مدبولي يتابع مع وزير الإنتاج الحربي جهود توطين عدد من الصناعات    حسن هيكل يطالب الحكومة بوقف تصدير السلع الحيوية فورًا وتوجيهها للاستهلاك المحلي    سلطنة عمان توجه نداءً عاجلا للراغبين في مغادرة منطقة الخليج    القيادة المركزية الأمريكية تنفي سقوط مقاتلة F-15 في إيران: أنباء كاذبة    وزير الرياضة ومحافظ الإسكندرية يفتتحان ملعبا بالمدينة الشبابية بأبو قير    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم بمدينة المنصورة الجديدة    إصابة عامل في مشاجرة بمنطقة الحوامدية    نبيلة مكرم تشارك أهالي المطرية أكبر إفطار جماعي بمصر (فيديو)    طريقة التخلص من دهون البطن فى رمضان بدون حرمان    النائب العام يستضيف أطفال مستشفى 57357 على مائدة إفطار رمضانية ويؤكد دعم النيابة للمبادرات الإنسانية    الشعب الجمهوري ينظم صالونا سياسيا بعنوان "قانون الإدارة المحلية"    نقيب الفلاحين يعلن قفزة قوية في أسعار اللحوم الحية: العجل ب100 ألف بسبب الحرب    محافظ الفيوم يُحيل رئيس قرية قصر رشوان للتحقيق    الكهرباء تحدد وسائل الدفع الإلكتروني لفاتورة شهر مارس    تجديد حبس عامل لاتهامه بهتك عرض طفل أعلى سطح عقار في كرداسة    الطقس غدا.. دافئ نهارا وشبورة صباحا والصغرى بالقاهرة 12 درجة    البترول: آبار جديدة بالبحر المتوسط والصحراء الغربية على خريطة إنتاج الغاز    ظهور مؤثر ل نور لحظة وصول جثمان زوجها إلى كنيسة القديس كيرلس    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026 فى المنيا    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    محافظ بني سويف يستقبل وفد كلية الدراسات الإسلامية ويشيد بتنوع التعليم الجامعي    نائب وزير الصحة يُجري جولة تفقدية مكثفة ليومين بالأقصر لمتابعة سير المنظومة الطبية    مخاطر بالجملة، احذر تناول العصير البارد على الإفطار فى رمضان    القاهرة التاريخية تتحول.. حدائق الفسطاط تبدأ التشغيل التجريبي    القهوة في المقابر.. تفاصيل جنازة كيتي فوتساكي بطلة فيلم عفريتة إسماعيل ياسين    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    كامل الوزير خلال تفقده محطات مترو الإسكندرية: المشروع سيقلل الازدحام والتلوث ويزيد فرص العمل والطاقة الاستيعابية للركاب    تردد قناة وناسة 2026 الجديد على نايل سات وعرب سات وخطوات تنزيلها على الرسيفر    جامعة كفر الشيخ تشارك بوفد طلابي في ملتقى «قيم»    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات ووحدات الأقصر خلال جولة ميدانية استمرت يومين    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    د. هويدا عزت تكتب: الإدارة بين العلم والتطبيق.. لماذا تفشل المؤسسات رغم أنها تعرف طريق النجاح؟    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يبحثان تعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    وزارة الرياضة تخطر اتحاد تنس الطاولة بتعيين أخصائي نفسي وخبير تغذية للمنتخبات القومية    الكرملين: إيران لم تطلب مساعدة عسكرية من روسيا    محافظ ينبع يكرم الفائزين بمسابقة ينبع لحفظ القرآن الكريم    جوارديولا: السباق على لقب الدوري مستمر    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    خطة المرور لمواجهة زحام العشر الأواخر من رمضان قبل العيد    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة الاتحاد السكندري    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    سماع دوي انفجار في العاصمة القطرية الدوحة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    رمضان.. شمولية المنهج    مصطفى كامل يفجر مفاجأة عن أزمة هيفاء وهبي مع نقابة "الموسيقيين"    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    اليوم.. اجتماع طارئ بين وزراء خارجية الخليج وأوروبا لبحث الاعتداءات الإيرانية    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرسي يمنح الجيش المصري دورا أمنيا في الاستفتاء على مشروع الدستور
نشر في الفجر يوم 10 - 12 - 2012

منح الرئيس المصري محمد مرسي الجيش لفترة مؤقتة سلطة القبض على المدنيين ليساعد في تأمين الاستفتاء على مشروع دستور جديد للبلاد ترى جماعة الإخوان المسلمون التي ينتمي اليها مرسي أنه انتصار للديمقراطية بينما يرى خصومهم الليبراليون أنه قيد ديني على المجتمع.
وألغى مرسي إعلانا دستوريا وسع سلطاته أعلن يوم 22 نوفمبر تشرين الثاني وتسبب في ضجة سياسية أضرت به حين حاصر محتجون قصره وكتبوا شعارات على أسواره تطالب بإسقاطه لكنه لم يحد عن إجراء الاستفتاء في موعده.
ويعني القرار الذي أصدره مرسي في وقت متأخر يوم الأحد أن ضباط وضباط صف القوات المسلحة لهم الحق في إلقاء القبض على المدنيين وإحالتهم إلى النيابة العامة وأن يمارسوا هذا الحق لحين إعلان نتائج الاستفتاء.
وعلى الرغم من أن السلطة الجديدة لرجال الجيش والتي تسمى سلطة الضبطية القضائية قصيرة الأجل لكنها تعيد إلى الأذهان قانون الطواريء الذي طبق في عهد الرئيس السابق حسني مبارك والذي قيل وقت العمل به إنه لفترة مؤقتة لكن المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة حاكمت بمقتضاه ألوف المعارضين السياسيين والمتشددين الإسلاميين.
وقال مصدر في الحكومة إن الوزراء بحثوا القرار الأسبوع الماضي مضيفا أن قوات الجيش قامت بتأمين الانتخابات خلال الفترة الانتقالية التي أدار فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون البلاد بعد إسقاط مبارك لكن في وجود رئيس مدني في الحكم كان ضروريا إصدار القرار للسماح لقوات الجيش بالقيام بالدور الذي كلفت به.
وضربت الاحتجاجات وأعمال العنف مصر منذ قيام مرسي الشهر الماضي بمنح نفسه سلطات استثنائية قال إنها مطلوبة للتعجيل بنهاية المرحلة الانتقالية التي سادها الاضطراب والتي تستمر منذ 22 شهرا.
وأيا ما تكون نتيجة الاستفتاء الذي سيجرى يوم السبت فقد تسببت الأزمة في استقطاب سياسي في مصر وتهدد بالمزيد من زعزعة الاستقرار في وقت يحتاج فيه مرسي لتطبيق سياسات صارمة لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد المنهك.
وفي وقت تلهب فيه الأزمة السياسية الشوارع أوقف مرسي العمل بزيادات في الضرائب يوم الاثنين بعد ساعات من سريانها رسميا الأمر الذي أثار الشك في قدرة الحكومة على المضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية التي تمثل جانبا من اتفاق مقترح مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.
ودعا الإسلاميون ومنافسوهم لمطاهرات حاشدة في أماكن مختلفة من القاهرة يوم الثلاثاء قبل موعد الاقتراع على مشروع الدستور.
ودعت جماعات المعارضة للمظاهرات قائلة إن إجراء الاستفتاء في وقت غليان سياسي وانفلات أمني يمكن أن يؤدي إلى "مواجهات عنيفة."
ودعا الإسلاميون أنصارهم للنزول للشوارع "بالملايين" في نفس الوقت المحدد لمظاهرات المعارضين إظهارا للتأييد للرئيس وللاستفتاء على مشروع الدستور الذي يعتقدون أن مؤيديهم -وربما غيرهم من المصريين الذين سئموا الاضطراب السياسي والتراجع الاقتصادي- سيوافقون عليه.
ولم تقرر جبهة الإنقاذ الوطني التي يقودها الليبراليون مثل محمد البرادعي وعمر موسى واليساري المتحمس حمدين صباحي دعوة أنصارها لمقاطعة الاستفتاء أو التصويت بلا.
وبدلا من ذلك فانها تطعن في شرعية الاستفتاء وعملية كتابة مشروع الدستور ككل من قبل جمعية تأسيسية غلب عليها الإسلاميون وانسحب منها ليبراليون ويساريون ومسيحيون.
وتقول المعارضة إن مشروع الدستور لا يعبر عن التنوع الذي يمثله 83 مليون مصري منهم عشرة في المئة مسيحيون وإنه يجعل لرجال الدين الإسلامي سلطة الإشراف على إصدار القوانين.
لكن النقاش بشأن التفاصيل فتح الطريق الى حد كبير أمام احتجاجات الشوارع الصاخبة وسياسات الصوت العالي الأمر الذي أبقى مصر مختلة التوازن وغير مهيأة للتعامل مع أزمة اقتصادية تلوح في الأفق.
والعنوان الرئيسي في الصفحة الأولى بصحيفة الجمهورية التي تملكها الدولة يوم الاثنين هو "حتمية الاستفتاء.. زادت من عمق الانقسامات".
والعنوان المناظر في صحيفة الأهرام التي تملكها الدولة أيضا "انقسام القوى السياسية حول الاستفتاء والإعلان الجديد".
وأصدر مرسي إعلانا دستوريا جديدا يوم السبت ألغى الإعلان الدستوري الذي وسع سلطاته لكن الإعلان الجديد ضمن بقاء ما ترتب على الإعلان الملغى من آثار منها تعيين نائب عام جديد على الرعم من أن إلغاء تحصين قراراته من الطعن عليها قضائيا مثل تنازلا للمعارضين.
وقالت لمياء كامل وهي متحدثة باسم موسى الذي شغل في السابق منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية إن جماعات المعارضة لا تزال تناقش ما إذا كانت ستدعو لمقاطعة الاستفتاء أم للاقتراع بلا.
وقالت "كل من الطريقين غير مريح لأنهم (من يعارضون) لا يريدون الاستفتاء بكامله." ومع ذلك توقعت أن تحدد المعارضة موقفا أوضح إذا تأكد أن الاستفتاء سيجرى في موعده.
وقالت متحدثة باسم البرادعي الذي شغل في السابق منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "لا نقر الاستفتاء. الهدف هو تغيير القرار وأن يرجأ (الاستفتاء)."
وقال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان إن بإمكان المعارضة تنظيم احتجاجات لكن يجب أن تكون سلمية.
وقال "لهم الحرية أن يقاطعوا أو يشاركوا أو يقولوا لا. لهم أن يفعلوا ما يشاءون. الشيء المهم أن يظلوا في الإطار السلمي الذي يصون سلامة البلاد وأمنها."
وأدلى الجيش بدلوه في الصراع يوم السبت قائلا للجميع إن عليهم أن يحلوا خلافاتهم بالحوار محذرا من أنه لن يسمح بأن تدخل مصر في "نفق مظلم".
وقال مصدر عسكري إن بيان الجيش الذي أذيع في وسائل الإعلام التي تملكها الدولة لا يعني تحركا لاستعادة السيطرة على البلاد بعد أن تخلوا عنها في يونيو بانتهاء المرحلة الانتقالية من عهد مبارك الذي استمر حكمه 30 عاما بمساندة من الجيش.
وينص مشروع الدستور الجديد على تشكيل مجلس للدفاع الوطني يمثل فيه العسكريون الأغلبية ويعطي المشروع المدنيين بعض الرقابة على الجيش لكنها ليست كافية في نظر المنتقدين.
وفي أغسطس آب جرد مرسي العسكريين من سلطات كاسحة منحوها لأنفسهم حين انتخب قبل ذلك بشهرين لكنه منذ ذلك الوقت يبدي توقيرا للجيش في تصريحاته.
وإلى يوم الاثنين نأى الجيش والشرطة بنفسيهما بدرجة كبيرة عن الاحتجاجات التي تهز أكبر الدول العربية سكانا.
ولم تستخدم قوات الحرس الجمهوري القوة لمنع المحتجين من الوصول إلى أبواب وأسوار القصر الرئاسي الذي وقعت بالقرب منه اشتباكات بين المؤيدين والمعارضين يوم الأربعاء أسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص وإصابة 350 آخرين.
وعبرت جماعة الإخوان المسلمين عن غضبها لعدم منع وزارة الداخلية محتجين من إشعال النار في المركز الرئيسي للجماعة في القاهرة وفي 28 مقرا آخر لها في العاصمة ومدن أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.