يوفر 5 آلاف فرصة عمل وتدريب، رئيس جامعة القاهرة يتفقد ملتقى التوظيف (صور)    فرصة لخريجي الأزهر، فتح باب التقديم ل1864 وظيفة إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف    مدبولي: توجيهات من الرئيس السيسي بالاهتمام بملف تحلية مياه البحر    آخر تطورات سعر صرف الدولار في المركزي والبنوك    محافظ بني سويف يفتتح موسم حصاد القمح ويؤكد جاهزية الشون والصوامع    الفيومي: توسيع الأنشطة الصناعية داخل الأحوزة العمرانية يدعم المشروعات الصغيرة    ترامب يزعم: إيران انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار أمس ونقدم عرضا عادلا ومقبولا لإنهاء الحرب    وزيرا خارجية مصر والكويت يناقشان مستجدات المفاوضات الأمريكية – الإيرانية    إسبانيا فى مرمى نيران ترامب ..اشتعال الأزمة مع سانشيز ماذا حدث؟    حماس: مستمرون في التواصل مع الوسطاء لإنجاز اتفاق مقبول وانسحاب الاحتلال من كامل غزة    رئيس الوزراء الإسباني: سنقترح الثلاثاء المقبل على الاتحاد الأوروبي إلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل    محمد صلاح يقود ليفربول أمام إيفرتون في ديربي الميرسيسايد    مكافآت خاصة للاعبي الزمالك بعد التأهل لنهائي الكونفدرالية    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يتفقدان ستاد المنصورة    دفعوا ومتأهلوش، القدر يمنح الزمالك هدية مجانية في نهائي كأس السلة    السيطرة على حريق في مخزن لدار مسنين بالإسماعيلية    إحباط محاولة تهريب 2050 كيلو دقيق بلدي مدعم للسوق السوداء بالفيوم    تخفيف عقوبة البلوجر "شاكر محظور" إلى الحبس سنة    منظمة الإيسيسكو تدرج منازل بمدينة رشيد ضمن قائمة تراث العالم الإسلامي    شافكي المنيري توجه رسالة دعم ل هاني شاكر بكلمات من أغنياته    عبد الرحمن البسيوني رئيسا للإذاعة المصرية    الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية من مطار مشهد غدًا    محافظ كفر الشيخ يوجه بمتابعة أعمال تطوير محور 30 يونيو    محافظ البحيرة: منازل رشيد التاريخية شواهد حية على روعة العمارة الإسلامية    السجن 7 سنوات للمتهم بإنهاء حياة زوجته بشهر العسل في كفر الشيخ    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بطريق فرعي بكوم حمادة بالبحيرة    الجبهة الوطنية: الأولوية للحضانة والرؤية والنفقة في قانون الأحوال الشخصية    المصري يجهز دغموم وحسن علي لدعم الفريق أمام إنبي    اليوم.. منتخب اليد للشباب يعود إلى القاهرة بعد فوزه ببرونزية البحر المتوسط    في ذكرى وفاته.. "الملك هو الملك" تخلد مسيرة صلاح السعدني المسرحية    نجاح فريق طبي في استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة بعمر 10 سنوات بجامعة طنطا    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    تدخل جراحى دقيق بمستشفى شربين المركزي يعيد بناء وجه شاب فى عملية استمرت 5 ساعات    إصابة 10 أشخاص في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بقنا    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    "معلومات الوزراء" يصدر تقريراً جديداً بعنوان "الأطفال الرقميون" يستعرض خلاله التحولات التكنولوجية وتأثيرها على أنماط الطفولة    اتحاد الشركات: قطاع تأمين الطاقة يمر بمنعطف تاريخي فرضته الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة    استجابة فورية.. أمن القاهرة ينقل سيدة غير قادرة على الحركة إلى المستشفى    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    جمعية المعاهد القومية: إطلاق منصة رقمية لإدارة المدارس    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    محافظ الجيزة لطلاب الجامعات: لا تنتظروا الفرصة المثالية.. ابدأوا العمل من أول خطوة    عاجل- ترامب: إسرائيل حليف عظيم لواشنطن وتقاتل ببسالة في أوقات الأزمات    رسالة إلى الروائيّة السوريّة نجاة عبدالصمد    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    كلها من مطبخك، وصفات طبيعية بديلة للمسكنات المنزلية    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يتعارض التحول إلى الدعم النقدي مع سياسات الحكومة لكبح التضخم؟.. قراءة
نشر في صدى البلد يوم 29 - 09 - 2024

ينتظر 63 مليون مواطن يستفيدون من منظومة الدعم، الموقف النهائي للدولة من تحويل الدعم العيني إلى الدعم النقدي اعتبارا من العام المالي المقبل، وكثرت التكهنات بشأن آليات وخطط الحكومة لتحويل الدعم من العيني إلى النقدي، وكيفية حساب الفئات الأولى بالرعاية.
ووفق تصريحات لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، فإنه قد يبدأ التحول من دعم السلع الأولية الأساسية إلى تقديم مساعدات نقدية مباشرة للفئات الأولى بالرعاية مع العام المالي الجديد، بداية من يوليو 2025، شرط حدوث "توافق في الآراء بشأن قضية الدعم النقدي في جلسات الحوار الوطني".
وأعلنت إدارة الحوار الوطني برئاسة الكاتب الصحفي ضياء رشوان، المنسق العام، بدء الاستعدادات لمناقشة قضية الدعم، والتي كانت الحكومة قد أحالتها للحوار الوطني خلال الفترة الماضية.
يعقد الاجتماع غدا الإثنين 30 سبتمبر الجاري، بحضور المقرر العام والمقرر العام المساعد للمحور الاقتصادي بالحوار الوطني، لاستعراض وإقرار الإجراءات المطلوبة لضمان مناقشة القضية من كافة جوانبها وعلى نطاق واسع يضمن مشاركة جميع المعنيين من خبراء ومتخصصين وجهات سياسية ومؤسسات تنفيذية ومجتمعية.
التحول إلى الدعم النقدي
من جانبه يرى الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن التحول إلى الدعم النقدي بدلاً من السلعي، وإن كان يحمل العديد من الإيجابيات كما تم الإعلان عنه، إلا أن تطبيقه سيظل محفوفاً بالمخاطر والتحديات على المواطن والاقتصاد، وبالتالي لابد من اتخاذ مجموعة من الإجراءات التمهيدية والتدابير الوقائية والتحوطات الاستبقاية فضلاً عن اختيار توقيت التطبيق باعتباره العامل الرئيسي في نجاح عملية التحول وضمان استدامتها، وذلك قبل الاتجاه إليها بصورة كاملة.
فخري الفقي: 175 جنيها نصيب الفرد شهريا حال التحول إلى الدعم النقدي
على هامش قضية الدعم.. هل يحقق برنامج "بولسا فاميليا" البرازيلي رؤية الحكومة؟
مناقشة القضية الإثنين المقبل.. الحوار الوطني ينشر مصطلحات خاصة بالدعم لتحسين حياة المجتمعات
بعد مناقشته في الحوار الوطني .. هل يتحول الدعم العيني إلى نقدي؟
ويضيف "عادل" خلال تصريحات ل"صدى البلد": الحكومة المصرية أمام تحدٍ جديد بين كيفية تحقيق التوازن بين سياسات ترشيد الدعم وسياسات كبح التضخم، فمنذ التحرير الأخير لسعر الصرف وفي ظل ارتفاع أسعار المنتجات البترولية والتوقع بالمزيد من الارتفاع فيها، أصبح من الممكن أن يخرج معدل التضخم عن السيطرة ويحيد عن المستهدف منه، وهذا ما أشارت إليه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في تقريرها الصادر عن اجتماعها الأخير من أن (هناك مخاطر تحيط بمسار التضخم المتوقع، واستقرار أسعار الطاقة في الأجل المتوسط غير مؤكد)، ما يجعل قرار التحول إلى الدعم النقدي يحتاج إلى التأني والدراسة والحوار المجتمعي، لبحث الإيجابيات والسلبيات وآليات التطبيق والتحسين، بما يحقق المستهدف من الدعم النقدي ووصوله للمستفيدين بصورة متغيرة وليست ثابتة وفقاً لنسب التضخم ومستويات الأسعار، وهو ما يحفظ استقرار أسعار السلع وانضباط السوق.
ويتابع "عادل"، قائلا: فالتحول السريع إلى الدعم النقدي قد يُعرض الاقتصاد إلى صدمة تضخمية كبيرة كونه يتعارض حالياً مع إجراءات السياسة النقدية التقييدية الحالية بالدولة المصرية والتي تعمل على سحب السيولة وتجفيف منابعها بهدف كبح جماح التضخم والسيطرة عليه، وبالتالي فإن منح السيولة إلى أفراد الأسر المصرية المستحقة للدعم وإن كان سيخفف العبء على ميزانية الدولة والمؤسسات المعنية بمنظومة السلع التموينية والرقابة عليها وسيخلق توحيد لأسعار كافة السلع في الأسواق، فلا وجود لسعرين آنذاك (سعر سلعة تموينية وسعر ذات السلعة في السوق الحر دون دعم )، إلا أن توافر سيولة مع الأفراد وفي دورة الاقتصاد سيخلق طلباً حراً جديداً على السلع الأساسية وسلع وخدمات أخرى بصورة يترتب عليها الزيادة التدريجية في أسعار السلع الأساسية بالأسواق وغيرها ومن ثم ارتفاع معدل التضخم، وهو ما يتطلب دراسة الأثر واتخاذ إجراءات من شأنها الرقابة على الأسواق وقياس مدى توجه الدعم النقدي لمستحقيه ومدى إنفاقه في الأوجه المصروف من أجلها بقياس ومقارنة معدلات الاستهلاك والطلب على السلع السابق دعمها، وأن يكون تطبيق الدعم النقدي بصورة تدريجية ولتكن البداية في المحافظات الصغيرة من حيث التعداد السكاني كمحافظة بورسعيد كما حدث في تطبيق منظومة التأمين الصحي بها، وذلك لدراسة العائد والأثر على السوق والاقتصاد، ومعدل التضخم بوجه خاص، وهو ما يضمن تجنب سلبيات التطبيق والتعميم المطلق.
ويشير رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية: فالهدف الأسمى من الدعم سواء النقدي أو العيني هو المساهمة في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الفقراء والتي تصل نسبتهم إلى 65% وفقاً لتقارير الدعم السلعي الحالية، متابعا: "فالدعم هو أحد أهم أدوار الحكومات لخفض تكاليف المعيشة على المواطن البسيط ولذلك يعد أداة اجتماعية بالدرجة الأولى أكثر من كونها أداة اقتصادية تحقق وفر في بنود الموازنة العامة للدولة".
ويقول: من الجيد وجود تجارب دولية سابقة في تطبيق الدعم النقدي المشروط (أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا)، بحيث تتم دراستها والاستفادة من إيجابياتها وتدارك سلبياتها (المكسيك نموذجاً) كخطوة أساسية في سبيل التخفيف من حدة الفقر ومجابهة صعوبات إجراءات الاصلاح الاقتصادي.
ويؤكد: لعل الحل الأمثل في التحول إلى الدعم النقدي وما يضمن وجود منظومة ناجحة له تخضع لمعايير الحوكمة، هو أن يتمثل الدعم النقدي في صورة كارت مشتريات ومنافذ بيع وتوزيع في صورتها الطبيعية وليست منافذ سلع تموينية، فيستطيع مستحق الدعم صرف السلع الأساسية بسعرها في السوق من تلك المنافذ، ووجود نظام معلومات مميكن يتم من خلاله إثبات المشتريات وقيمتها والمتبقي له، وهو ما يمثل تعزيز حقيقي للاقتصاد المصري ويضمن صرف مستحقي الدعم في صورته المستهدفة وتحقق الهدف منه، مع ضرورة وجود مراجعة دورية وتغيير في قيمة الدعم النقدي الممنوح وفق لمعدل التضخم وتغير أسعار السلع التموينية في الأسواق سواء ارتفاعاً أو انخفاضاً.
و"يختتم عادل" تصريحاته قائلا: تساهم دعوة رئيس الوزراء إلى حوار مجتمعي في وضع رؤية ومقترح متكامل لمنظومة الدعم النقدي، خاصةً بعد أن نجح الحوار الوطني في جلساته العامة والمتخصصة في خلق مساحات مشتركة وتوافق كبير بين الحكومة والخبراء والمختصين في الاقتصاد، على أن تتضمن التوصيات معايير قياس المستهدفات من تطبيق منظومة الدعم النقدي على المدى القصير والمتوسط والبعيد، حتى يكون التحول ذا أثر يعالج مشكلات وعجزا قائما دون الدخول في تحديات جديدة، وبما يدعم مستهدفات الدولة الاقتصادية والتنموية وينعكس إيجاباً على اقتصاد الدولة والمواطن.
ووفق دراسة نشرت عام 2017 تحت عنوان: (إصلاح منظومة الدعم وانعكاساته على سوق الصرف الأجنبي في مصر)، يعبر الدعم عن ميزة مالية تقدمها الدولة، تتحمل من خلالها عبئا ماليا لصالح فئات معينة في المجتمع، بما يمكن هذه الفئات من شراء عدد من السلع الضرورية بأسعار أقل من أسعارها في السوق، (أسعار اجتماعية)، وذلك كأداة لإعادة توزيع الدخل لصالح الفئات محدودة الدخل في المجتمع.
وتقدم الحكومة دعما لعدد من السلع الضرورية (الخبز- الزيت - السكر)، بدأ تطبيقه منذ الحرب العالمية الثانية بهدف خفض نفقات المعيشة لفئات معينة تضررت من هذه الحرب كشكل من أشكال العدالة الاجتماعية، وذلك بهدف تحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المجتمع، وبسبب توسع الدولة في هذا الدعم بدأت منظومة الدعم في الاختلال سواء من حيث حجم المبالغ المدفوعة فيه أو بسبب وجود فئات لا تستحق هذا الدعم وتحصل عليه أو بسبب عدم وصول الدعم إلي مستحقيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.