اكد اللواء حمدى بخيت الخبير العسكرى والاستراتيجى أنه ليس من حق الرئيس مرسى اتخاذ قرارات تخص القوات المسلحة بشكل منفرد وكان يجب عليه الرجوع إلى مجلس الأمن القومى وعدم مناقشة الشئون العسكرية علانية كما حدث خلال مؤتمر نصرة سوريا والذى ورط فيه الجيش المصرى فى الأزمة السورية.
واضاف بخيت أن هذا الخطاب ليس بريئا ويحمل شبهتين اساسيتين أولا الإخوان فى الفترة القادمة قد يحتاجوا إلى عون بعض الدول وعشيرتهم المتواجدون داخل هذه الدول وبالتالى فإن تدخل مصر فى الشأن الداخلى فى دولة أخرى هو مبرر لتدخل بعض الدول فى الشأن المصرى، وثانيا الرئيس كالعادة يحاول توريط المؤسسة العسكرية فى حساباته الشخصية ويقدم على خطوات غير مدروسة وغير متسقة مع الدستور وهذا يدل على عدم ادراك الرئيس بحدود وظيفته ولا ادوات عمله جيدا.
وفيما يخص التوقيت الذى القى فيه الرئيس الخطاب، قال بخيت: لم يكن الخطاب بالمصادفة مع اعلان الادارة الأمريكية تسليح المعارضة السورية وكذلك المظاهرات المزمع قيامها آخر الشهر الجارى بما تمثله من خطر على شرعية الرئيس فى الوقت الذى لزمت فيه الادارة الأمريكية الصمت حيال هذه المظاهرات وعلى غير العادة لذا كان على الإخوان أن يقدموا مجموعة من المبادرات التطمينية للادارة الأمريكية ويثبتوا تقاربا مع توجهاتها على الرغم من أن اعلان الإدارة الأمريكية تسليح المعارضة السورة جاء وفق حسابات الأمن القومى الأمريكى وليس وفق الحسابات المصرية.
وعن دعم الادارة الأمريكية للإخوان فى الفترة الحالية، فاكد اللواء بخيت أن امريكا تجيد لعبة التناقضات فهى على تواصل دائم بعدة اطراف حتى تستطيع التحكم والسيطرة على مجريات الأمور واهم ما تعتمد عليه امريكا فى اختيار هذه الاطراف هو عدم الوطنية وقد وجدت فى الإخوان المسلمين ضالتها لأنهم تنظيم غير وطنى لا يعرف حدود الدولة وله حساباته الشخصية البعيدة عن المعايير الوطنية، ومن اللازم الانتباه إلى بروز السلفيين على الساحة السياسية الآن واللقاءات الأمريكية السلفية لأنهم ليسوا بعيدين عن فكرة البديل.
أما ما يتردد عن دخول عناصر من تنظيمات جهادية إلى مصر وكذلك الزيارات الحمساوية إلى مصر، فاوضح بخيت أن كل ذلك يأتى فى اطار محاولات الإخوان المستميتة لانقاذ نفسها وأن هذه العناصر جاءت خصيصا لعمليات مسلحة ضد الشعب المصرى.