قال حسن هيكل، المصرفي والاقتصادي ومؤسس شركتي المجموعة المالية هيرميس وكازيون للتجزئة، إن مصر وحكومتها، مطالبة فورًا بوقف تصدير جميع السلع الحيوية وتوجيهها للاستهلاك المحلي، ما لم تكن تتمتع بوفرة كبيرة في الإنتاج المحلي، يخلق فائضًا عن احتياجات السكان. وأضاف هيكل، في تغريدة على حسابه بمنصة "إكس"، أن وقف تصدير السلع يجب ألا يقتصر على الخضراوات والفواكه، ولكن على سلع مثل الأرز، السكر، زيت الطعام الخام، علاوة على الألبان وغيرها. واستطرد: "فيه بلدان النهاردة محتاجة السلع وبأي سعر ولو تم التسعير على أساس البلدان المتعطشة للمنتجات، الأسعار تطير وممكن توجه للتصدير على حساب إتاحتها في السوق المحلي". وأردف الاقتصادي والمصرفي حسن هيكل أن قرار إيقاف أو تأجيل تصدير السلع الأساسية لعدة أسابيع لا يمثل مشكلة كبرى في ظل توافر احتياطي نقدي أجنبي بفائض مرتفع جدًا في الوقت الراهن. وأعلن البنك المركزي المصري، أمس، ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية، ليصل إلى 52.745 مليار دولار بنهاية فبراير 2026، في مؤشر جديد على تحسن مؤشرات الاستقرار النقدي ودعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية. وكانت الولاياتالمتحدةالأمريكية شنت صباح السبت الماضي، هجومًا عسكريًا مشتركًا واسع النطاق على إيران، بمساعدة حليفتها إسرائيل، وذلك بعد أسابيع من التصعيد والتهديدات الأمريكية بعمل عسكري مع حشد قوات في منطقة الشرق الأوسط. وردت إيران على الضربة بقصف متتابع لإسرائيل، والقواعد الأمريكية في دول الخليج، ما زاد من حدة التوترات في الشرق الأوسط، مع اتساع رقعة الصراع، في الوقت ذاته الذي استأنفت فيه جماعة الحوثي اليمنية، هجماتها على السفن في البحر الأحمر، مع غلق إيران لمضيق هرمز في محاولة لزيادة الضغط على مسارات التجارة العالمية. وذكر مصدرون مصريون في تصريحات سابقة ل"الشروق"، أن تكاليف الشحن والتأمين ارتفعت بعد الحرب الإيرانيةالأمريكية الإسرائيلية، لتتخطى الزيادات 200%، معبرين عن مخاوفهم من فقد السلع المصرية لجاذبيتها خارج حدود الصراع، نظرًا لارتفاع أسعارها، مقارنة مع نظيراتها من الدول البعيدة عن القارة وتوتراتها.