بدأت النهضة الثقافية في مصر بالعمل الأهلي، فكانت الصالونات النواة الأولى لتكوين الجماعات الأدبية والمدارس الشعرية، وكانت نوادي الموسيقى بذرة الحلم التي أثمرت على شكل معاهد الموسيقى، وكانت فرق المسرح حجر الزاوية لحركة فنية ثقافية شاملة، من هذا المنطلق جاءت فكرة "مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون"، التي تم تدشينها بوصفها مؤسسة ثقافية خالصة، تضع أمامها حلمًا عاليًا بأن تكون الثقافة الراقية مكونًا أساسيًا من مكونات الشخصية المصرية، غير غافلة عن أهمية تفاعل هذه الثقافة مع محيطها الإقليمي لتزيد المعرفة. وشهد حفل تدشين المؤسسة إفتتاح متحف فاروق حسني، الذي ضم العشرات من لوحاته، ولوحات العدديد من كبار الفنانين التشكليين الراحليين مثل محمود سعيد، وحامد ندا، ومحمد ناجي، وغيرهم، وإلى جانب أعمال للعديد من الفنانين المعاصرين، وبعض الأعمال النحتية، منها التمثال المنحوت من قبل الفنان عصام درويش لشخصية فاروق حسني. ويضم أيضًا المتحف، آلاف الكتب وأمهاتها، وتتنوع تلك الكتب ما بين أعمال فكرية وأعمال أدبية، وأخرى فلسفية، وغيرها الكثير من المؤلفات الخاصة بكبار الكتاب في العالم العربي، والغربي. كما يضم المتحف، مرسم الفنان فاروق حسني، ومكتبه الخاص، وبعض المقتنيات الخاصة بالفنانين، والكتاب، وعدد من الإهداءات، التي تتنوع مل بين إهداءات كتابية، وأخرى فنية. وقال فاروق حسني، خلال حفل الإفتتاح، إن المتحف سيتم إكتماله خلال الفترة المقبلة، ليضم العديد من الأعمال والمقتنيات. وتهتم مؤسسة ومتحف فاروق حسني، بجميع فروع الإبداع ومكونات الثقافة وفق مفهوم يؤكد أن الثقافة قادرة على استيعاب كل الممارسات الإبداعية للإنسان، كما أنها قادرة على تنمية إنسانيته. كما أن هذه المؤسسة ستكون مستقلة تماما سواء من الناحية المالية أو الإدارية، وأن توجهاتها لن تحيد عن التوجهات الوطنية الثقافية الخالصة، كما ستحاول خلق مجال جذاب للشباب كما ستحاول الإسهام فى دعم أصحاب الطاقات الإبداعية الخلاقة والمواهب الأصيلة. وكانت مؤسسة فاروق حسنى للثقافة والفنون قد اختارت أن يكون مقرها فى حى الزمالك الذى يعتبر عاصمة الفنون فى مصر، وهو ذات المقر الذى سيتضمن المتحف الخاص بالفنان والذى يضم العديد من لوحات الفنان الكبير فاروق حسنى كما سيضم العديد من مقتنياته سواء من اللوحات أو من التماثيل المصرية والعالمية.