حملت منظمة الأممالمتحدة قوات حفظ السلام في مالي، مسئولية مقتل ثلاثة متظاهرين بالرصاص في مدينة جاو نهاية شهر يناير الماضي. وذكر راديو "فرنسا الدولي" اليوم (الجمعة) أن بان كي مون سكرتير عام الأممالمتحدة أبدى أسفه الشديد لأسر الضحايا الذين سقطوا، متعهدا بأن تأخذ العدالة مجراها ومحاسبة المسئولين "كاملا عن أفعالهم". وأضاف الراديو أن نتائج تحقيق الأممالمتحدة أفادت بمقتل ثلاثة متظاهرين بالرصاص وإصابة أربعة من رجال شرطة بعثة الأممالمتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) ومالي، موضحا أن الأممالمتحدة اعترفت بأن أفراد القوة الأممية استخدمت القوة المفرطة و"غير المصرح بها" لمواجهة محتجين عندما حاولوا الاستيلاء على مقر مينوسما وذلك خلال شهر يناير الماضي مما أسفر عن سقوط 3 قتلى و4 مصابين. وأفاد التقرير الصادر عن الأممالمتحدة بأن "لجنة التحقيق توصلت إلى أن بعض المتظاهرين والمنظمين للمظاهرة يتحملون المسئولية عن أعمال العنف في الاحتجاج والذي شمل إلقاء قنابل المولوتوف (زجاجات حارقة) والحجارة ومحاولات اختراق محيط مقر البعثة. وكان الأمين العام قد أرسل في وقت سابق فريقا لتحديد الحقائق المحيطة بالمظاهرة العنيفة التي وقعت في 27 يناير عام 2015 في جاو بمالي أمام المقر الإقليمي لبعثة الأممالمتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد الاستقرار (مينوسما). يذكر أن مالي شهدت انقلابا عسكريا في شهر مارس عام 2012 تنازعت بعده "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" اللتين يشتبه في علاقتهما بتنظيم القاعدة السيطرة على مناطق شمالي البلاد قبل أن يشن الجيش المالي مدعوما بقوات فرنسية عملية عسكرية بالشمال في يناير عام 2013 لاستعادة تلك المناطق. يشار إلى أن بعثة الأممالمتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) تشكلت في 25 أبريل عام 2013 بقرار من مجلس الأمن الدولي لكنها تسلمت مهام تفويضها في الأول من يوليو العام الماضي. وتتألف البعثة من 12 ألفا و600 من حملة القبعات الزرقاء وتتمثل مهمتهم الرئيسية في العمل على استقرار الوضع في المدن الكبرى من البلاد والمساهمة في تنفيذ خارطة طريق الانتقال الديمقراطي في مالي وحماية المدنيين وتعزيز حقوق الإنسان ودعم العمل الإنساني، إضافة إلى المحافظة على التراث الثقافي بالبلاد.