تحتفل الكنيسة القبطية الارثوذكسية , اليوم الاربعاء , بتذكار ظهور السيدة العذراء , يوم 2 ابريل عام 1968, بإحدى الكنائس التي تحمل اسمها بنطقة حدائق الزيتون بالعاصمة , في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر و البابا كيرلس السادس بطريرك الاقباط الارثوذكس الاسبق.
وأول من لاحظ هذا التجلى هم عمال النقل العام بشارع طومان باى الذى تطل عليه الكنيسة وكان الوقت مساء ، فرأى الخفير عبد العزيز على ، المكلف بحراسة الجراج ليلاً ، جسماً نورانياً متألقاً فوق القبة فأخذ يصيح بصوت عال "نور فوق القبة" ونادى على عمال الجراج فأقبلوا جميعاً وشهدوا أنهم أبصروا نوراً هاجاً فوق القبة الكبرى للكنيسة وأحدقوا النظر فرأوا فتاة متشحة بثياب بيضاء جاثية فوق القبة وبجوار الصليب الذى يعلوها . ولما كان جدار القبة مستديراً وشديد الإنحدار فقد تسمرت أقدامهم وهم يرقبون مصير الفتاة .
مضت لحظات شاهدوا بعدها الفتاة الجاثية وقد وقفت فوق القبة فإرتفعت صيحاتهم إليها مخافة أن تسقط ، وظنها بعضهم يائسة تعتزم الإنتحار فصرخوا لنجدتها وأبلغ بعضهم شرطة النجدة ، فجاء رجالها على عجل وتجمع المارة من الرجال والنساء ، وأخذ منظر الفتاة يزداد وضوحاً ويشتد ضياء وظهرت الصورة واضحة لفتاة جميلة فى غلالة من النور الأبيض السماوى تتشح برداء أبيض , وتمسك فى يدها بعض من أغصان شجر الزيتون ، وفجأة طار سرب من الحمام الأبيض الناصع البياض فوق رأسها , وحينئذ أدركوا أن هذا المنظر روحانى سماوى .
ولكى يقطعوا الشك باليقين سلطوا أضواء كاشفة على الصورة النورانية فإزدادت تألقاً ووضوحاً ، ثم عمدوا إلى تحطيم المصابيح الكهربائية القائمة بالشارع والقريبة من الكنيسة فلم تختف الصورة النورانية ، فأطفأوا المنطقة كلها ، فبدت الفتاة فى ضيائها السماوى وثوبها النورانى أكثر وضوحاً ، وأخذت تتحرك فى داخل دائرة من النور يشع من جسمها إلى جميع الجهات المحيطة بها ,عندئذ أيقن الجميع بأن الفتاة التى أمامهم هى دون شك مريم العذراء ، فعلا التصفيق والصياح والتهليل حتى شق عنان السماء "هى العذراء ..هى أم النور.." ثم إنطلقت الجموع تنشد وترتل وتصلى طوال الليل حتى صباح اليوم التالى.
و قال الانبا موسى اسقف الشباب الاقباط الارثوذكس , ووكيل معهد الرعاية و التربية :" اليوم عيد ظهور أم النور , الزيتون،ومباركتها للشعب،كانت أيام لا تنسى حين سهر الشعب القبطى ليالٍ فى تسبيح وفرح , يطلبون شفاعتها ويشاهدون ظهورها".
ومن جانبه قال الانبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس و اسقف عام كنائس وسط القاهرة :" كل عام وأنتم في ملء بركة انجيل المسيح وبركة شركة القديسين , اليوم عيد ظهور العذراء مريم بكنيستها بالزيتون سنة 1968".