مساعد وزير الخارجية السابق: التعامل مع ملف سد النهضة يحتاج إلى "صبر استراتيجي"    فيديو.. الزراعة تعلق على واقعة القاء الطماطم في مصرف بالشرقية    بايدن سيحدد لبوتين "الخطوط الحمراء"    البرازيل تواصل تسجيل أعداد إصابات قياسية بكورونا    فيديو.. لميس الحديدي: أداء قناة الجزيرة أفضل كثيرا في التعامل مع مصر    ميدو: بوادر أزمة بين الأهلي والمنتخب الأولمبي    تشكيل فرنسا المتوقع لمواجهة ألمانيا في كأس أمم أوروبا (يورو 2020)    حلقة «أم نور» ليست السبب.. ريهام سعيد تكشف أسباب رحيلها عن قناة النهار    تعرف على معلومات عن سورة يوسف    تعرف على العبرة من سورة يوسف    النشرة الدينية| كيف يصدق المنجمون في نبوءاتهم ونصيحة الإفتاء للتخلص من الشعور بالذنب تجاه الأم المتوفاة    وزير الرياضة الأسبق يكشف موقفه من الترشح لانتخابات الزمالك    ضبط أغذية منتهية الصلاحية وأدوات طهي غير صالحة للاستخدام بالعريش    محافظ كفر الشيخ يعلن بدء حملة تنظيم الأسرة بمدن المحافظة    برج الحوت اليوم ..اثبت حبك للشريك بالأفعال وليس الأقوال    وزير التجارة السعودي: مصر مقبلة على خير (فيديو)    د.طارق رحمي: مركز خدمة متنقلة يجوب القرى والمدن لتقديم كافة خدمات التي تقدمها المراكز التكنولوجية    أداء متباين لسوق الأسهم الأمريكية عند الإغلاق    قطعة قماش في المقابر عليها "عمل".. وعلي جمعة يكشف حقيقة العوالم الخفية    تعرف على أعراض فوبيا الأماكن المغلقة وطرق علاجها    جاريدو: خروجي من إفريقيا سبب رحيلي عن الأهلي.. والزمالك لم يفاوضني    بايدن: على أوكرانيا فعل الكثير حيال الفساد لتنضم للناتو    (إحميها من الختان) لقاء تشاوري لمناهضة ختان الإناث ببني سويف    تموين قنا: ضبط كميات من اللحوم مذبوحة خارج المجازر الحكومية بنجع حمادي    بالأسماء.. مصرع سيدة وإصابة 3 آخرين في انقلاب ملاكي على صحراوي بني سويف    وزير التعليم لطلاب الثانوية العامة: لا تنشغلوا بأمور فرعية.. واهتموا بنوعية أسئلة الامتحان التجريبي القادم    «أمن أسوان» يلقي القبض على هاربين من تنفيذ الأحكام القضائية    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة من الثلاثاء إلى الأحد 20 يونيو    الأرجنتين تتعادل مع تشيلي في أولى مبارياتها ب كوبا أمريكا .. فيديو    الولايات المتحدة تحظر على موظفيها الحكوميين دخول البلدة القديمة في القدس    مايان السيد تنشر صورة نادرة منذ الطفولة    السفير المصري في اليابان يزور معرض الآثار الفرعونية في طوكيو    أحمد فهمي يطرح إعلان دعائي لفيلم العارف    أكرم حسنى يكشف كواليس تعاونه مع هيفاء وهبى فى"لو كنت"    مهرجان الإسماعيلية السينمائي يعلن أماكن عرض الأفلام المشاركة    التنسيقية تجمع غرفتي البرلمان للتنسيق حول مشروعات القوانين المطروحة على المجلسين    تفاصيل أول اجتماع للجنة الصحة بتشكيلها الجديد بتنسيقية شباب الأحزاب    غلق 8 ورش في جولة ليلية لمحافظ الغربية بشوارع طنطا    الأرجنتين ضد تشيلي .. هدف خرافي من ميسي «فيديو»    سيف زاهر يكشف خبرًا سارًا للزمالك بشأن أزمة فرجاني ساسي    صحة قنا: وصول الدفعة الأولى من التكييفات الخاصة بالمستشفيات    بايدن يدعو الأمريكيين للتطعيم ضد كورونا في أقرب وقت ممكن    ليلى أحمد زاهر بإطلالة مختلفة عبر "انستجرام"    إسبانيا ضد السويد.. لابورت يدافع عن موراتا: سيسجل 3 أهداف في اللقاء المقبل    محافظ الجيزة يتفقد مسارات العمل بالمحور المرورى الموازى لشارع الهرم    «الأقل منذ شهور».. سعر الذهب في مصر وعالميا مساء اليوم الاثنين 14 يونيو 2021    لويس انريكي يدافع عن موراتا بعد تعادل اسبانيا امام السويد    عبد الله النجار عن الحج خلال جائحة كورونا: الكوارث تحتم علينا إعادة النظر في الاجتهاد الفقهي    السيد: معلول يستحق تعديل عقده في الأهلي    وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني: حكومة الاحتلال غيرت الوجوه لكن السياسيات باقية    بعد أسبوعين.. موعد تنفيذ حكم إعدام محمد البلتاجي وصفوت حجازي بقرار من الداخلية (التفاصيل)    الصحة: تسجيل 613 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و31 وفاة    استشاري مناعة: إجازة لقاح كورونا للأطفال في القريب العاجل    برلماني: لهذه الأسباب حلفت بالطلاق إن «معيط» أحسن وزير مالية بمصر    عبدالمنعم سعيد: مصر تمتلك قوة سياسية ودبلوماسية محكمة في إدارة أزمة سد النهضة    قومى المرأة يشيد بقرار النائب العام بتشغيل 12 مكتبا رقميا لخدمة نيابات الأسرة    بالصور.. تفاصيل اجتماع لجنة اقتراحات الشكاوى بمجلس النواب    وزير التعليم العالي يكرم جامعة الأزهر لتقدمها في تصنيف QS العالمي للجامعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القصة التاريخية لعيد الأم
نشر في الفجر يوم 21 - 03 - 2013

عادة تكريم الأمهات بدأت قبل آلاف السنين، مع نسج أُسطورة أنَّ هناك إله وإلهة قاما بتحريك قرص الشمس في السماء، وجعلا النجوم تتلألأ ليلاً؛ وأضيفت أقاويل إلى هذه الأسطورة سنة بعد سنة.

وكانت أولى الأساطير التي تناقلتها الأجيال تناقلتها بخصوص هذا اليوم، الأسطورة التى قصَّها شعب "فريجيا" في آسيا الصغرى، حيث كانوا يعتقدون أن أهم إلهة لهم تسمى "سيبيل"، ابنة السماء والأرض.. وكانت أم لكل الآلهة الأخرى، وفى كل عام يقوم شعب فريجيا بتكريمها؛ وهذا يعد أول احتفال حقيقي من نوعه لتكريم الأم.

ثم انضم اليونانيون القدامى إلى الاحتفال بالأُم، وفازت الإلهة "رهيا" بلقب الإلهة الأم؛ لأنها كانت أقواهم على الإطلاق، فاحتفلوا بها وقدَّسوها. وبالمثل أيضاً الرومان؛ إذ كان لهم أم لكل الآلهة تسمى "ماجنا ماتر" أو الأم العظيمة كما كانوا يطلقون عليها. وبني لها معبد خاص (تل بالاتين). وكان الاحتفال بها يوم 15 آذار من كل عام، وتستمر هذه الاحتفالية ثلاثة أيام. وكان يطلق عليه مهرجان "هيلاريا"؛ وتجلب الهدايا، وتوضع في المعبد حتى تبعث السرور في نفس أمهم المقدسة.

وبمجيء المسيحية أصبح الاحتفال يقام على شرف "الكنيسة الأم" في الأحد الرابع من الصوم الكبير عند الأقباط؛ وكُلٌّ يشتري هدية لكنيسته عُمِّد فيها.

في العصور الوسطى ظهر شكل آخر للاحتفال، ارتبط هذا الشكل الجديد بغياب العديد من الأطفال عن أسرهم للعمل وكسب قوت يومهم؛ وكان من غير المسموح لهم أخذ إجازات إلا مرة واحدة في العام وهو الأحد الرابع من الصوم الكبير، حيث يعود الأبناء إلى منازلهم لرؤية أمهاتهم؛ وكان يطلق عليه "أحد الأمهات".

وعندما غزا المستعمرون أمريكا لم يكن هناك وقت للاحتفال بالعديد من المناسبات؛ لذلك توقَّفوا عن الاحتفال بأحد الأمهات عام 1872. وكانت العودة إلى الاحتفال بعيد الأم مرة أخرى على يد الكاتبة المشهورة جوليا وارد هاوي.

لكن المؤسسة الفعلية لهذا اليوم في أمريكا كانت امرأة تسمى آنا جارفيس، ولدت عام 1864، وعاشت فترة شبابها في جرافتون غرب ولاية فيرجينيا. وكانت تبلغ من العمر عاماً واحداً عند انتهاء الحرب الأهلية، التي نشرت كراهية كبيرة بين العائلات.

وكانت تسمع دائماً أمها تردد العبارة الآتية: في وقت ما، وفي مكان ما، سينادي شخص ما بفكرة الاحتفال بعيد الأم؛ فلو احتفلت كل عائلة من العائلات المتحاربة بهذا العيد لانتهى النزاع والكره الذي يملأ القلوب.

وعندما توفيت والدة آنا أقسمت أنها ستكون ذلك الشخص الذي سيحقق رغبة أمها ويجعلها حقيقة. وبناء على طلبها أصدر المسؤول عن ولاية فيرجينيا أمراً بإقامة احتفال بعيد الأم يوم 12 أيار عام 1907؛ وكان هذا أول احتفال بعيد الأم في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن جاء الرئيس ويلسون بتوقيع إعلان للاحتفال بعيد الأم في الأحد الثاني من أيار في جميع الولايات. ولم تكتفِ آنا بذلك بل استمرت في كتابة الخطابات، وإلقاء الكلمات التى تنادي فيها بأن يكون هذا العيد عيداً عالمياً تحتفل به كل شعوب العالم وليس أمريكا فقط؛ وقبل وفاتها عام 1948 تحقق حلمها الذي كان يراودها وانتشرت الفكرة في جميع أنحاء العالم حيث أخذت تحتفل به أكثر من 40 دولة على مستوى العالم الغربي والعربي.

وهناك قصة أخرى عن بداية هذا الاحتفال فى ألمانيا، حيث روجت شائعات مؤداها أن هتلر الزعيم النازى هو أول من نادى بالاحتفال بعيد الأم في اليوم نفسه هو الذي يحتفل فيه بعيد ميلاد والدته؛ وقد اسْتُغلِت هذه المناسبة بعد ذلك لتشجيع السيدات الصغيرات على إنجاب الأطفال.

عربياً، بدأت قصة الاحتفال بعيد الأم إذ كتب الصحافي المعروف علي أمين في عموده اليومي في الصفحة الأخيرة من جريدة "الأخبار": "لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه يوم الأم ونجعله عيدا قوميا في بلادنا، بلاد المشرق.. ما رأيكم أن يكون هذا العيد يوم 21 آذار؛ إنه اليوم الذي يبدأ فيه الربيع، وتتفتح الزهور، وتتفتح القلوب؟". وهذا ما حدث.

وكتب علي أمين في مقالة أخرى: "شكت لي أم من ابنها، وكانت كلماتها تختلط بالدموع والألم. والأم لا تشكو من ولدها إلا بعد أن يتحطم قلبها إلى رماد، وبعد أن ينفد صبرها وتجف دموعها. لقد أعطت هذه الأم لابنها كل ما تملك. رفضت أن تتزوج بعد وفاة زوجها وهي في سن العشرين حتى لا تعرضه إلى قسوة زوج الأم.

باعت كل ما تملك لكي تعلمه وتوفر له الحياة الكريمة، وحصل على دبلوم وشغل وظيفة محترمة. ورد لها الجميل بأن هجر بيت أمه حتى ولا كلمة شكرا يا أمي.. وهي تدعو له بالسعادة والهناء ولا تريد منه شيئاً. وهي تسألني هل هو ابن عاق، أم أن صغر سنه هو الذي أنساه؟ أخذت أخفف عنها، وأكدت لها أن ابنها يحبها، وأن كلمة شكراً تقف بين شفتي الأولاد فيعجزون عن النطق بها أمام أمهاتهم. كانت كلماتي هذه المنديل الذي استطعت أن أمسح دموعها به".

ويتابع علي أمين قائلاً: "لماذا لا نتفق على يوم نطلق عليه لقب عيد الأم، وأن يكون في 21 آذار؛ في هذا اليوم نساهم كلنا في جعله يوماً يختلف عن باقي أيامها الروتينية، لا تغسل فيه، ولا تمسح ولا تطبخ، وإنما تصبح ضيفة الشرف الأولى".
هذه السطور القليلة التي كتبها علي أمين صنعت عيد الأم في مصر؛ ولم تلبث سورية أن احتفلت بعيد الأم؛ وما لبث هذا العيد أن أصبح عربياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.