عاجل- جيروم باول: التضخم الأساسي يقترب من 3% ويتجه للعودة إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي    بيراميدز يسقط في فخ التعادل أمام الجونة    التشكيل الرسمي لمباراة بوروسيا دورتموند ضد الإنتر فى دوري أبطال أوروبا    هل تموت حماس بلا سلاح؟    غضب بين طلاب الإعدادية في الدقهلية بعد بيع النتيجة لشركة خاصة    تعليق حركة الملاحة البحرية بين الموانئ الإسبانية والمغربية بسبب سوء الأحوال الجوية    زاهي حواس يكشف أسرار "توت عنخ آمون".. ويؤكد: عمر الشريف أكرم شخصية قابلتها في حياتي    جامعة طنطا تتعاون مع هيئة الشراء الموحد لتطوير الأداء الطبي    مجلس السلام يتقدم والبداية فى مؤتمر شرم الشيخ    البورصة المصرية.. جو جرين تتصدر الأسهم المرتفعة والعبور العقارية الأعلى انخفاضًا    «المالية»: تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركى    الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين ينظمان مؤتمر الحوار الإسلامي    أحمد موسى عن بيان "القضاء الأعلى" بشأن تعيينات أعضاء النيابة العامة: "اللي أنا قولته السبت الماضي حصل اليوم"    ولي العهد السعودي يستقبل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون    دار الإفتاء تعقد ندوة حول المسؤولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية    ديمبلي يقود هجوم سان جيرمان أمام نيوكاسل بدوري الأبطال    لويس دياز يقود هجوم بايرن ميونخ أمام إيندهوفن بدوري الأبطال    محاولات السطو على «25 يناير»    هتصلي التراويح كام ركعة؟.. الأوقاف تعلن تفاصيل الخطة الدعوية خلال شهر رمضان    ضبط 61 كيلو دواجن ومصنعات لحوم فاسدة بمطعمين بالأقصر    إحالة المتهم بتشويه وجه فتاة ب 49 غرزة للمحاكمة    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    الطبيب النفسى من الملاعب لمكاتب الوزراء    مسلسل لعبة وقلبت بجد الحلقة 17.. نهى تدفع ثمن هوس اللايفات    محمد فؤاد يطرح أحدث أغانية «كفاية غربة» و«ارمي التكال»| فيديو    تكامل الفقه والعلم لخدمة الإنسان.. ندوة لمجلس حكماء المسلمين بمعرض الكتاب    حى العجوزة يزيل جمالون حديدى مخالف بشارع أحمد عرابى.. صور    رئيس الوزراء يُتابع جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات خلال يناير 2026    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    براءة الطفولة تحت حصار التضليل الرقمى    زاهى حواس ل الحياة اليوم: المتحف الكبير ثورة فى تطوير المتاحف المصرية    سوريا.. بدء سريان مرسوم يمنح الجنسية للأكراد    صحة غزة نجاح أول قسطرة طرفية منذ إغلاق المستشفى الأوروبي    كرة طائرة – الأهلي يوافق على المشاركة في إفريقيا للرجال.. ويستضيف منافسات السيدات    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    تعرف على موعد مباراة مصر وكاب فيردي في نصف نهائي بطولة إفريقيا لليد    يوسف زيدان: كان هناك سوء فهم بشأن رواية سفر العذارى    إكرامى الشحات: الأهلى يواصل دعم رمضان صبحى في قضية المنشطات أيضا    محافظ البحيرة تكرم المهندسة الحاصلة على المركز الأول في التميز الحكومي بالجمهورية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الخارجية تتابع أوضاع المصريين على متن سفينة بحرية فى إيران    بعد مباراة الأزمة.. لجنة المسابقات تقرر عدم اعتماد نتائج القسم الرابع لحين انتهاء التحقيقات    استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم    ضبط سائق نقل بعد اصطدامه بسيارة وفراره من موقع الحادث    رياح مثيرة للأتربة تضعف الرؤية لأقل من 1000 متر.. الأرصاد تحذر من طقس غدا    رانيا أحمد تشارك في معرض القاهرة للكتاب ب "حكاية شفتشي"    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    كشف ملابسات مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء في الخانكة    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    تحركات سرية للاستخبارات الأمريكية في فنزويلا.. هل تمهد واشنطن لتواجد دائم بعد سقوط مادورو؟    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    نتيجة الشهادة الإعدادية فى الأقصر.. استمرار التصحيح تمهيدا لإعلان النتائج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. رشا سميرتكتب : مصر المُمزقة بين شيماء والشهداء
نشر في الفجر يوم 08 - 02 - 2015

وتمزقت مصر.. فكدنا نسمع صوت أنينها وهى تصرُخ من شدة الألم..
وتمزقت مصر..
تمزقت بين مؤيد ومعارض.. بين من يحاولون البناء ومن قرروا الهدم.. بين من وقفوا بجانبها ومن وقفوا أمامها.. بين من ساعدوها لتقف ومن دفعوها لتهوى.. وتمزقت مصر.. تمزقت بين نظام سابق يحاول التسلق على ظهرها ليعود، وشباب حائر فى مشهد مرتبك متصورين أن السماء لن تُمطر إلا ظُلماً وأن الأرض لن تُروى إلا بدماء الشهداء..
وتمزقت مصر.. تمزقت بين إعلام مدلس وقلة تحاول التصحيح.. بين صحافة مأجورة وأقلام أقسمت على أن تشهد بالحق.. بين بشر يحاولون الإصلاح وآخرين ينبشون عن مصالحهم بخناجر مسمومة..
ارتبك المشهد.. ولكن وما الغرابة؟ فالثورة الفرنسية حققت مآربها بعد 25 عاما من الفوضى! والثورة الروسية أخذت من عمر شعبها أعواما من التخبط..
فطبيعة الثورات أبدا هى أن يقوم بها المخلصون ويقفز عليها الجبناء ويستفيد منها الانتهازيون.. ولا ننكر أن ثورة 25 يناير قد قامت على يد شباب محترم بسبب فساد أحنى ظهورهم قبل الأوان.. ولكن قفزة الإخوان عليها هى التى أربكت المشهد.. الإخوان الذين قرروا مثلما قال الرئيس فى كلمته: «أن يحكمونا أو يقتلونا»..
ولأننا رفضنا الحكم فقد ارتضينا القتال ونحن أهل له.. إن تفجيرات سيناء التى يسقط فيها حماة الوطن ليست انتصاراً.. وتفجير المول التجارى أو الجامعات ووسائل النقل، ليست عملاً بطولياً لأنها فى الحقيقة عمل خسيس وبائس. المختلف فى الثورة هذه المرة هى الجماعات المتأسلمة التى أنجبت من رحمها جماعات إرهابية سواء حملت لقب بوكو حرام أو داعش أو الحوثيين أو الإخوان.. فهى فى النهاية جماعة رفعت السلاح فى وجه عُزل.. فقتلت أطفالاً واغتصبت نساء واستباحت القتل بدم بارد.. وأين هذا من الإسلام؟ لم تستوقفنى الهجمات الإرهابية ولا يخيفنى زرع قنبلة ولا عشر.. فلن يموت شخص قبل قدره بيوم واحد.. لأن الأعمار بيد الله.. ما يستوقفنى ويحزننى حقا هو الأطياف الأخرى.. الأطياف التى لا تنتمى لجماعة الإرهاب ولكنها تعتقد أن عليهم كمثقفين التعاطف مع تلك الجماعة ومع رئيسها غير الشرعى، لمجرد نيل لقب (النخبوية).. لن أنسى حواراً أجريته مع شاب متعلم لديه قناعة بأن الجيش المصرى يقتل أبناءه فى سيناء لتقوية عقيدة الكره لدى المصريين ضد الجماعة!.. يا خسارة!.. كما استنكر مشهد الناشطات اللائى نزلن فى وقفة فى ميدان طلعت حرب للتنديد بمقتل شيماء وهتافاتهن المُعادية للشرطة والجيش.. تلك الوقفة التى سبقت تفجيرات سيناء بساعات، وكنت أتوقع أن ينزلن فى اليوم التالى منددات بمقتل جنودنا فى سيناء.. فالموت قدر لا يفرق بين الأشخاص نتيجة لاتجاهاتهم السياسية!.
أين الناشطات إذن من مقتل الجنود المصريين؟! نعم.. تعاطفنا مع مقتل شيماء لأنها بشر، ومازلت أستجدى تعاطفهن لأن جنودنا أيضا بشر والتعاطف معهم حتمى لأنهم على الأقل كانوا يؤدون واجبهم.. فحين مات 12 شخصاً فى جريدة شارلى إبدو كانت مهنتهم امتهان الأديان والرسل، تعاطف العالم وشارك العرب وقامت الدنيا ولم تقعد.. أين المجتمع الدولى إذن من مسيرة تندد ضد الإرهاب فى سيناء؟!.. لم ولن أفهم موقف الممثل خالد أبوالنجا الذى أخطأ مرارا فى حق الوطن فى وقت أقل ما يقال عنه أنه عصيب.. وهاهو اليوم وفى وقت تفيض فيه دماء المصريين أنهارا يطالب الرئيس بالرحيل حقنا للدماء!.. شىء مخز أن تهون أعراض الأوطان على أيدى مثقفيها (يا خالد بك يا تخليك فى التمثيل، يا تاخد بعضك وتروح تطوع فى الجيش وتورينا الجدعنة بجد)..
وعلى النقيض أحترم أحمد حلمى الممثل المصرى الذى انهمرت دموعه على أبناء وطنه الذين قتلهم الإرهاب.. فهكذا يصبح الممثل قدوة لأجيال تحترمه..
لن ينتصر الإرهاب.. ولن تنحنى مصر أبدا..
فغدا سوف تشرق الشمس حتى لو سقط ألف شهيد كل يوم..
فمصر حاربت الاستعمار.. وانتصرت على الاحتلال.. وأبادت الطاعون.. وقهرت جفاف النيل.. واجتازت المجاعات..
فإن مع العسر يسرا.. إن مع العسر يسرا..
ولكن يا أبناء مصر.. دعونا نتحد ولا نتفرق.. دعونا نأتلف ولا نختلف.. دعونا نتصدى للإرهاب يدا واحدة.. دعونا نرفع لافتات (لا للإرهاب) من أجل شيماء ومن أجل الشهداء..
فالدم مصرى والعرض مصرى.. فأنا وأنت وهى وهو وجميعنا.. مصرى..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.