6 إبريل: دعوة مرسي غير مجدية وغير مقبولة والرئاسة غير مؤمنة بالحوار الوفد: دعوة الرئيس للحوار غير واضحة المعالم
مصر الثورة: ما ورد في خطاب الرئيس بشأن الحوار مرهون بالفعل الحقيقي
دعوة جديدة للحوار الوطني أطلقها الرئيس مرسي في حواره مع القوى السياسية التي حضرت اجتماع مناقشة أزمة سد النهضة الإثيوبي، وأعلن فيها إنمكانية ذهابه للقوى السياسية المعارضة والتحاور مع داخل مقارهم، فيما اعتبرها السياسيون محاولة غير مرجوة وغير حقيقية، موضحين أن الرئيس دائما ما يتعامل بالخطابات فقط.
بداية قال محمد عادل، عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل، إن دعوة الرئيس مرسي للحوار غير مقبولة وغير مجدية وليس بها أي نقاط وآليات عمل وتنفيذ للاتفاقات التي قد تتم نتيجة أي حوار وطني حقيقي لحماية الوطن.
وأشار إلي أن الرئيس مرسي يحاول امتصاص غضب الشباب جراء استمرار فشله في إداره البلاد خلال العام الأول من حكمه، وذلك من خلال محاولته اكتساب نفس نبرة خطابات الرئيس الراحل أنور السادات.
وأضاف عادل أن الفريق الرئاسي مع الدكتور مرسي غير مؤمن بالحوار مع المعارضة بالأساس في أي ملف، وهو ما أكده الرئيس مرسي في بداية حديثه فيما سمي الحوار الوطني من أجل نهر النيل، لذا فإن الرئاسة لن يخرج منها أي دعوات حقيقية للحوار.
قال عبد الله المغازي، المتحدث الرسمي لحزب الوفد، إنه كان يمل أن يكون خطاب الرئيس عقب إعلان الحكومة الإثيوبية عن تحويلها لمجرى نهر النيل الأزرق مباشرة لا بعد ان يمر أكثر من أسبوع كامل، مشيرا إلى أنه يجب أن يكون خطابا قاسيا حاد اللهجة للدفاع عن الأمن القومي والمائي للدولة.
وأضاف أنه يرى أن الدعوة التي أطلقها الرئيس خلال مؤتمر الأمس للحوار غير جادة وغير واضحة المعالم، مشيرا إلى أنه سيكون حوارا شكليا ولن تفعل نتائجه على أرض الواقع وهذا يؤكد أن الخطابات والشعارات موجودة بالفعل ولكن النتائج المرجوة غابت تماما.
وتابع المغازي، أن مؤتمر الأمس كان أشبه بالمؤتمر الانتخابي، وجماعة الاخوان المسلمين لديها تقليدا أعمى للقائمين على النظام السابق، ووضح هذا تماما من طريقة حشدهم لحضور مؤيدي الرئيس لمؤتمر الأمس دون وجود لأي من قوى المعارضة المتواجدة في لاشارع المصري، موضحا أن مصر أكبر بكثير من أن تدار بتلك الطريقة.
ومن جانبه قال عصام أمين، الأمين العام لحزب مصر الثورة، إن ما ورد في خطاب الرئيس محمد مرسي حول استعداده للذهاب للقوى السياسية يظل مرهونا بالفعل الحقيقي وليس مجرد الكلام، مضيفا أنه أفلح إن صدق في نيته حول فتح صفحة جديدة مع المعارضة والقوى السياسية لتحقيق الاصطفاف الوطني.
وأشار إلى أن حديث الرئيس حول استعداده للقاء القوى السياسية سبق وأن طرحه حزب مصر الثورة في مبادرة "مصر فوق الجميع" التي دعت لحوار وطني حقيقي يجمع الرئاسة المصرية مع جميع القوى السياسية بلا استثناء بحضور القوات المسلحة والأزهر والكنيسة لبحث جميع مشاكل مصر وطرح رؤى جديدة لحل تلك المشاكل.
وأكد أمين، أن مصر في أزمة حقيقية والمطلوب الآن الاصطفاف لمحاولة تدارك الأمور قبل أن تغرق المركب بالجميع، موضحا أن أزمة مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي ما زال في علم الغيب ولا يعرف أحد تحركات الرئاسة في تلك الأزمة في الوقت نفسه عادت أزمة نقص الوقود تطل برأسها من جديد في الطوابير الطويلة أمام محطات تموين الوقود وانقطاع التيار الكهربائي المستمر في معظم أرجاء البلاد.