أبيت عيناي أن تنظر إلى أبى الذي أراه دائما منذ نعومة أظافري جبلا شامخا كجبل "احد" هناك في اطهر ارض على وجه البسيطة .. أبى الدكتور حامد جاد رفضت رفضا أن تتغيب عن الوعي دون أنين رغم شدده الألم ..أبى أنت جميلا حازم قوى حنون لم تخلط يوما بين الجد والهزل ربيتنا على الرجولة بكل مواضيعها ربيتني أنا وأخوتي كيف نكون رجلا كيف نعتمد على أنفسنا كيف نتقى الله في كل شي.. أبى لم أراك يوما "تأن" من هزيمة الأيام.. أبى لم أرك تضجر من يوم ظلمت فيه ..أبى أيها الرمز التربوي صنعت بأناملك مجد للتعليم الفني داخل موسوعاتك التي قدمتها للوطن كنت تؤمن وما زلت ترى بان هذا الشق التعليمي هو مجد الدول المتقدمة .. لم أراك أبى يوما موظفا حكوميا فلم أسمعك يوما تقول الجملة والموصوم بها كل موظفي الحكومة من الدرجة الأولى الشهيرة "كله تمام يا فندم" بل رايتك تقف الند بالند أمام جبابرة من أمثال فتحي سرور عندما كان وزيرا للتربية والتعليم وأنت المسئول الأول عن التعليم الفني تتحد الحجة بالحجة لم ترضى يوما أن يكون التعليم الفني تعليم الدرجة الثانية بل رايتك تقول للجميع بان هذا التعليم هو قبله التقدم للدول النامية ..أبى رأيتك قويا عزيزا لا أقول ذلك لأنك أبى ومثلى الأعلى بل لأنك رجلا بمعنى الكلمة اجمع عليها القريب والغريب فالكل يلجا إليك في الشدائد حتى هذه اللحظة .. أبى اننى شاهد على رفضك بان تكون مستشارا لفتحي سرور أو أن تكون ديكورا سمعتك وأنت تقول باننى لن أكون يوما اسما بلا قيمه اشهد لاعتزازك بنفسك وبقيمتك العلمية .. أبى لم أتوقع ولم أتخيل يوما صوتك ينخفض ولن يكسرك المرض لدرجه أنني تخيلت بأنك لا تمرض لان المرض يخاف منك هكذا كنت أتخيل إلا أن الجبل هذا الجبل البشرى "أن أنين" لا يتكلم أبت عزيمتك وقوتك التي عطيتها لنا إن "تأن" ولكن سقطت بلا مقدمات بلا "أنين ياه" يا والدي حتى فى مرضك كبير وعظيم والمفاجأة التي أكدت ما تعلمتاه منك كيف نكون ونتحمل حمل الجبال يا والدي يا نور عيني عندما جمعنا "القنصولتوا الطبي" الذي حضر من أجلك ليصارحنا بحقيقة ما أنت به وبان حالتك لا يتحملها شاب في عمر العشرين !!هكذا أنت يا والدي ولم تأن ولم تشتكى يوما فما هذه العظمة فى شخصك حتى وأنت فى دنيا غير هذه الدنيا تتألم بمفردك بعناد الفارس العنيد الذي لا يريد أن يانهزم تنظر لنا بابتسامه لتقول لا تخافوا ولا تحزنوا أنا كما أنا حامد جاد الجبل الشامخ للدرجة التي تعجب لها الأطباء النبغاء من تصميمك على هذه العظمة وعدم الرضوخ "للاه" يا والدي كم أنت عظيم فكما اتقيت الله سيرفع عنك هذا البلاء العظيم كم صبرت واجتهدت ولم تخن ولم تدلس ولم تكن يوما من ماسحي الجوخ لاى من الكبار وإلا لما تركت كل الإغراءات التي قدمت لك ويكفى عندما ظهرت يوما عندما كنت المسئول فى التلفزيون فسالك المذيع ماذا تمتلك يا سيد جاد قلت بلا تردد امتلك ثلاث مشروعات كبيرة وهم أبنائي يالها من كلمات جعلتني أكافح رغم ماهو موجود من خيرات الله .. يا ولدى لقد علمتنا أن نكون شيئا وأظن أن الله وفقنا في ذلك شعرت بهذا عندما ابتعد عنك الألم القاصي قليلا بعد رحمه ربى والتدخل الطبي السريع ونظرت حولك ومازال الآمال تنور عيناك ببريق الشباب إلينا ..أبى أنت الأمل وأنت غدا وأنت الأب المثالي أكرمتنا وعلمتنا ولم تجعلنا يوما أنت وأمي رحمها الله أن نحتاج ولكن تعاملت مع السنة النبوية وجعلتنا "نخشن" ونعتمد على أنفسنا وكنت دائما ترفض جمله "أنا ابن مين" وتعنف أي منا عندما يقول هذه الجملة وتقول أنت من بعملك وبقدرك وليس بنسبك او بغيرك ولا تلجأ الا لله وليس لعبد ..أيها الأب الكريم أننا نتوجه الى صاحب الملك ومالكه ان يجعل لك الله ألف ألف مخرج من هذه المحنه القاسية ولكننا راضين بما تريد ونحمد ونشكره على كل بلاء عظيم فهو نعم المولى ونعم النصير واللهم صلى وسلم على سيدي وحبيبي وقائدي المصطفى محمد .