حقق القطاع نمواً كبيراً مع توقع زيادة عدد السائحين إلى أكثر من 400 ألف فى 2012
أكملت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي سلسلة ورش العمل التعريفية التي تم تكريسها للترويج لسياحة الرحلات البحرية، خلال الفترة من 15 ولغاية 27 سبتمبر 2012، وتضمنت سبع مدن في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت والبحرين، كما استضافت أكثر من 500 من ممثلي الشركات السياحية الكبرى ووسائل الإعلام.
وقد مثل دائرة السياحة والتسويق التجاري في الجولة الترويجية، التي أجريت بالتعاون مع اثنين من خطوط الرحلات البحرية الرئيسية وهما كوستا كروسيري الإيطالية ورويال كاريبين إنترناشونال ومقرها الولاياتالمتحدة، كل من حمد بن مجرن، المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال وجمال حميد الفلاسي، مدير إدارة السياحة البحرية.
وتعليقاً له على هذه الجولة الترويجية والأولى من نوعها بتنظيم دائرة السياحة والتسويق التجاري، قال بن مجرن: "إن الهدف من هذه الجولة الترويجية ليس فقط الترويج للسياحة البحرية في دبي، بل إن الهدف الأوسع هو التعريف بقطاع السياحة البحرية في المنطقة والتأكيد على أهميتها لاقتصاد المنطقة، كما وأن تضافر الجهود وتبادل المعرفة والخبرات مع وكالات السفر في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي قد شكل أيضا جزءا أساسياً من ورش العمل، كما يشرفنا تشجيع ودعم كل من كوستا كروسير ورويال كاريبيان".
وقد تم تنظيم هذه الحملة الترويجية نتيجة للنمو والتطور الملحوظ الذي شهده القطاع خلال السنوات القليلة الماضية، حيث رست في دبي 103 سفينة سياحية بحرية عام 2010 وعلى متنها أكثر من 390 ألف راكب، وزاد هذا العدد في 2011 إلى 108 سفينة وأكثر من 396 ألف راكب. ومن المتوقع أن يبلغ عدد السفن البحرية التي تصل إلى دبي بنهاية العام الجاري إلى 110 سفن تحمل 400 ألف راكب، ليصل العدد عام 2015 إلى 125 سفينة تحمل 475 ألف راكب.
من جهته، قالت لاكشمي دوراي،المدير التنفيذي للشرق الأوسط لدى رويال كاريبيان: "يشهد قطاع سياحة الرحلات البحرية في منطقة الخليج نموا متسارعا في السنوات الأخيرة، في الوقت الذي لا يزال هناك إمكانيات وفرص كبيرة لمزيد من النمو، ونحن فخورون بالعمل مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في سبيل تحقيق الاهداف الموضوعة والوصول إلى المنفعة القصوى للطرفين، ونتطلع إلى تعاون جديد وأكثر نجاحا".
إلى ذلك قالت فابيانا ميران مدير المبيعات وتطوير المنتجات في كوستا كروسير: "نحن سعداء جدا بالعمل مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في سبيل تعزيز قطاع سياحة الرحلات البحرية في دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل القدرات الهائلة التي تتمتع بها دول الخليج، على الصعيد الطبيعي والمتمثلة بالشواطئ وأشعة الشمس، وعلى صعيد المرافق من فنادق فاخرة ومنتجعات، لتكون بذلك وجهة مثالية للأشخاص الذين يتطلعون لاكتشاف دبي بشكل خاص، والمنطقة بشكل عام".
وقد ساعد دعم حكومة دبي، وخطوط الرحلات البحرية وأصحاب المصلحة الآخرين في نمو هذا القطاع بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، كما أن ورش العمل الترويجية توفر فرصة مثالية لتسليط الضوء على مكانة دبي كمركز للرحلات البحرية في المنطقة، فضلاً عن إظهار جهود الدائرة في تعزيز تصنيف الإمارة باعتبارها واحدة من الوجهات السياحية الرائدة في العالم، بالإضافة إلى ذلك، فإن الفنادق والشقق الفندقية تواصل تحقيق أداء متميزاً فيما يتعلق بأعداد نزلاء الفنادق، وركاب الرحلات البحرية، والإيرادات، وعدد الليالي ومتوسط مدة الإقامة. وتشير الإحصاءات إلى أن دبي استضافت 9.3 مليون شخص ما بين نزلاء الفنادق وركاب الرحلات البحرية في عام 2011، بزيادة بنسبة 10 في المائة مقارنة بإحصائية العام السابق البالغة 8.49 مليون شخص. كما ارتفع عدد ليالي الإقامة إلى 32.8 مليون في عام 2011، بزيادة قدرها 23% مقارنة مع السنة التي سبقت. وارتفعت إيرادات الفنادق والشقق الفندقية بنسبة 20 % لتصل إلى 16 مليار درهم. هذا وتبدو إحصائيات العام 2012 واعدة، مع توقع ارتفاع عدد الزوار بنسبة 10 % هذا العام.
وبحسب بن مجرن: "لقد نجحنا في زيادة عدد السياح القادمين إلى دبي بسبب المبادرات المختلفة حيث تعكس النتائج الايجابية للفنادق والشقق الفندقية حيوية وديناميكية صناعة السياحة في الإمارة، كما ونأمل في تكرار هذا النجاح في قطاع سياحة الرحلات البحرية". وأضاف، إن جهود الدائرة في تعزيز قطاع السياحة البحرية في دبي تدعم من خلال مشاركتها في المعارض والمؤتمرات المتخصصة، وكذلك من خلال استضافة الوفود السياحية المعنية بهذا القطاع".
وخصصت دائرة السياحة والتسويق التجاري منفذاً خاصاً للرحلات البحرية في ميناء راشد في عام 2001. ويعتبر هذا المرسى الذي يمتد على مساحة 3300 متر مربع الأول من نوعه المملوك لإحدى الدوائر الحكومية، والأول من نوعه في المنطقة.
وفي فبراير 2010، تم افتتاح المرسى الجديد للسفن البحرية بسعة أكبر. وقد استحوذ حدث افتتاح المنفذ الفريد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط على اهتمام خطوط الرحلات البحرية في جميع أنحاء العالم، ولتلبية النمو غير المسبوق فقد تمت إقامة منصات فخمة لخدمة المحطة. ولضمان توافق جميع المرافق ووسائل الراحة مع احتياجات السائحين، فقد تم إنشاء منصات أخرى حتى قبل موسم الرحلات البحرية 2012/2013.
تمتلك دبي حالياً أكبر وأحدث المرافق المخصصة لسياحة الرحلات البحرية في الشرق الأوسط والذي يمتد على مساحة 20 ألف متر مربع ورصيف بطول 1900 متر، لكي يستوعب بسهولة مناولة من خمس إلى ست سفن رحلات بحرية للمحيطات في وقت واحد. وبالإضافة إلى ذلك، تم تطوير عدد من الخطط لبناء محطة جديدة أوسع نطاقاً لتكون جاهزة للعمل بحلول موسم 2013/2014.
توفر محطة الرحلات البحرية بنية تحتية ضمن بيئة سياحية مناسبة مع توفر مراكز المعلومات والاستعلامات لمساعدة الركاب والرد على استفساراتهم وتوزيع الخرائط متعددة اللغات، وتوفير الكتيبات عن مناطق الجذب السياحي المختلفة. كما تضم المحطة أيضاً مكاتب للدوائر الحكومية مثل الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب والجمارك والشرطة لتقديم جميع الخدمات والتسهيلات التي قد يطلبها الركاب.
وبالإضافة إلى ذلك، توفر المحطة خدمات القيمة المضافة مثل سيارات الأجرة المخصصة تحت إشراف هيئة الطرق والمواصلات، ومراكز الأعمال المجانية، وخدمة واي فاي المجانية لمستخدمي الكمبيوتر المحمول، ومحلات بيع التذكارات ومحلات بيع المجوهرات والإلكترونيات والعطور، وكذلك الجولات الجوية والتعريفة. ولتحقيق أقصى قدر من قابلية الحركة والتنقل لسائحي الرحلات البحرية، توفر الدائرة بالتعاون مع مراكز التسوق الرئيسية في دبي خدمة الحافلات المجانية المنتظمة.