قالت منظمة العفو الدولية أن مصر لم تطبق أية إصلاحات قانونية أو سياسية للقضاء علي التعذيب خلال الفترة الماضية سواء في ظل حكم المجلس الأعلي للقوات المسلحة أو الرئيس محمد مرسي. وأشار التقرير السنوى للمنظمة الى أن مجلس الشعب المنحل قد ناقش بالفعل اقتراحات بتغليظ العقوبات علي مرتكبي جرائم التعذيب، ولكنه لم يقرها لتصبح قانونا قبل حله ، مضيفاً أن متظاهرين اعتقلتهم قوات الأمن المركزي أو الجيش " تعرضوا للضرب المبرِّح والصعق بالصدمات الكهربائية أثناء وجودهم في الحجز، بما في ذلك داخل سجن طرة جنوبالقاهرة، حيث عانى المعتقلون أيضًا من الاكتظاظ وعدم كفاية الأغطية والافتقار إلى الرعاية الطبية".
وعرض التقرير الذى اعتمد بشكل كبير على تقرير تقصى الحقائق الذى سربته رئاسة الجمهورية الى صحيفة الجرديان البريطانية أمثلة لنشطاء تم القبض عليهم أثناء الثورة مشيراً "إنه في يوم 4 مايو، ألقت قوات الجيش القبض على عبد الحليم حنيش أثناء مظاهرة في العباسية بمدينة القاهرة. وقال عبد الحليم حنيش إن أفراد القوات انهالوا عليه بالضرب المبرِّح.. وعُرض على النيابة العسكرية، ونُقل بعد ذلك إلى سجن طرة حيث تعرض للضرب بالعصي والخراطيم لدى وصوله. وقد أُطلق سراحه بعد خمسة أيام".
وأضاف التقرير : إنه على الرغم من أن مجلس الشعب السابق عدل في أبريل 2012 قانون القضاء العسكري ليلغي سلطة الرئيس في إحالة المدنيين إلي محاكم عسكرية، فإنه لم يعدل المواد التي تمنح المحاكم العسكرية ولاية قضائية لمحاكمة المدنيين.
مشيراً أن التقرير الدولي الحكم علي الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد في قضية قتل المتظاهرين خطوة تاريخية نحو مكافحة الإفلات من العقاب.
وانتقد صدور أحكام ببراءة معظم ضباط الشرطة الذين حُوكموا فيما يتصل بقتل متظاهرين خلال الثورة، وقال إن "المحاكم عموماً تقضي بأن الشرطة استخدمت القوة المميتة بشكل مبرر، أو بعدم كفاية الأدلة ضد المتهمين. وظل إقرار الحقيقة والعدالة بعيد المنال بالنسبة لمئات من ضحايا الانتفاضة وعائلاتهم".
وقال التقرير إنه لم يحاكم سوي ضابط واحد من ضباط الأمن المركزي عن الانتهاكات التي ارتكبت خلال مظاهرات شارع محمد محمود وكانت محاكمته لا تزال مستمرة بحلول نهاية العام، موضحاً أن قرار محكمة عسكرية بالسجن عامين علي اثنين من جنود القوات المسلحة، في حين حكم علي جندي ثالث بالسجن ثلاث سنوات، لإدانتهم بتهم القتل الخطأ بعد أن دهسوا بمركبتهم المدرعة14 متظاهرا مسيحيا في أحداث ماسبيرو عام 2011.
وطالبت المنظمة خلال التقرير بإصدار قوانين منفصلة للأحوال الشخصية واختيار القيادات الدينية لكل الأقليات الدينية الأخرى، بالإضافة إلي المسيحيين واليهود.