بوركينا فاسو تحل جميع الأحزاب السياسية وتلغي الإطار القانوني المنظم لعملها    الذهب يتراجع والفضة والنفط يقفزان عالميًا... الدولار يفرض إيقاعه على الأسواق    أخبار 24 ساعة.. متحدث الوزراء: تخفيضات معارض أهلا رمضان تصل 25%    ارتفاع عجز الميزان التجاري لأمريكا بأكثر من المتوقع خلال نوفمبر    واشنطن توافق على صفقة أسلحة محتملة لإسبانيا بقيمة 1.7 مليار دولار    المغرب.. إغلاق مطار سانية الرمل بتطوان بسبب الأمطار الغزيرة    ماكرون يعقد اجتماعًا جديدًا في الإليزيه لمكافحة تهريب المخدرات وتعزيز التعاون الدولي    عقوبات أوروبية على 7 سودانيين بينهم شقيق قائد الدعم السريع    أستون فيلا ضد ريد بول سالزبورج.. الفيلانز يخطف فوزا مثيرا 3-2 فى الدوري الأوروبي    أمين سر فتح: نتنياهو يبحث عن شريك لتكريس الانقسام.. وعلى حماس تفكيك سلطتها بغزة والقبول بسلاح واحد    السفير الفلسطينى لدى لبنان يشدد على دعم الأونروا وتعزيز العلاقات مع الجوار اللبناني    أستون فيلا يقلب الطاولة على سالزبورج ويفوز 3-2 في الدوري الأوروبي    الدكش يكشف حقيقة مرض إمام عاشور ودور أدم وطنى فى الأزمة.. فيديو    أمن قنا يكثف جهوده لضبط صاحب واقعة فيديو تهديد آخرين بسلاح نارى    إصابة 4 أفراد من أسرة واحدة باختناق بسبب حريق داخل منزلهم بالدقهلية    الهيئة المصرية العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة الدولي للكتاب غدًا    تشييع جثمان الفنانة السورية هدى شعراوى اليوم.. والعزاء يومى السبت والأحد    د.حماد عبدالله يكتب: اعْطِنَى حُرِيتَى... اطِلقَ يدَّىَ !!    القلاجى يبهر الجميع بآيات الذكر الحكيم فى زفاف الشيخ عطية الله رمضان.. فيدبو    ابنة السير مجدي يعقوب تخطف الأنظار فى برنامج معكم: أنا مصرية قلبا وقالبا    نادي قضاة مصر يعلن قرارات جديدة بعد انتهاء أزمة التعيينات    سالم الدوسري يؤجل خسارة الهلال الأولى بتعادل مثير أمام القادسية    غنام محمد رجل مباراة مودرن سبورت والإسماعيلي في الدوري    رئيس شعبة السياحة الأسبق: استمرارية الترويج تحدٍ حقيقي بعد المتحف الكبير    إصلاح وصيانة مواسير مياه الشرب المتهالكة بقرية برج مغيزل بكفر الشيخ    نتيجة الشهادة الإعدادية برقم الجلوس فى الجيزة.. استعلم الآن    لجنة انتخابات الوفد تتابع التجهيزات النهائية لمقار الاقتراع لاختيار رئيس الحزب غدًا    عميد قصر العيني: حريصون على إعداد طبيب قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي    المستشار الألماني: المفاوضات بشأن الردع النووي الأوروبي جارية    DMC تطرح بوسترات فردية لأبطال "حكاية نرجس"    هل تُحسب صلاة الفجر بعد طلوع الشمس أداءً أم قضاء؟ أمين الفتوى يجيب    الهيئة المصرية للكتاب تطلق 4 عناوين جديدة من ضمن مشروع "الأعمال الكاملة"    4 تعادلات بالجولة 21 من دورى المحترفين    الثقة فى الجاهزية والمكانة عودة أكبر وأحدث سفن الحاويات للعبور بالقناة    معرض الكتاب.. سعيد شحاتة: من الملامح اللافتة في ديوان «الضلة نصيب» ما يمكن وصفه ب«الرسم بالشعر»    اتفاقية مع «شنايدر إلكتريك» لدعم الأمن الغذائى    دعاء ليلة النصف من شعبان.. فضلها وأفضل الأدعية المستحبة في هذه الليلة المباركة    صحة الوادى الجديد: تثقيف وتوعية 1875 منتفعا ضمن حملة 365 يوم سلامة    ضربات متتالية لجمارك مطار القاهرة ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي    وفاة صغيرة صعقًا بالكهرباء داخل منزلها بالمنيا    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    احتفالًا يوم البيئة الوطني.. إطلاق 3 سلاحف وتوزيع 1000 شنطة قماشية    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    تجارة عين شمس: إنشاء أكاديمية سيسكو للمهارات الرقمية    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    مباراة الفتح والاتحاد اليوم في دوري روشن السعودي 2025-2026.. طرق المشاهدة    القادسية يستضيف الهلال في ليلة كروية مشتعلة.. بث مباشر ومتابعة لحظة بلحظة في دوري روشن    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل دون الصحابة الحديث في عهد النبي؟
نشر في الفجر يوم 14 - 10 - 2014

لم يكن تدوين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم به، بل على عكس ما اشتهر عند الكثيرين من غير المحققين أن تدوين الحديث الشريف لم يكن إلا في القرن الثاني الهجري، فقد دون الصحابة رضوان الله عليهم أحاديث النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله في حياته في صحائف متفرقة.
وقد ذكر الدكتور مصطفى السباعي حرص الصحابة الكرام على حفظ حديث رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسَلَّمَ ونقله، وكذلك حرص التابعين وتابعي التابعين فمن بعدهم، على نقل هذا الحديث وجمعه وتنقيته من شوائب التحريف والتزيد، حتى جمعت السُنَّة في كتب صحيحة، وأشبعها النُقَّاد بحثاً وتمحيصاً، ثم خرجوا من ذلك إلى الاعتراف بصحتها والتسليم بها.
وأشار السيد أبو الحسن الندوي إلى أَنَّ الصحابة الكرام قد بدأوا في تدوين الحديث في عهد النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسَلَّمَ، وكانت هناك مجموعات من الأحاديث لعدد من الصحابة مجموعة في صحائف متفرقة، جمعها أصحاب الصحاح الستة في كتبهم حتى كونت العدد الأكبر من الأحاديث التي جمعت في الجوامع والمسانيد والسُنن في القرن الثالث الهجري، وقد تحقق أَنَّ المجموع الأكبر من الأحاديث سبق تدوينه ونسخه من غير نظام وترتيب في عصر الرسول وفي عصر الصحابة.
أما الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتنهى عن كتابة الحديث مثل: "لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه"، فللعلماء في هذا الاختلاف أجوبة مختصرها، أن النهي كان في أول الأمر حينما كان يكتب القرآن، فلما انتهى، وردت الإباحة وذلك لكي لا يختلط الحديث بالقرآن، أو أجاز لمن يحسن الكتابة، ولا يخطئ في كتابته ولا يخشى عليه الغلط أن يكتب الحديث، ونهى من كان يثق بحفظه، أو أن أحاديث الإباحة ناسخة لأحاديث النهي وهذا رأي ابن قتيبة وابن القيم وابن حجر، وأحمد شاكر من المعاصرين، خاصة وأنه قد وردت أحاديث تؤيد التدوين مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ""استعن على حفظك بيمينك".
ومعظم الأحاديث التي توجد في كتب الصحاح والمسانيد قد كتبت ودونت بأقلام رُوَاةِ العصر الأول من الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبذلك يمكن أَنْ يقال: إِنَّ ما ثبت من الأحاديث الصحاح وما احتوت عليه مجاميعها ومسانيدها قد كُتِبَ وَدُوِّنَ في عصر الصحابة قبل أَنْ يُصنَّف موطأ الإمام مالك أو كتب الصحاح بكثير.
وهكذا نجد أَنَّ الشُبْهَةَ التي يتداولها بعض المشككين في السنة النبوية المشرفة والطاعنين في كتب الحديث الصحاح، بأنها غير موثقه ومشكوك في صحة ما ورد فيها من أحاديث لبعد زمان تدوينها هي شبهة باطلة ولم يكن لها أي أساس علمي أو تاريخي.
ومن الصحائف التي جمعت أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكتبها الصحابة الكرام في حياته:
-الصحيفة الصادقة : التي كتبها عبد الله بن عمرو بن العاص ، وقد انتقلت هذه الصحيفة إلى حفيده عمرو بن شعيب ، وأخرج الإمام أحمد في مسند عبد الله بن عمرو من كتابه المسند قسمًا كبيرًا من أحاديث هذه الصحيفة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
-صحيفة علي بن أبي طالب: وهي صحيفة صغيرة تشتمل على العقل - أي مقادير الديات - وعلى أحكام فكاك الأسير، وقد أخرج نبأها البخاري وغيره عن أبي جحيفة قال : قلت هل عندكم كتاب ؟ قال : لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة. قال قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر.
-صحيفة سعد بن عبادة: فقد أخرج الترمذي في سننه، عن ابن سعد بن عبادة قوله: وجدنا في كتاب سعد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين والشاهد .
-كتبه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمرائه وعماله: فيما يتعلق بتدبير شؤون الأقاليم الإسلامية وأحوالها، وبيان أحكام الدين، وهي كتب كثيرة تشتمل على مهمات أحكام الإسلام وعقائده ، وبيان الأنصبة والمقادير الشرعية للزكاة، والديات والحدود والمحرمات وغير ذلك، ومن هذه الكتب :
-كتاب الزكاة والديات الذي كاتب به أبو بكر الصديق وأخرجه البخاري في صحيحه، فقد روى أبو داود والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه حتى قبض .
-كتابه لعمرو بن حزم عامله على اليمن، بين فيه أصول الإسلام، وطريق الدعوة إليه، والعبادات وأنصبة الزكاة والجزية والديات .
-كتابه إلى وائل بن حجر لقومه في حضرموت، وفيه الأصول العامة للإسلام، وأهم المحرمات .
-كتبه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الملوك والأمراء يدعوهم فيها إلى الإسلام: ككتابه إلى هرقل ملك الروم ، وإلى المقوقس بمصر، وغيرهم .
-عقوده ومعاهداته التي أبرمها مع الكفار: كصلح الحديبية، وصلح تبوك، وصحيفة المعاهدة التي أُبرمت في المدينة بين المسلمين وبين من جاورهم من اليهود وغيرهم .
-كتب أمر بها صلى الله عليه وآله وسلم لأفراد من أصحابه لمناسبات ومقتضيات مختلفة: مثل كتابة خطبته لأبي شاهٍ اليماني .
وغير ذلك مما كتب في عهده صلى الله عليه وآله وسلم، وهو كاف لإثبات تواتر الكتابة في عهده صلى الله عليه وآله وسلم وإثبات أن ما كتب في عهده صلى الله عليه وآله وسلم تناول قسمًا كبيرًا من حديثه والذي نقله كذلك أئمة الحديث في الكتب الصحاح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.