عرض اليوم السبت الفيلم البرازيلي المحطة الاخيرة في المسرح الكبير بدار الاوبرا والذي تدور احداثه في يونيو عام 1950. وتبدأ المشاهد مع المراهقين "طارق" وشقيقه الأصغر "كاريم" اللذين تركا لبنان وذهبا للبرازيل للبحث عن حياة أفضل، وعلي متن السفينة التي سافرا عليها أقاما صداقات مع مراهقين لبناني و سوري، عندما وصلوا البرازيل ذهب كل واحد منهم في طريقه ومرت السنوات. وفي سبتمبر من عام 2001 فقد العجوز المسلم "طارق" زوجته وقبل أن يموت أراد أن يفي ببعض وعوده. فترك طارق كل شئ و أخذ يجوب البرازيل مع ابنته "سامية" بحثا عن الأولاد الذين كانوا علي السفينة معه من لبنان منذ 51 عاما . واقيمت للفيلم ندوة في المجلس الاعلي للثقافة بحضور مخرج الفيلم مارسيو كوري و الممثل مصري الأصل "منير مصري" ومنتجي الفيلم، واعرب فيها المخرج عن أمله في عرض فيلمه "المحطة الأخيرة" بدور العرض المصرية بعد أن لمس إعجاب الجمهور الذي شاهد الفيلم بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي. وأضاف المخرج البرازيلي، خلال الندوة إن قصة الفيلم تبدو قريبة من المصريين وربما تعرض لها بعضهم حيث يتناول فكرة الهجرة والانسلاخ عن الهوية والوطن بعد أن يفضل المهاجر الوطن البديل ويبدأ في توريثه لأبنائه جيلا بعد جيل حتى نصل إلى مرحلة ننسى فيها أصولنا وهويتنا. وأوضح أن دول العالم مليئة بالمهاجرين العرب من مختلف الجنسيات لا سيما لبنان ومصر، وأغلبهم نسى مسقط رأسه وبدأ في ممارسة نفس عادات وتقاليد البلد الذي هاجر إليه حتى أن بعضهم لم يعد يعتنق نفس ديانة والديه الذين لم يهتموا بالأمر بكل أسف، مشيرا إلى أن كثيرا من المهاجرين أخفوا كذلك ديانتهم الاسلامية عقب أحداث سبتمبر في أمريكا خشية اتهامهم بالارهاب والتطرف. وأشار "مارسيو كوري" إلى أنه تعرض شخصيا لتجربة شبيهة حيث هاجر والده من لبنان إلى البرازيل قبل 130 عاما ولم يعد إلى مسقط رأسه، وبدأنا نتوارث الهوية البرازيلية جيلا بعد آخر حتى أن أغلبنا لم ير لبنان من قبل.