عميد حاسبات عين شمس تشدد على ضرورة التزام أعضاء هيئة التدريس والملاحظين بالتواجد داخل اللجان    النقل تنفي وجود أي حساب على فيسبوك ل كامل الوزير    وزير «الزراعة» يوجه بصرف كامل المقررات السمادية للمحاصيل الشتوية الاستراتيجية    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    مصر تتوقع صرف 4 مليارات يورو من الدعم الأوروبي بحلول 2027    "الأغذية العالمي": حصار الفاشر وكادقلي يمنع إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل    الاتحاد الكيني للتنس يكشف أسباب مشاركة هاجر عبد القادر في بطولة نيروبي    تشكيل مباراة باريس سان جيرمان ومارسيليا في كأس السوبر الفرنسي    يحيي خالد أفضل لاعب في صفوف منتخب اليد أمام البرتغال بدورة إسبانيا    بين الشائعات والواقع.. كواليس اجتماع مجلس إدارة الزمالك    مباحث الغربية تضبط المتهم بقتل صاحب مخزن خردة بطنطا وسرقة 4 الآف جنيه    صورة شابين توفيا إثر حادث سير على الطريق الدولي الساحلي بكفر الشيخ    ضبط مركز تخسيس تديره منتحلة صفة طبيب فى الدقهلية    مصرع شخص بمركز أخميم في حادث تصادم سيارة نقل بموتوسيكل    رضوى الشربيني تكشف حقيقة انفصال لقاء الخميسي عن زوجها محمد عبد المنصف    كواليس مسلسل «توابع» على قنوات المتحدة في رمضان 2026    خالد سليم وهانى عادل وانتصار وسهر الصايغ فى رمضان على قنوات المتحدة    مسلسل «ميد تيرم» يتخطى حاجز المليار مشاهدة    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    يوم الجمعة.. خارطة طريق نبوية لاغتنام "المنحة الأسبوعية" والغفران    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    مسؤول سابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية: الأزمة الإنسانية في السودان بلغت مرحلة مؤسفة للغاية    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للتخصصات الطبية    كأس عاصمة مصر - إيقاف 5 لاعبين والكوكي ضمن عقوبات الجولة الخامسة    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    فيلم السادة الأفضل يحقق 78 مليون جنيه منذ عرضه    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى سوهاج دون إصابات    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    استشاري يحسم الجدل حول تقديم الإندومي للأطفال    التعليم تضع اجراءات صارمة لتأمين امتحانات الشهادة الاعدادية 2026    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية تسلط الضوء على فن تشكيل الصورة البصرية    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    خبر في الجول - المصري يتمم اتفاقه بتجديد عقد محمود حمدي    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    البابا تواضروس الثاني يستقبل وفد الحزب المصري الديمقراطي للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    قبرص تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي وسط تحديات الحرب والهجرة والتوسيع    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفاوضات غير مباشرة بين الإخوان وشفيق لاقتسام الرئاسة
نشر في الفجر يوم 04 - 06 - 2012

الشاطر رئيساً للحكومة وتوزيع صلاحيات الرئيس فى الدستور الجديد بين مجلس الشعب والرئيس
يتحمل شفيق استمرار امتيازات الجيش وسيحمى الأقباط والسياحة
بعد أقل من 24 ساعة من تصريحات مرشح الإخوان الدكتور مرسى عن سحق الفلول بحذائه، بدأت مفاوضات الإخوان تتجه إلى بحث جميع الاحتمالات، بما فى ذلك احتمال استمرار الانتخابات وفوز المرشح أحمد شفيق فى جولة الإعادة.
وقد فتح تخوف الجماعة من ألا يحصد مرشحها أغلبية أصوات السلفيين باب احتمال فوز شفيق، وبدأت على الفور مفاوضات غير مباشرة لجس نبض الفريق شفيق ومدى استعداده للتفاهم مع الإخوان إذا وصل للحكم.
ويبدو أن مفاوضى الإخوان كثيرون ومنتشرون فى كل الاتجاهات الآن، ففى الوقت الذى جرت فيه مفاوضات شفيق، كانت المفاوضات مع القوى الثورية واللبيرالية مستمرة، فالمهم هو مصلحة الجماعة، والهدف الاول والمعلن والرئيسى هو فوز مرشح الجماعة مرسى.
فوز مرسى حياة أو موت بالنسبة للإخوان، ولكن احتمال فوز شفيق هو أساس المفاوضات التى جرت عبر أصدقاء مشتركين للمرشحين المتنافسين.
بحسب المعلومات المتوفرة حتى الآن فإن كلا الطرفين يجريان عملية جس نبض للمرشح الآخر، لان التفاهمات السرية ستكون عنصراً مؤثراً فى الخطاب السياسى والإعلامى لكل من شفيق ومرسى على حد سواء.
المعركة الكلامية بينهما ستتشكل إلى حد كبير بناء على نتيجة المفاوضات السرية التى يجريها مفاوضو الإخوان من أصدقاء لشفيق وذلك ضمن سلسلة الحوارات السرية للإخوان مع كل التيارات، فاذا جرى التفاهم على صيغة تعاون بين الإخوان وشفيق حالة فوزه، فإن ذلك الاتفاق سينعكس على ضرورة دعاية مرسى وشفيق خلال جولة الإعادة، سيستمر الهجوم على كل مرشح، ولكنه لم يصل إلى درجة التشهير الشخصى او الاتهامات بالخيانة والعمالة، وغير ذلك من أشكال الدعاية التى تقطع الصلات بعد انتهاء الانتخابات
من وجهة نظر الإخوان يجب التكفير فى سيناريو فوز شفيق أو الكابوس بتعبير إحدى قيادات الإخوان.اذا وقعت الواقعة فيجب ضمان حد أدنى للتفاهم أو بالأحرى التعايش معه.
وفتح قناة حوار حول ماذا سيقدم كل فريق للآخر فى حالة فوز شفيق؟
الإخوان سيقدمون لشفيق الاعتراف بقبول النتيجة واحترام رغبة المواطنين واختياراتهم، وبذلك سيصبح على شفيق مواجهة القوى الشبابية الثورية فقط.وسيضمن شفيق دعم البرلمان شعباً وشورى معه فى مواجهة الخروج عن سليمة المظاهرات.
فى المقابل سيحصل الإخوان لخيرت الشاطر على رئاسة الحكومة، ويضمنون الحصول على عدة حقائب وزارية محددة ومميزة.وبالمثل حصة كبرى من المناصب المهمة فى المؤسسات والجهات الرقابية بجميع أنواعها، وهذه المؤسسات لا يجوز تختار الحكومة رؤساءها، ويترك للرئيس هذا الحق، وبذلك يضمن الإخوان أن يصدر رئيس غير إخوانى قرارات جمهورية تضمن لهم السيطرة على مراكز التأثير فى المجتمع اقتصاديا وسياسيا، بهذا الاتفاق سيضمن الإخوان أن يتولى شفيق تمريرهم إلى قمة الجهاز المركزى للمحاسبات والبنك المركزى والبورصة المصرية، وربما يصل التفاهم إلى اقتسام بعض المراكز الحساسة فى مؤسسة القضاء.
ولكن شفيق أو بالاحرى رجال أعماله لم يساوموا على حقوق الاقباط والسياحة.
وفى الملف الاقتصادى لايوجد تناقض أو حتى اختلاف بين مرشحى الإعادة.كل من شفيق ومرسى مع الاقتصاد الحر ومنح تسهيلات للمستثمرين، وربما يكون شفيق أكثر حذرًا فى التعامل مع ملف الخصخصة من مرسى، فشفيق بنى جزءاً من شعبيته على تكرار قصة رفضه للخصخصة.
فى المقابل سيحصل الإخوان على معاملة عادلة أو متساوية فى فرص البيزنس، ويمكن للإخوان أن يمنحوا أهل البيزنس الإخوانى مميزات إضافية دون حاجة للرجوع لشفيق او موافقته، وسيحافظ شفيق على كيان الجهاز المصرفى وبعض من قياداته، ولكنه سيمكن الإخوان عبر المجلس من إصدار قانون الصكوك الاسلامية، ويمكن للسلفيين أو حتى الإخوان أن يحصلوا على رخصه بنك إسلامى جديد.
فى جلسة التفاهم المبدئى وجس النبض التى جرت يوم الاحد الماضى، وامتدت لنحو ساعتين بحسب المعلومات المحدودة لدينا، فإن طرفى التفاوض كانا من رجال الاعمال الداعمين لكل من المرشحين مرسى وشفيق.وأن قيادات مكتب الإرشاد بالجماعة وشفيق كانوا على علم بل وموافقة على هذا اللقاء التفاهمى، وان الجلسة كان المقصود منها جس نبض كل طرف لاتفاق الحد الأدنى فى احترام الآخر فى الدعاية الانتخابية من ناحية، وعدم اللجوء إلى الإجراءات القضائية من ناحية أخرى، وذلك لأن حملة شفيق لديها شكوك قوية فى أن الإخوان دفعوا بالنائب عصام سلطان لتقديم بلاغات ضده.
ولكن أهم مافى أنباء جلسة البيزنس هو أن رأس المال الاسلامى يتقابل مع رأس المال الوطنى (نسبة للحزب الوطنى) فى ضرورة الانتهاء من الفترة الانتقالية، ووجود رئيس على رأس السلطة التنفيذية فى مصر، والاتفاق على أن المعركة الانتخابية ستكون معركة حياة أو موت بين المرشحين، ولكن يجب قبول النتائج النهائية للانتخابات.
فالبحث عن الاستقرار هو شعار هذه المبادرة السرية.استقرار البلد يؤدى إلى عودة تدفق الاموال والارباح لجيوب اهل البيزنس، فالجميع يحارب معركته الاخيرة.رجال الاعمال من الطرفين تعبوا من تحمل عبء رواتب ودخول عمال وموظفين، دون الحصول على أرباح كبرى أو صغرى.
ورغم كل الخلافات والتصريحات فإن ثمة توافقاً هاماً بين مرسى وشفيق.مرشحى الاعادة لهما نفس الموقف من القوى الثورية.المرشحان يمكن أن يدفعا من خزانة الدولة تعويضات لأهل الشهداء، وألوف من الجنيهات من أجل المصابين.ولكن الطرفين لا يوافقان على استمرار المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات.كل من مرسى وشفيق يريد أن تنتهى الثورة، ويهدأ البلد، ولكن مرسى وجماعته يتنظران أن يهدأ البلد ليتم تغيير هويته من تحت لفوق، ومن القمة للقاع. فأزمة الإخوان أنهم لايريدون ترك الحرية للمجتمع ليختار طريقته فى الحياة.
وكل مناورات الإخوان مع القوى السياسية خلال معركة تأسيسية الدستور كانت تدور لهذا السبب، فالإخوان تريد أن تفصل دستوراً يحقق أحلام المرشد الأول حسن البنا.والجيل الحالى من جماعة الإخوان او بالاحرى قيادات مكتب الارشاد يتعجلون إعلان الخلافة الاسلامية من القاهرة، ولذلك قد يبدو الاتفاق مع شفيق أسهل من الاتفاق مع القوى السياسية.فوز شفيق يعنى بالنسبة لهم تعطيل الحلم بالخلافة مدة أربع سنوات، وربما من باب الدقة أن شفيق سيعمل على تثبيت المشهد الاجتماعى فى مصر لمدة 4 سنوات.بعد هذه السنوات الاربع سقفز الإخوان إلى قمة السلطة، وفى هذه الحالة سيكون الإخوان محملين ببعض المزايا والنفوذ السياسى الذى حصدوه فى فترة رئاسة شفيق، ولكن انقلاب شفيق مدعوما بالمؤسسة العسكرية على الإخوان قد يجعلهم يخسرون ما حصدوه من مكاسب بعد الثورة.
ولذلك يعتبر الإخوان معركة مرسى حياة أو موت، ولكنهم لايريدون أن يخسروا مكاسبهم فى حالة خسارة الانتخابات فالخيوط لا يجب أن تقطع مع شفيق.ولا مع القوى السياسية.والإخوان لديهم وجوه عديدة للتفاوض مع كل قوى وكل اتجاه.
فى مؤتمره الصحفى يوم الثلاثاء داعب مرشح الإخوان مرسى القوى الثورية بكلمات إنشائية عن حقوق الشهداء.ولكن لاعب القوى السياسية بالحديث مشاركة الجميع فى مؤسسة الرئاسة وفى تولى مقاليد الحكم، ورمى المرشح الإخوانى لحزب الكنبة برسالة عزل فى الاستقرار وعدم السماح للمتظاهرين بحرق المنشآت أو وقف الحال.الإخوان تحارب معركتها فى الرئاسة بمنتهى الشراسة، ولكنها لن ولم تخاطر بخسارة مكاسبها بالانقلاب على نتائج الانتخابات لو خسر مرسى، ولذلك يرغب الإخوان وأصدقاؤهم فى اتقاق جنتلمان مع شفيق لو كسب الانتخابات، وفى مد خيوط الود الثورى مع القوى الثورية واللبيرلبية ليس طمعاً فى أصواتها فقط، ولكن طمعا فى موقفها ووقفاتها الاحتجاجية لو خسر الإخوان انتخابات الرئاسة وانقلب شفيق عليهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.