«الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    إسكندر: نعيد تشكيل ملف العمالة المصرية عبر التأهيل والتشغيل المنظم لحماية الشباب من الهجرة غير الشرعية    العراق.. هجوم بالمسيرات على القنصلية الأمريكية في أربيل    مندوب مصر أمام مجلس الأمن: لا سلام إلا بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة    تفاصيل الاجتماع الفني لبطولة كأس العالم للجمباز الفني القاهرة 2026    أبرزها برشلونة والآرسنال، الأندية المتأهلة لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات    انطلاق الجولة 26 من دوري الكرة النسائية غدًا    نشوب حريق فى مصنعين بالمنطقة الصناعية بنجع حمادى فى قنا    سقوط 6 عناصر شديدة الخطورة في قبضة شرطة المراغة بسوهاج    التفاصيل الكاملة للترجمة الإيطالية لرواية دفاتر الوراق ل جلال برجس    وكيل صحة الدقهلية يفتتح فعاليات المؤتمر الثالث لمستشفى صدر المنصورة    «اليوم العالمي للتوحد» .. تعزيز الوعي المجتمعي ودعم المصابين .. توسيع برامج التشخيص والعلاج ودمج ذوي الطيف في المجتمع    استقرار سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه في البنك المركزي مساء اليوم    سداسية نظيفة.. سيدات برشلونة يسحقن ريال مدريد في دورى أبطال أوروبا.. فيديو    باسم مرسي: إمام عاشور كان عايز يرجع الزمالك بعد الإحتراف وهذا سر تراجع مستواه    دونجا: الزمالك سيفوز على الأهلي وبيراميدز وقادر على التتويج بالدوري    حكام قمة الأهلي والزمالك في الكرة النسائية    فينيسيوس ومبابي يتصدران قائمة الأعلى أجراً فى الدوري الإسباني    بكين ترحب بالمبادرة الصينية الباكستانية وتؤكد دعمها التعاون الخليجي وتعزيز سلام المنطقة    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    مصرع شخص وإصابة 6 إثر انقلاب سيارة فى أسوان    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    رئيس جامعة كفر الشيخ: منح الرئيس السيسي وسام الأمير نايف لترسيخه دعائم السلام    فلسفة شاعر    محافظ الدقهلية يشهد احتفالية يوم اليتيم باستاد المنصورة ويكرم الأمهات المثاليات    مازن الغرباوي وشريف دسوقي وسامح الصريطى فى حفل ختام ملتقى نغم للمسرح    موعد تطبيق زيادة المرتبات الجديدة للمعلمين 2026    ضبط كافيه ومطعم وبازار مخالفين لقرار الغلق في مرسى مطروح    إسرائيل تهاجم 44 منطقة في جنوب لبنان الخميس وتوقع 10 قتلى    سقوط طائرة مسيرة داخل منفذ طريبيل الحدودي بين العراق والأردن دون خسائر    حكومة دبي تنفي استهداف شركة أوراكل    رئيس شعبة الدواجن يحذر: هبوط الأسعار يهدد الإنتاج وينذر بأزمة بالسوق المحلي    ضبط عاطل اعتدى على سيدة مسنة بحدائق القبة    محمود زين عضوًا في لجنة السينما الجديدة    حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر الثلاثاء المقبل في ماسبيرو    أبوريدة يهنئ العراق والكونغو بالتأهل التاريخي إلى كأس العالم    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة ميدانية لطلاب كلية الألسن    الثلاثاء.. انطلاق المؤتمر السادس لقسم الأمراض الصدرية بطب الأزهر بأسيوط    هل تارك الصلاة إذا مات يوم الجمعة يدخل الجنة؟ أمين الفتوى يجيب    جامعة أسيوط الأولى على مستوى الجامعات المصرية في الأنشطة الطلابية لذوي الهمم    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    حبس 9 متهمين باستغلال الأطفال في أعمال التسول بشوارع القاهرة    المواعيد الجديدة لعقد اختبار TOFAS للبرمجة بالقاهرة    كلية الألسن بجامعة عين شمس تنظم أسبوعها الثقافي    نائب وزير الصحة تبحث مع يونيسف ومنظمة الصحة العالمية دعم الرعاية الأولية    تأجيل محاكمة 7 متهمين بحيازة طن حشيش في الإسكندرية لنهاية أبريل للمرافعة    حمزة العيلي وخالد كمال يدعمان الأطفال مرضى السرطان في الأقصر    وزيرة الإسكان تلتقي محافظ بورسعيد لبحث الموقف التنفيذي للمشروعات وتعزيز التعاون المشترك    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    محافظ كفر الشيخ يكرم الأمهات المثاليات للعام 2026 تقديرًا لعطائهن    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    تقلبات جوية وأجواء صفراء تضرب البلاد.. وتحذيرات عاجلة من المرور والصحة    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"مراسلات كيسنجر" على "ويكيليكس" تكشف عن فضل العريف الأمريكى مانينغ على العالم
نشر في الفجر يوم 23 - 04 - 2013

نشر موقع «ويكيليكس» مؤخرا مجموعة جديدة قيمة من الوثائق التي يزيد عددها على 1.7 مليون مراسلة من وزارة الخارجية الأميركية منذ عام 1973 إلى 1976 أطلق عليها «مراسلات كيسنجر» على اسم هنري كيسنجر، الذي عمل وزيرا للخارجية الأميركية لمدة عشر سنوات ومساعدا للرئيس لشؤون الأمن القومي.

تتضمن إحدى المراسلات محادثة مكتوبة، قال فيها كيسنجر بصراحة: «قبل سن قانون حرية تداول المعلومات، كنت معتادا التحدث خلال الاجتماعات عن الأمور غير القانونية التي نفعلها فورا وعن أن الأمور غير الدستورية تستغرق وقتا طويلا، لكن منذ إقرار القانون أخشى أن أقول مثل هذه الأشياء».

في الوقت الذي ربما تبدو تلك الإشارات مضحكة بالنسبة إلى كيسنجر، الذي يبلغ عامه التسعين الشهر المقبل، فهي في الواقع أمور خطيرة جدا بالنسبة إلى العريف برادلي مانينغ. بعد ما يقرب من ثلاث سنوات في السجن، قضى ثمانية أشهر منهم على الأقل في ظروف وصفها المقرر الخاص للأمم المتحدة المسؤول عن ملف التعذيب، خوان إرنستو، بالقاسية وغير الإنسانية والمهينة، تحدث مانينغ مؤخرا أمام المحكمة في فورت مايدي قائلا: «لقد اعتقدت أنه إذا الشعب، خاصة الشعب الأميركي، حصل على المعلومات، يمكن أن يثير هذا نقاشا مجتمعيا حول دور الجيش وسياستنا الخارجية بوجه عام في ما يتعلق بالعراق وأفغانستان».

ظهرت كلمات مانينغ من دون ذكر صاحبها على شكل تسجيل صوتي تم عمله بشكل سري وأذعناه في برنامج «ديموكراسي ناو» «الديمقراطية اليوم».

كان هذا هو برادلي مانينغ، بصوته وكلماته يوضح تصرفاته ومواقفه. لقد أدلى بشهادته في ما يتعلق بالمقطع المصور الخاص بالمروحية المقاتلة الذي نشره على موقع «ويكيليكس» وبات متاحا للجميع لاحقا باسم «قتل غير مقصود».

وتظهر المروحية في مشهد صادم أبيض وأسود وهي تقتل 12 رجلا في بغداد يوم 12 يوليو عام 2007 بينما يسخر طاقم المروحية من الضحايا ويحتفون بالقتل غير المبرر لهؤلاء الناس، ومن ضمنهم مراسلون لوكالة «رويترز».

قال مانينغ: «أكثر ما يثير القلق في هذا المقطع المصور بالنسبة لي، كان رغبة الفريق الذي على متن الطائرة في القتل والتلذذ به. إنهم ينزعون الإنسانية عن الأفراد ويبدو أنهم لا يقدرون الحياة الإنسانية، واتضح ذلك من خلال وصفهم ب(الأوغاد الموتى) وتهنئة بعضهم البعض على قتل أعداد كبيرة منهم».

وسعت وكالة «رويترز» إلى الحصول على المقطع المصور باسم حرية تداول المعلومات، لكن الطلب قوبل بالرفض. لذا، قدم مانينغ المقطع المصور مع مئات الآلاف من الوثائق الإلكترونية السرية الأخرى، من خلال الطريقة الآمنة التي تضمن عدم الكشف عن هويته ووضعها موقع «ويكيليكس».

وتعد هذه العملية أكبر عملية تسريب للوثائق الرسمية في تاريخ الولايات المتحدة وقد غيرت العالم. تجمع فريق «ويكيليكس» في منزل مستأجر في آيسلندا للتحضير لنشر المقطع المصور.

وقالت لي، بريجيتا جونسوديتير، أحد أفراد الفريق: «عندما رأيت المقطع المصور في فبراير عام 2010. تحركت مشاعري كثيرا إلى حد البكاء مثل الكثيرين ممن شاهدوا هذا المقطع المصور. مع ذلك في الوقت ذاته، أدركت أهميته وكيف يمكن أن يغير العالم ويجعله مكانا أفضل».

وشاركت بريجيتا في تأسيس حزب القراصنة الآيسلنديين، وهو حزب له فروع في الكثير من الدول، خاصة الدولة الأوروبية.

وتطلق بريجيتا، التي تشتغل بالسياسة منذ نعومة أظافرها، على نفسها «قرصان وحدة التصوير الرقمي».

أثار هذا المقطع المصور اهتمام الصحافة عند نشره للمرة الأولى. وكان أحد الجنود، وهو إيثان ماكورد، يظهر بسرعة في مشهد المجزرة وساعد في إنقاذ طفلين أصيبا جراء الهجوم، ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة.

كذلك، كتب مؤخرا خطابا لدعم برادلي مانينغ قال فيه: «أيا كان الذي كشف عما حدث، فهو بطل أميركي بالنسبة لي». وتعرض موقع «ويكيليكس» خلال الثلاث سنوات منذ نشر هذا المقطع في أبريل عام 2010 إلى ضغوطا هائلة.

ويواجه مانينغ حكما بالسجن مدى الحياة أو ربما عقوبة الإعدام، وقضى مؤسس الموقع، جوليان أسانج، سنة ونصف رهن الإقامة الجبرية في بريطانيا إلى أن طلب اللجوء في سفارة الإكوادور في لندن، وهو هناك منذ يونيو عام 2012 يقاوم محاولات تسليمه إلى السويد.

إلى ذلك، قالت القاضية المسؤولة عن محاكمة الجندي الأميركي مانينغ، الكولونيل دينيس ليند، في المحكمة العسكرية بقاعدة فورت ميدي في ولاية ميريلاند الأسبوع الماضي، إنه يتوجب على الحكومة الأميركية الإقرار بأن تسريب الوثائق الأميركية إلى موقع «ويكيليكس» ألحق أضرارا بالولايات المتحدة وعاد بالفائدة على بلدان أجنبية.

ألقى قرار القاضية، الكولونيل دنيس ليند، عبء إثبات صحة الادعاء على المدعي العام الذي يحاول توقيع عقوبة السجن مدى الحياة على الجندي، لقيامه بتسريب مئات الآلاف من الوثائق السرية الأميركية إلى موقع «ويكيليكس» الذي يناهض سرية المعلومات.

واعترف ماننيغ بتسريبه الوثائق، لكن اعترافه جاء عن تهم لا تزيد عقوبتها على السجن عشرين سنة، حيث إنه لم يعترف بأكثر التهم خطورة وهي تهمة التعاون مع العدو عن عمد، وهي تهمة عقوبتها من الناحية النظرية الإعدام، ولكن الادعاء أشار إلى أنه سيطلب من المحكمة بدلا من ذلك السجن مدى الحياة داخل سجن عسكري. ومن المنتظر أن يمثل مانينغ أمام محكمة عسكرية كاملة في 3 يونيو المقبل، ويتوقع أن تستغرق المحاكمة 12 أسبوعا، وأن تكون أكثر قضايا تسريب الوثائق والمعلومات السرية شهرة على مدى جيل كامل، وذلك في ظل اختراق «ويكيليكس» للاستخبارات الأميركية، وفي ضوء خطورة التهم المنسوبة إلى الجندي والوصول إلى سجلات تتعلق بالحرب في العراق وأفغانستان، وأشرطة فيديو حول هجمات جوية أميركية، فضلا عن تسريب كم هائل من البرقيات الدبلوماسية من مختلف أنحاء العالم.

وفي قرار منفصل، أعطت القاضية ليند محامي الادعاء العام الضوء الأخضر لاستدعاء الشهود الذين سوف يشهدون بأن معلومات «ويكيليكس» قد وصلت بالفعل إلى «العدو».

وحاول الدفاع بقيادة المحامي المدني ديفيد كومبس تفادي أي دليل يتعلق بالمستخدم الأخير للوثائق وتسجيلات الفيديو المسربة على أساس أنها غير ذات صلة بالموضوع، وأنها ربما تكون مجحفة بالنسبة إلى الجندي مانينغ، إلا أن القاضية رأت أنها ذات صلة بالموضوع، وخاصة في ما يتعلق بالاتهام الرئيس الذي يقول إن الجندي «ساعد العدو»، وساق قائمة بالجماعات المعادية التي تعتبر «العدو» المشار إليه في القضية، بما فيها تنظيم «القاعدة» وفرع تنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية، وعدد غير محدد من المنظمات التي لم يشر إليها إلا بأسماء رمزية.

وأكدت ليند أن اعتبار مانينغ مذنبا يتطلب إثباتا بما لا يدع مجالا للشك أنه تعامل مع أي من أعداء أميركا عن عمد. وقالت إن الجريمة لا يمكن أن تكون قد ارتكبت سهوا أو بالصدفة.

ومن شأن هذا القرار أن يفتح الباب أمام ظهور جون دوي كشاهد ادعاء، وهو عضو مجهول الهوية في الفريق الذي قام بقتل أسامة بن لادن في أبوت آباد بباكستان عام 2011، الذي من المفترض أن يكون عضوا سابقا أو حاليا في قوات البحرية الخاصة الأميركية.

وعلمت المحكمة أن الشاهد عثر على ثلاث مواد إعلامية رقمية في مقر بن لادن السكني. وكشف تحليل تلك المواد الإعلامية عن أنها كانت تحتوي على وثائق نشرها موقع «ويكيليكس» والتي طلبها زعيم «القاعدة» كي يطلع عليها ويقرأها بعناية، وهذا ما سوف يحاول الادعاء إثباته.

ولم تحدد القاضية ليند بعد الشروط التي سوف يقوم الشاهد بموجبها بالإدلاء بشهادته وتقديم الدليل. وتطالب وزارة الدفاع الأميركية وال«سي آي إيه» بالإخفاء المطلق لهوية الشاهد، إلى درجة أنه سوف يظهر في شكل متنكر، وفي جلسة مغلقة وسرية في المحكمة بمكان سري، بعيدا عن أعين وسائل الإعلام أو أي حضور جماهيري.

لكن فريق الدفاع عن مانينغ يحتج على تلك القيود والشروط بحجة أنه لن يتمكن من تمثيل مانينغ كما ينبغي في حال منعهم من التواصل مع الشاهد. ولا تزال مسألة كيفية التعامل مع المعلومات السرية خلال المحاكمة محل تفكير كل من القاضية ليند وكل من محامي الدفاع ومحامي الادعاء.

ومن المفارقات أنه رغم أن معظم المعلومات السرية التي سوف يشار إليها في الشهادة باتت معروفة للجميع من خلال «ويكيليكس»، فإن الحكومة الأميركية ما زالت تنظر إليها باعتبارها أسرارا، وأن أي ذكر لها أو مناقشتها لا بد أن يتم داخل جلسة محاكمة سرية.

وقالت القاضية إنها أمرت بجلسة اختبارية لمدة يومين كنموذج للشاهد الذي سوف يخضع لاستجواب دقيق في جلسة خاصة، وإن الهدف من هذه التجربة التعرف على البدائل التي يمكن الأخذ بها في التعامل مع الشهادات السرية الحساسة داخل الغرف المغلقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.