من شرم الشيخ.. رسائل هامة من السيسي للشباب حول «مواقع التواصل» و«الذكاء الاصطناعي»    أماني عبد الله تحصد المركز الأول في مسابقة الإنشاد الديني بجامعة المنيا    السيسي: الاستقرار والأمن والتنمية هي القدرة النووية الحقيقية لأي دولة    رئيس الوزراء يعقد اجتماعًا لمتابعة إعداد موازنة «التربية والتعليم»    544 ألف جنيه لتمويل 103 مشاريع اقتصادية بالمنوفية    الجيش اللبناني: 9 إصابات في صفوف العسكريين جراء اشتباكات بيروت    روسيا: عودة 882 لاجئا سوريا إلى بلدهم خلال ال24 ساعة الماضية    إيفو موراليس ينظم حملة لانتخابات بوليفيا المقبلة من منفاه بالأرجنتين    تدريبات استشفائية للاعبي الأهلي المشاركين في مباراة حرس الحدود    تعرف على قرعة دور ال32 للدوري الأوروبي    المشدد 5 سنوات للمتهمين بتزوير العملات بالمطرية    يطلق الخرطوش على جيرانه بسبب خلاف على الأرض الزراعية    سقوط 5 أشخاص أثناء تنقيبهم عن الآثار بمنطقة الدرب الأحمر    تحرير 12 مخالفة تموينية للمخابز البلدية بمركز العدوة في المنيا    "الطوق والأسورة" يفوز بجائزة أفضل عرض في مهرجان قرطاج    وزير الآثار والسفير الفرنسي يفتتحان معرضا للحفائر الفرنسية في مصر الأربعاء    وزيرة الصحة تتفقد تجهيزات ورفع كفاءة وحدة طب أسرة البعيرات    تشكيل مباراة كوكاكولا وبتروجيت بالممتاز "ب"    طب طنطا تفوز بلقب الطالب والطالبة المثالية    الجامعة البريطانية تنظم المؤتمر الدولي الأول للذكاء الاصطناعي    محمد صلاح في التشكيلة المثالية للجولة 17 من "البريميرليج"    واشنطن لن تقبل الموعد النهائي الكوري الشمالي بشأن المحادثات النووية    نشاط في حركة السفن والبضائع بميناء الإسكندرية    تعرف على جامعة الملك سلمان الدولية بجنوب سيناء    مصطفى الفقي: مكتبة الإسكندرية تولي أهمية للبرامج الخدمية لذوي الاحتياجات الخاصة    الليلة.. عرض ولاد البلد بقصر ثقافة أسيوط    شباب الأهلي يحتفظ بصدارة دوري الجمهورية بنهاية الدور الأول    تجديد حبس عاطل لسرقة 4 لاب توب من شركة أجهزة كمبيوتر فى المنوفية    بالصور.. حريق هائل بمصنع بلاستيك في المرج    اتحاد الكونغ فو: خاطبنا الاتحاد الدولي لتخفيف العقوبة ضد محمود عاطف    بوريس جونسون يطالب نواب المحافظين إتمام بريكست..والملكة تلقى خطابا الخميس    بكين تحتج على طرد واشنطن اثنين من دبلوماسييها    وزيرة التخطيط: 14.1 تريليون دولار حجم خسائر العالم بسبب النزاعات.. فيديو    مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة    داليا مصطفى: تأخرت على حفل زفافي لهذا السبب    على جمعة: التزام المؤمن بدين الله قد يغير مجرى حياته لهذه الأسباب    مرتضى منصور: من حقي استبدال الهاربين في قائمة الزمالك.. وكهربا والنقاز خونة    الكشف على 243 حالة خلال قافلة طبية مجانية برأس حدربة ومرسى حميرة بالبحر الأحمر | صور    مشارك بجلسة الذكاء الاصطناعي: 97% من اقتصاد العالم يدار من خلال الخوارزميات    أحمد السقا خارج سباق رمضان 2020    قطع المياه عن عدة مناطق لمدة 12 ساعة لوجود أعطال بجنوب الأقصر    أسامة نبيه: الحكم مازال مبكرا على كارتيرون مع الزمالك رغم خبرته في الدوري    عودة درجات الحرارة لطبيعتها.. الأرصاد تعلن حالة الطقس حتى نهاية الأسبوع    5 مستشفيات جامعية بأسيوط تحصل على شهادة الأيزو 9001    حبس 3 متهمين بحيازة 50 كيلو بانجو في الشرقية    «الإنتاج الحربي» و«إنفيروتك» يوقعان اتفاقية لمعالجة المياه وتوفير الطاقة    هل يجوز وهب ثواب قراءة القرآن لشخصين عن نفس القراءة؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    مشارك بمنتدى شباب العالم: أبحاث الذكاء الاصطناعي متاحة للجميع    تعرف على مواعيد مباريات اليوم الاثنين.. أبرزها «الزمالك والجيش»    عاجل ..تفاصيل محاولة ميليشيات أردوغان لاغتيال وزير داخلية حكومة الوفاق فى ليبيا    الجزار يعلن تسليم أراضي «الإسكان المميز» بحدائق أكتوبر    يبدأ منتدى الأعمال السعودي الألماني اجتماعاته في برلين الأربعاء القادم    يحدث اليوم.. 5 قوافل طبية ضمن "حياة كريمة" وافتتاح نادي سينما المرأة    دراسة: طبيعة النظام الغذائي قد تؤدي إلى الأرق    عضو تنسيقية الأحزاب: لدينا نماذج مشرفة استطاعت تطبيق النظم التعليمية الحديثة    تعرف على أسماء الجنات التى وعد الله بها المؤمنين    ما حكم الدين في إقامة المقابر من عدة طوابق ودفن الموتى فيها    ما حكم الدين فى اجتماع جنازات بوقت واحد للصلاة عليها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأوقاف: الإسلام بنى دولة حقيقية.. وحماية شأنها العام مسئولية مشتركة
نشر في صدى البلد يوم 22 - 11 - 2019

انطلقت اليوم الجمعة القافلة الدعوية الثامنة عشرة المشتركة بين علماء الأزهر ووزارة الأوقاف إلى محافظة القاهرة إدارة أوقاف القاهرة الجديدة لأداء خطبة الجمعة تحت عنوان : "حماية الشأن العام والمصلحة العامة " ، وذلك في إطار التعاون المشترك والمثمر بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف من أجل تصحيح المفاهيم الخاطئة , ونشر الفكر الوسطي المستنير ، وبيان يسر وسماحة الإسلام ، ونشر مكارم الأخلاق والقيم الإنسانية ، وترسيخ أسس التعايش السلمي بين الناس جميعًا.
وأكد الدكتور عطا عبد العاطي السنباطي الأستاذ بجامعة الأزهر، من على منبر مسجد (الصحابة) بالتجمع الثالث، أن الإسلام قد بنى دولة حقيقية ، أرسى قواعدها ، وجعل لها مقوماتها ، وحث على الحفاظ عليها، والذود عنها، وجعل حماية شأنها العام والاهتمام به مسئولية مشتركة بين جميع أفرادها ، وكلما زاد الوعي بين أبناء المجتمع بقيمة الشأن العام وخطورته ، زاد التعاون والتكاتف والترابط من أجل الحفاظ عليه ، فتتحقق للمجتمع قوة البنيان الواحد، وشعور الجسد الواحد الذي حث عليه نبينا (صلى الله عليه وسلم) ، حيث قال : "الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ"، وقال (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى".
المصلحة العامة تشمل كل ما يحقق إقامة الحياة للمجتمع
ومن على منبر مسجد ( الكريم ) بالتجمع الثالث أكد الدكتور صلاح السيد محمد عضو مجمع البحوث الإسلامية أن المصلحة العامة تشمل كل ما يحقق إقامة الحياة للمجتمع بأسره من أمور مادية ، ومعنوية ، تجلب الخير والنفع للناس، وتدفع عنهم الشرور والمفاسد ، وتحقق حماية الوطن، واستقراره، وسلامة أراضيه، ولا شك أن تحقيق صلاح الأمة وعموم المجتمع هو ما يقتضيه فقه الأولويات، ولقد أكد القرآن الكريم أن الحفاظ على المصلحة العامة، وتقديمها على المصالح الخاصة هو منهاج الرسل والأنبياء جميعًا، فلم يرسل الله (عز وجل) نبيًّا ولا رسولًا إلا لإسعاد قومه، وتحقيق الخير لهم، دون مقابل ماد ، أو منفعة دنيوية ، قال تعالى على لسان نبيه نوح (عليه السلام) : "وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ" ، وقال سبحانه على لسان نبيه هود (عليه السلام) : "يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ" , وقال تعالى على لسان سيدنا شعيب (عليه السلام) : "إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"
ومن على منبر مسجد (النور) بالتجمع الثالث أكد الشيخ سيد ذكري حسن حسين عضو مجمع البحوث الإسلامية أن الشرع الحنيف جاء بما يتوافق مع العقل، ويتناسب معه ، فرغب في أمور من شأنها أن تحقق المصلحة العامة لجميع أبناء الوطن، منها تلبية حاجات المجتمع الضرورية، ومراعاة فقه الواقع، فإن كانت حاجة المجتمع إلى بناء المستشفيات، وتجهيزها لعلاج الفقراء ورعايتهم، فالأولوية لذلك، وإن كانت حاجة المجتمع لبناء المدارس والمعاهد، وصيانتها ، وتجهيزها ، والإنفاق على طلاب العلم، ورعايتهم ، فالأولوية لذلك ، وإن كانت الحاجة ماسة لتيسير زواج المعسرين ، وسداد الدَّين عن المدينين ، وتفريج كَرب الغارمين ، فالأولوية لذلك ، فقضاء حوائج الناس والقيام بمتطلبات حياتهم من الواجبات الشرعية والوطنية ، يقول (صلى الله عليه وسلم) : "مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ ، وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ".
حرمة المال العام أشد من حرمة المال الخاص
ومن على منبر مسجد (طيبة) بالتجمع الخامس أكد الدكتور محمد عبد العزيز الصفتي بالديوان العام أن حرمة المال العام أشد من حرمة المال الخاص ؛ لكثرة الحقوق المتعلقة به ، وتعدد الذمم المالكة له ، ولذلك حذر الإسلام من إتلافه ، أو سرقته ، أو الإضرار به ، قال تعالى :"وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفي كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ" ، فالمال العام مِلْكٌ للناس جميعًا ، وليس مِلْكًا لفِئَة معيَّنة منهم ، والقائمون عليه إنَّما هم أُمَناء في حِفْظه ، وتحصيله ، وصَرْفه لأهْله ، فلا يحلُّ لأحدٍ أن يعتديَ عليه ، أو يأخُذَ منه ما لا يستحقُّ ، لأن ذلك يعد خيانة وظُلمًا ؛ وأكلًا لأموال الناس بالباطل.
ومن على منبر مسجد (زاوية الرسول) بالتجمع الأول أكد بدري مرسي نور محمد بالديوان العام أن الإسلام قد أمر بالحفاظ على المرافق العامة ، كدور العبادة ، والمدارس ، والمستشفيات ، والحدائق ، وغيرها ، حيث إنها ملك للجميع ، ونفعها يعود على الجميع ، وحذَّر أشد التحذير من الاعتداء عليها ، أو تضييعها ، أو إفسادها بأي صورة من الصور ، يقول الحق سبحانه : {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} ؛ حتى لا يتوهم بعض الناس أنه يجوز له أن يستغل المِلك العام بالطريقة التي يريد ، وكيفما شاء ، بدعوى أن له حقا شائعا فيه ، وهذا فهم خاطئ ، فالواجب علينا المحافظة على المرافق العامة ، وحمايتها والقيام على تنميتها وتطويرها ؛ لأنها ليست لفرد دون فرد ، ولا لجماعة في زمن معين ؛ بل هي لنا جميعًا ، وللأجيال القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.