قال على جمعة مفتى الديار المصرية، أن للعدل والحرية والسلام والعيش بكرامة في صفحة جديدة يسطرها التاريخ بالمنطقة ، وأن هذه الحقبة الجديدة يصحبها حراك فكري ومجتمعي على كل الأصعدة، ويصحبها كذلك فرص كثيرة، وربما تهديدات ، بحسب قوله، تهب على المنطقة بأسرها . وأشار جمعة ، من خلال كلمة له في أعمال مؤتمر "الصحوة العربية والسلام في الشرق الأوسط" في إسطنبول مساء أمس ، والذي عقد تحت رعاية رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، إلى أنه على ضوء ذلك ينبغي على الجميع السعي إلى الجلوس سويا، ومحاولة إيجاد إجابات للعديد من الأسئلة المطروحة على الساحة حاليًا، بعيدًا عما أسماه بثقافة الصخب والضجيج التي تعج بهما الساحة الآن.
و شهد المؤتمر حضور أكثر من 200 من رجال الفكر والشخصيات الدينية الإسلامية والمسيحية من 19 دولة من المنطقة العربية وشمال إفريقيا وأوروبا وأمريكا حيث ناقش المشاركون العلاقات الإسلامية المسيحية والرؤية المشتركة من أجل المستقبل .
وأضاف مفتى الجمهورية ، أن "المشاركة وتداول السلطة والمسئولية والمحاسبة تمثل المبادئ الأساسية التي تضمن صلاح الأنظمة والبلاد والعباد"، مشيراً إلى أن الخروج عن هذه المبادئ سيؤدي إلى "مزيد من إراقة الدماء، واشتعال الفتن والفرقة والتناحر بين أبناء الوطن الواحد، واختلال ميزان الشريعة".
وأكد جمعة ، أن جوهر الدين الإسلامي الحنيف هو توجيه استخلاف الإنسان في الأرض حتى يصل إلى إقامة أمة متوازنة "أمةً وسطاً" يسود فيها السلام والعدل والمساواة الإنسانية بين الناس جميعا فيعيش الإنسان حياة متسقة مع حركة الكون لافتا أن الخطاب القرآني يحث المسلمين بل الناس جميعا على التعارف فيما بينهم امتثالاً لقوله تعالي "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا", والتعارف فيما بين الناس يبدأ أول ما يبدأ بالحوار فيما بينهم .
واختتم مفتي الجمهورية كلمته بأن الإسلام يخاطب الناس جميعا, ولا يقر العنصرية أو التحيز لجنس على آخر, وجاء الحديث الشريف ليؤكد أنه لا فضل لقوم على قوم أو للون على لون، وإنما معيار التفضيل عند الله يرتكز على دعامة مختلفة تماما هي "التقوى".