أدان عدد من المنظمات الحقوقية اقتحام مقر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فرع الإسكندرية من قِبل قوات الأمن، واكدت أن مثل هذا الهجوم هو تصعيد متوقع في إطار حالة من الشحن والتعبئة التي تُمارس من خلال أجهزة الإعلام المختلفة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية. وقالت المنظمات ان قوات الأمن ومن بينهم أفراد يرتدون ملابس مدنية قامت باقتحام فرع المركز بالإسكندرية، وصادروا أجهزة الكمبيوتر والأوراق الموجودة بالمقر، كما تم إلقاء القبض على عدد من المتواجدين بداخله، ويقدر عددهم بحوالي 15 مواطنًا، من بينهم قاصران، بالإضافة إلى محام ومصور من العاملين بالمركز، واحتجازهم في مقر مديرية الأمن بالإسكندرية. واضافت المنظمات انه تم الإفراج عنهم من مقر مديرية الأمن جاء ذلك أثناء انعقاد فعالية تضامن مع المحامية الحقوقية ماهينور المصري، التي تم إيداعها السجن بعد رفض معارضتها، على خلفية حكم بحبسها عامين، بسبب مشاركتها في مظاهرة أثناء محاكمة قتلة خالد سعيد الذي قتل بسبب التعذيب على يد أفراد شرطة في عام 2010، وتعتبر واقعة قتله هذه من الأسباب التي أدت إلى ثورة 25 يناير 2011. واعربت المنظمات الموقعة أدناه عن بالغ استيائها من قيام بعض أفراد القوة الأمنية التي اقتحمت مقر المركز المصري بالتحرش بالفتيات وملامستهن ومسكهن من أماكن خادشة للحياء، وسبهن ووصفهن بالعهر. وتؤكد المنظمات أن تلك الأفعال ما هي إلا محاولة لتخويف النساء من المشاركة في المجال العام. واكدت المنظمات ان الاقتحام يأتي في إطار حملة قمع وإرهاب منظمة ضد المنظمات الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان، وهي التي اتخذت مستويات عدة، منها التشويه الإعلامي والهجوم المباشر عليهم وتهديد محاميهم أثناء حضور التحقيقات مع المعتقلين من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، إن واقعة اليوم هي محاولة لتكميم أفواه تلك المنظمات وإعاقتها عن القيام بدورها؛ كملاذ أخير لضحايا الانتهاكات ومحاولة جبر الضرر عنهم. واعربت المنظمات الموقعة عن غضبها الشديد من إقدام قوات الأمن على مثل هذا الفعل قبل الانتخابات الرئاسية بأربعة أيام، وهي الفترة التي يجب أن تتميز بمساحات أوسع من حرية التعبير عن الرأي والتجمع السلمي، إلا أن مثل هذا الفعل يمثل انعكاسًا للمناخ القمعي الذي تُجرى فيه هذه الانتخابات وتمثل تهديدًا مباشرًا لمنظمات المجتمع المدني، وهو ما من شأنه أن يعوقها عن القيام بدورها في هذه الفترة. وطالبت المنظمات الموقعة أدناه بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين والمقبوض عليهم جراء ممارسة حقهم في التعبير عن الرأي والتجمع السلمي، والتوقف الفوري عن هذه الممارسات والمضايقات على نشاط المجتمع المدني وعلى عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، وتطالب بإيقاف استهدافهم والتضييق على عملهم واقتحام مقرات عملهم، كما تطالب بضرورة التحقيق في واقعة تحرش أفراد الشرطة بالنساء المتواجدات في مقر المركز المصري. كما اكدت المنظمات أنها سوف تقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتصعيدية المختلفة تجاه المسئولين عن هذا الفعل، وسوف تتوجه بشكوى إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمقررين الخواص ذو الولايات المعنية بهذا الأمر. الموقعون: المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مؤسسة حرية الفكر والتعبير مركز هشام مبارك للقانون مركز النديم نظرة للدراسات النسوية الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان الجماعة الوطنية لحقوق الانسان المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة مؤسسة قضايا المرأة المصرية مؤسسة المرأة الجديدة مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف