تم الإفراج عن اكبر ضابط بالجيش الكرواتي أدين بارتكاب جرائم حرب خلال صراعات البلقان في التسعينات بعد قبول الاستئناف المقدم من جانبه يوم الجمعة وقال الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش إن "القرار السياسي" سيفتح جروحا قديمة بالمنطقة. وبرأت هيئة الاستئناف بمحكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة انتي جوتوفينا بعد أن أدين باستهداف مستشفيات ومؤسسات مدنية أخرى خلال عملية للجيش الكرواتي لاستعادة منطقة كرايينا من الصرب.
وتم الإفراج عن جوتوفينا الذي يعتبر بطلا في بلاده لكنه عدو في صربيا الى جانب ملادين ماركاتش القائد بالشرطة الكرواتية.
ومن المنتظر أن يتوجه الرجلان الى بلدهما في وقت لاحق يوم الجمعة.
واستقبلت تبرئتهما بالترحاب في شوارع العاصمة الكرواتية زغرب لكن رد فعل صربيا اتسم بالغضب والاستياء. وقال نيكوليتش إن قرار المحكمة هدم حيادها.
وقال في بيان مكتوب "بات واضحا الآن أن المحكمة اتخذت قرارا سياسيا وليس حكما قانونيا. حكم اليوم لن يسهم في أن يستقر الوضع بالمنطقة وسيفتح جروحا قديمة."
وكان جوتوفينا قائدا حين أخرج الجيش الكرواتي بمساعدة مستشارين عسكريين من الولاياتالمتحدة وحلف شمال الاطلسي قوات صربية متمردة من منطقة كرايينا في عملية (العاصفة) عام 1995.
وكان ممثلو ادعاء قد اتهموا جوتوفينا باستهداف مؤسسات مدنية في بلدات كرايينا في محاولة متعمدة لنشر الذعر لإخراج الصرب من المنطقة.
لكن قضاة الاستئناف قالوا في حكمهم إن المؤسسات المدنية لم تستهدف عمدا وأضافوا أن هيئة المحكمة لا تستطيع تطبيق القانون المستخدم لمحاكمة القادة السياسيين والعسكريين عن الجرائم التي ارتكبت في حروب يوغوسلافيا السابقة دون أن يثبت أن هجمات المدفعية كانت غير مشروعة.
وكان قد صدر حكم بسجن جوتوفينا الذي كان قائدا لمنطقة سبليت الكرواتية إبان الحرب 24 عاما بينما قضت المحكمة بسجن ماركاتش 18 عاما.