أعرب البنك الدولي عن توقعه بأن تزيد الدول الأكثر فقرا إنفاقها على برامج التغذية للأمهات والأطفال إلى ثلاثة أمثاله على مدى العامين المقبلين للمساعدة على التكيف مع تقلبات أسعار الغذاء. وذكر البنك ومقره واشنطن أمس، الخميس، أن تمويله المباشر لبرامج التغذية سيزيد إلى 600 مليون دولار في 2013-2014 من 230 مليونا في 2011-2012. وستوزع نسبة 90 بالمائة من هذه الأموال عبر المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك وستذهب في الأساس إلى أفريقيا وجنوب آسيا. وقال كيث هانسن، القائم بأعمال نائب رئيس البنك الدولي للتنمية البشرية، إن الدول تطلب من البنك تمويلا من المؤسسة الدولية للتنمية لبرامج محددة. وأضاف: "(التمويل الأكبر) يشير إلى وجود طلب متنام من الدول نفسها.. مع تعرف الدول على النتائج الصحية والاجتماعية التي تحققها التغذية". وعلى مستوى العالم يعاني نحو 165 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية، وسوء التغذية هو أكبر سبب منفرد لوفيات الأطفال ويتسبب في ثلث هذه الوفيات. وحتى مع ارتفاع دخول الدول، فإن تحسن التغذية لا يحدث تلقائيا، ففي الهند على سبيل المثال زاد الاقتصاد إلى ثلاثة أمثاله في الفترة من 1990 إلى 2005، لكن 42 بالمائة من الأطفال دون سن الخامسة كانوا أقل من الوزن الصحي في عام 2012 دون تغير في المعدل عنه قبل خمس سنوات. وأظهرت دراسة أعدها البنك الدولي العام الماضي أن مما زاد الوضع سوءا الارتفاعات الكبيرة في أسعار المواد الغذائية في الفترة الأخيرة، ما أوقف التقدم العالمي في خفض معدلات وفيات الأطفال والأمهات.