بدأت فرنسا في تطبيق قانون جديد يفرض على السائقين في فرنسا وضع جهازين لقياس نسبة الكحول في الجسم في سياراتهم، او دفع غرامة اذا لم يفعلوا ذلك. وتهدف هذه الخطوة من الحكومة الفرنسية الى تقليل عدد الوفيات التي تتسبب فيها حوادث الطرق الناجمة عن الافراط في تناول الكحول. ويشترط القانون على جميع السائقين حمل سترة واقية ومربع تحذير بألوان عالية الوضوح (فسفورية). وتنطبق الاشتراطات الجديدة ايضا على السائقين الأجانب في فرنسا، مع ان هناك مهلة في تطبيق الفرض الشامل للقانون تستمر حتى نوفمبر المقبل. ويقتل في فرنسا سنويا نحو 4000 شخص في حوادث الطرق، وتعد قيادة السيارات تحت تأثير الكحول العامل الرئيسي وراء هذه الحوادث، وتتقدم حتى على قيادة السيارات بسرعة مفرطة. وتأمل السلطات الفرنسية بأن يدفع وجود جهاز قياس نسبة الكحول في الجسم في كل سيارة من يشك في قيادتهم السيارة تحت تأثير الكحول الى اجراء اختبارات لأنفسهم والامتناع عن قيادة السيارة اذا كانوا قد تجاوزوا نسبة تعاطي الكحول المسموح بها. وقال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الذي اعطى الضوء الاخضر للقانون الجديد، انهم يأملون أن يحول القانون الجديد دون موت نحو 500 شخص في حوادث الطرق سنويا.ويقول مراسل بي بي سي في باريس هيو سكوفيلد ان الجهاز يأتي في نوعين، احدهما مقياس الكتروني غالي الثمن يمكن استخدامه مرات عدة، والثاني مقياس كيماوي رخيص الثمن. ويضيف مراسلنا انه سيتم تجهيز عشرات الملايين من هذه الأجهزة لتلبية الطلب نتيجة تطبيق القانون الجديد، بيد ان هناك شحا الآن في هذه الأجهزة، وكان هذا الشح احد الاسباب وراء مهلة الاربعة اشهر التي اعطيت لتطبيق القانون على الجميع. ويشير مراسلنا الى ان القانون الجديد يمثل منجما سيدر ارباحا كبيرة لمصنعي هذه الأجهزة، اذ يوجد في فرنسا مصنعان اثنان فقط لتصنيعها. ومقابل ذلك، تعارض جماعات ونقابات السائقين هذا الاجراء قائلة انه «تم فرضه في فرنسا من قبل «لوبي صناعي ذكي».