أظهرت دراسة حديثة أجراها قسم الإعلام بجامعة المنيا، تفوق مواقع الانترنت الإسرائيلية الانجليزية علي نظيرتها الفلسطينية في تتناولها للعدوان الإسرائيلي علي غزة في ديسمبر 2008 وطريقة تقديمها لأحداث العدوان للرأي العام العالمي وأشارت دراسة الماجستير، التي أجراها عاطف عوض حسن، الصحفي بوكالة أنباء ميرجرماركت الاقتصادية الدولية، تفوق المواقع الإسرائيلية في الترتيب على محركات البحث، مما يعني أن من يبحث عن موضوعات متعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي سوف يجد في الغالب مصادر إسرائيلية أكثر منها فلسطينية.
وتوصلت الدراسة التي أشرف عليها الأستاذ الدكتور حسن علي محمد، الخبير الاعلامي ورئيس قسم الاعلام بآداب المنيا، الي طغيان الخلافات الداخلية بين فتح وحماس علي المحتوي الالكتروني للمواقع الفلسطينية الموجهة للرأي العام العالمي بدلا من تركيز الجهد في مقاومة العدوان إعلاميا وفضح الانتهاكات الإسرائيلية. فقد ركزت حماس – عبر موقعها-هجومها في البداية على السلطة الفلسطينية ثم انتقل التركيز ضد إسرائيل مع بدء الحرب في حين لم يشن موقع الخارجية الإسرائيلية أية خطابات هجومية على السلطة الفلسطينية على الإطلاق ولعل ذلك يعكس العلاقة الطيبة بين الطرفين حتي أثناء الحرب على غزة.
وظهرت مصر في صورة سلبية في خطاب حماس بل واتهمتها مباشرة وغير مباشرة بالتواطئ في الحصار مع الإسرائيليين في حين ظهرت مصر في صورة متوازنة أو ايجابية في الخطاب الاسرائيلي الرسمي.
وكان من النتائج الغريبة التي توصلت اليها الدراسة عدم توافر موقع باللغة الانجليزية لوزارة الخارجية الفلسطينية في حين أن موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية قدم معلوماته للرأي العام العالمي بأكثر من لغة منها الانجليزية والعبرية والعربية.
وحصل عاطف حسن علي درجة الماجستير بتقدير جيد جدا علي الدراسة المعنونة " الخطاب الإعلامي الإلكتروني للصراع العربي الإسرائيلي.. دراسة تحليلية مقارنة لمواقع الإنترنت الفلسطينية والإسرائيلية الناطقة باللغة الإنجليزية". وتكونت لجنة المناقشة من كل من الأستاذة الدكتورة أميمة محمد محمد عمران، أستاذ ورئيس قسم الإعلام بكلية الآداب، جامعة أسيوط، والدكتور محمد زين رستم، أستاذ الإعلام المساعد، بكلية الآداب، جامعة المنيا.
و قامت الدراسة بتحليل الخطاب الاعلامي لثلاثة مواقع فلسطينية وهي: البعثة الفلسطينية الدائمة لدي الأممالمتحدة و موقع وزارة الإعلام الفلسطينية و المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحركة حماس. وموقعين إسرائيليين هما:الخارجية الإسرائيلية واللوبي الإسرائيلي في الولاياتالمتحدةالأمريكية (ايباك).
وتوصلت الدراسة، والتي قدمت أيضا طريقة جديدة لتقييم مواقع الانترنت، الي عدد من النتائج أبرزها:
تفوق العينة الاسرائيلية علي الفلسطينية في استخدام الأدوات التكنولوجية وامكانيات الانترنت وخاصة أدوات ويب2. طغي المضمون السياسي على المواقع الفلسطينية والإسرائيلية يليه بفارق كبير المضمون الإنساني واختفت تقريبا المضامين الاقتصادية والتثقيفية. استهدفت المواقع الفلسطينية الرأي العام الدولي ثم الرأي العام العربي يليه الداخل الفلسطيني وأخيرا الداخل الإسرائيلي.والتركيز على الرأي العام الدولي أمر متوقع من مواقع بلغة انجليزية ويحسب للمواقع الفلسطينية ولكن كان يجب التركيز على الرأي العام الإسرائيلي أكثر من ذلك. أما المواقع الإسرائيلية فقد ركزت بشدة على الرأي العام الدولي ثم الرأي العام الفلسطيني يليه الرأي العام العربي ثم الإسرائيلي.
و قدمت الدراسة عددا من التوصيات منها:
ضرورة تقديم المواقع الموجهة إلى الرأي العام الدولي للغة انجليزية سليمة على يد متخصصين، وأن تخاطب الرأي العام الدولي أكثر من أي جمهور آخر.
علي المواقع الفلسطينية أن تحافظ على طاقة أفرادها وقوم بتركيز الجهود ضد العدو بدلا من تضييع الوقت في سجالات وهجوم ضد أطراف أخري فلسطينية .
الاستعانة بخبراء التسويق السياسي والعلاقات العامة وإدارة الحملات وتشكيل فريق لإدارة الأزمات. زيادة الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي.