أكد وزير الشئون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس أن بلاده تتحمل نسبة 53% من عبء النزوح السوري رغم أنها الأضعف والأفقر بين دول الجوار السوري، مشيرا إلى أن اللاجئين السوريين يدخلون بوتيرة 50 ألفا كل شهر، لافتاً إلى أنه وفقاً لإحصاءات المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أصبح العدد حتى الأمس مليونا و4 آلاف نازح مسجل بصورة رسمية. وقال درباس في تصريح بعد الاجتماع الاول للجنة الوزارية المكلفة دراسة الملف السوري برئاسة رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام - إن الاجتماع ناقش الخطوات اللازمة لمعالجة موضوع النازحين الذي بات يتفاقم كل دقيقة. وأضاف "لقد قرّرت اللجنة أن تتصدى لهذا الأمر بصورة مختلفة عن المقاربات السابقة التي كانت تتحدّث عن آلاف وشهور ونحن الآن نتحدّث عن ملايين وسنوات، ولذا لابد وفقاً لما اتفق عليه في اللجنة أن تكون للحكومة اللبنانية سياسة واضحة تجاه ملف النزوح تبدأ من تنظيم الدخول ولا تنتهي عند العلاقة مع المجتمع الدولي والبلاد العربية الشقيقة"، موضحاً أنه "تم الإتفاق على أن هذا المسألة ليست حالة نزوح طارئة تتحمّلها دولة جارة، بل هو عبء لا يستطيع لبنان أن يتحمّله منفرداً لا اقتصادياً ولا سياسياً ولا ديموغرافياً ولا تربوياً ولا صحياً ولا أمنياً. وتابع قائلا "هذه ساعة مواجهة الحقيقة كما هي، وهي ساعة أيضاً للإتفاق على موقف موحد لأن المسألة خطيرة ولا تحتمل أي نوع من الاختلاف أو المزايدات". واشار الى ان "اللجنة قرّرت تسمية وزير الشئون الاجتماعية ليكون أمين سر هذه اللجنة وسيكون لها اجتماعات مقبلة" . ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك اتصالات مع سوريا لحل هذه المشكلة، قال الوزير درباس"إن الحل النموذجي والمثالي هو عودة السوريين إلى بلادهم، وإذا كانت هناك صعوبات أو أن العديد منهم تهدّمت بيوتهم، فيمكن إقامة مخيمات أو مراكز إستقبال لهم على الحدود اللبنانية وفقاً لما نرى كدولة، ولكن السؤال هل نستطيع أن ننفّذ هذا الأمر المرهون بقبول الحكومة السورية به وبحالة النازحين الذين قد يرفضون العودة إلى سوريا في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على أنه لا يمكن للبنان ووحده أن يبت بها، وهي لا تتعلّق بإرادة منفردة للبنان، وإنما هي قضية عربية قومية ودولية بامتياز. وعن الخطة اللبنانية لمواجهة هذه الحالة، أوضح الوزير درباس أن "الإجتماع كان بداية لعرض الأفكار، وقد لمست من جميع الوزراء دون استثناء بوجود رغبة في اعتماد سياسة واضحة في معالجة هذه القضية"، لافتاً إلى أن "هذا الموضوع سيستكمل في مرحلة لاحقة وهو لا يحتمل التأجيل لأن المساعدات تأتينا بسرعة السلحفاة، والمصائب تأتينا بسرعة الصواريخ".