أكد رئيس المجلس العربي للمياه، الدكتور محمود أبو زيد، نجاح الملتقى العربي للمياه في إبراز التوافق حول أولويات المنطقة العربية، وفي مقدمتها دفع مسيرة التعاون العربي والدولي، والعمل على الإسراع في استكمال الخطة الإقليمية والوطنية بالتركيز على منظومة شاملة في تطوير وتفعيل الإدارة المتكاملة للموارد المائية في الوطن العربي. جاء ذلك في كلمة أبو زيد خلال ختام فعاليات الملتقى العربي الأول للمياه اليوم الثلاثاء بإمارة دبي، بحضور أكثر من 300 مسؤول وخبير و22 ممثلا عن الدول العربية، والذين استمعوا إلى أكثر من 60 متحدثا تناولوا أبرز الموضوعات الإقليمية الهامة المتصلة بالمياه، بما في ذلك الاستعراض المتعمق للإجراءات المستقبلية الواجب اتخاذها تجاه توسيع استغلال واستثمار مصادر الموارد المائية غير التقليدية. وأشار رئيس المجلس العربي للمياه إلى أهمية إنشاء منظومة متعددة الأطراف تضم المنظمات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وممثلي الجهات الداعمة ومؤسسات التمويل وصناديق الاستثمار من أجل توسيع استخدام المياه غير التقليدية وتعزيز آليات التمويل التي يحتاجها القطاع الخاص لتسريع عملية التنفيذ. كما أكد أن الملتقى أعطى أهمية لبرامج ومشروعات استخدام المياه غير التقليدية والبحث عن فرص الاستثمار الواعدة في هذا المجال.. مشيرا إلى أن الملتقى كان فرصة مهمة لعرض أهم الخطوات في خريطة الطريق المستقبلية وفرص تمويل مشروعات الموارد المائية غير التقليدية من منظور جميع الأطراف المشاركة. ودعا الدكتور أبو زيد، كافة فئات المجتمع وفي مقدمتها المرأة والشباب والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي وغيرهم للوصول إلى حلول مبتكرة ونتائج فعالة في مجالات التنمية المستدامة والقطاعات ذات الصلة بالمياه لتحقيق الأمن المائي والغذائي وتحديد رؤية وتحديد أولوية للتخفيف والتكيف مع آثار التغيرات المناخية والأخطار الناجمة عنها. كما دعا إلى وضع المياه ضمن أولويات مؤتمر قمة المناخ (Cop28) والذي تستضيفه الإمارات العربية المتحدة وهي المرة الثانية على التوالي التي يعقد فيها هذا الحدث العالمي في دولة عربية. وقد تناولت جلسات اليوم الأخير للملتقى قضايا الشح المائي الذي يضرب المنطقة العربية ونضوب منسوب المياه الجوفية، وأزمة المياه الوشيكة في العالم العربي، وكيفية التغلب على تلك التحديات. وشهدت الجلسة الختامية للملتقي التأكيد على أهمية مشاريع تحلية المياه باعتبارها ضرورة ملحة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة العربية لتلبية الطلب المتزايد على المياه، وذلك مع زيادة إنتاجية المياه وتحسين جودتها وتوسيع الاستثمار الحكومي والخاص في مجالات المياه غير التقليدية خاصةً معالجة مياه الصرف واستمطار السحب وحسن إدارة المياه الجوفية.