■ تحطيم محلات شارع الهرم وسرقة البنوك باعتبار أن أموالها حرام ■ تكرار الاعتداء على الفتيات فى الإسكندرية والأقباط فى الصعيد بحجة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هذه هى الحقيقة التى تقودنا إليها تجارب الربيع العربى فى: تونس.. واليمن.. ومصر، تونس بعد الديكتاتور «بن على» لم تعد خضراء بسبب الحرائق التى أشعلتها تيارات الإسلام السياسى فأحرقت الحريات وكانت المرأة التونسية أول الضحايا، وفى اليمن تفرغت تيارات التطرف الدينى لتنفيذ سيناريو اقتسام السلطة الذى رسمته دول الخليج، وتركوا صور «على عبدالله صالح» كما هى.. مرفوعة فى الشوارع التى ترويها يوميا دماء الشهداء. وتنتظرنا فى مصر كارثة أكبر.. تنذر بإغلاق باب الحلم أمام كل الراغبين فى الثورة على الديكتاتوريات العربية. فى مصر دفعتنا المثالية الثورية إلى أن نلدغ من جحور الإخوان والسلفيين مئات المرات دون أن نحاول اختبار إيمان هؤلاء بالثورة التى تخلفوا عنها وقت الشدة، وتفاوضوا على مكاسبها وقت أن كانت الدماء تسيل فى ميادين التحرير، ثار الشباب على النظام فأسقطوا رأسه.. لكنهم تجاهلوا مئات الرءوس الفاسدة التى قفزت إلى الميدان باعتباره الطريق الأقرب إلى خلافة من سقط. فى مساء جمعة الغضب الأولى كان الثوار يقتلون فى ميدان التحرير.. وكانت تيارات التطرف تضع أيديها على خزائن محلات شارع الهرم بحجة أن بضاعتها حرام، فى معركة الاستفتاء على تعديلات الدستور انشغل الثوار بتوعية المواطنين.. بينما انشغل السلفيون فى محافظات الفيوم وقنا والقاهرة والإسكندرية بمعركة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالسنج والهراوات، وقرروا تطبيق الحدود على أشخاص اتهموهم بالسرقة وأخرين اتهموهم بالزنى، دون أن يمسوا بيوت دعارة تمارس نشاطها بالقرب من منازلهم. وقبل الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية كانت الطامة الكبرى.. اقتحام ميدان التحرير فى 19 نوفمبر لفض اعتصام الشهداء والمصابين، ومن بعده جرت أحداث شارع محمد محمود.. ووصف نواب الإخوان والسلفيين المشاركين فيها بأنهم بلطجية يتعاطون الحبوب المخدرة وينفذون مخططات أجنبية ويتقاضون عنها مبالغ مالية.. وهو ما دفع نواب الإخوان إلى أن يقدموا مشروع قانون لمنع التظاهر أعده القيادى الإخوانى «صبحى صالح». تصرف الإخوان باعتبارهم على مرمى السلطة.. وبالتالى لا يحق للآخرين التظاهر ضدهم، هرولوا لعقد الصفقات السرية التى أعادت لهم الأموال والشركات التى تم مصادرتها أيام النظام السابق بأحكام قضائية نهائية وفى قضايا لم يقدموا ما يبرئ ساحتهم منها، فى حين تجاهلوا استعادة حقوق شهداء الثورة الذين صادر النظام المخلوع حقهم فى الحياة ولم يدفع أى ثمن حتى الآن. يشكو الإخوان من عدم تنفيذ الحكومة للقوانين التى يشرعها برلمانهم.. ويتناسون أنهم ينتمون لجماعة لا محل لها فى القانون، وقدر رفض نوابها فى البرلمان هذا الأسبوع تغليظ عقوب جرائم تلقى تمويل أجنبى بشكل غير مشروع، رفضوا ولم يخجلوا من الإعلان عن أن سبب رفضهم هو أن القانون يعرض كل أعضاء التنظيم لدخول السجن، رفضوه حتى لا تخضع الجماعة واعضاؤها وأموالها وحزبها إلا لرقابة المرشد. المرشد الحالى د. محمد بديع الذى وصف الإعلاميين الذين ينتقدون الجماعة بأنهم «سحرة فرعون» لا يختلف كثيرا عن المرشد السابق «مهدى عاكف» الذى قال «اللى يهاجم الجماعة هنضربه بالجزمة». كل المرشدين سواء.. لا يرون فى مصر سوى أنها النواة الأولى لدولة الخلافة التى يسعى إلى تأسيسها التنظيم الدولى، التنظيم الذى دعى 500 رجل أعمال لمقابلة نائب المرشد «خيرت الشاطر» لتقديم الدعم لمشروعه.. مشروع نهضة الإخوان.. وليس نهضة مصر كما يدعون. مشروع امتلاك الأرض. مشروع يحتاج تحقيقه إلى أن يلتزم التنظيم بفتوى القيادى صبحى صالح التى لا تبيح للشاب الإخوانى أن يتزوج بغير فتاة إخوانية، والتى استشهد فيها بالآية الكريمة «أتستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير