طالب محمد قباني، مفتي لبنان، ب"ضرورة أن يرفع حزب الله وحركة أمل الغطاء عن الفاعلين والمجرمين الذين اعتدوا على العلماء".
جاء ذلك في تصريحات صحفية للمفتي عقب اجتماع طارئ ترأسه اليوم في دار الفتوى ببيروت، بحضور أكثر من 150 عالمًا من علماء دار الإفتاء اللبنانية، على خلفية اعتداءين استهدفا 4 من علماء الدار، ووقعا بمناطق من بيروت يسيطر عليها مؤيدو حزب الله وحركة أمل.
وفي حديثه أمام العلماء، حمّل المفتي قباني "مسؤولية حادثة الاعتداء على عدد من المشايخ، مساء أمس الأحد، في بيروت لكل القادة السياسيين والأمنيين في لبنان".
واعتبر أن "هذه الحادثة هي نتيجة طبيعية للخطاب التحريضي الذي تنتهجه كل من قوى 14 و8 آذار (المعارضة والموالاة) على حد سواء".
وطالب قباني "بمعاقبة المعتدين بالعقوبة المناسبة أمام كل اللبنانيين"، مؤكدًا في الوقت نفسه على "العمل مع كل القوى السياسية اللبنانية من أجل الحفاظ على وحدة وأمن وسلامة لبنان".
وأشار مفتي لبنان إلى أن "قرارات مهمة اتخذت في اجتماع العلماء ستبقى طي الكتمان في الوقت الراهن".
وبعد اجتماع العلماء، زار دار الإفتاء كل من وزير الدفاع اللبناني فايز غصن، ووزير الداخلية مروان شربل، ومدعي عام التمييز حاتم ماضي، للاطلاع على مطالب المفتي قباني واطلاعه على آخر مستجدات التحقيقات الجارية في حاثة الاعتداء على العلماء .
ودعا شربل بعد الاجتماع "اللبنانيين للعمل على منع نقل الحرب من حولهم إلى الداخل اللبناني (في إشارة إلى الصراع بسوريا)".
ولفت إلى أن "حزب الله وحركة أمل تعاونا مع الأجهزة الأمنية في توقيف أشخاص متورطين بالاعتداء على المشايخ"، مشددًا على أنه "لن يكون هناك أي تهاون مع المعتدين والمجرمين".
وأوقف الجيش اللبناني، صباح اليوم الإثنين، 7 متهمين بالاعتداء على 4 من رجال الدين في حادثين منفصلين وقعا مساء أمس الأحد في بيروت.
وكان مازن حريري وأحمد فخران العالمان بدار الإفتاء اللبنانية تعرضا لاعتداء بالعصي من قبل شبان مجهولين في منطقة زقاق البلاط في العاصمة اللبنانية بيروت، مساء أمس الأحد، فيما تعرض عالمان آخران هما إبراهيم عبداللطيف حسين وعمر فاروق إمامي لاعتداء في حادث منفصل بوقت لاحق من نفس اليوم في منطقة الشياح، جنوببيروت.