ترجمة - دينا قدري أوردت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية خبرًا عن الصعود المبهر للمتشددين الإسلاميين في مصر الذي يثير القلق.
فقد تساءلت الصحيفة الفرنسية: هل يجب رؤية نهاية "الربيع العربي" الذي تقوده الرغبة في الحرية والعدالة والسلام؟ فبعد أكثر من عام ونصف على الثورة التي أدت إلى سقوط مبارك، تتعالى الأصوات القلقة للتنديد بالصعود المبهر للمتشددين الإسلاميين في مصر.
وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن السلفيين أصبحوا الآن بمثابة واجهة بعد أن كانوا محظورين في عهد مبارك، حيث يحتلون ما يقرب من ربع المقاعد في البرلمان الجديد. وتدعو رسائلهم التي تنتشر في المساجد أو على شبكة الانترنت إلى العودة إلى "قيم الإسلام النقية".
وكانت العديد من الأضرحة الصوفية قد تعرضت مؤخرًا لهجوم في شبه جزيرة سيناء بسبب اتهامها بالقيام بممارسات مخالفة. ومنذ خمسة عشر يومًا، اتهم سلفيون مركزًا ثقافياً في القاهرة بالدعاية للثقافة "الشيطانية" عقب عقد حفل موسيقي ارتدى خلاله الشباب تي شيرت أسود وصلبان. وهذه المرة، يعد الفيلم الإسرائيلي -الأمريكي "براءة المسلمين" الذي يصف الإسلام بأنه "سرطان"، هو سبب اثارة موجة العنف الجديدة.
ولكن، لا ينبغي استنتاج وقوع "الشتاء العربي" بصورة متعجلة. أولًا، لأن هذه الظاهرة ليست جديدة. فالهجمات التي وقعت مساء الثلاثاء تذكر في الواقع بموجة الغضب التي أثارتها الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد في عام 2005. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المظاهرة التي نظمت يوم الثلاثاء في القاهرة يجب أن توضع في سياقها: ما يقرب من 2000 مشارك – في بلد يبلغ عدد سكانه أكثر من 80 مليون نسمة – من بينهم ملتحين وشباب ينتمون إلى الالتراس، وهم المشاركون التقليديون في المظاهرات.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن الاهتمام الإعلامي بالهجوم على السفارة الأمريكية لا يجب أن يخفي أشكال التعبئة الأخرى الأكثر سلمية، مثل المظاهرة الصغيرة ضد الفيلم والتي نظمت في الوقت ذاته في ميدان التحرير بناء على مبادرة من العديد من المنظمات المسيحية القريبة من الثوار.