"الأزهر" في ذكرى العاشر من رمضان: انتصار صنعته إرادة جيش باسل وتكاتف شعب أصيل    رئيس مجلس الوزراء السوداني والوفد المرافق يتفقد العاصمة الجديدة    حملات مسائية مكبرة بأسواق وشوراع مدينة أسوان    «فيتش»: زيادة الاحتياطى ل 52.6 مليار دولار تعكس تحولاً تاريخياً فى استقرار مصر المالى    ويطعمون الطعام على حبه.. مطبخ الخير بدسوق في كفر الشيخ: إطعام طوال العام و300 وجبة يوميًا للمستحقين في رمضان| صور    الخارجية الأمريكية تطالب إيران بإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين    السفير عاطف سالم: إسرائيل عملت على إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية    عاجل- غارات وقصف مدفعي إسرائيلي يستهدفان شمالي قطاع غزة وسط تصاعد ميداني    اتحاد جدة يستعيد الانتصارات على حساب الخليج في الدوري السعودي    دوري أبطال إفريقيا - أرتان يدير لقاء بيراميدز ضد الجيش الملكي تحكيميا    نهاية الشوط الأول بين اتحاد جدة والخليج بالتعادل السلبي    الخطيب وعلى أبو جريشة وفاروق جعفر فى عزاء الراحل مصطفى رياض    وفاة شاب وإصابة آخر في تصادم موتوسيكل وربع نقل بالفيوم    "التضامن" تكشف تفاصيل جديدة بشأن شكاوى تحرش مسؤول جمعية أهلية بعدة فتيات    "الصلح خير".. السيدة الملقاة في ترعة بالبحيرة: كل البيوت فيها مشاكل.. وحماتها: نفسي أشوف عيالي في أحسن حال    مسلسل مناعة الحلقة 10، زواج هند صبري وأحمد خالد صالح    نزل على ركبته.. محمد سامى يواسى والدة زوجته مى عمر فى عزاء والدها    «وننسى اللي كان» الحلقة 9 | تصاعد الصراع ومؤامرة لقتل جليلة تشعل الأحداث    السمبوسة على مائدة رمضان.. طريقة التحضير وأشهر الحشوات في المنزل    «الصحة» تفحص 9.3 مليون طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر عن حديثي الولادة    أدعية ثاني جمعة من رمضان.. كلمات رجاء بالرحمة والمغفرة    في أول لقاء بمجلس تحرير الوفد.. السيد البدوى يعلن بوابة إلكترونية لكل محافظة    تسيير حركة القطارات بصورة طبيعية في الأقصر بعد خروج عربتين عن القضبان.. صور    عمرو خالد: مهما كانت ذنوبك.. سورة التوبة تفتح لك أبواب العودة إلى الله    علي جمعة: الخروج من الصلاة في هذه الحالة "حل شرعي صحيح"    رأس الأفعى الحلقة 10.. كيف يدير "الرجل الشبح" صفقات الدم من خلف ستار المظلومية؟    العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من جانب الكويت: الأوضاع تسير بصورة طبيعية    موعد حاسم.. ليفربول يواجه وست هام وسط معركة النقاط الثلاث في البريميرليج    تعديل موعد مباراتي برشلونة وريال مدريد في الدورى الاسبانى    باسم سمرة: أدعم أحمد السقا في انفصاله.. وأرفض اقتحام الحياة الشخصية للفنانين    السفير عاطف سالم يكشف ل "الجلسة سرية" تجربته من قلب الأزمات الإسرائيلية    شاهد ردود فعل غادة عادل على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    التموين في أسبوع.. توافر السلع واستقرار الأسواق وصرف المنحة الأبرز    عيار 21 الآن فى مصر.. آخر تحديث لأسعار الذهب اليوم الجمعة    العاشر من رمضان    برد ومطر ورعد.. 4 نوات باردة تهدد الإسكندرية حتى نهاية رمضان.. صور    مصر والسعودية.. شراكة الضرورة ومصير الإقليم    رئيس جامعة القاهرة يهنئ د. محمد البربري بحصوله على الزمالة الفخرية من الكلية الملكية للجراحين    دعاء الإفطار.. «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» قلها مع أذان المغرب    جهاز الزمالك يرفض المعسكر المبكر قبل مواجهة بيراميدز    عقوبات الجولة 19 - لفت نظر وتغريم سيراميكا للتلويح بالانسحاب.. ومنع السقا من 3 مباريات    "الزراعة" تطلق حزمة خدمات مجانية ودعماً فنياً لمربي الدواجن لرفع كفاءة الإنتاج    تورمت عيناها.. ضبط شاب تعدى على والدته بالضرب في الغربية    "الزراعة" تنظم ندوات لتوعية المزارعين بمنظومة التعاقد بالبحيرة    غلق منزل كوبرى التسعين الجنوبى فى التجمع لمدة 3 أسابيع    الأول منذ 40 عاما.. بيل كلينتون يمثل أمام الكونجرس اليوم بسبب جيفرى إبستين    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    إقبال كثيف على انتخابات نقابة المهندسين في القاهرة (فيديو وصور)    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما باستضافة بسام راضي    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبرزها عقد مؤتمر لمواجهة الإلحاد.. توصيات الملتقى الفقهي الثالث للأزهر العالمي للفتوى
نشر في صدى البلد يوم 21 - 12 - 2022

ألقى الدكتور أسامة الحديدي، المدير التنفيذى لمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، البيان الختامي للملتقى الفقهي الثالث لمركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، والذي انعقد اليوم الأربعاء، بمركز الأزهر للمؤتمرات تحت عنوان "الفتوى ودورها فى مواجهة الإلحاد"، بحضور ومشاركة فضيلة أ.د نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والمشرف العام على مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية.
وجاءت مخرجات وتوصيات الملتقى كالتالي:
أولا: المخرجات:
1- لم يعد مفهوم الإلحاد قاصرا على الفكرة العدمية التي أساسها إنكار وجود الخالق -سبحانه وتعالى -، وأن الصدفة هي مصدر الخلق، وكون المادة أزلية أبدية، وهي الخالق والمخلوق في الوقت ذاته؛ بل تعداه إلى المعنى الواسع الذي يشمل الطعن في مبادئ الدين وتشريعاته، أو نقض ضروراته ومقاصده.
2- أيدولوجية الإلحاد تنبني على قناعة فاسدة وهي: تناقض العلوم الطبيعية مع الدين وتشريعاته، ويحاول الملاحدة استخدام بعض الوسائل البحثية الحديثة، ومناهج البحث العلمي المعاصرة للترويج لهذه القناعة، مع ادعائهم تأييد الحقائق العلمية (من وجهة نظرهم) لأفكارهم ومبادئهم؛ لذا جاءت فكرة هذا الملتقى لتؤسس لمنهجية رشيدة في نقض هذه القناعة في ضوء ثوابت الدين وحقائق العلم الحديث، يستهدي بها الباحثون والمتصدرون للفتوى في كل أنحاء العالم.
3- الإلحاد ليس فقط مشكلة دينية عقدية كما يبدو، وإنما يمكن أن يكون مشكلة نفسية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية، يؤكد ذلك أغلب الحالات التي وقعت فريسة له، وكثير من الدراسات العلمية والبحوث المتخصصة في هذه العلوم؛ لذا نؤكد على المتصدرين للفتيا ضرورة التعامل معها وفق القواعد المستقرة في هذه العلوم؛ وهو ما يسمى في الفقه الإسلامي: "اعتبار مراعاة الحال".
4- يحاول الملاحدة –عبثا- إثبات تعارض العقل مع الشرع، بهدف التشكيك في الأحكام والتشريعات الدينية الثابتة والمستقرة، وهذه مغالطة عقلية ومنطقية؛ لثبوت واستقرار الأحكام والتشريعات الدينية من لدن حكيم خبير، ولا يمكننا اعتبار العقول والأفهام المتغيرة والمتباينة ميزانا دقيقا لهذه الأحكام والتشريعات.
5- اتضح لنا أن الملاحدة - لقلة حيلتهم وضعف حجتهم- يستغلون الاختلاف المعتبر حول الفروع الفقهية التي يتغير الحكم فيها بتغير الزمان والمكان؛ للطعن في ثوابت الدين وتراثه الفقهي العظيم ومؤسساته الدينية الوسطية؛ ولإثارة الفتن والشبهات وزعزعة استقرار المجتمع والإضرار بقيمه الثابتة والمستقرة ... مما يدعونا جميعا للتكاتف والتعاون لمواجهة هذا الخطر المحدق.
6- أثبتت الدراسات العلمية الترابط المشترك بين الإلحاد والتطرف الديني؛ فكلاهما خروج على حدود الدين وبدهيات المنطق وحقائق العلوم الطبيعة؛ ويترتب على ذلك الإخلال بالمنهج العلمي، وزعزعة الاستقرار المجتمعي، وتقويض حركة البناء والعمران.
7- أسهم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية منذ تأسيسه في تحقيق الأمن الفكري للمجتمع من خلال:
- تخصيص قسم للفكر والأديان في الفتوى الهاتفية، يعنى باستقبال مكالمات الجمهور والرد هاتفيا على كافة الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بجوانب العقيدة، والإلحاد الفقهي.
- إنشاء قسم للمتابعة الإلكترونية يقوم على رصد الأفكار الشاذة وتحليلها ورسم الخطط المنهجية لمعالجتها وتصحيحها وتحصين المجتمع منها.
- إعداد قسم البحوث والنشر لعدد من البحوث والأوراق العلمية؛ لنقض مبادئ الإلحاد، وتفنيد شبهاته.
- إنشاء وحدة: «بيان» ضمن وحدات قسم معالجة الظواهر؛ وذلك بهدف مواجهة الفكر الإلحادي واللاديني، وتفنيد الشبهات، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ودعم الاستقرار المجتمعي.
- تدريب المفتين المتخصصين في مقاومة الإلحاد الفقهي وتأهيلهم لرد الشبهات الإلحادية الفقهية، ومناظرة المدعين لها بالحجج والبراهين القوية المقنعة.
- إطلاق عدد من البرامج التثقيفية والحملات التوعوية واللقاءات الجماهيرية التي تعنى برفع المستوى الثقافي التنويري لترسيخ الفهم الحقيقي للدين الحنيف بمنهجه المعتدل، ودحض شبهات الفكر الإلحادي وتفنيد تأويلاته الشاذة والمنحرفة.
ثانيا: التوصيات:
- ندعو جميع المؤسسات الإفتائية في العالم إلى ضرورة التكاتف والتعاون للتصدي لظاهرة الإلحاد وشبهاته العقدية والفقهية، ويتجسد هذا التعاون – من وجهة نظرنا - بتشكيل هيئة عالمية، من المتخصصين والدارسين في العلوم الدينية والطبيعية؛ على أن تكون لها منصات إلكترونية بجميع اللغات؛ حتى يفيد منها الباحثون في الشرق والغرب.
- ضرورة التزام المفتين في المؤسسات الإفتائية بمعايير الفتوى الصحيحة، وعدم الجنوح للفتاوى الشاذة والأقوال الغريبة، وأهمية دراسة كل حالة إلحادية على حدة، وعدم الاغترار بوجود بعض العوامل المشتركة بين الملحدين أو المتشككين؛ حيث إن الإخلال بهذه الضوابط يساعد في تفشي ظاهرة الإلحاد وتناميها بشكل يصعب علينا مواجهته أو الحد منه.
- نوصي وسائل الإعلام المتعددة بضرورة التحلي بروح التعاون البناء والمشاركة الفعالة مع المؤسسات الدينية والإفتائية في كل ما تعرضه من قضايا وأفكار خاصة بالإلحاد وشبهاته؛ لأننا ندرك تأثير هذه الوسائل في الواقع، ولأن هذا التعاون سيسهم في مواجهة خطر الإلحاد والحد من تداعياته على الأسرة والمجتمع.
- ضرورة اعتماد المؤسسات الإفتائية على شباب المفتين المدربين على فهم ظاهرة الإلحاد ومهارات التعامل مع الشباب، الذين يشكلون أكثر طوائف المجتمع عرضة للإلحاد؛ وذلك لتقارب أعمارهم، ولكونهم أقدر على تقديم المساعدة لهم دون إشعارهم بالسلطوية أو الفوقية.
- نوصي بضرورة تفعيل دور الأسرة في احتواء الأبناء الذين قد تظهر عليهم بعض علامات التشكك في فهم الأحكام الشرعية وتكييفها، بإتاحة الفرصة لهم للمناقشة والحوار الجاد مع المتخصصين والدارسين، للحد من استقطاب الملاحدة لهم بأي طريقة كانت.
- ضرورة تفعيل دور الجامعات ومؤسسات البحث العلمي نحو إجراء الدراسات العلمية المتخصصة التي تناقش دوافع الإلحاد ومفاهيمه وظروفه في صورته الفردية والجماعية، وعقد اللقاءات الحوارية المفتوحة مع الشباب بالتعاون مع المؤسسات الإفتائية والمتخصصين في العلوم الإنسانية والطبيعية؛ بغية تفنيد شبهات الإلحاد.
- ندعو إلى سرعة عقد مؤتمر عالمي تشارك فيه جميع المؤسسات الإفتائية في العالم؛ لوضع استراتيجية دقيقة لتفيعل دور الفتوى في مواجهة الإلحاد والفكر اللاديني، على أن يكون هذا المؤتمر صورة من صور التعاون والتكاتف بين هذه المؤسسات في مواجهة ظاهرة الإلحاد.
شارك في الملتقى الثالث لمركز الأزهر العالمي للفتوى، الدكتور محمد داوود، أستاذ علم اللغة بكلية الآداب جامعة قناة السويس، والدكتور عمرو شريف، أستاذ الجراحة بكلية الطب جامعة عين شمس، والدكتور محمد المهدى استاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، والسادة نواب رئيس جامعة الأزهر، وعلماء الأزهر الشريف من قطاعاته المختلفة، ولفيف من الإعلاميين والشخصيات العامة، وبمشاركة عدد من الشباب وطلاب الجامعات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.