التعليم العالي: معهد بحوث البترول المصري يحقق إنجازات علمية وبحثية وريادية متميزة خلال 2025    وزير العمل يعلن إطلاق الحملة القومية للتوعية بمفاهيم العمل اشتغل صح باستخدام الذكاء الاصطناعي    وزير الخارجية: مصر تتحمل أعباء ضخمة نتيجة استضافة ملايين اللاجئين    الركراكي: لاعبو المنتخب المغربي تحت ضغط كبير وعلينا احترام قوة المنافسين    نجاة شقيق إيمان العاصي وصديقه بعد اصطدام تريلا بسيارته في الشيخ زايد    تعليق غريب من لقاء الخميسي على أزمتها مع محمد عبد المنصف    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    محافظ سوهاج يدشن النسخة الخامسة لمؤتمر ومعرض نقابة أطباء الأسنان    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    مدرب الكاميرون عن تعيين أمين عمر لمباراة المغرب: أثق في حكام أفريقيا    نص القرار الجمهوري بتعيين شريف كمال نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات    الهلال يفتتح ميركاتو الشتاء بضم مراد هوساوي لتعزيز صفوفه    البنك الأهلي يقبل اعتذار عبد الواحد السيد    بتكوين تتراجع فى آسيا مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    تخصيص 3 قطع أراضي لإقامة مكاتب للتموين والسجل المدني والشهر العقاري    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    تعيين 49 طبيبا مقيما للعمل بمستشفى طب أسنان القاهرة    دوكو: نشعر بخيبة أمل بعد التعادل مع برايتون.. ولا ننظر للترتيب حاليا    فليتشر: محبط لأننا لم نفز أمام بيرنلي.. وأقود مانشستر ضد برايتون    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    التشكيل المتوقع لمباراة أتلتيكو مدريد ضد الريال فى السوبر الإسبانى    محافظ الغربية يتفقد أول ونش إغاثة مرورية للتدخل الشامل في الحوادث والأعطال    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    الانتهاء من استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل بمطروح    ضبط طالب بالإسماعيلية لإدارته صفحة لبيع الأسلحة البيضاء عبر الإنترنت    رئيس مدينة السادات بالمنوفية يطمئن على الناجيين من انقلاب قارب بجزيرة أبو نشابة    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    وزارة النقل تستجيب للمواطنين وتنهى أعمال رفع كفاءة طريق «وصلة السنانية» بدمياط    تنظيم الأسرة بالمنوفية تراجع مؤشرات الأداء وتكرّم فرق الإشراف    "سلامة الغذاء" توضح موقف ألبان «نستله» غير المطابقة للتشغيلات المعلنة |خاص    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    شيخ الأزهر يهنئ العلَّامة «أبو موسى» بتتويجه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    موعد مباراة منتخب مصر وكوت ديفوار فى ربع نهائى أمم أفريقيا    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يحتفل غدا باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"
نشر في الفجر يوم 10 - 10 - 2012


أ ش أ

يحتفل العالم غدا لأول مرة باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 2011 قرارها 170/66 لإعلان يوم 11 أكتوبر من كل عام للاحتفال باليوم الدولي للطفلة.
وأقرت الأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم الدولي للطفلة نظرا لما تواجه الفتيات في جميع أنحاء العالم من التمييز والعنف بشكل يومي، ويهدف إلى تركيز الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكين الفتيات وإحقاق حقوق الإنسان المكفولة لهن بالاعتراف بحقوقهن وبالتحديات الفريدة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم.
وسيركز احتفال هذا العام على زواج الأطفال، والذي يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية ويؤثر على جميع جوانب حياة الفتاة، إن زواج الأطفال يحرم الفتاة من طفولتها ويعطل تعليمها ويحد من الفرص المتاحة لها ويزيد من احتمال تعرضها للعنف والإيذاء ويعرض صحتها للخطر، ولذا، فهو يشكل عقبة أمام تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية تقريبا وأمام الوصول إلى مجتمعات تتمتع بالصحة.
وبعث الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) برسالة بهذه المناسبة حيث أشار إلى تعرض البنات للتمييز والعنف وسوء المعاملة كل يوم في جميع أنحاء العالم، وقد كان هذا الواقع ‾المقلق الدافع إلى إعلان اليوم الدولي للطفلة يوما جديدا يحتفل به على الصعيد العالمي لتسليط الضوء على ‾أهمية تمكين الفتاة وضمان تمتعها بحقوق الإنسان.
وأشار الأمين العام إلي أن الاستثمار في الفتاة واجب أخلاقي، وعمل يقتضيه الحد الأدنى من العدل والمساواة، وهو إلى ‾ذلك إلتزام تنص عليه اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما أنه أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والنهوض بالنمو الاقتصادي وبناء مجتمعات يسودها ‾السلام والوئام.‾
وبمناسبة أول احتفال بهذا اليوم الدولي، تركز الأمم المتحدة على مسألة زواج الأطفال، فقد ‾بلغت نسبة من تزوجن قبل سن الثامنة عشرة من الشابات اللائي تتراوح أعمارهن حاليا بين 20 و 24 ‾عاما حوالي امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء، أي نحو70 مليون امرأة على الصعيد العالمي، ومع أن ‾النسبة الإجمالية لمن يزف بهن عرائس من الطفلات قد انخفضت خلال السنوات الثلاثين الماضية، لا يزال التحدي قائما، ولا سيما في ‾المناطق الريفية وفي أشد الأوساط فقرا، وإذا ما استمرت التطورات في اتجاهاتها الحالية، فإن عدد الفتيات اللائي سيتزوجن قبل أن يكملن ربيعهن الثامن عشر سيصل إلى 150 مليون فتاة في العقد المقبل.‾
ومن تزوجت وهي طفلة، طلقت حظوظها في الحياة، فزواجهن يضع صحتهن في خطر، ويزيد ‾من تعرضهن للعنف وسوء المعاملة، ويتسبب لهن في الحمل المبكر وغير المرغوب فيه مع ما يشكله من ‾تهديد للحياة في حالات كثيرة...‾ وإذا كان عمر الأم يقل عن 18 عاما، فإن احتمال وفاة رضيعها في عامه الأول يزيد بنسبة 60\% عن احتمال وفاة الرضيع المولود لأم يزيد عمرها عن 19 عاما في تلك الفترة المبكرة من الحياة.
إن تعليم الفتيات من أفضل سبل حماية الفتيات من أن يتزوجن وهن بعد طفلات، فالبنت إن ‾هي استطاعت أن تواصل دراستها وتنجو بنفسها من الزواج في سن مبكرة، صار بإمكانها أن تبني أسسا ‾لحياة أفضل لنفسها ولأسرتها، وإذا كانت ممن تزوجن بالفعل وهن صغيرات، فإن حصولها على التعليم والفرص الاقتصادية والخدمات الصحية، بما في ذلك الوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والصحة الجنسية والإنجابية، ‾يثري حياتها ويحسن آفاق المستقبل أمامها.‾
وحث الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات والقيادات الأهلية والدينية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأسر، وبخاصة الرجال والفتيان، على ‾تعزيز حقوق الفتيات بمختلف الوسائل، ولا سيما الاتفاقيات ذات الصلة بالموضوع، وإعلان ومنهاج عمل بكين، وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.
فلنضع نصب أعيننا شعار هذا اليوم "هذه ‾حياتي، وهذا حق من حقوقي، فلتضعوا حدا لزواج الأطفال"، وليقم كل واحد منا بدوره لكي تبقى ‾الطفلة طفلة بدل أن تتحول إلى عروس.
وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) حول زواج الفتيات الصغيرات على المستوى العالمي إلى أنه يتم تزويج فتاة واحدة تقريبا من كل ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة للمرة الأولى قبل بلوغ سن الثامنة عشر، كما تم تزويج ثلث هؤلاء قبل بلوغ سن ال15 نتيجة لضغوط الحاجة والفقر والتقاليد العائلية.
وتعتبر ممارسة زواج البنات في الشرق الأوسط فور البلوغ أو بعده بفترة وجيزة شائع في أوساط بعض الجماعات ويصعب الوقوف على عدد الزيجات المبكرة، حيث إن الكثير منها غير مسجل وغير رسمي.
ولكن تشير بعض الدراسات إلى أن الزواج في سن صغيرة جدا واسع الانتشار في الدول النامية، حيث تزوج أكثر من 60 مليون إمرأة تتراوح أعمارهن من 20 إلى 24 سنة أو كانوا في ‾علاقة إقتران قبل أن يبلغن من العمر 18 سنة، ويعيش أكثر من 31 مليون منهن في جنوب ‾آسيا.‾
وزواج الأطفال تنتج عنه حالات الحمل المبكر والحمل غير المرغوب فيه، مما يهدد حياة الفتيات بالخطر، وفي الدول النامية 90\% من الولادات التي تتم بين المراهقات من الفئة العمرية بين 15 و19 سنة هي لفتيات متزوجات، وتعتبر المضاعفات المرتبطة بالحمل من الأسباب الرئيسية للوفاة بالنسبة للفتيات في هذه الفئة العمرية.
وتعتبر الفتيات اللاتي حصلن على مستويات منخفضة من التعليم أكثر عرضة للزواج المبكر، وتبين أن زواج الأطفال يقضي على فرص التعليم بالنسبة للفتاة تقريبا، وفي المقابل، فإن احتمالات الزواج في مرحلة الطفولة تقل بست مرات بالنسبة للفتيات الحاصلات على التعليم الثانوي، مما يجعل التعليم واحدا من أفضل استراتيجيات حماية الفتيات ومكافحة زواج الأطفال.
إن منع زواج الأطفال يحمي حقوق الفتيات ويساعد على الحد من مخاطر العنف، والحمل المبكر، والعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية، والوفيات النفاسية والإعاقة، بما في ذلك الإصابة بناسور الولادة، وعندما تتمكن الفتيات من البقاء في المدرسة ويتجنبن الزواج المبكر، فإنهن يتمكن من وضع الأساس لبناء حياة أفضل لأنفسهن وأسرهن ويشاركن في تقدم بلدانهن.
وعلي الحكومات بالمشاركة مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمجتمع الدولي، اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل وضع حد لممارسة زواج الأطفال الضارة عن طريق سن واتخاذ التشريعات المناسبة لرفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات إلى 18 عاما وزيادة الوعي بزواج الأطفال باعتباره انتهاكا لحقوق الإنسان المكفولة للفتيات.
كذلك تحسين فرص الحصول على التعليم الابتدائي والثانوي الجيد، وضمان القضاء على الفجوة بين الجنسين في التعليم عن طريق حشد الفتيات والفتيان والآباء والقادة والرياضيين لتغيير العادات الاجتماعية الضارة، وتعزيز حقوق الفتيات، وخلق فرص لهن.
دعم الفتيات الصغيرات المتزوجات بالفعل من خلال تزويدهن بخيارات للتعليم وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية والمهارات والفرص المناسبة لكسب سبل العيش وبملاذ آمن من العنف في المنزل، بمثابة محاولة لمعالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء زواج الأطفال، بما في ذلك التمييز القائم على نوع الجنس أو الانتقاص من قيمة الفتيات أوالفقر أو التبريرات الدينية والثقافية.العالم يحتفل غدا باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"
يحتفل العالم غدا لأول مرة باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 2011 قرارها 170/66 لإعلان يوم 11 أكتوبر من كل عام للاحتفال باليوم الدولي للطفلة.
وأقرت الأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم الدولي للطفلة نظرا لما تواجه الفتيات في جميع أنحاء العالم من التمييز والعنف بشكل يومي، ويهدف إلى تركيز الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكين الفتيات وإحقاق حقوق الإنسان المكفولة لهن بالاعتراف بحقوقهن وبالتحديات الفريدة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم.
وسيركز احتفال هذا العام على زواج الأطفال، والذي يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية ويؤثر على جميع جوانب حياة الفتاة، إن زواج الأطفال يحرم الفتاة من طفولتها ويعطل تعليمها ويحد من الفرص المتاحة لها ويزيد من احتمال تعرضها للعنف والإيذاء ويعرض صحتها للخطر، ولذا، فهو يشكل عقبة أمام تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية تقريبا وأمام الوصول إلى مجتمعات تتمتع بالصحة.
وبعث الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) برسالة بهذه المناسبة حيث أشار إلى تعرض البنات للتمييز والعنف وسوء المعاملة كل يوم في جميع أنحاء العالم، وقد كان هذا الواقع ‾المقلق الدافع إلى إعلان اليوم الدولي للطفلة يوما جديدا يحتفل به على الصعيد العالمي لتسليط الضوء على ‾أهمية تمكين الفتاة وضمان تمتعها بحقوق الإنسان.
وأشار الأمين العام إلي أن الاستثمار في الفتاة واجب أخلاقي، وعمل يقتضيه الحد الأدنى من العدل والمساواة، وهو إلى ‾ذلك إلتزام تنص عليه اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما أنه أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والنهوض بالنمو الاقتصادي وبناء مجتمعات يسودها ‾السلام والوئام.‾
وبمناسبة أول احتفال بهذا اليوم الدولي، تركز الأمم المتحدة على مسألة زواج الأطفال، فقد ‾بلغت نسبة من تزوجن قبل سن الثامنة عشرة من الشابات اللائي تتراوح أعمارهن حاليا بين 20 و 24 ‾عاما حوالي امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء، أي نحو70 مليون امرأة على الصعيد العالمي، ومع أن ‾النسبة الإجمالية لمن يزف بهن عرائس من الطفلات قد انخفضت خلال السنوات الثلاثين الماضية، لا يزال التحدي قائما، ولا سيما في ‾المناطق الريفية وفي أشد الأوساط فقرا، وإذا ما استمرت التطورات في اتجاهاتها الحالية، فإن عدد الفتيات اللائي سيتزوجن قبل أن يكملن ربيعهن الثامن عشر سيصل إلى 150 مليون فتاة في العقد المقبل.‾
ومن تزوجت وهي طفلة، طلقت حظوظها في الحياة، فزواجهن يضع صحتهن في خطر، ويزيد ‾من تعرضهن للعنف وسوء المعاملة، ويتسبب لهن في الحمل المبكر وغير المرغوب فيه مع ما يشكله من ‾تهديد للحياة في حالات كثيرة...‾ وإذا كان عمر الأم يقل عن 18 عاما، فإن احتمال وفاة رضيعها في عامه الأول يزيد بنسبة 60\% عن احتمال وفاة الرضيع المولود لأم يزيد عمرها عن 19 عاما في تلك الفترة المبكرة من الحياة.
إن تعليم الفتيات من أفضل سبل حماية الفتيات من أن يتزوجن وهن بعد طفلات، فالبنت إن ‾هي استطاعت أن تواصل دراستها وتنجو بنفسها من الزواج في سن مبكرة، صار بإمكانها أن تبني أسسا ‾لحياة أفضل لنفسها ولأسرتها، وإذا كانت ممن تزوجن بالفعل وهن صغيرات، فإن حصولها على التعليم والفرص الاقتصادية والخدمات الصحية، بما في ذلك الوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والصحة الجنسية والإنجابية، ‾يثري حياتها ويحسن آفاق المستقبل أمامها.‾
وحث الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات والقيادات الأهلية والدينية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأسر، وبخاصة الرجال والفتيان، على ‾تعزيز حقوق الفتيات بمختلف الوسائل، ولا سيما الاتفاقيات ذات الصلة بالموضوع، وإعلان ومنهاج عمل بكين، وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.
فلنضع نصب أعيننا شعار هذا اليوم "هذه ‾حياتي، وهذا حق من حقوقي، فلتضعوا حدا لزواج الأطفال"، وليقم كل واحد منا بدوره لكي تبقى ‾الطفلة طفلة بدل أن تتحول إلى عروس.
وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) حول زواج الفتيات الصغيرات على المستوى العالمي إلى أنه يتم تزويج فتاة واحدة تقريبا من كل ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة للمرة الأولى قبل بلوغ سن الثامنة عشر، كما تم تزويج ثلث هؤلاء قبل بلوغ سن ال15 نتيجة لضغوط الحاجة والفقر والتقاليد العائلية.
وتعتبر ممارسة زواج البنات في الشرق الأوسط فور البلوغ أو بعده بفترة وجيزة شائع في أوساط بعض الجماعات ويصعب الوقوف على عدد الزيجات المبكرة، حيث إن الكثير منها غير مسجل وغير رسمي.
ولكن تشير بعض الدراسات إلى أن الزواج في سن صغيرة جدا واسع الانتشار في الدول النامية، حيث تزوج أكثر من 60 مليون إمرأة تتراوح أعمارهن من 20 إلى 24 سنة أو كانوا في ‾علاقة إقتران قبل أن يبلغن من العمر 18 سنة، ويعيش أكثر من 31 مليون منهن في جنوب ‾آسيا.‾
وزواج الأطفال تنتج عنه حالات الحمل المبكر والحمل غير المرغوب فيه، مما يهدد حياة الفتيات بالخطر، وفي الدول النامية 90\% من الولادات التي تتم بين المراهقات من الفئة العمرية بين 15 و19 سنة هي لفتيات متزوجات، وتعتبر المضاعفات المرتبطة بالحمل من الأسباب الرئيسية للوفاة بالنسبة للفتيات في هذه الفئة العمرية.
وتعتبر الفتيات اللاتي حصلن على مستويات منخفضة من التعليم أكثر عرضة للزواج المبكر، وتبين أن زواج الأطفال يقضي على فرص التعليم بالنسبة للفتاة تقريبا، وفي المقابل، فإن احتمالات الزواج في مرحلة الطفولة تقل بست مرات بالنسبة للفتيات الحاصلات على التعليم الثانوي، مما يجعل التعليم واحدا من أفضل استراتيجيات حماية الفتيات ومكافحة زواج الأطفال.
إن منع زواج الأطفال يحمي حقوق الفتيات ويساعد على الحد من مخاطر العنف، والحمل المبكر، والعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية، والوفيات النفاسية والإعاقة، بما في ذلك الإصابة بناسور الولادة، وعندما تتمكن الفتيات من البقاء في المدرسة ويتجنبن الزواج المبكر، فإنهن يتمكن من وضع الأساس لبناء حياة أفضل لأنفسهن وأسرهن ويشاركن في تقدم بلدانهن.
وعلي الحكومات بالمشاركة مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمجتمع الدولي، اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل وضع حد لممارسة زواج الأطفال الضارة عن طريق سن واتخاذ التشريعات المناسبة لرفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات إلى 18 عاما وزيادة الوعي بزواج الأطفال باعتباره انتهاكا لحقوق الإنسان المكفولة للفتيات.
كذلك تحسين فرص الحصول على التعليم الابتدائي والثانوي الجيد، وضمان القضاء على الفجوة بين الجنسين في التعليم عن طريق حشد الفتيات والفتيان والآباء والقادة والرياضيين لتغيير العادات الاجتماعية الضارة، وتعزيز حقوق الفتيات، وخلق فرص لهن.
دعم الفتيات الصغيرات المتزوجات بالفعل من خلال تزويدهن بخيارات للتعليم وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية والمهارات والفرص المناسبة لكسب سبل العيش وبملاذ آمن من العنف في المنزل، بمثابة محاولة لمعالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء زواج الأطفال، بما في ذلك التمييز القائم على نوع الجنس أو الانتقاص من قيمة الفتيات أوالفقر أو التبريرات الدينية والثقافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.