أثار مقترح مصلحة الضرائب بفرض ضريبة للمبيعات علي الحطام الناتج من حوادث السيارات و التي تقوم شركات التأمين ببيعه حالة من الرفض من جانب قطاعي التأمين وصناعة السيارات حيث تخوف مصنعو السيارات من ان تتسبب الضريبة المقترحة في خفض الطلب علي السيارات وقالوا ان الضريبة فى وضعها الحالى مرتفعة بطبيعتها، حيث تبلغ 45% على السيارات فوق 2000CC، و30% للسيارات أقل من أو تساوى 2000CC، و15% على السيارات فئة 1600CC.. ومن ناحية أخري يري قطاع التأمين ان هذه الضريبة ستتسبب في زيادة خسائر القطاع والذي يقوم بتعويض المؤمن له عن خسائره في السيارة مما سيقع في النهاية علي المواطن بشكل او بآخر فالشركات لن تخرج خاسرة في النهاية.
في البداية يقول أحمد أبو العينين – رئيس لجنة تأمينات السيارات بالاتحاد المصري لشركات التأمين ان قطاع التأمين بحكم القانون غير خاضع لأي ضرائب أو رسوم ونحن نرفض فكرة فرض ضريبة للمبيعات علي الخردة الناتجة من حطام حوادث السيارات علي أساس انه يعد نوعا من الازدواج الضريبي حيث ان الدولة بالفعل تحصل علي ضريبة مبيعات من العميل مرة واحدة عند شراء السيارة .
ويضيف أبو العينين ان شركة التأمين ليست تاجر سيارات ولكنها تقوم ببيع هذا الحطام كنوع من تقليل خسائرها من القيمة التي تدفعها عند تعويض صاحب السيارة التي تأثرت بحادثة وهو أمر عارض وليس متاجرة او ايراد تكسب منه الشركات ويتطلب فرض ضريبة عليه.
من ناحيته يري ابراهيم لبيب – نائب رئيس لجنة تأمينات السيارات بالاتحاد المصري لشركات التأمين ان الفكرة غير قانونية بالمرة وتعد نوعا من الجباية الحكومية فقانون ضريبة المبيعات لم ينص علي تحصيل ضريبة من التجار او المشترين علي حطام السيارات والقاعدة انه لا ضريبة الا بقانون .
ويشير لبيب الي ان شركة التأمين بعد ان تقوم بتعويض صاحب السيارة عن كامل قيمتها تأخذ السيارة لتبيعها علي حالها كحطام ولا تقوم بإصلاحها فإذا فرضت هذة الضريبة سيتسبب ذلك في زيادة خسارة شركات التأمين ومن غير المنطقي فرض ضريبة علي الخردة فهل من يشتر سيارة مستعملة يقوم بدفع ضريبة مبيعات عليها ؟! وتعتبر السيارة متهالكة عندما يصل تكلفة اصلاحها اعلي من قيمة بيعها حطام وكذلك اذا كان اصلاحها غير آمن وتم استخدام قطع غيار ليست اصلية فتقوم شركة التأمين بتعويض العميل بسعر السيارة السوقي وتبيع الحطام خردة.
وأوضح لبيب انه لا يوجد بيان أو إحصائية عن الهلاك الكلي للسيارات وتقريبا الرقم يدور حول 30 الف سيارة بقيمة تقترب من ثلاثة مليارات جنيه.
ويؤكد لبيب انه لا يوجد مبلغ تدفعه شركة التأمين الا ستفكر كيف تأخذه مرة أخري وهو ما سيؤثر علي الصناعة بالكامل بالاضافة الي صناعة السيارات .وهذا في الوقت الذي تعاني منه صناعة التأمين بالفعل من خسارة كبيرة بعد الثورة ومما لاشك فيه ان المواطن هو الذي سيتحمل هذه الفروق.
وتتفق معه د.أماني مصطفي – خبيرة التأمين فتقول ان صناعة التأمين علي السيارات تمر حاليا بأزمة كبيرة جدا نتيجة لزيادة معدلات حوادث السرقة و الناتجة عن الانفلات الامني ولذلك زادت خسائر شركات التأمين نتيجة التعويضات التي دفعتها للمتضررين .
وتضيف مصطفي ان المؤمن له يقوم بالامضاء علي التنازل علي قيمة الخردة لصالح شركة التأمين فلذلك من غير المقبول ان تفرض عليها أي ضريبة ومن المتوقع ان تقوم شركة التأمين بخفض قيمة التعويض الذي سيحصل عليه المواطن اذا تم فرض هذه الضريبة.
وتري مصطفي انه من المفترض ان نشجع صناعة التأمين لتقف علي رجلها بعد الازمات المتتالية التي تتعرض لها و الركود الاقتصادي الحالي الذي تسبب في حدوث انخفاض شديد جدا في الاقساط المحصلة في قطاع التأمين وانه علي الدولة ان تقيم القطاع من عثرته وتفرض اجراءات لاستعادة عافيته وليس الاضرار به .