كشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، اليوم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدم ذخائر أمريكية خلال المجزرة التي ارتكبها فجر اليوم في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة واستشهد خلالها عشرات الفلسطينيين. وأفادت شبكة "سي إن إن" بأن تحليل فيديو من موقع الحادث، ومراجعة من قبل خبير في الأسلحة المتفجرة، أن ذخائر أمريكية الصنع اُستخدمت في غارة جوية إسرائيلية مميتة على مدرسة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تديرها الأممالمتحدة في وسط غزة. وأكد متحدث باسم وزارة الصحة في غزة لشبكة CNN، أن عدد الشهداء في الغارة على مدرسة مخيم النصيرات للاجئين، والتي تديرها وكالة الأممالمتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وكانت تؤوي نازحين فلسطينيين، بلغ 45 شهيدا. وحددت CNN أن شظايا قنبلتين بقطر صغير من طراز GBU-39 على الأقل من صنع أمريكي، في مقطع فيديو، صوره صحفي يعمل لصالح CNN من مكان الحادث. وقال تريفور بول، فني التخلص من الذخائر المتفجرة السابق في الجيش الأمريكي لشبكة CNN، الخميس: "يمكن تحديد أن قنابل GBU-39 استُخدمت في النصيرات، لأنه كما هو الحال في غارة رفح، لديك جزء من محرك الذيل مع فتحة الترباس والزعنفة المميزة". وأضاف بول، الذي راجع فيديو CNN من مكان الحادث: "هناك أيضا جزء المقدمة الصلب المميز لهيكل قنبلة SDB. هناك شظيتان من Fuzewell، مما يشير إلى استخدام قنبلتين على الأقل من نوع GBU-39". وأوضح: "تُظهر مقاطع الفيديو التي تبين الجزء الخارجي والداخلي للمدرسة موقعين مختلفين للانفجار، وبناء على الأضرار، فإن الانفجارات وقعت داخل المبنى، بما يتسق مع استخدام قنابل قطرها صغير". ومن جانبه، قال خبير الأسلحة المتفجرة كريس كوب سميث لشبكة CNN في أعقاب هجوم مخيم رفح: "إن قنابل GBU-39، التي تصنعها شركة بوينغ، هي ذخيرة عالية الدقة"، مصممة لمهاجمة أهداف مهمة استراتيجيا، "وتخلف أضرارا جانبية منخفضة". وأضاف كوب سميث، وهو أيضا ضابط مدفعية سابق في الجيش البريطاني أن "استخدام أي ذخيرة، حتى بهذا الحجم، في منطقة مكتظة بالسكان، سيؤدي دائما إلى مخاطر". وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه نفذ الغارة الجوية، التي قال إنها استهدفت مجمعا لحماس يعمل داخل المدرسة، مضيفا أنه "تم اتخاذ العديد من التدابير من أجل تقليل خطر إلحاق الضرر بالأشخاص غير المحاربين"، بما في ذلك المراقبة الجوية و"المعلومات الاستخباراتية الإضافية الدقيقة".