جامعة القاهرة تنظم مدرسة شتوية في الآثار لطلاب من الصين (صور)    طلب إحاطة بشأن الاعتداء البدني على معلم أثناء تأدية عمله داخل مدرسة    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    ذكرى العاشر من رمضان| العريف صلاح عطوة: أربكنا خطط العدو.. وقطعنا اتصالاتهم    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بالاحتفال بذكرى العاشر من رمضان 1447 ه    تراجع الدولار الأمريكي أمام الجنيه بداية تعاملات اليوم 26 فبراير 2026    أسعار الأسماك اليوم الخميس 26 فبراير في سوق العبور    «المصرية للاتصالات» تحقق 22.6 مليار جنيه صافي ربح خلال 2025    طلب إحاطة بشأن تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر عن الموسم الماضي    تباين أداء مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات اليوم الخميس    كيم جونج أون مستعد «للتفاهم» مع واشنطن    إعلام إيراني: وصول الوفد الأمريكي إلى مقر المفاوضات النووية مع طهران في جنيف    مباحثات إماراتية أمريكية لتوسيع الشراكات في الطاقة والذكاء الاصطناعي    تحرك إيراني جديد.. صفقة محتملة لتفادي الحرب مع الولايات المتحدة    أوكرانيا: مقتل وإصابة 1360 عسكريا روسيا في الحرب خلال 24 ساعة    عدوان في رمضان.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب ويعتقل فلسطينيين بالضفة    اليوم.. انطلاق النافذة الثانية من تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم لكرة السلة    مدرب ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة أسينسيو    ميدو جابر: الفوز على مودرن مهم ونتطلع للأفضل    موعد مباراة الأهلي وزد .. والقنوات الناقلة    كثافات متوسطة.. الحالة المرورية في القاهرة والجيزة والقليوبية    الأرصاد: أجواء باردة خلال الأيام المقبلة.. والحرارة تنخفض 4 درجات    مصرع طفل دهسًا أسفل عجلات عربة كارو بالهرم    إنتاج محتوى ترويجي احترافي لدعم السياحة الداخلية وإبراز المقومات السياحية والأثرية والبيئية بالفيوم    المعهد القومي للكبد يحصل على اعتماد الجودة GAHAR    هيثم فاروق: الزمالك لا يعرف المستحيل.. وهدفنا التتويج بالدوري وليس المراكز الشرفية    تعرف علي سعر الجنيه الذهب اليوم الخميس 26 فبراير 2026    قبل شبح الحرب.. ارتفاع أسعار النفط والبرميل يسجل 71.12 دولار    وزير التعليم العالي ورئيس هيئة الرعاية الصحية يبحثان تعزيز التكامل بين الجامعات المصرية    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 26 فبراير 2026    إطلاق نار ونسف مبانٍ.. الاحتلال الإسرائيلى يواصل خروقاته فى غزة    لجنة التحكيم.. طاقم مصري يدير مواجهة بيراميدز ضد الزمالك بدوري نايل    زعيم كوريا الشمالية خلال عرض عسكرى: قواتنا على أهبة الاستعداد    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الخميس 26 فبراير    محمد فاضل: أقرب عمل لقلبي هو اللي لسه ماعملتوش.. ولا أتخلى عن بروفة الترابيزة    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    حفظ التحقيقات في بلاغ اتهام أرملة لاعب الزمالك الراحل إبراهيم شيكا بسرقة أعضائه    بشرى: ما بين النقد والتنمر شعرة رفيعة.. وأولادي هم الحقيقة الوحيدة في حياتي    بشرى عن محمد رمضان: نجم مصر.. فاهم السوق والأرقام تدعمه    متحدث الصحة: إدخال تقنية الروبوت الجراحي لتطوير أدوات تقديم الخدمة الصحية للمواطنين    بعد عرض الحلقة 8.. «على قد الحب» الأعلى مشاهدة في مصر والصورة الأجمل في رمضان    بشرى: مؤمنة بالحسد والسحر.. وفي رجالة عينها وحشة زي الستات    إلهام شاهين عن نيتها التبرع بأعضائها بعد الوفاة: أقنعت أسرتي.. وليكون صدقة جارية    أمير كرارة يلقي القبض على منتصر أحد معاوني محمود عزت في الحلقة الثامنة من «رأس الأفعى»    «فن الحرب» في أسبوعه الأول برمضان 2026.. لعبة الانتقام تبدأ بخطوة محسوبة وتصاعد درامي يمهد لمواجهة كبرى    ضبط صانعي محتوى نشروا مقاطع مسيئة وتتنافى مع القيم المجتمعية    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية بالمساجد الكبرى    برعاية شيخ الأزهر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    "رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    غلق وتشميع 11 منشأة طبية خاصة خلال حملة مكبرة بمركز العسيرات فى سوهاج    أحمد ماهر يوضح ملابسات فيديو والد رامز جلال    دعاء الليلة الثامنة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    انطلاق "ليالي رمضان الثقافية والفنية" في المنيا بكورنيش النيل    ميدو جابر رجل مباراة المصرى ومودرن سبورت    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يحتفل غدا باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"
نشر في الفجر يوم 10 - 10 - 2012


أ ش أ

يحتفل العالم غدا لأول مرة باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 2011 قرارها 170/66 لإعلان يوم 11 أكتوبر من كل عام للاحتفال باليوم الدولي للطفلة.
وأقرت الأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم الدولي للطفلة نظرا لما تواجه الفتيات في جميع أنحاء العالم من التمييز والعنف بشكل يومي، ويهدف إلى تركيز الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكين الفتيات وإحقاق حقوق الإنسان المكفولة لهن بالاعتراف بحقوقهن وبالتحديات الفريدة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم.
وسيركز احتفال هذا العام على زواج الأطفال، والذي يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية ويؤثر على جميع جوانب حياة الفتاة، إن زواج الأطفال يحرم الفتاة من طفولتها ويعطل تعليمها ويحد من الفرص المتاحة لها ويزيد من احتمال تعرضها للعنف والإيذاء ويعرض صحتها للخطر، ولذا، فهو يشكل عقبة أمام تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية تقريبا وأمام الوصول إلى مجتمعات تتمتع بالصحة.
وبعث الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) برسالة بهذه المناسبة حيث أشار إلى تعرض البنات للتمييز والعنف وسوء المعاملة كل يوم في جميع أنحاء العالم، وقد كان هذا الواقع ‾المقلق الدافع إلى إعلان اليوم الدولي للطفلة يوما جديدا يحتفل به على الصعيد العالمي لتسليط الضوء على ‾أهمية تمكين الفتاة وضمان تمتعها بحقوق الإنسان.
وأشار الأمين العام إلي أن الاستثمار في الفتاة واجب أخلاقي، وعمل يقتضيه الحد الأدنى من العدل والمساواة، وهو إلى ‾ذلك إلتزام تنص عليه اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما أنه أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والنهوض بالنمو الاقتصادي وبناء مجتمعات يسودها ‾السلام والوئام.‾
وبمناسبة أول احتفال بهذا اليوم الدولي، تركز الأمم المتحدة على مسألة زواج الأطفال، فقد ‾بلغت نسبة من تزوجن قبل سن الثامنة عشرة من الشابات اللائي تتراوح أعمارهن حاليا بين 20 و 24 ‾عاما حوالي امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء، أي نحو70 مليون امرأة على الصعيد العالمي، ومع أن ‾النسبة الإجمالية لمن يزف بهن عرائس من الطفلات قد انخفضت خلال السنوات الثلاثين الماضية، لا يزال التحدي قائما، ولا سيما في ‾المناطق الريفية وفي أشد الأوساط فقرا، وإذا ما استمرت التطورات في اتجاهاتها الحالية، فإن عدد الفتيات اللائي سيتزوجن قبل أن يكملن ربيعهن الثامن عشر سيصل إلى 150 مليون فتاة في العقد المقبل.‾
ومن تزوجت وهي طفلة، طلقت حظوظها في الحياة، فزواجهن يضع صحتهن في خطر، ويزيد ‾من تعرضهن للعنف وسوء المعاملة، ويتسبب لهن في الحمل المبكر وغير المرغوب فيه مع ما يشكله من ‾تهديد للحياة في حالات كثيرة...‾ وإذا كان عمر الأم يقل عن 18 عاما، فإن احتمال وفاة رضيعها في عامه الأول يزيد بنسبة 60\% عن احتمال وفاة الرضيع المولود لأم يزيد عمرها عن 19 عاما في تلك الفترة المبكرة من الحياة.
إن تعليم الفتيات من أفضل سبل حماية الفتيات من أن يتزوجن وهن بعد طفلات، فالبنت إن ‾هي استطاعت أن تواصل دراستها وتنجو بنفسها من الزواج في سن مبكرة، صار بإمكانها أن تبني أسسا ‾لحياة أفضل لنفسها ولأسرتها، وإذا كانت ممن تزوجن بالفعل وهن صغيرات، فإن حصولها على التعليم والفرص الاقتصادية والخدمات الصحية، بما في ذلك الوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والصحة الجنسية والإنجابية، ‾يثري حياتها ويحسن آفاق المستقبل أمامها.‾
وحث الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات والقيادات الأهلية والدينية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأسر، وبخاصة الرجال والفتيان، على ‾تعزيز حقوق الفتيات بمختلف الوسائل، ولا سيما الاتفاقيات ذات الصلة بالموضوع، وإعلان ومنهاج عمل بكين، وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.
فلنضع نصب أعيننا شعار هذا اليوم "هذه ‾حياتي، وهذا حق من حقوقي، فلتضعوا حدا لزواج الأطفال"، وليقم كل واحد منا بدوره لكي تبقى ‾الطفلة طفلة بدل أن تتحول إلى عروس.
وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) حول زواج الفتيات الصغيرات على المستوى العالمي إلى أنه يتم تزويج فتاة واحدة تقريبا من كل ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة للمرة الأولى قبل بلوغ سن الثامنة عشر، كما تم تزويج ثلث هؤلاء قبل بلوغ سن ال15 نتيجة لضغوط الحاجة والفقر والتقاليد العائلية.
وتعتبر ممارسة زواج البنات في الشرق الأوسط فور البلوغ أو بعده بفترة وجيزة شائع في أوساط بعض الجماعات ويصعب الوقوف على عدد الزيجات المبكرة، حيث إن الكثير منها غير مسجل وغير رسمي.
ولكن تشير بعض الدراسات إلى أن الزواج في سن صغيرة جدا واسع الانتشار في الدول النامية، حيث تزوج أكثر من 60 مليون إمرأة تتراوح أعمارهن من 20 إلى 24 سنة أو كانوا في ‾علاقة إقتران قبل أن يبلغن من العمر 18 سنة، ويعيش أكثر من 31 مليون منهن في جنوب ‾آسيا.‾
وزواج الأطفال تنتج عنه حالات الحمل المبكر والحمل غير المرغوب فيه، مما يهدد حياة الفتيات بالخطر، وفي الدول النامية 90\% من الولادات التي تتم بين المراهقات من الفئة العمرية بين 15 و19 سنة هي لفتيات متزوجات، وتعتبر المضاعفات المرتبطة بالحمل من الأسباب الرئيسية للوفاة بالنسبة للفتيات في هذه الفئة العمرية.
وتعتبر الفتيات اللاتي حصلن على مستويات منخفضة من التعليم أكثر عرضة للزواج المبكر، وتبين أن زواج الأطفال يقضي على فرص التعليم بالنسبة للفتاة تقريبا، وفي المقابل، فإن احتمالات الزواج في مرحلة الطفولة تقل بست مرات بالنسبة للفتيات الحاصلات على التعليم الثانوي، مما يجعل التعليم واحدا من أفضل استراتيجيات حماية الفتيات ومكافحة زواج الأطفال.
إن منع زواج الأطفال يحمي حقوق الفتيات ويساعد على الحد من مخاطر العنف، والحمل المبكر، والعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية، والوفيات النفاسية والإعاقة، بما في ذلك الإصابة بناسور الولادة، وعندما تتمكن الفتيات من البقاء في المدرسة ويتجنبن الزواج المبكر، فإنهن يتمكن من وضع الأساس لبناء حياة أفضل لأنفسهن وأسرهن ويشاركن في تقدم بلدانهن.
وعلي الحكومات بالمشاركة مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمجتمع الدولي، اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل وضع حد لممارسة زواج الأطفال الضارة عن طريق سن واتخاذ التشريعات المناسبة لرفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات إلى 18 عاما وزيادة الوعي بزواج الأطفال باعتباره انتهاكا لحقوق الإنسان المكفولة للفتيات.
كذلك تحسين فرص الحصول على التعليم الابتدائي والثانوي الجيد، وضمان القضاء على الفجوة بين الجنسين في التعليم عن طريق حشد الفتيات والفتيان والآباء والقادة والرياضيين لتغيير العادات الاجتماعية الضارة، وتعزيز حقوق الفتيات، وخلق فرص لهن.
دعم الفتيات الصغيرات المتزوجات بالفعل من خلال تزويدهن بخيارات للتعليم وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية والمهارات والفرص المناسبة لكسب سبل العيش وبملاذ آمن من العنف في المنزل، بمثابة محاولة لمعالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء زواج الأطفال، بما في ذلك التمييز القائم على نوع الجنس أو الانتقاص من قيمة الفتيات أوالفقر أو التبريرات الدينية والثقافية.العالم يحتفل غدا باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"
يحتفل العالم غدا لأول مرة باليوم الدولي للطفلة تحت شعار "القضاء علي زواج الصغيرات"، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 2011 قرارها 170/66 لإعلان يوم 11 أكتوبر من كل عام للاحتفال باليوم الدولي للطفلة.
وأقرت الأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم الدولي للطفلة نظرا لما تواجه الفتيات في جميع أنحاء العالم من التمييز والعنف بشكل يومي، ويهدف إلى تركيز الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكين الفتيات وإحقاق حقوق الإنسان المكفولة لهن بالاعتراف بحقوقهن وبالتحديات الفريدة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم.
وسيركز احتفال هذا العام على زواج الأطفال، والذي يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية ويؤثر على جميع جوانب حياة الفتاة، إن زواج الأطفال يحرم الفتاة من طفولتها ويعطل تعليمها ويحد من الفرص المتاحة لها ويزيد من احتمال تعرضها للعنف والإيذاء ويعرض صحتها للخطر، ولذا، فهو يشكل عقبة أمام تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية تقريبا وأمام الوصول إلى مجتمعات تتمتع بالصحة.
وبعث الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) برسالة بهذه المناسبة حيث أشار إلى تعرض البنات للتمييز والعنف وسوء المعاملة كل يوم في جميع أنحاء العالم، وقد كان هذا الواقع ‾المقلق الدافع إلى إعلان اليوم الدولي للطفلة يوما جديدا يحتفل به على الصعيد العالمي لتسليط الضوء على ‾أهمية تمكين الفتاة وضمان تمتعها بحقوق الإنسان.
وأشار الأمين العام إلي أن الاستثمار في الفتاة واجب أخلاقي، وعمل يقتضيه الحد الأدنى من العدل والمساواة، وهو إلى ‾ذلك إلتزام تنص عليه اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما أنه أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والنهوض بالنمو الاقتصادي وبناء مجتمعات يسودها ‾السلام والوئام.‾
وبمناسبة أول احتفال بهذا اليوم الدولي، تركز الأمم المتحدة على مسألة زواج الأطفال، فقد ‾بلغت نسبة من تزوجن قبل سن الثامنة عشرة من الشابات اللائي تتراوح أعمارهن حاليا بين 20 و 24 ‾عاما حوالي امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء، أي نحو70 مليون امرأة على الصعيد العالمي، ومع أن ‾النسبة الإجمالية لمن يزف بهن عرائس من الطفلات قد انخفضت خلال السنوات الثلاثين الماضية، لا يزال التحدي قائما، ولا سيما في ‾المناطق الريفية وفي أشد الأوساط فقرا، وإذا ما استمرت التطورات في اتجاهاتها الحالية، فإن عدد الفتيات اللائي سيتزوجن قبل أن يكملن ربيعهن الثامن عشر سيصل إلى 150 مليون فتاة في العقد المقبل.‾
ومن تزوجت وهي طفلة، طلقت حظوظها في الحياة، فزواجهن يضع صحتهن في خطر، ويزيد ‾من تعرضهن للعنف وسوء المعاملة، ويتسبب لهن في الحمل المبكر وغير المرغوب فيه مع ما يشكله من ‾تهديد للحياة في حالات كثيرة...‾ وإذا كان عمر الأم يقل عن 18 عاما، فإن احتمال وفاة رضيعها في عامه الأول يزيد بنسبة 60\% عن احتمال وفاة الرضيع المولود لأم يزيد عمرها عن 19 عاما في تلك الفترة المبكرة من الحياة.
إن تعليم الفتيات من أفضل سبل حماية الفتيات من أن يتزوجن وهن بعد طفلات، فالبنت إن ‾هي استطاعت أن تواصل دراستها وتنجو بنفسها من الزواج في سن مبكرة، صار بإمكانها أن تبني أسسا ‾لحياة أفضل لنفسها ولأسرتها، وإذا كانت ممن تزوجن بالفعل وهن صغيرات، فإن حصولها على التعليم والفرص الاقتصادية والخدمات الصحية، بما في ذلك الوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والصحة الجنسية والإنجابية، ‾يثري حياتها ويحسن آفاق المستقبل أمامها.‾
وحث الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات والقيادات الأهلية والدينية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأسر، وبخاصة الرجال والفتيان، على ‾تعزيز حقوق الفتيات بمختلف الوسائل، ولا سيما الاتفاقيات ذات الصلة بالموضوع، وإعلان ومنهاج عمل بكين، وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.
فلنضع نصب أعيننا شعار هذا اليوم "هذه ‾حياتي، وهذا حق من حقوقي، فلتضعوا حدا لزواج الأطفال"، وليقم كل واحد منا بدوره لكي تبقى ‾الطفلة طفلة بدل أن تتحول إلى عروس.
وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) حول زواج الفتيات الصغيرات على المستوى العالمي إلى أنه يتم تزويج فتاة واحدة تقريبا من كل ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة للمرة الأولى قبل بلوغ سن الثامنة عشر، كما تم تزويج ثلث هؤلاء قبل بلوغ سن ال15 نتيجة لضغوط الحاجة والفقر والتقاليد العائلية.
وتعتبر ممارسة زواج البنات في الشرق الأوسط فور البلوغ أو بعده بفترة وجيزة شائع في أوساط بعض الجماعات ويصعب الوقوف على عدد الزيجات المبكرة، حيث إن الكثير منها غير مسجل وغير رسمي.
ولكن تشير بعض الدراسات إلى أن الزواج في سن صغيرة جدا واسع الانتشار في الدول النامية، حيث تزوج أكثر من 60 مليون إمرأة تتراوح أعمارهن من 20 إلى 24 سنة أو كانوا في ‾علاقة إقتران قبل أن يبلغن من العمر 18 سنة، ويعيش أكثر من 31 مليون منهن في جنوب ‾آسيا.‾
وزواج الأطفال تنتج عنه حالات الحمل المبكر والحمل غير المرغوب فيه، مما يهدد حياة الفتيات بالخطر، وفي الدول النامية 90\% من الولادات التي تتم بين المراهقات من الفئة العمرية بين 15 و19 سنة هي لفتيات متزوجات، وتعتبر المضاعفات المرتبطة بالحمل من الأسباب الرئيسية للوفاة بالنسبة للفتيات في هذه الفئة العمرية.
وتعتبر الفتيات اللاتي حصلن على مستويات منخفضة من التعليم أكثر عرضة للزواج المبكر، وتبين أن زواج الأطفال يقضي على فرص التعليم بالنسبة للفتاة تقريبا، وفي المقابل، فإن احتمالات الزواج في مرحلة الطفولة تقل بست مرات بالنسبة للفتيات الحاصلات على التعليم الثانوي، مما يجعل التعليم واحدا من أفضل استراتيجيات حماية الفتيات ومكافحة زواج الأطفال.
إن منع زواج الأطفال يحمي حقوق الفتيات ويساعد على الحد من مخاطر العنف، والحمل المبكر، والعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية، والوفيات النفاسية والإعاقة، بما في ذلك الإصابة بناسور الولادة، وعندما تتمكن الفتيات من البقاء في المدرسة ويتجنبن الزواج المبكر، فإنهن يتمكن من وضع الأساس لبناء حياة أفضل لأنفسهن وأسرهن ويشاركن في تقدم بلدانهن.
وعلي الحكومات بالمشاركة مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمجتمع الدولي، اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل وضع حد لممارسة زواج الأطفال الضارة عن طريق سن واتخاذ التشريعات المناسبة لرفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات إلى 18 عاما وزيادة الوعي بزواج الأطفال باعتباره انتهاكا لحقوق الإنسان المكفولة للفتيات.
كذلك تحسين فرص الحصول على التعليم الابتدائي والثانوي الجيد، وضمان القضاء على الفجوة بين الجنسين في التعليم عن طريق حشد الفتيات والفتيان والآباء والقادة والرياضيين لتغيير العادات الاجتماعية الضارة، وتعزيز حقوق الفتيات، وخلق فرص لهن.
دعم الفتيات الصغيرات المتزوجات بالفعل من خلال تزويدهن بخيارات للتعليم وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية والمهارات والفرص المناسبة لكسب سبل العيش وبملاذ آمن من العنف في المنزل، بمثابة محاولة لمعالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء زواج الأطفال، بما في ذلك التمييز القائم على نوع الجنس أو الانتقاص من قيمة الفتيات أوالفقر أو التبريرات الدينية والثقافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.