افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    بعد فنزويلا، ترامب يعلن بدء الاستعداد لشن هجوم بري ضد هذه الدولة    روسيا تهاجم أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ ومقتل 3 في كييف    مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون لتمديد إعانات الرعاية الصحية    ترامب يحذر إيران من قتل المتظاهرين: سنضرب بقوة شديدة    انخفاض 7 درجات بالقاهرة، درجات الحرارة اليوم الخميس في محافظات مصر    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 9 يناير    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    مدير إدارة التفتيش بوزارة العمل: العامل سيشعر بتأثير القانون الجديد مع علاوة يناير    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    جوتيريش: المنظومة الأممية ستواصل عملها رغم قرار الولايات المتحدة الانسحاب    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    النقل تنفي وجود أي حساب على فيسبوك ل كامل الوزير    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يحتفل غدا باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"
نشر في الفجر يوم 10 - 10 - 2012


أ ش أ

يحتفل العالم غدا لأول مرة باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 2011 قرارها 170/66 لإعلان يوم 11 أكتوبر من كل عام للاحتفال باليوم الدولي للطفلة.
وأقرت الأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم الدولي للطفلة نظرا لما تواجه الفتيات في جميع أنحاء العالم من التمييز والعنف بشكل يومي، ويهدف إلى تركيز الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكين الفتيات وإحقاق حقوق الإنسان المكفولة لهن بالاعتراف بحقوقهن وبالتحديات الفريدة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم.
وسيركز احتفال هذا العام على زواج الأطفال، والذي يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية ويؤثر على جميع جوانب حياة الفتاة، إن زواج الأطفال يحرم الفتاة من طفولتها ويعطل تعليمها ويحد من الفرص المتاحة لها ويزيد من احتمال تعرضها للعنف والإيذاء ويعرض صحتها للخطر، ولذا، فهو يشكل عقبة أمام تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية تقريبا وأمام الوصول إلى مجتمعات تتمتع بالصحة.
وبعث الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) برسالة بهذه المناسبة حيث أشار إلى تعرض البنات للتمييز والعنف وسوء المعاملة كل يوم في جميع أنحاء العالم، وقد كان هذا الواقع ‾المقلق الدافع إلى إعلان اليوم الدولي للطفلة يوما جديدا يحتفل به على الصعيد العالمي لتسليط الضوء على ‾أهمية تمكين الفتاة وضمان تمتعها بحقوق الإنسان.
وأشار الأمين العام إلي أن الاستثمار في الفتاة واجب أخلاقي، وعمل يقتضيه الحد الأدنى من العدل والمساواة، وهو إلى ‾ذلك إلتزام تنص عليه اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما أنه أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والنهوض بالنمو الاقتصادي وبناء مجتمعات يسودها ‾السلام والوئام.‾
وبمناسبة أول احتفال بهذا اليوم الدولي، تركز الأمم المتحدة على مسألة زواج الأطفال، فقد ‾بلغت نسبة من تزوجن قبل سن الثامنة عشرة من الشابات اللائي تتراوح أعمارهن حاليا بين 20 و 24 ‾عاما حوالي امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء، أي نحو70 مليون امرأة على الصعيد العالمي، ومع أن ‾النسبة الإجمالية لمن يزف بهن عرائس من الطفلات قد انخفضت خلال السنوات الثلاثين الماضية، لا يزال التحدي قائما، ولا سيما في ‾المناطق الريفية وفي أشد الأوساط فقرا، وإذا ما استمرت التطورات في اتجاهاتها الحالية، فإن عدد الفتيات اللائي سيتزوجن قبل أن يكملن ربيعهن الثامن عشر سيصل إلى 150 مليون فتاة في العقد المقبل.‾
ومن تزوجت وهي طفلة، طلقت حظوظها في الحياة، فزواجهن يضع صحتهن في خطر، ويزيد ‾من تعرضهن للعنف وسوء المعاملة، ويتسبب لهن في الحمل المبكر وغير المرغوب فيه مع ما يشكله من ‾تهديد للحياة في حالات كثيرة...‾ وإذا كان عمر الأم يقل عن 18 عاما، فإن احتمال وفاة رضيعها في عامه الأول يزيد بنسبة 60\% عن احتمال وفاة الرضيع المولود لأم يزيد عمرها عن 19 عاما في تلك الفترة المبكرة من الحياة.
إن تعليم الفتيات من أفضل سبل حماية الفتيات من أن يتزوجن وهن بعد طفلات، فالبنت إن ‾هي استطاعت أن تواصل دراستها وتنجو بنفسها من الزواج في سن مبكرة، صار بإمكانها أن تبني أسسا ‾لحياة أفضل لنفسها ولأسرتها، وإذا كانت ممن تزوجن بالفعل وهن صغيرات، فإن حصولها على التعليم والفرص الاقتصادية والخدمات الصحية، بما في ذلك الوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والصحة الجنسية والإنجابية، ‾يثري حياتها ويحسن آفاق المستقبل أمامها.‾
وحث الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات والقيادات الأهلية والدينية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأسر، وبخاصة الرجال والفتيان، على ‾تعزيز حقوق الفتيات بمختلف الوسائل، ولا سيما الاتفاقيات ذات الصلة بالموضوع، وإعلان ومنهاج عمل بكين، وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.
فلنضع نصب أعيننا شعار هذا اليوم "هذه ‾حياتي، وهذا حق من حقوقي، فلتضعوا حدا لزواج الأطفال"، وليقم كل واحد منا بدوره لكي تبقى ‾الطفلة طفلة بدل أن تتحول إلى عروس.
وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) حول زواج الفتيات الصغيرات على المستوى العالمي إلى أنه يتم تزويج فتاة واحدة تقريبا من كل ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة للمرة الأولى قبل بلوغ سن الثامنة عشر، كما تم تزويج ثلث هؤلاء قبل بلوغ سن ال15 نتيجة لضغوط الحاجة والفقر والتقاليد العائلية.
وتعتبر ممارسة زواج البنات في الشرق الأوسط فور البلوغ أو بعده بفترة وجيزة شائع في أوساط بعض الجماعات ويصعب الوقوف على عدد الزيجات المبكرة، حيث إن الكثير منها غير مسجل وغير رسمي.
ولكن تشير بعض الدراسات إلى أن الزواج في سن صغيرة جدا واسع الانتشار في الدول النامية، حيث تزوج أكثر من 60 مليون إمرأة تتراوح أعمارهن من 20 إلى 24 سنة أو كانوا في ‾علاقة إقتران قبل أن يبلغن من العمر 18 سنة، ويعيش أكثر من 31 مليون منهن في جنوب ‾آسيا.‾
وزواج الأطفال تنتج عنه حالات الحمل المبكر والحمل غير المرغوب فيه، مما يهدد حياة الفتيات بالخطر، وفي الدول النامية 90\% من الولادات التي تتم بين المراهقات من الفئة العمرية بين 15 و19 سنة هي لفتيات متزوجات، وتعتبر المضاعفات المرتبطة بالحمل من الأسباب الرئيسية للوفاة بالنسبة للفتيات في هذه الفئة العمرية.
وتعتبر الفتيات اللاتي حصلن على مستويات منخفضة من التعليم أكثر عرضة للزواج المبكر، وتبين أن زواج الأطفال يقضي على فرص التعليم بالنسبة للفتاة تقريبا، وفي المقابل، فإن احتمالات الزواج في مرحلة الطفولة تقل بست مرات بالنسبة للفتيات الحاصلات على التعليم الثانوي، مما يجعل التعليم واحدا من أفضل استراتيجيات حماية الفتيات ومكافحة زواج الأطفال.
إن منع زواج الأطفال يحمي حقوق الفتيات ويساعد على الحد من مخاطر العنف، والحمل المبكر، والعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية، والوفيات النفاسية والإعاقة، بما في ذلك الإصابة بناسور الولادة، وعندما تتمكن الفتيات من البقاء في المدرسة ويتجنبن الزواج المبكر، فإنهن يتمكن من وضع الأساس لبناء حياة أفضل لأنفسهن وأسرهن ويشاركن في تقدم بلدانهن.
وعلي الحكومات بالمشاركة مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمجتمع الدولي، اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل وضع حد لممارسة زواج الأطفال الضارة عن طريق سن واتخاذ التشريعات المناسبة لرفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات إلى 18 عاما وزيادة الوعي بزواج الأطفال باعتباره انتهاكا لحقوق الإنسان المكفولة للفتيات.
كذلك تحسين فرص الحصول على التعليم الابتدائي والثانوي الجيد، وضمان القضاء على الفجوة بين الجنسين في التعليم عن طريق حشد الفتيات والفتيان والآباء والقادة والرياضيين لتغيير العادات الاجتماعية الضارة، وتعزيز حقوق الفتيات، وخلق فرص لهن.
دعم الفتيات الصغيرات المتزوجات بالفعل من خلال تزويدهن بخيارات للتعليم وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية والمهارات والفرص المناسبة لكسب سبل العيش وبملاذ آمن من العنف في المنزل، بمثابة محاولة لمعالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء زواج الأطفال، بما في ذلك التمييز القائم على نوع الجنس أو الانتقاص من قيمة الفتيات أوالفقر أو التبريرات الدينية والثقافية.العالم يحتفل غدا باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"
يحتفل العالم غدا لأول مرة باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 2011 قرارها 170/66 لإعلان يوم 11 أكتوبر من كل عام للاحتفال باليوم الدولي للطفلة.
وأقرت الأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم الدولي للطفلة نظرا لما تواجه الفتيات في جميع أنحاء العالم من التمييز والعنف بشكل يومي، ويهدف إلى تركيز الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكين الفتيات وإحقاق حقوق الإنسان المكفولة لهن بالاعتراف بحقوقهن وبالتحديات الفريدة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم.
وسيركز احتفال هذا العام على زواج الأطفال، والذي يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية ويؤثر على جميع جوانب حياة الفتاة، إن زواج الأطفال يحرم الفتاة من طفولتها ويعطل تعليمها ويحد من الفرص المتاحة لها ويزيد من احتمال تعرضها للعنف والإيذاء ويعرض صحتها للخطر، ولذا، فهو يشكل عقبة أمام تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية تقريبا وأمام الوصول إلى مجتمعات تتمتع بالصحة.
وبعث الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) برسالة بهذه المناسبة حيث أشار إلى تعرض البنات للتمييز والعنف وسوء المعاملة كل يوم في جميع أنحاء العالم، وقد كان هذا الواقع ‾المقلق الدافع إلى إعلان اليوم الدولي للطفلة يوما جديدا يحتفل به على الصعيد العالمي لتسليط الضوء على ‾أهمية تمكين الفتاة وضمان تمتعها بحقوق الإنسان.
وأشار الأمين العام إلي أن الاستثمار في الفتاة واجب أخلاقي، وعمل يقتضيه الحد الأدنى من العدل والمساواة، وهو إلى ‾ذلك إلتزام تنص عليه اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما أنه أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والنهوض بالنمو الاقتصادي وبناء مجتمعات يسودها ‾السلام والوئام.‾
وبمناسبة أول احتفال بهذا اليوم الدولي، تركز الأمم المتحدة على مسألة زواج الأطفال، فقد ‾بلغت نسبة من تزوجن قبل سن الثامنة عشرة من الشابات اللائي تتراوح أعمارهن حاليا بين 20 و 24 ‾عاما حوالي امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء، أي نحو70 مليون امرأة على الصعيد العالمي، ومع أن ‾النسبة الإجمالية لمن يزف بهن عرائس من الطفلات قد انخفضت خلال السنوات الثلاثين الماضية، لا يزال التحدي قائما، ولا سيما في ‾المناطق الريفية وفي أشد الأوساط فقرا، وإذا ما استمرت التطورات في اتجاهاتها الحالية، فإن عدد الفتيات اللائي سيتزوجن قبل أن يكملن ربيعهن الثامن عشر سيصل إلى 150 مليون فتاة في العقد المقبل.‾
ومن تزوجت وهي طفلة، طلقت حظوظها في الحياة، فزواجهن يضع صحتهن في خطر، ويزيد ‾من تعرضهن للعنف وسوء المعاملة، ويتسبب لهن في الحمل المبكر وغير المرغوب فيه مع ما يشكله من ‾تهديد للحياة في حالات كثيرة...‾ وإذا كان عمر الأم يقل عن 18 عاما، فإن احتمال وفاة رضيعها في عامه الأول يزيد بنسبة 60\% عن احتمال وفاة الرضيع المولود لأم يزيد عمرها عن 19 عاما في تلك الفترة المبكرة من الحياة.
إن تعليم الفتيات من أفضل سبل حماية الفتيات من أن يتزوجن وهن بعد طفلات، فالبنت إن ‾هي استطاعت أن تواصل دراستها وتنجو بنفسها من الزواج في سن مبكرة، صار بإمكانها أن تبني أسسا ‾لحياة أفضل لنفسها ولأسرتها، وإذا كانت ممن تزوجن بالفعل وهن صغيرات، فإن حصولها على التعليم والفرص الاقتصادية والخدمات الصحية، بما في ذلك الوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والصحة الجنسية والإنجابية، ‾يثري حياتها ويحسن آفاق المستقبل أمامها.‾
وحث الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات والقيادات الأهلية والدينية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأسر، وبخاصة الرجال والفتيان، على ‾تعزيز حقوق الفتيات بمختلف الوسائل، ولا سيما الاتفاقيات ذات الصلة بالموضوع، وإعلان ومنهاج عمل بكين، وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.
فلنضع نصب أعيننا شعار هذا اليوم "هذه ‾حياتي، وهذا حق من حقوقي، فلتضعوا حدا لزواج الأطفال"، وليقم كل واحد منا بدوره لكي تبقى ‾الطفلة طفلة بدل أن تتحول إلى عروس.
وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) حول زواج الفتيات الصغيرات على المستوى العالمي إلى أنه يتم تزويج فتاة واحدة تقريبا من كل ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة للمرة الأولى قبل بلوغ سن الثامنة عشر، كما تم تزويج ثلث هؤلاء قبل بلوغ سن ال15 نتيجة لضغوط الحاجة والفقر والتقاليد العائلية.
وتعتبر ممارسة زواج البنات في الشرق الأوسط فور البلوغ أو بعده بفترة وجيزة شائع في أوساط بعض الجماعات ويصعب الوقوف على عدد الزيجات المبكرة، حيث إن الكثير منها غير مسجل وغير رسمي.
ولكن تشير بعض الدراسات إلى أن الزواج في سن صغيرة جدا واسع الانتشار في الدول النامية، حيث تزوج أكثر من 60 مليون إمرأة تتراوح أعمارهن من 20 إلى 24 سنة أو كانوا في ‾علاقة إقتران قبل أن يبلغن من العمر 18 سنة، ويعيش أكثر من 31 مليون منهن في جنوب ‾آسيا.‾
وزواج الأطفال تنتج عنه حالات الحمل المبكر والحمل غير المرغوب فيه، مما يهدد حياة الفتيات بالخطر، وفي الدول النامية 90\% من الولادات التي تتم بين المراهقات من الفئة العمرية بين 15 و19 سنة هي لفتيات متزوجات، وتعتبر المضاعفات المرتبطة بالحمل من الأسباب الرئيسية للوفاة بالنسبة للفتيات في هذه الفئة العمرية.
وتعتبر الفتيات اللاتي حصلن على مستويات منخفضة من التعليم أكثر عرضة للزواج المبكر، وتبين أن زواج الأطفال يقضي على فرص التعليم بالنسبة للفتاة تقريبا، وفي المقابل، فإن احتمالات الزواج في مرحلة الطفولة تقل بست مرات بالنسبة للفتيات الحاصلات على التعليم الثانوي، مما يجعل التعليم واحدا من أفضل استراتيجيات حماية الفتيات ومكافحة زواج الأطفال.
إن منع زواج الأطفال يحمي حقوق الفتيات ويساعد على الحد من مخاطر العنف، والحمل المبكر، والعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية، والوفيات النفاسية والإعاقة، بما في ذلك الإصابة بناسور الولادة، وعندما تتمكن الفتيات من البقاء في المدرسة ويتجنبن الزواج المبكر، فإنهن يتمكن من وضع الأساس لبناء حياة أفضل لأنفسهن وأسرهن ويشاركن في تقدم بلدانهن.
وعلي الحكومات بالمشاركة مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمجتمع الدولي، اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل وضع حد لممارسة زواج الأطفال الضارة عن طريق سن واتخاذ التشريعات المناسبة لرفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات إلى 18 عاما وزيادة الوعي بزواج الأطفال باعتباره انتهاكا لحقوق الإنسان المكفولة للفتيات.
كذلك تحسين فرص الحصول على التعليم الابتدائي والثانوي الجيد، وضمان القضاء على الفجوة بين الجنسين في التعليم عن طريق حشد الفتيات والفتيان والآباء والقادة والرياضيين لتغيير العادات الاجتماعية الضارة، وتعزيز حقوق الفتيات، وخلق فرص لهن.
دعم الفتيات الصغيرات المتزوجات بالفعل من خلال تزويدهن بخيارات للتعليم وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية والمهارات والفرص المناسبة لكسب سبل العيش وبملاذ آمن من العنف في المنزل، بمثابة محاولة لمعالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء زواج الأطفال، بما في ذلك التمييز القائم على نوع الجنس أو الانتقاص من قيمة الفتيات أوالفقر أو التبريرات الدينية والثقافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.