بولندا: بدء تطبيق قانون يهدف إلى خفض أسعار البنزين    نائب شعبة البترول يثمن افتتاح الرئيس ل«إيجبس»: خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد    وزير الدفاع الأمريكي: الأيام القادمة في حرب إيران ستكون حاسمة    سفارة واشنطن في الرياض تصدر إنذارا أمنيا للأمريكيين في السعودية    محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء اليونان تطورات الأوضاع في المنطقة    إيران تعلن ضربات "مهلكة" لأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة    60 دقيقة، استمرار التعادل السلبي بين مصر وإسبانيا    تعرف على الفرق المتأهلة لربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة    ملحق كأس العالم، تعادل سلبي بين تركيا وكوسوفو في الشوط الأول    ريال مدريد يقترب من ضم كوناتي بعد نهاية عقده مع ليفربول    منتخب الأردن يتعادل مع نيجيريا بثنائية مثيرة في تركيا    تحذير عاجل من الأرصاد.. أمطار ونشاط رياح الأربعاء والخميس    ضبط طالب بتهمة التحرش بسيدة وتهديدها عبر مواقع التواصل بزعم نفوذ والده الشرطي    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في حريق مصنع ملابس بحي الزيتون    أبريل المقبل.. بدء تصوير مسلسل «طاهر المصري» ل خالد النبوي    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    سريع الانتشار.. جمال شعبان يعلن عن متحور جديد لكورونا    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص على الطريق الأوسطي    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    مياه القليوبية: رفع درجة الاستعداد بكافة الفروع لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط بؤر إجرامية بحوزتها نصف طن مخدرات و104 أسلحة نارية بعدة محافظات    غدًا بدء صرف معاشات أبريل 2026 ل 11.5 مليون مواطن    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    إسرائيل تخطط لتدمير "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية"    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد الباز يكتب : خيرت الشاطر .. السلطة .. السلاح .. النساء
نشر في الفجر يوم 01 - 01 - 2013

يبقى خيرت الشاطر هو رجل العام بلا منازع.. يكمن فى مخبئه سواء فى مكتبه الخاص أو مكتب الإرشاد أو حتى بيته.. يحرك الأحداث دون أن يراه أحد، يرفض التعليق على كل ما ينشر عنه، ليس انشغالا بل ترفعا وتعاليا، كأنه لا يرى أحدا.

هو البطل الوحيد على المسرح.. نكتب عنه، ننسب إليه أفعالا أسطورية، هو الذى صعد بمرسى إلى منصب الرئيس من خلال أمواله وإدارته لتنظيم الإخوان، هو الذى عقد الصفقات مع المجلس العسكرى، وهو الذى أدخل السلفيين إلى بيت الطاعة الإخوانى، هو الذى أعطى الإشارة لحشود الإخوان لتنزل إلى الشارع بعد كل قرار يصدره مرسى ليؤيدوا ويساندوا ويدعموا ويهتفوا.

أمام الاتحادية ورغم أنه لم يظهر لا بالتصريح ولا بالتلميح، إلا أن الجميع حملوه وحده مسئولية الدماء التى سالت، والقتلى الذين سقطوا سواء من الإخوان أو من غيرهم، فهو الذى أخرج ميليشياته من أجل فض اعتصام الاتحادية حفاظا على هيبة الرئيس مرسى وكرامته.

حتى عندما سقط من تعارفنا عليه بأنه الحارس الشخصى لخيرت الشاطر وهو يتجول بين لجان الاستفتاء، تحدث الجميع إلا خيرت، دافع الجميع عن موقف الرجل الصامت إلا هو.

أعرف أن الصمت يزيد الرجل قوة، يمنحه هالة أسطورية قد لا تكون فيه على الإطلاق، والدليل أنه عندما تحدث عن مؤامرة رصدها ضد التيار الإسلامى وتسجيلات قام بها من يتبعونه، بدا هزاله، فلم يكن للرجل منطق، وتبين لنا أنه يتحرك بعضلاته لا بعقله، وكان من الأولى له أن يصمت تماما، فكما يقولون المرء مخبوء تحت لسانه، فإذا تحدث ظهر.. وهكذا هو خيرت الشاطر عندما تحدث ظهر، خاصة أن المؤامرة التى كان يشير إليها هى خطف الرئيس فى تصور طفولى وخيال مريض ظهرت بها الجماعة وحزبها ومن يقفون أمامها ووراءها.

رجل العام فى حقيقة الأمر لم يخرج من 2012 إلا وثلاث قضايا خطيرة متعلقة بثوبه، يمكن أن يحرقه بعضها.. وهنا لابد أن نضع نقطة لنبدأ الحركة على خريطة خيرت الشاطر برفق وحذر أيضا.

فى انتظار رئاسة الوزراء

على وجه التحديد لا يمكن أن نجزم ما إذا كان خيرت الشاطر سيكون رئيس الوزراء القادم فى مصر أم لا، رغم أن هناك تنبؤات بذلك منذ شهور طويلة، لكن يمكن أن نرصد بعضا مما يجرى خلف الكواليس ويتعلق بمنصب رئيس الوزراء.

بعد إقرار الدستور سيكون على الدكتور هشام قنديل أن يتقدم باستقالته، ولن تكون هناك أى فرصة لإعادة تكليف قنديل بالوزارة مرة أخرى، خاصة أنه واجه هجوما شرسا من حزب الحرية والعدالة فى الأسابيع الأخيرة بسبب سوء أدائه وفشله الذريع فى إدارة ملفاته.

منصب رئيس الوزراء يتأرجح الآن بين أسماء معينة، فحزب الحرية والعدالة يرى أن المهندس خيرت الشاطر هو الأحق بها، لسبب بسيط أنه بالفعل مهندس مشروع النهضة الحقيقى، هو واضع خطوطه العريضة والقادر على تنفيذها، ولابد أن يحصل على فرصته كاملة من خلال موقع تنفيذى.

لكن فى مواجهة ترشيح حزب الحرية والعدالة لخيرت الشاطر كرئيس للوزراء، هناك ترشيح من حزب الوسط للدكتور محمد محسوب الذى شغل منصب وزير الشئون القانونية والبرلمانية فى حكومة قنديل، ويرى حزب الوسط أنه الأحق بمنصب رئيس الوزراء، ربما للخدمات الجليلة التى قدمها الحزب للرئاسة ولحزب الحرية والعدالة جماعة الإخوان المسلمين من خلال الدور الذى قام به أبو العلا ماضى فى الجمعية التأسيسية للدستور، والدور الذى قام به عصام سلطان فى الإعلام، حيث كان حائط صد منيع عن الجماعة ضد خصومها، مستغلا فى ذلك مصداقية توافرت لها قبل الثورة وبعدها، وإن كانت هذه المصداقية أصبح مشكوكا فيها بدرجة كبيرة.

مصادر مقربة من الرئاسة أشارت إلى أن المستشار محمود مكى الذى تقدم باستقالته من منصب نائب الرئيس منذ أيام، لم يعد إلى بيته، فهناك احتمال أن يتولى هو منصب رئيس الوزراء فى الحكومة الجديدة، خاصة أن الفترة التى قضاها بالقرب من الرئيس محمد مرسى فى قصر الاتحادية قربت بينهما، وجعلت لغة التفاهم بينهما عالية جدا، فمحمود مكى لم يعترض على أى قرار أصدره مرسى حتى لو حاول أن يبدو غير ذلك، وهو ما يجعل التعاون بينهما مرة أخرى كرئيس ورئيس وزراء أمر فى صالح الإخوان المسلمين، تحديدا لأن مكى يصر على أنه ليس من الإخوان، بما يمكن الجماعة من اللعب بورقة أنها لا تسيطر على كل المناصب العليا.

اقتراح آخر طرحه البعض على مؤسسة الرئاسة وأعتقد أن الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أشار إليه، وهو أن يتولى الدكتور محمد مرسى بنفسه رئاسة الوزراء، حتى يمنح مؤسسات الدولة المختلفة زخما هائلا يتمكن من خلاله إنجاز برنامجه، لكن حزب الحرية والعدالة رفض هذا الاقتراح تماما، لأن الرئيس مرسى إذا ما فعل ذلك، فسوف يزداد الهجوم عليه، مرة لأنه رئيس الجمهورية ومرة لأنه رئيس وزراء، وبذلك تنهار هيبة الرئيس تماما، خاصة أنه خرج من الفترة الانتقالية وهو يعانى من تدهور شعبيته، وازداد رفض الشارع له.

كل هذا الجدل فى النهاية سينتهى عند خيرت الشاطر حتما، خاصة أن هناك من يفسر إلغاء منصب نائب الرئيس فى الدستور الجديد، بأن جماعة الإخوان المسلمين التى لا تثق على الإطلاق فى صحة الرئيس مرسى، وتعرف أكثر من غيرها أن الرجل يمكن أن يقع فى أى لحظة، حرصت على أن تجعل صلاحيات الرئيس تؤول إلى رئيس الوزراء إذا ما حدث ما يعوق الرئيس عن أداء مهامه.

الدستور أبعد محمود مكى عن منصب نائب الرئيس، بعد إلغاء المنصب تماما، وجعل رئيس الوزراء الذى سيأتى هو صاحب السلطة إذا ما غاب الرئيس، وهو الأمر المتوقع بالطبع فى ظل الظروف الصحية للرئيس مرسى، ولذلك لابد أن يكون هناك إخوانى له ثقل وثقة يحمل المسئولية كاملة، ولن تثق الجماعة فى أحد أكثر من خيرت الشاطر.

كل الطرق تؤدى إلى خيرت الشاطر إذن، لكن من يعلم فربما ينحاز الرجل إلى إدارة الأمور من وراء ستار، مستمتعا بالسلطة التى يمارسها دون أن يحاسبه أحد على أخطائه، وهى أخطاء كثيرة بلا شك.

من يقود جيش ميليشيات الإخوان

مساء الثلاثاء الماضى تداول نشطاء الفيس بوك رسالة من عقيد أركان حرب صبرى ياسين، ظلت الرسالة ربما أقل من 24 ساعة وتم حذفها حتى لو أنك أردت أن تحصل عليها الآن فلن تجدها، وأعتقد أن حذفها تم لخطورتها الشديدة.

يقول العقيد صبرى ياسين أنه تحت مسمع ومرأى من الجيش والشرطة والمسئولين عن ميناء السويس دخلت سفينة شحن قطرية، تابعة لشركة تدعى «ملاحة» تحمل «6800 طن» من الأسلحة والذخائر، هدية من أمير قطر لجماعة الإخوان المسلمين.

الشحنة كما يقول العقيد المتقاعد تم تفريغها بميناء السويس فجر يوم الأحد 16 ديسمبر 2012 وخرجت من الميناء ظهر نفس اليوم.. تحت رعاية وعناية فائقة من أجهزة الأمن والجيش ومسئولى ميناء السويس البحرى.

وحتى يثبت العقيد المتقاعد أن كلامه صحيح.. فقد نشر الوثيقة الرسمية والأصلية «بوليصة الشحن» التى تمكن من الحصول عليها بتوفيق من الله وبمساعدة جادة ومشكورة من رجال مصر الشرفاء والأحرار، هؤلاء الذين يتحملون جميع الصعاب ويواجهون المخاطر من أجل مصر وشعبها العظيم.

كانت هذه هى تفاصيل بوليصة الشحن التى ننشر هنا نسخة منها:

أولاً: بوليصة الشحن مكونة من «3 ورقات.. صفراء وخضراء وحمراء».

ثانياً: الشحنة واردة من قطر وعلى متن إحدى سفن الشحن التابعة لإحدى الشركات القطرية وتدعى «ملاحة».

ثالثاً: نوع محتويات الشحنة المدون ببوليصة الشحن هو «6800 طن» من الخردة بداخل «حاويات»..

رابعاً : اسم مرسل الشحنة «مازن جاسم الكوارى» ويعمل فى مجال «التجارة والتصدير».

خامساً: اسم ميناء التصدير « ميناء الدوحة – قطر».

سادساً : اسم المرسل إليه «محمد خيرت سعد عبد اللطيف الشاطر» وعنوانه كما هو مدون ب بوليصة الشحن ( شارع رقم 10 – فيللا رقم 5 – المقطم – القاهرة)

سابعاً : تاريخ الشحن كما هو مدون بالبوليصة (12/12/2012).

الشحنة، كما يشير العقيد أركان حرب المتقاعد تم الانتهاء من تفريغها وتحميلها على الشاحنات العملاقة الخاصة بنقل الحاويات، وكان عدد الشاحنات التى تم إحصاؤها «42 شاحنة» ويبدو أن جميعها بحالة الزيرو.

آخر فوج من الشاحنات غادر الميناء وكانت الساعة تشير إلى السابعة مساء يوم الأحد.. وأن إجراءات الإفراج عن الشحنة استغرقت أقل من نصف ساعة وكان من الواضح أن المسئولين بميناء السويس على علم مسبق بالشحنة ومحتوياتها ولذلك لم تفتح حاوية واحدة.

طبقا لما قاله العقيد أركان حرب متقاعد صبرى ياسين، فإن خيرت الشاطر لم يحضر إلى الميناء ولكنه أوفد وكيلاً ومندوباً عنه لاستلام الشحنة يدعى «جمال الدين جابر عبد اللطيف» وكان بصحبته أكثر من 50 فردا.

يعلق صبرى ياسين على هذه الواقعة بقوله: «بصفتى رجلاً عسكريًا فقد أُصبت بالرعب والفزع عندما جلست وتأملت فى وزن الشحنة وحاولت أن أجد إجابة عن الأسباب التى أدخلت الرعب والفزع بداخلى وأمسكت بقلمى واستعدت ذاكرتى العسكرية وجلست لأكثر من ساعة وأنا أحاول الوصول إلى إجابة عن تساؤلاتى وهذا الرقم المخيف من السلاح الذى يكفى للتسليح.

فالجندى المقاتل يحمل على أكتافه حوالى«40 كجم»من الأسلحة والذخائر وملابس الوقاية من التعرض للأسلحة الكيمائية والبيولوجية.. وأيضا الدرع الخاصة بالمقاتل وما يحتاجه من غذاء.

ولو افترضنا أن السلاح والذخيرة والمعدات القتالية التى يحملها الجندى هى نصف هذا الوزن فقط أى 20 كيلوجرامًا، فقد وجدت أن السلاح والذخائر التى تشملها الشحنة وهى «6800 طن» أى «6,800,000 كجم» تكفى لتسليح «340,000 مقاتل» أى أقل بقليل من إجمالى المقاتلين ب«الجيش المصرى».

وحتى لا أترك نفسى عرضة للإصابة بانفجار فى شرايين المخ فقد اعتبرت أن الواحد من ميليشيات الإخوان يحتاج إلى 10 كيلوجرامات فقط من السلاح والذخيرة، فوجدت بأن الشحنة قد تكفى لتسليح «170000 فردا».

يتحدى صبرى ياسين فى رسالته أن يخرج أحدهم ويكذب أو يطعن فى هذه الوثيقة التى يملك كل أصولها أو أن يخرج أى منهم ويثبت أن ما بداخل الحاويات كان من الخردة.. وأتحدى أن يجرؤ أحد منهم أن يُعلن لنا حقيقة الأمر.. وإلى أين ذهبت الحاويات بما تشمله من أسلحة وذخائر.. ؟!!

انتهت رسالة صبرى ياسين، وعبر مصدر أثق فيه كثيرا أكد لى أنه يعرف صاحب هذه الرسالة جيدا، وأن اسمه ليس صبرى ياسين بالطبع، فهذا اسم مستعار، لكنه رجل له خلفية عسكرية وكلامه لا يمكن أن يتم التشكيك فيه.

كان لافتا للانتباه أن موقع البديل الإلكترونى نشر ما يقترب من مضمون رسالة العقيد صاحب الاسم المستعار، فقد كتب الزميل سيد عبد الله تحت عنوان «ميناء السخنة يستقبل 6800 طن «خردة» لحساب خيرت الشاطر.. ومصدر: الشحنة بها أسلحة متطورة».

فى الخبر ما يأتى: «حالة من الذعر شهدها ميناء العين السخنة بالسويس، عقب دخول أحد رجال الاعمال فى موكب ضخم من السيارات الى الميناء، وسط حراسة شخصية وشرطية مشددة، لتسلم شحنة تبين أنها عبارة عن 6800 طن خردة وصلت فى 42 شاحنة قادمة لحساب رجل الأعمال خيرت الشاطر، نائب مرشد «الإخوان»، وأنها خرجت من ميناء دبى فى 12 ديسمبر الحالى، عن طرق شركة الملاحة القطرية «ملاحة»، فيما قالت مصادر بالميناء إن الشحنة قد تحتوى على أسلحة متطورة.

ويكمل الخبر: دخل الميناء موكب من السيارات مكون من 14 سيارة ماركات مختلفة، بخلاف 7 سيارات شرطة لتأمين سيارة رجل الأعمال جمال الدين جابر عبد اللطيف، أحد مساعدى «الشاطر»، مما تسبب فى حالة من الذعر والفزع بالميناء، بسبب ترتيبات وطريقة استقبال الشحنة الضخمة.

وقبل أن يعلن عمال الميناء رفضهم أو استجابتهم لإنزال الشحنة، فوجئوا بعشرات العمال يصطحبهم رجل الاعمال فى حراسة الشرطة قادمين من ميناء الاسكندرية، وتم تكليفهم بإنزال الشحنات، ما تسبب فى احتجاج العمال على هذه «الطريقة المريبة» فى استقبال الشحنة، حيث تم إبعاد جميع العاملين بالميناء عن أى إجراءات تتعلق بها، وتكليف العاملين القادمين مع رجل الاعمال فى الموكب بإنهاء الإجراءات.

وذكرت مصادر – طبقا لما نشره موقع البديل- فى الميناء أنه تم منع الشحنة من العبور على أجهزة الكشف أو التفتيش، أو الفتح بأى طريقة، بناء على «اوامر عليا»، فيما تدخل حرس الميناء مع قوات الشرطة لتشكيل كردون امنى لتأمين الحاويات والإسراع بخروجها من الميناء دون تفتيش، وسط تأكيدات أنها تحتوى على أسلحة ومعدات متطورة قادمة من دبى لحساب «الشاطر» على أنها «خردة».

تم نشر الخبر بهذه الطريقة ولا يعلق أحد لا تصديقا ولا تكذيبا، وكأننا نتحدث عن بلد آخر غير مصر، وكأننا نتحدث عن شحنة أحذية، إننا نتحدث عن أسلحة دخلت مصر، واسم خيرت الشاطر يوجد فى قلب الخبر والحدث والواقعة، وكالعادة لا يعلق الشاطر على أى شىء ينسب إليه، لكن هذه المرة لابد أن يرد، لأن الأمر لا يتعلق به أو بجماعته أو بحزبه ولكن يتعلق بمصر، فهذا السلاح لو صحت تفاصيل الواقعة لن يوجه إلا لصدور أبنائها الأبرياء الذين يسقطون على شرف رغبة الجماعة فى السيطرة على مصر فى أسرع وقت، وهذا حلم يسعى إليه ولن يتراجع عنه خيرت الشاطر..

شائعة الحسناء السورية تطارد الرجل الحديدى

قل فى خيرت الشاطر ما تشاء، لكن لا يمكن أن يدعى أحد أن الرجل له حياة خاصة لا يعرف أحد عنها شيئًا، فهو على عكس عدد كبير من جماعة الإخوان المسلمين لم يتزوج إلا مرة واحدة، ومن يعرفونه يؤكد أنه لم يفكر مطلقا فى الزواج مرة أخرى.

لكن خلال الأيام الماضية طاردت خيرت الشاطر أخبار أعتقد أنها مزعجة، ظلت هذه الأخبار فى إطار الشائعات المكتومة، إلى أن أقدمت جريدة الشروق الجزائرية فى عددها الصادر يوم الأربعاء 26 ديسمبر عنوانه «خيرت الشاطر دفع مليون دولار ليتزوج عارضة أزياء سورية».. وأشارت الجريدة إلى أن خصومه قدموا وثيقة تثبت الزواج.

وفى تفاصيل الخبر جاء الآتى: «بين نفى وتأكيد، تصدّر خبر زواج الرجل الثانى فى جماعة الإخوان المسلمين، المهندس خيرت الشاطر المشهد الإعلامى والسياسى المثخن بكثير من الأحداث، والصراعات.. خيرت الشاطر، 62 سنة، ابن محافظة الدقهلية فى مصر، بات منذ صعود الإخوان المسلمين للسلطة، ووراثة حكم مبارك، أكثر الأسماء إثارة للجدل، ربما حتى أكثر من الرئيس المصرى محمد مرسى ذاته!.

أما آخر الأخبار التى لاحقت الشاطر، والذى يشبّهه البعض بأحمد عز فى نظام مبارك، فهى الحديث عن عقد قرانه مع عارضة أزياء سورية، تبلغ من العمر 21 سنة، وذلك مقابل مهر يصل الى مليون دولار!

وفى هذا الصدد، ادّعت وثيقة تداولها عدد من مستخدمى الشبكات الاجتماعية، زواج الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، من فتاة سورية تبلغ من العمر 21 عامًا، تدعى ميساء عمر محمد خليل، ويعود تاريخ الوثيقة لشهر أكتوبر الماضى، حسب صحيفة المرصد السعودية.

ووردت ب«الوثيقة المزعومة» التى تبدو أنها «عقد زواج عرفى» شروط للعقد فيما بين الطرفين، أبرزها إقرار طرفى التعاقد بأن ما تثمره الحياة الزوجية من نسل يتمتعون بكافة الحقوق القانونية والشرعية والمقررة للأبناء من نسب ونفقة وميراث والحقوق الأخرى، والتزام الطرف الأول بالالتزامات جميع التى يلتزم بها الأزواج شرعا وقانونا من نفقة ومأكل وملبس وسكن للزوجة وأولادها منه بما يتفق مع مكانة ومركز الطرف الأول الاجتماعية، وأن يسدد للزوجة مهرا قيمته مليون دولار أمريكى، معجل منه 500 ألف دولار فقط، والذى قبضه الطرف الثانى، مع وجود 500 ألف دولار أخرى مؤجلة.

من جهته، خرج الشاطر، المتزوج من المهندسة عزة توفيق، والأب ل8 بنات وابنين (له 16 حفيدا) لينفى الخبر «المزعوم»، واصفا تلك الأنباء بالأكاذيب المغرضة التى تستهدف صرف الناس عن قضايا الوطن الحقيقية.

وقال الشاطر فى بيان له إن «سلسلة من الشائعات والمستندات انتشرت فى الآونة الأخيرة تنسب لى زورا، ويعلم الله أنه لا أساس لها من الصحة، ولكن بعض وسائل الإعلام للأسف اهتمت بتغطيتها بشكل مبالغ فيه».

وأضاف الشاطر الذى تصدر المشهد مؤخرا وقاد الحرب الإعلامية ضد من يسمون ب«الفلول»: لقد آليت على نفسى الترفع عن الرد على مثل هذه الشائعات، ليس إنكارا لحق الناس فى المعرفة، ولكن لإيمانى أن الوطن وهمومه أولى بالاهتمام من شائعات يريد من يطلقها أن يشغل الرأى العام عن نقاش القضايا الجادة، وإننى أربأ بالإعلام المصرى وبصحافتنا الحرة أن ينزلقوا للخوض فى أكاذيب وشائعات تصرف الناس عن قضايا الوطن.

وناشد القيادى البارز كافة العاملين فى وسائل الاعلام والصحافة «أن يعملوا لاستكشاف هموم الوطن والبحث عن حلول لمشاكله بدلا من إضاعة الوقت فى شائعات مختلقة، وقال إن مصر فى أمس الحاجة لإعلام صادق وصحافة جادة حتى نستطيع معا بناء نهضة تحقق مستقبلا واعدا لأبنائنا ولوطننا».

لقد أثبت هنا ما جاء فى خبر الشروق الجزائرية نصا دون زيادة أو نقصان.. ورغم ثقتى أن مثل هذا الخبر ليس صحيحا، فخيرت الشاطر لا يفعلها، فهو يدرك جيدا هدفه ولا يريد أن يشوشر عليه بشىء، قد يكون الشاطر نحا جانبا إلى حياة الرفاهية – وهذه قصة أخرى – لكنه حتما لم يتزوج.. وهذا حقه علينا ويجب أن نثبته له.

فقط أهمس فى أذن الرجل بأن الصحافة عندما تبحث وراء حياة من يحكمون أو يتحكمون لا تفعل ذلك من باب إلهاء الرأى العام عن القضايا المهمة، ولكن لتعرف مفاتيح الشخصيات التى تتحكم فى مصير هذا الرأى العام، فكل منا يقوم بواجبه وعمله وليس لأحد أن يفرض وصاية من أى نوع على الآخرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.