تعليم الشرقية: رمضان زار 7 مدارس بإدارة كفر صقر اليوم    سعر الذهب والسبائك الذهبية في مصر اليوم.. آخر تحديث    بعد إصدار تعديلات قانون الضريبة العقارية رسميا.. ما أهم المستجدات والالتزامات على ملاك الوحدات السكنية؟    أحمد زكي: الاتفاقيات المصرية المغربية خطوة نوعية لتعميق التكامل الاقتصادي والانطلاق المشترك نحو أفريقيا    الجيش الإيراني: استمرار الحرب يهدف إلى إيصال العدو إلى نقطة الندم الحقيقي    وزير الخارجية يستقبل رئيس البرلمان الاستوني    ماركا: تشيفيرين سيتواجد في سانتياجو برنابيو لأول مرة منذ نهاية أزمة سوبر ليج    كهرباء الإسماعيلية وبتروجت يتعادلان سلبيًا في مباراة مجموعة الهبوط بالدوري    نابولي يتلقى ضربة قوية قبل ساعات من مواجهة ميلان بالدوري الإيطالي    الأهلي يعلن إصابة بلال عطية.. وإشاعة لتحديد مدى قوتها    مصدر من الأهلي ل في الجول: ما يتردد عى مكافآت استثنائية لمباراة سيراميكا غير صحيح    هل تؤجَل الدراسة يومي الأربعاء والخميس المقبلين؟.. اعرف رد التعليم    ضبط 225 كيلو مواد غذائية منتهية الصلاحية داخل محل تجاري بالتجمع الخامس (فيديو)    خناقة ال شوم والحجارة بالبحيرة.. الأمن يضبط أطراف مشاجرة حوش عيسى    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بالدقهلية    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل يجوز قضاء الصلوات الفائتة مع كل فرض حاضر؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    أحمد حسام يشارك في التدريبات الجماعية للزمالك الأسبوع المقبل    وزير الرياضة يبحث التعاون المشترك مع كبري الشركات الصينية للمعدات الرياضية    الداخلية الكويتية: 21 بلاغًا بسقوط شظايا خلال 12 ساعة وتحذير من الشائعات    جامعة قناة السويس تحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه تنفيذًا لتوجيهات الأعلى للجامعات    القومي للطفولة: التوسع في الأسر البديلة أولوية لضمان بيئة آمنة للأطفال    الفيوم تستعد لإطلاق اللوحة المعلوماتية ل قطاعاتها الخدمية    مصرع شاب وإصابة آخر صدمتهما سيارة في كرداسة    بعد إعلان تأسيسها .. وسم (فرقة ماسبيرو المسرحية) يحتل المركز الأول علي إكس    الضويني يستقبل وفدًا أوزبكيًّا لبحث تعزيز التعاون العلمي والدعوي    خبير الإدارة المحلية: القانون الحالي لا يلبي احتياجات المواطن ويعيد إنتاج المركزية    محمد عفيفي يتوج بفضية «المتوازي» ببطولة كأس العالم للجمباز الفني    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    رئيس جامعة بنها يشهد ربط محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بالكهرباء العمومية    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    حزب الله يستهدف تجمّعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في عدد من البلدات جنوبي لبنان    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    بالصور.. رفع 120 طن مخلفات وقمامه وتراكمات فى حملة نظافة مكثفة بأحياء الأقصر    بدا كأنه كلام شخص مسلم.. كيف علق ترامب على رسالة إنقاذ طيار أمريكا فى إيران؟    مناقشة تداعيات الحرب الأبرز، تفاصيل اجتماع السيسي مع رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي (فيديو)    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    من ستوكهولم إلى أوسلو مهرجان مالمو للسينما يطلق جولة سينمائية سعودية    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    ضبط سائق ميكروباص يسير عكس الاتجاه بالجيزة    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    حجز محاكمة محمود عزت و80 قيادي أخواني ب "التخابر مع تركيا" للحكم غدا    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    وزير الطيران يبحث مع مايكروسوفت آليات تعزيز التعاون فى مجالات تكنولوجيا المعلومات    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    وظائف حكومية جديدة 2026.. 275 فرصة بوزارة العدل وتخصصات متعددة عبر بوابة التوظيف الرسمية    روسيا تعلن إسقاط 148 مسيرة أوكرانية في 3 ساعات    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قبس من العدل النبوي
نشر في الفجر يوم 31 - 05 - 2014

رسول الله صلى الله عليه وسلم أعدل الناس وأبعدهم عن الظلم، فما ظلم أحدا، ولا جار في حكم أبدا، ومن أخلاقه وصفاته المعروف بها العدل في الرضا والغضب، فكان مثالا للعدل مع أهله وولده وصحابته، ووسع عدله القريب والبعيد، والصديقّ والعدو، بل وشمل الحيوان، وقد بلغ من عدله أنه كان يُنصف الناس من نفسه، فما أظلت الخضراء منذ خلق الله آدم إلى أن يرث الأرض ومن عليها أحسن خُلُقا ولا أعدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم -، وقد امتدحه ربه عز وجل على أخلاقه فقال: { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ }(القلم : 4) .

ومواقف النبي صلى الله عليه وسلم التي تظهر عدله كثيرة، منها :

في غزوة بدر روى ابن هشام في السيرة النبوية وابن كثير في البداية والنهاية وغيرهما: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدَّل صفوف أصحابه يوم بدر، وفي يده قدح ( سهم ) يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار وهو مستنتل ( متقدم ) من الصف، فطعن في بطنه بالقدح وقال: استوِ يا سواد، فقال: يا رسول الله أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدني، فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه فقال: استقد ( اقتص )،قال: فاعتنقه فقبَّل بطنه، فقال: ما حملك على هذا يا سواد؟ قال: يا رسول الله حضر ما ترى، فأردتُ أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير ) .

وعن عبد الله بن جبير الخزاعي رضي الله عنه قال: ( طعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا في بطنه إما بقضيب وإما بسواك، فقال: أوجعتني فأقدني، فأعطاه العود الذي كان معه، فقال: استقد ( اقتص مني )، فقبَّل بطنه، ثم قال: بل أعفو لعلك أن تشفع لي بها يوم القيامة ) رواه الطبراني .

وفي غزوة حنين يعترض عليه بعض القوم ويخطئ في حقه أحد المنافقين، فلا يخرجه ذلك للغضب لنفسه أو الظلم، فعن جابر رضي الله عنه قال: ( أتى رجلٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالجِعْرانَةِ مُنصرفَه من حُنَينٍ وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبضُ منها يُعطى الناس، فقال: يا محمد! إعدِلْ، قال صلى الله عليه وسلم : ويلَك!، ومن يعدِلْ إذا لم أكن أعدل؟، لقد خبتَ وخسِرتَ إن لم أكن أعدِلْ ) رواه البخاري .
( خِبْتَ وخَسِرْتَ ) ضبطهما الضم والفتح، على المتكلم والمخاطَب، والفتح أشهر .
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: " قوله صلى الله عليه وسلم : ( ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟، لقد خبت وخسرت ): روي بفتح التاء في ( خبتَ وخسرتَ ) وبضمهما فيهما، ومعنى الضم ظاهر، وتقدير الفتح : خبتَ أنت أيها التابع إذا كنتُ لا أعدل، لكونك تابعا ومقتديا بمن لا يعدل، والفتح أشهر . والله أعلم " .
وقال ابن القيم: " والصواب في هذا فتح التاء من ( خِبْتَ وخسِرْتَ )، والمعنى أنك إذن خائب خاسر إن كنتَ تقتدي في دينك بمن لا يعدل وتجعله بينك وبين الله، ثم تزعم أنه ظالم غير عادل، ومن رواه بضم التاء لم يفهم معناه هذا " .

وفي قصّة المرأة المخزومية التي سرقت واستعان أهلها بأسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم كي يشفع لهم عنده ليعفو عنها، لم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم شفاعته، ورفض أن يحابي أحداً في حكم من أحكام الله تعالى ، ولو كان أحب الناس إليه أسامة بن زيد وفاطمة بنته صلى الله عليه وسلم فعن عائشة رضي الله عنها أنّ قريشا أهمّهم شأن المرأة المخزوميّة الّتي سرقت فقالوا: ( ومن يكلّم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟، فقالوا: ومن يجترئ عليه إلّا أسامة بن زيد حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلّمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتشفع في حدّ من حدود الله؟، ثمّ قام فاختطب ثمّ قال: إنّما أهلك الّذين قبلكم أنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشّريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضّعيف أقاموا عليه الحدّ، وايم الله لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها ) رواه البخاري .

ولم ينشغل صلوات الله وسلامه عليه بغزواته وحروبه، والدولة وقيادتها، عن العدل في نطاق أسرته وبين زوجاته، فقد كان يُقَّسم بين نسائه فيعدل بينهن حتى في حال الحرب والقتال، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها ) رواه البخاري .

بل كان للحيوان نصيبه من وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالعدل وأمره به، فعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال : ( دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حائطا ( بستانا ) لرجل من الأنصار، فإذا جمل، فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح عليه فسكت، فقال: لمن هذا الجمل؟، فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال له: أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكى إليَّ أنك تجيعه وتدئبه (تتعبه) ) رواه أبو داوود .

إن حياة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم مدرسة تربوية يستلهم منها المسلمون في كلِّ زمان ومكان الأحكام والأخلاق التي تصل بهم إلى السعادة في الدنيا الآخرة، ومنها موقفه بل مواقفه المشرقة في العدل، وما ذكرناه ما هو إلا قبس من عدله صلى الله عليه وسلم ، فما أحوجنا إلى الاقتداء به في العدل بل في أخلاقه كلها، قال الله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }(الأحزاب: من الآية21) ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.