خروج 16 وتجديد ونقل 6 وتعيين نواب جدد، تفاصيل أكبر حركة للمحافظين 2026    الحكومة تكشف تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية وفقا لتوجيهات السيسي    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 14فبراير 2026    باحث دولي: إسرائيل لن تتخلى عن الضفة الغربية وفرصة لحل محتمل في غزة    وزير الخارجية: نبذل قصارى جهدنا لدعم تنفيذ اتفاق غزة    وزير الخارجية: لا حلول عسكرية مستدامة للأزمات.. والمسار السياسي هو الأساس    غيابات الأهلي أمام الجيش الملكي المغربي في دوري أبطال إفريقيا    محافظ بورسعيد يهني النادي المصري وجماهيره بالصعود لدور الربع النهائي بالبطولة الكونفدرالية ويشيد بالجماهير    الأرصاد تعلن حالة طقس الغد وتحذر من أتربة وسحب منخفضة بهذه المناطق    طرح الأغنية الدعائية لمسلسل "هى كيميا" بطولة مصطفى غريب (فيديو)    نصائح لمرضى القولون وقرحة المعدة وفقر الدم للصيام بدون مضاعفات صحية    زيلينسكي يشير إلى أن كييف مستعدة للسلام فيما يخبره ترامب أن يبدأ بالتحرك    وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية    جامعة المنوفية تستقبل وفد "القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد" لتقييم 3 كليات    الدوري الفرنسي، ستراسبورج يخطف تعادلا دراماتيكيا أمام أولمبيك مارسيليا في اللحظات الأخيرة    محمود التراس يكتب: التغيير الوزاري يدعم قطاع العقارات ويعزز النمو الاقتصادي    قطار يدهس ربة منزل وابنها في أسوان    تأجيل محاكمة 97 متهماً في قضية "خلية مدينة نصر" إلى 5 أبريل    إحالة المتهم بقتل زوج حماته بكفر الدوار للمفتي    بنك القاهرة يحقق صافي ربح 16.1 مليار جنيه بمعدل نمو 30% بنهاية عام 2025    عبد الفتاح عبد المنعم عن ملف دراما رمضان: المتحدة تقود الدراما المصرية وتعيد تصدير القوة الناعمة عربيا.. الشركة تحمل رسالة لتغيير سلوكيات المجتمع.. ولبنى عسل: عدد اليوم السابع وثيقة تؤرخ وتوثق تجربة مؤثرة    المخرجة شيرين عادل: مسلسل الكينج يقدم كوكتيل درامي متكامل في رمضان    موجة غضب وانسحابات بسبب تصريحات رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عن غزة    قيثارة السماء وشيخ المبتهلين.. دعاء الشيخ النقشبندي وروحانيات شهر رمضان    أكرم القصاص: منصة التحقق البيومتري بوزارة الداخلية قفزة نوعية في الرقمنة    وزير الخارجية: توافق أفريقي كبير حول مبادئ مصر للسلم والأمن    جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيا ويقتحم مناطق بالضفة    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    "تعليم الإسكندرية" يحصد المركز الأول على الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للثانوية العامة للمدارس الرسمية لغات    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية    الأعلى للجامعات يبدأ مقابلات المتقدمين لمنصب رئيس جامعة قناة السويس غدا    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    الجيش الأمريكي يقصف 30 هدفا لتنظيم داعش في سوريا ب10 غارات    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    أمين صندوق الزمالك يحسم الجدل حول مستحقات شيكابالا بعد الاعتزال    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار سليمان عبد الغفار يكتب: «المازني» .. و«صندوقِ الدنيا»
نشر في صدى البلد يوم 18 - 08 - 2020

لَم يَكُنْ الكاتِب الكبير "إبراهيم عبدالقادر المازني" مجرَّد كاتِب أو أديب – إنَّما كان أحد روَّاد تجديد الأدب والفِكْر في النِصف الأول مِنَ القرن العشرين – إلي جِوار الروَّاد الكِبار أمْثال: عباس محمود العقاد ومُحمَّد حُسين هيكل وطهَ حُسين ويَحيي حَقِّي وتوفيق الحكيم وغيرُهُم...مِمَّن وضعوا الأساس لتشييد البُنيان على أيدى مَنْ يأْتي بَعدَهُم مِنَ المُفكِّرين والأُدباء – وقد فتحوا لِلأدب العربي الحديث مجالات جديدة لَمْ تَكُنْ معروفة مِن قَبل...تَتَميَّز كِتابات "المازني" بِروحِ الدُّعابة والسُّخْرية وخِفَّةَ الظِّلْ، ولَمْ تَكُنْ سُخريَتَهُ ودُعابَتَهُ قاصِرة علي أحوال النَّاس وتَقلُّبات الدُّنيا كما عرَفَها، إنَّما كانَ في كثيرٍ مِنَ الأحيان يَسْخَرَ مِنْ نَفسِهِ بِما يَعْكِس رؤيَتَهُ الفلْسفية والاجتماعية لِلحياة والعَصْر الذي عاشَ فيه.
يَفْتَح "المازني" أعْيُنَنا علي واقِع الحياة بِكُلِّ ما فيها مِن مسَرات وأحْزان، وأنَّ لِكُلِّ إنسان "صُندوقَهُ الخاص" فهو قدَرُهُ الذي يَحْمِلُهُ علي ظهْرِهِ طُوالَ حياتِهِ في نجاحِهِ وإخفاقِهِ – يَضَعُ فيهِ ما شاءَ لَهُ مِنَ التجارِب والذِكْريات في عِلاقَتِهِ بِذاتِهِ وبغيرِهِ مِنَ النَّاس، وكُلَّ ما رأتْهُ عيناهُ وأدرَكَهُ عَقْلَهُ وقلْبَهُ في مِشوارِ الحياة – التي يري أنها ليْسَتْ أكثَر مِنْ "حَصادِ الهَشيم" أو مُجرَّد "قَبْضُ ريحْ"...فَقد جاءَ إلي هذه الدُّنيا مِنَ حَيِّثُ لا يَعْلَم – لِيَظلْ فيها زَمَنًا – ثُمَّ يَمضي عَنْها دونَ أن يدري إلي أيْنَ يَمْضي.

يُطْلِعُنا "المازني" علي مُعاناة الكاتِب في الحياة مِنْ خِلال "صُندوق الدُّنيا" وكيف أنَّهُ كانَ يَفْرَح وهو طِفْلًا صغيرًا عِندما يأتي صاحِب الصُندوق، فَيَجْلِسْ إِليهِ ويَنظُر إلي ما فيهِ – وفيما بَعْد صارَ يَحْمِلُهُ علي ظهرِهِ يَجوبُ بِهِ "الدُّنيا" يَجْمَعْ مناظِرَها ويُصَوِّر وقائِعَها– عسى أنْ يَسْتَوقِفَهُ بَعْض أطفال الحياة الكِبار فَيدعُوهُمْ إلي أنْ يَنظُروا ويَعْجَبوا ويتأمَّلوا ما فيهِ؟!؟...يَقولُ "المُبدِع الكبير" مُنْذُ أن حَملْتُ صُندوقي علي ظهري لَم يُشغِلُني عَنْهُ شئ سِوى – ماذا أُصوِّر؟ – ولَسْتُأراني أحْفَل بِالحياة ولا الموت ولا الوجود ولا العَدَم – فَوقتي لا يَتَّسِع لِلتفكير في هذا – لِأنني زَوجُ الحياة الذي لا يَسْتَريح مِن تكاليفِها – أقومُ مِنَ النوْم لِأكْتُبْ، وأتناول الطعام وأنا أُفَكِّر فيما أكْتُبْ، فألْتَهِمْ لُقمة وأَخُطُّ سطْرًا، وأنام فأحلُم أنِّي اهتَديّت إلي موضوع يُمْكِنَني كتابَتَهُ، وأفْتَحْ عيني فإذا بي نَسيتُهُ فابْتَسِم وأُحاوِل النوْم لعلِّي أُلاقيه مِن جديد...وتَمرُّ الأيام والليالي فلا ألْتَفِت إليها أو أُعيرَها انتباهًا، فلا وقت عِنْدي أَفْرَغُ فيهِ لِلَهو او لَعِبْ–وكأْنَّنيموكَّل بِمِلْء فضاء الصُحُفْ وفَراغ الأوراق...؟!!.

يُحَدِّثُنا "المازني" عَنْ "عُظماء الدُّنيا" وما يمتازون بِهِ مِنْ بساطة – فَهُمْ كالأطفال في اعتدال تواضُعْهُم بِغيرِ ذِلَّة، وابتعادِهِم عِنْ رذيلة الرياء، وبراءَتَهُم مِنَ المَكْر والدَّهاء، وإخلاصِهِم لِطبيعَتِهِم ومُيولِهِم، وقدرَتِهِم علي الاندفاع في مواجهة أخطار الحياة دون خوف أو قلق– رُبَّمالِعَدَم ادراكِهِم أسرار نُفوسِهِم – فلا عِلْم لهم بِما تنتهي إليه مخاوِف الطريق التي تدفَعَهُم طبيعَتَهُم إليها – فالبساطة التي يتميَّزون بِها هي مِنْ مظاهِر الصِّحة والاستقامة والإحساس والفِطرة...فلا تُصَدِّق مَنْ يُشيرونَ عليْكَ بِالترفُّق والتَمهُّل فلا خَجَلْ ولا حياء في الحق – ورُبَّما أراد هؤلاء الفُصَحاء أن يَستأْثِروا بِالفوزِ دونَكْ، فَزيَّنوا لَكَ القناعة والزُهْد – فَليْسَ لِلخَجَل مِن معني في الحياة أو نتيجة سوي أن النَّاس يملأون بُطونَهُم وأنتَ جائِعْ، يتحرَّكون وأنتَ واقِفْ، يَتقدَّمون وأنتَ مُتَرَدِّد لا تُغادِر مكانَك – فعلي قَدْر سعى المَرءْ وما يَبْذُلَهُ مِنْ جَهْديَكونُ لَهُ ما يستَحِقْ في المُقابِل – فالحياة هي الحركة والتدافُعْ، وليْسَت النوْمُ والتواكُل – وما أحقَّ مَنْ يَقْعُد ويَفْتَح فَمَهُ فاغِرًا إيَّاهُ أن يملأهُ الزمن بِالتُراب!؟!.

في قِصَتَهُ القصيرة الطريفة بِعُنوان "الصِغار والكِبار" يُرْشِدُنا "المازني"علي ما يجِب أن تكون عليه "مُعاملة الأطفال" وكيْفَ أن هؤلاء الصِغار تمْلأ نُفوسَهُم الشكوى مِنَ الكِبار الذين لا يُحسِنونَ تعليمَهُم أو حتي توجيهَهُم – وكأنهُم هُم أنفسُهُم لا يُخطِئون، أو يَفعلونَ ما يُمْكِن مُعاقبَتِهِم عليه – فَهُم يُكلِّفونِهُم العِلْم بِأشياء عديدة يُلاقونَالمَشقَّة في فِهمِها و إدراكِها، وأنَّ ما يُريدونَ معْرِفَتَهُ لا يَجِدون مِنْ يَدُلُّهُمْ عليه؟!؟ – هذا فيما يتَعلَّق بِالعلوم والمعارِف – أمَّا مِنْ حيْثُ السُلوك والسيرة فالمسألة أدَق وأكْثَر تعْقيدًا – ذَلِكْ أنَّهُم يَتِم تَلقينَهُم في المدرسة وفي البيت أنَّ لِلخير والشر آثارًا تُصيبَهُم بِالحيرة حينَ يتأمَّلونَها– ولا يَعْرِفونَ حقيقة أمْرَها.

يحكي "المازني" أنَّهُ في عصر أحد الأيام عَزَمَ علي تأنيب إبنَهُ لِما يُحْدِثُهُ مِنْ عَبَث بِكُلِّ ما تَصِل إليهِ يَداهُ، إنَّما ذَلِك العِزْم ذَهَبَ وتلاشى عِندما راحَ يُفَكِّر في الطفولة وطبيعَتِها –وكيْفَ أننا نُمَسَّخُ هذه الطبيعة بِما نُحاوِل مِن إكراهِها عليه، وما لا يَتفِقُ مع سِماتِها– ثُمَّ تَملَّكَتْهُ روح العَبَث الذي يُنكِرُهُ علي طِفلِهِ مُحاوِلًا النزول إلي مستوي إدراكِه، مُقْتَرِحًا عليه أن يٌشارِكَهُ في تأليف كِتاب علي نَمَطٍ جديد – كِتاب مدرسي لكِنَّهُ يُخالِف كُلَّ ما في المدارِس مِن الكُتُب "كِتاب لذيذ ومُمْتِع" وطَلَبَ مِنْهُ مُساعدَتَهُ –فَسألهُ الطِفلُ وهو يضحَك – وكيْفَ أُساعِدُكَ أنا؟؟... وماذا يُمكِنَني عَمَلَهُ؟؟ – فقالَ لَهُ– ألَسْتَ تشْكو مِنَ الكِبار أمثالي – فقاطعَهُ الطِفْل – ليسوا أمْثالَكَ يا بابا!؟! – فقالَ لَهُ: أليْسَت شكواك أنَّ الكِبار – غيري – لا يُحْسِنون تعْليمَ الصِغار أمْثالك؟!! قالَ نَعَم – وسَنُعْطي الكِتاب اسم "المُختار في تهذيبِ الكِبار" ونَجعَلَ الصِغار هُم الذينَ يُديرون شؤون البيت، والكِبار هُمْ مِنْ يَذهَبونَ إلي المدرسة لِتعْليمَهُم مِن جَديد!!! واستطردَ قولَهُ: فَسوفَ نَقُصُّ لِجدَّتِكَ شَعْرَها وترتدي ملا بِس التلميذات – وإذا لَمْ تَحْفَظ دُروسَها عاقبْناها بِقَطْعِ المصروف عنها– وإنأكْثَرَتْ مِنَ اللَّعِب حرَمناها مِنَ الحلوي–وهَكذا – وأضاف الولد قولَهُ: "وإذا جَلَسَتْمَعَنا واشتَرَكَت في الحديث انتهزناها بِنَظرة قاسية– وإنْلَمْ تَكُفْ عَنِ الكلام أفهَمْناها أنَّ الكِبار لا يَصِحُّ أنْ يُقاطِعوا الصِغار، وأنَّ عليها أنْ تّذْهَب إلي سَريرِها الآن –لأنَّموعِد نومِها قدْ حان...".

...وأخيرًا – تساءَلَ الطِفل – ولَكِن إذا لم يُحْسِن الصِغار تدبير شُئون المنزِل أو لَمْ تَكُنْ الصغيرات ماهِرات في طهي الطعام، وحَدَثَ تَذَمُّر بيْنَ الكِبار؟!؟...أَجَبتُهُ علي الفور: لِنْ يَعوزَنا كِلام نُسْكِتَهُم بِهِ – كما يَفعلون بِنا الآن– وما علينا إلَّا أن نَتَّهِمَهُم بِالبَطَر والافتراء –فَضَحِكَالطِفْلوقال:إنَّكَ ماهِرٌ جِدًا يا بابا – لا بُدَّ أن يَكونَ الكِبار قد ضايقوكَ في صِغَرِك، وأنتَ الآن تُريد الانتقام مِنهُم !!! ثُمَّ ألقي نَظرةً خبيثة وهو يسأل؟؟ هل كانَ أبوكَ ثقيلًا يا بابا؟؟ فنَظَرْتُ إليهِ مُتماسِكًا – وسألتَهُ بِدوري– ثقيلًامثلَ مَن ...؟ فَضَحِكَ الطِفْلُ وقال – لا شئ مُجرَّد سؤال!!!– وحاولْتُالهَرَب مِنْهُ مخافةً أن يَستَطرِد في مِثْلِ تِلْكَ الأسئِلة المُحرِجة – ثُمَّ استأذَنَتُهُ في الخروج وطَلَبْتُ مِنْهُ أن يُفَكِرَ في الأمْر...!!! ومتي نبدأ في إعدادِ الكِتاب ؟... وقَبْلُ أن أَصِلْ إلي الباب– باغَتَني سؤالَهُ: وأنتَ يا بابا – هل نضَعْكَ مَعَ الكِبار أمِ الصِغار ...؟ فَقُمْتُ بِدَفعِ الباب مُهَروِلًا إلي الخارِج ولَم أتَمَكَّن مِنَ الجوابْ!؟!.

"...رَحِمَ اللهُ "المازني" وقد كانَ مِنْ الروَّاد الكِبار – إنَّما لَمْ تَغِبْ عَنْ رَوحِهِ الطيِّبة... مَرَح و براءة وشقاوة الأطفال...".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.