعافية وأمن وإيمان ونصر وعزة.
ونسأله أن يتقبل منا الصيام والقيام ولا يكون حظنا من صومنا الجوع والعطش ولا حظنا من قيامنا التعب والمشقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.