الفنانة إيمان الزيدي تثير الجدل بعد إعلانها الانفصال عن حارس الزمالك السابق محمد عبد المنصف    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    وزير الطيران يعلن تفاصيل طرح 11 مطارًا للقطاع الخاص    مؤشرات أولية للحصر العددي لأصوات الناخبين، العمدة واصل يقترب من حسم مقعد ملوي في المنيا    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    إبراهيم عيسى عن فيلم «الملحد»: المشاهد سيضحك ويبكي ويناقش    بالأرقام.. نتائج الحصر العددي لأصوات الناخبين بالدائرة الثالثة بالفيوم    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    إندونيسيا: ارتفاع ضحايا فيضانات وانهيارات سومطرة إلى 1177 قتيلًا    ترامب يهدد زعيمة فنزويلا الجديدة بمصير أسوأ من مادورو.. اعرف القصة    "هآرتس": انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح في الاتجاهين    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    محمد رمضان يفاجئ جمهوره بمسابقة نارية قبل حفل استاد القاهرة    من العمرة إلى تريند جوجل.. عمرو مصطفى يفتح قلبه ويكشف كواليس أزمته الصحية والتحول الكبير في حياته    هنا الزاهد تحتفل بعيد ميلادها.. ومهاراتها الفنية تثبت أنها نجمة متعددة المواهب    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    ندوة بمركز الحوار تناقش تطورات المشهد السياسي في بلغاريا وآفاق العلاقات المصرية- البلغارية    بعد مادورو، هل تنوي روسيا اختطاف مستشار ألمانيا؟    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    مصادرة 2300 زجاجة بمصنع غير مرخص لتعبئة المياه المعدنية المغشوشة بالجيزة    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    الميكروباص.. فوضى يا دنيا فوضى |عشوائية وتجاوزات «على كل لون» تتحدى قانون المرور    ستارة تتسبب في سقوط فتاة من الطابق الثالث بالعمرانية    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    سفيرة فنزويلية سابقة: شركة النفط الفنزويلية كانت مجرد غطاء للفساد والسرقات الكبيرة    الاتحاد الأوروبي: احترام إرادة الفنزويليين هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. العثور على قنبلة يدوية عند مدخل كنيس يهودى فى النمسا.. قتيلان فى غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبى لبنان.. والجيش الروسى يسقط 4 طائرات مسيرة تحلق باتجاه العاصمة موسكو    رئيس شعبة الأسماك يكشف السبب وراء ارتفاع الأسعار الفترة الأخيرة    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه مساء اليوم الأحد    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    الوزير يتفقد الخط الرابع للمترو واستعدادات الحفر للفسطاط    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    احتياطي السلع الأساسية يغطي احتياجات رمضان.. الغرف التجارية تكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحجاج يؤدون أعمال يوم النحر برمي الجمرات والطواف والهدي
نشر في صدى البلد يوم 09 - 07 - 2022

يؤدي حجاج بيت الله الحرام، أعمال يوم النحر أول أيام عيد الأضحى، والسنة في يوم النحر أن يرمي الجمرات، يبدأ برمي جمرة العقبة وهي التي تلي مكة، ويرميها بسبع حصيات كل حصاة على حدة يكبر مع كل حصاة، ثم ينحر هديه إن كان عنده هدي، ثم يحلق رأسه أو يقصره، والحلق أفضل.
ويواصل الحجاج أداء المناسك بالطواف والسعي إن كان عليه سعي هذا هو الأفضل، كما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإنه رمى، ثم نحر، ثم حلق، ثم ذهب إلى مكة فطاف عليه الصلاة والسلام، هذا الترتيب هو الأفضل الرمي، ثم النحر، ثم الحلق أو التقصير، ثم الطواف والسعي، إن كان عليه سعي، فإن قدم بعضها على بعض فلا حرج، أو نحر قبل أن يرمي، أو أفاض قبل أن يرمي، أو حلق قبل أن يرمي، أو حلق قبل أن يذبح، كل هذا لا حرج فيه، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن من قدم أو أخر فقال: «لا حرج لا حرج».

رمي الجمرات في الحج
اتفق الفقهاء على أن رمي الجمرات واجب من واجبات الحج، دل على ذلك الوجوب السنة والإجماع، وكيفية رمي الجمرات في الحج يكون بقذف الحصاة في مواضع معينة، والرمي الواجب لكل جمرة «أي موضع الرمي» هو سبع حصيات بالإجماع أيضًا.

ويؤدي الحجاج رمي الجمرات بمنى، وهذا الرمى له أيام محددة فيبدأ في يوم عيد الأضحى برمي 7 حصيات في جمرة العقبة الكبرى فقط، ثم يواصل الحجاج رمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة -الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة.

وإذا كان الحاج متعجلًا يجوز له أن يكتفى برمي الجمرات في يومين فقط من أيام التشريق، وهما: الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، وعليه أن يغادر منى قبل غروب الشمس، لأن هناك مذهبًا فقهيًا يلزمه بالمبيت بمنى إن غربت عليه الشمس وهو لا يزال في منى، فعليه أن يمكث في منى للرمي في اليوم الثالث من أيام التشريق -الثالث عشر من ذي الحجة-.

كيفية و طريقة رمي الجمرات في الحج
أيام رمي الجمرات في أربعة أيام، وهي: يوم النحر العاشر من ذي الحجة، وثلاثة أيام بعده وتسمى «أيام التشريق»، ويرمي يوم النحر جمرة العقبة وحدها فقط، يرميها بسبع حصيات، ويبدأ وقت هذه الرمية من طلوع فجر يوم النحر -أول في عيد الأضحى- عند الحنفية والمالكية، ومن منتصف ليلة يوم النحر لمن وقف بعرفة قبله عند الشافعية والحنابلة، ويمتد إلى آخر أيام التشريق عند الشافعية والحنابلة.

ورمي الجمرات في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق يكون برمي الجمار الثلاث على الترتيب: أولًا الجمرة الصغرى، التي تلي مسجد الخيف بمنى، ثم الوسطى، بعدها، ثم جمرة العقبة، يرمي كل جمرة منها بسبع حصيات.

كيفية وطريقة رمي الجمرات للمتعجل
الحج المتعجل هو جائز شرعًا كما ورد في قول الله تعالى: ««فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى» [البقرة: 203]، وفي التعجل بالحج أنه يجوز للحاج أن يكتفى ب رمي الجمرات في يومين فقط من أيام التشريق وهما الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة وعليه أن يغادر منى قبل غروب الشمس، لأن هناك مذهبًا فقهيًا يوجب أنه إذا غربت عليه الشمس وهو لا يزال في منى عليه أن يمكث فيها للرمي في اليوم الثالث من أيام التشريق -الثالث عشر من ذي الحجة-.

وبعد أن يغادر الحاج المتعجل منى قبل غروب الشمس عليه أن يذهب إلى مكة ويطوف طدواف الوداع، ثم بعد ذلك يغادر مباشرة إلى بلده، واختلف الفقهاء في حكم التعجل لمن غربت عليه الشمس ولم يغادر منى على قولين: القول الأول: يلزمه المبيت ورمي الجمرات من الغد، وهو مذهب المالكية، والحنابلة وقول عند الشافعية، والقول الثاني: لا يلزمه المبيت ولا الرمي من الغد، وهو مذهب الحنفية والشافعية.

رمي الجمرات في الحج
اتفق الفقهاء على أنه واجب من واجبات الحج، دل على ذلك الوجوب السنة والإجماع، وكيفية رمي الجمرات في الحج يكون بقذف الحصاة في مواضع معينة، والرمي الواجب لكل جمرة «أي موضع الرمي» هو سبع حصيات بالإجماع أيضًا، ويؤدي الحجاج رمي الجمرات بمنى، وهذا الرمى له أيام محددة فيبدأ في يوم عيد الأضحى برمي 7 حصيات في جمرة العقبة الكبرى فقط، ثم يواصل الحجاج رمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة -الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة.

وإذا كان الحاج متعجلًا يجوز له أن يكتفى برمي الجمرات في يومين فقط من أيام التشريق، وهما: الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، وعليه أن يغادر منى قبل غروب الشمس، لأن هناك مذهبًا فقهيًا يلزمه بالمبيت بمنى إن غربت عليه الشمس وهو لا يزال في منى، فعليه أن يمكث في منى للرمي في اليوم الثالث من أيام التشريق -الثالث عشر من ذي الحجة-.

كيفية و طريقة رمي الجمرات في الحج
أيام رمي الجمرات في أربعة أيام، وهي: يوم النحر العاشر من ذي الحجة، وثلاثة أيام بعده وتسمى «أيام التشريق»، ويرمي يوم النحر جمرة العقبة وحدها فقط، يرميها بسبع حصيات، ويبدأ وقت هذه الرمية من طلوع فجر يوم النحر -أول في عيد الأضحى- عند الحنفية والمالكية، ومن منتصف ليلة يوم النحر لمن وقف بعرفة قبله عند الشافعية والحنابلة، ويمتد إلى آخر أيام التشريق عند الشافعية والحنابلة.
رمي الجمرات في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق يكون برمي الجمار الثلاث على الترتيب: أولًا الجمرة الصغرى، التي تلي مسجد الخيف بمنى، ثم الوسطى، بعدها، ثم جمرة العقبة، يرمي كل جمرة منها بسبع حصيات.
كيفية رمي الجمرات التي ذكرها الفقهاء، بأن يكون الحاج على بعد خمسة أذرع فأكثر عن الجمرة التي يجتمع فيها الحصى، ثم يمسك بالحصاة بطرفي إبهام وشاهدة يده اليمنى، ويرفع يده حتى يرى بياض إبطيه، ويقذفها ويكبر، ويستحب عند رمي الجمرات أن يضع الحصاة بين سبابتي يديه اليمنى واليسرى ويرمي بها، ثم يقطع التلبية مع أول حصاة يرمي بها جمرة العقبة الكبرى يوم النحر، ويشتغل بالتكبير، فعن الفضل بن عباس قال: «كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم من جَمْع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة» أما المعتمر فيقطع التلبية عند بدء الطواف، نه على الحاج أن يكبر مع كل حصاة، فعن جابر رضي الله عنه، يصف رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمرة العقبة فيقول: «فرماها بسبع حصيات – يكبر مع كل حصاة منها - مثل حصى الخذف».
صيغة التكبير جاءت في الحديث مطلقة «يكبر مع كل حصاة»، فيجوز التكبير بأي صيغة من صيغه، ومنها: «بسم الله والله أكبر، رغمًا للشيطان، ورضا للرحمن، اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا». ومنها أيضًا: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون»، «لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر» وإن قال: «اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا»، فحسن؛ لأن ابن مسعود وابن عمر كانا يقولان نحو ذلك.
لو رمى الحاج الجمرات وترك الذكر فلم يكبر، ولم يأت بأي ذكر؛ جاز رميه، ولكنه يكون قد أساء لتركه السُنة، والمستند في ذلك ما ورد من الآثار الكثيرة عن الصحابة رضي الله عنهم، وقال الحنفية: «لو سبح مكان التكبير، أو ذكر الله، أو حمده، أو وحَّده، أجزأه؛ لأن المقصود من تكبيره صلى الله عليه وسلم الذكر».

كيفية وطريقة رمي الجمرات للمتعجل
الحج المتعجل هو جائز شرعًا كما ورد في قول الله تعالى: ««فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى» [البقرة: 203]، وفي التعجل بالحج أنه يجوز للحاج أن يكتفى ب رمي الجمرات في يومين فقط من أيام التشريق وهما الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة وعليه أن يغادر منى قبل غروب الشمس، لأن هناك مذهبًا فقهيًا يوجب أنه إذا غربت عليه الشمس وهو لا يزال في منى عليه أن يمكث فيها للرمي في اليوم الثالث من أيام التشريق -الثالث عشر من ذي الحجة-.

وبعد أن يغادر الحاج المتعجل منى قبل غروب الشمس عليه أن يذهب إلى مكة ويطوف طواف الوداع، ثم بعد ذلك يغادر مباشرة إلى بلده، واختلف الفقهاء في حكم التعجل لمن غربت عليه الشمس ولم يغادر منى على قولين: القول الأول: يلزمه المبيت ورمي الجمرات من الغد، وهو مذهب المالكية، والحنابلة وقول عند الشافعية، والقول الثاني: لا يلزمه المبيت ولا الرمي من الغد، وهو مذهب الحنفية والشافعية.

كيفية رمي الجمرات عن الغير
رمى الجمرات عن الغير أو إنابة أو توكيل شخص آخر في رمي الجمرات للضعفاء والمرضى والنساء جائزة شرعًا، ودليل ذلك أنه تجوز الإنابة في الحج نفسه، لذا فالإنابة أو توكيل شخص آخر في الرمي جائزة من باب أولى؛ لأن الحج رمي جمرات وزيادة، وأن النيابة في رمي الجمرات رخصة لأهل الأعذار من المرضى ونحوهم ممن توجد فيه العلة، لذا فقد ذكر كثير من الفقهاء أمورًا غير التي ورد بها النص إلحاقًا بهذه الفروع على الأصل، كمن خاف على نفسه أو ماله، أو كان يتعاهد مريضًا أو ما ينبغي تهيئته للحجيج، وعند رمي الجمرات يفعل كما ذكرنا من قبل.

كيفية رمي الجمرات وعددها
الجمرات الثلاث هي الصغرى القريبة من مسجد الخيف، ثم الوسطى وهي التي تليها وعلى مقربة منها، و«جمرة العقبة»، وهي في آخر منى مما يلي مكة، وسميت ب«جمرة»، لأنها مستمدة من معنى اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها -عاداها- من سائر القبائل، ومن هذا قيل لمواضع الجِمَارِ التي ترمى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ حَصًى منها جَمْرَةٌ، فالجَمَراتُ والجِمارُ هي الحَصياتُ التي يرمى بها في الجمرات، وواحدتها: جَمْرَةٌ، والمُجَمَّرُ: موضع رمي الجمار هنالك.

وسُئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى؛ فقال: أَصْلُها من جَمَرْتُه ودَهَرْتُه: إِذا نَحَّيْتَهُ، والجَمْرَةُ واحدةُ جَمَراتِ المناسك، وهي ثلاث جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ، وقال الإمام ابن الأثير رحمه الله عن الجمار: «الجمار: هي الأحجار الصغار، ومنه سمِّيت جمار الحج للحصى التي يُرمَى بها، وأما موضع الجمار بمنىً فسُمِّيَ جمرة؛ لأنها تُرمى بالجمار، وقيل: لأنها مجمع الحصى التي يُرمى بها ...».

والجَمْرَةُ: الحصاة والتَّجْمِيرُ رمْيُ الجِمارِ، وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى، فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي بالجِمارِ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة، وهي اجتماع القبيلة على من ناوأَها؛ وقيل: سميت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا أَسرع، ومنه الحديث: "إِن آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه.
والجمرات الثلاث في منى، هي عبارة عن أعمدة حجرية بيضاوية الشكل وسط أحواض ثلاثة، تشكل علامات للأماكن التي ظهر بها الشيطان، ورماه سيدنا إبراهيم عليه السلام.
وكانت الأحواض التي حول الأعمدة قبل إنشاء جسر الجمرات، قد بنيت بعد سنة 1292ه، لتخفيف الزحام، ولجمع الحصى في مكان واحد، وكان حوض جمرة العقبة بني من جهة واحدة، وذلك لأن هذه الجمرة كانت ملاصقة لجبيل صغير، ولما أزيل الجبيل لتوسعة الشارع بقي الحوض على شكل نصف دائرة، ونظرًا لتزايد الحجاج أنشئ جسر الجمرات السابق بعد سنة 1383ه.

الحكمة من رمي الجمرات
الحكمة من رمي الجمرات أنه أولًا: اقتداء بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي قال في حديثه: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»، حيث رمى النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وثانيًا: في ذلك طاعة لأمره -صلى الله عليه وسلم-، مصداقًا فقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ».
ثالثًا أنه في رمي الجمرات التذكر لما حدث لسيدنا إبراهيم -عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام، وذلك أنه لما أمره الله -عز وجل- بذبح ولده وسعى لتنفيذ ذلك اعتراضه الشيطان وسوس له بأن لا يذبح ولده، فرماه بسبع حصيات، ثم انطلق فاعترضه أخرى فرماه بسبع ، ثم انطلق فاعترضه ثالثة فرماه، ووضع ابنه على جبينه وأجرى السكين على عنقه فلم ينقطع، ونادر الله بقوله: «فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)» (سورة الصافات)، أي: أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد تتمثل لأمر ربه وعصى الشيطان.
رابعًا إنه في رمي الجمرات إحياء لهذا النسك ويعد شعيرة من أعظم شعائر الإسلام وترغيمًا للشيطان وإذلالًا له، فإنه يغتاظ حينما يري الناس يرجمون المكان الذي اعترض فيه خليل الله إبراهيم، ففيه إهانة للشيطان وإظهار مخالفته.
رمي الجمرات ركن ام واجب
رمي الجمرات من واجبات الحج ومن تركها وجب على فدية واحدة، الرمي كله لا يوجب إلا فدية واحدة، فإذا ترك الرمي كله أو ترك بعضه، إذا ترك رمية جمرة واحدة من الجمرات الثلاث، أو ترك رمي يوم كامل كله ليس فيه إلا فدية واحدة، يتداخل بعضه في بعض، لكن ذكر العلماء أنه إذا كان المتروك حصاة واحدة أو حصاتين من الجمرة الأخيرة فإنه يعفى عنها عند جمع من أهل العلم، وإن ترك ثلاثًا لم يعف عن ذلك بل يكمل، فإن فات الوقت فعليه دم، وبكل حال فالجمار تتداخل فإذا تركه كله أو ترك رمي يوم من أيام التشريق غير اليوم الثالث، بأن ترك رمي الحادي عشر أو الثاني عشر، أو ترك جمرة واحدة يعني: سبع حصيات أو أربع حصيات أو خمس حصيات أو ثلاث حصيات فإن عليه دم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.