البورصة تخسر 9 مليارات جنيه بختام تعاملات منتصف الأسبوع    خشية اندلاع حرب واسعة، عودة كثيفة للسوريين من لبنان برا    الشعب الأمريكي لا يريد الموت نيابة عن إسرائيل.. الكونجرس يصوت على عدم قانونية الحرب مع إيران    تداعيات حرب إيران، قرار عاجل بشأن مباريات دوري أبطال آسيا    الدفع ب 26 سيارة إسعاف، إصابة 34 شخصا في حادث مروع بالإسماعيلية    تعليم أسيوط يوجه المديرين بالمتابعة المستمرة للفصول وتنفيذ مهارات القراءة والكتابة للطلاب    «المالية» تقرر مد فترة تقديم الإقرارات الضريبية على العقارات    محمد بن زايد يؤكد ضرورة وقف الأعمال التصعيدية والعودة للحوار لإيجاد حلول للأزمة بالمنطقة    من العاصمة للصعيد.. "الرقابة المالية" تفتح أسواق التمويل غير المصرفي لأهالي أسيوط    مدبولي: حريصون على تطوير قطاع الشباب والرياضة وتأهيل البنية التحتية لدعم الأنشطة والبرامج الرياضية    عملاق التأمين في سوق المال.. قيد "مصر لتأمينات الحياة" برأسمال 5 مليارات جنيه    تحرير 438 محضر وجنحة تموينية فى حملة على الأسواق خلال أسبوع    المشدد 10 سنوات ل3 متهمين في حيازة المواد المخدرة بالمرج    التحقيق في وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين تناولوا مشروبات غازية بالوادى الجديد    قصور الثقافة تطلق ليالى رمضان بمحاضرات وورش حكى فى حاجر العديسات.. صور    مغامرة ياسر جلال وغريب ودياب يستنسخان الكيف!    مسلسل صحاب الأرض.. إياد نصار يحتل التريند العالمي بعد تصدره عربيًا    تشييع جنازة ماجد حسني من مسجد الفاروق بالمعادي.. وريهام عبد الغفور تنعيه    محافظ البحيرة ورئيس هيئة التأمين الصحى يفتتحان عيادتى بدر وكوم حمادة    طريقة عمل المكرونة بالزبدة والثوم لذيذة وسريعة على الإفطار    ألفت إمام تدافع عن دينا الشربيني: «نجاح العمل لا يعني وجود علاقة عاطفية»    في الحلقة 14 من «الست موناليزا».. حبس مي عمر لهذا السبب    جامعة الإسماعيلية الأهلية تحتفي بالفائزين في مسابقة القرآن الكريم    حماة الوطن ينظم حفل سحور الهيئة البرلمانية للحزب    إجراءات قانونية ضد صانعة محتوى لقيامها بغسل 60 مليون جنيه    26 أبريل نظر أولى جلسات الاستنئناف فى قضية جواهرجى البحيرة.. اعرف التفاصيل    لافروف: الإجراءات الأمريكية قد تشجع إيران على تطوير أسلحة نووية    الإسماعيلى يتفق مع خالد جلال على تدريب الدراويش لنهاية الموسم    إصابة 13 شخصاً في تصادم سيارتين بالشرقية    طبق المخلل على مائدة الإفطار كارثة تهدد صحة أسرتك    في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. مصر تدعو لتغليب الدبلوماسية وتحذر من مخاطر نووية وسط التصعيد مع إيران    محمد عواد ينشر صوراً خلال أداء العمرة ويعلق: الحمد لله    كالمار السويدي يعلن ضم أشرف داري    غدا.. «طلاب من أجل مصر» تطلق مهرجانها الرمضاني للإنشاد الديني بجامعة قناة السويس    إيران: 787 قتيلا ضحايا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي    الرقابة المالية تطور ضوابط الترخيص واستمراره للوظائف الرئيسية بشركات التمويل غير المصرفي    قنابل في الخليج وأرباح في تكساس.. الحرب التي أنعشت الغاز الأمريكي    من الاستثمار فى البشر للتمكين الاقتصادى.. اعرف خريطة المبادرات المحلية 2026    الرياضية: لقاء مصر والسعودية الودي قد يقام في القاهرة بدلا من قطر    محمود أبو الدهب: ناصر منسي الأجدر بقيادة هجوم المنتخب في كأس العالم    تمريض بني سويف تنظم ندوة حول "الآثار المترتبة على ارتفاع درجات الحرارة"    تزامنا مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان.. تعرف على تشكيل واختصاصات المجلس الأعلى للقوات المسلحة    هشام نصر: صدارة الزمالك للدوري ضد المنطق.. ونثق في مشروع جون إدوارد    طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة" المتجهة لغزة    يارا السكري تكشف سبب مشاركتها في "على كلاي" | خاص    حقوق الإنسان بالنواب تناقش مشكلات العنف الأسري وعمالة الأطفال    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    الفنان رامي وحيد: أمريكا مفيش فيها واسطة.. والتمثيل في الغربة لا يمنحك رفاهية المرض    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منى عبدالوهاب تكتب : أزياؤنا تقتل حياءنا !
نشر في صدى البلد يوم 15 - 11 - 2012

من المؤسف ما نراه اليوم – فى عصرنا هذا – من ألبسة المصريين.. شباب و رجال و نساء و ربما شيوخ..ألبسه ضيقة ،غير متناسقة و غير مناسبة لأجسادهم .. و لا لعاداتنا و لا لمفاهيمنا الأخلاقية.. و كثيرون تغيرت قناعاتهم تجاه علاقة الملبس و الشخصية فى فصلهما عن بعض !
الكثير يقلد تقليدا أعمى لملابس مجتمعات بعيدة عن عاداتنا و أخلاقنا و أعرافنا..و كثيرون من يلبسون دون تفكير !..و أصبح المشهد العام للشارع المصرى غريب يعكس اضطرابات المصريين السلوكية و الأخلاقية و النفسية !!
منذ بدء الخليقة كانت وظيفة الملابس الأولى هى حماية الجسد من عوامل الجو من حر و برد و مطر .. و غيرها ثم تبعتها وظيفة أخرى و هى ستر العورة و أول قصة - فى التاريخ – شاهدة على ذلك...قصة أدم و حواء التى ذكرت فى القران الكريم عندما حذرهم الله تعالى من الاكل من تلك الشجرة و عندما عصيا كلام ربهما كشفت عورتهما و خرجا من الجنة و نزلا الى الأرض..يبحثان عن ورق الشجر يتستران به..و هكذا أصبحت هناك وظيفتان أساسيتان للملابس هما : الحماية و الستر .
و عندما وصفت ملابس قوم لوط.. عكست انحرافاتهم الخلقية و ميولهم الشاذه و الغير سوية و التى ذكرت تباعا..فصاحب الفطرة السليمة يميل الى التستر و التغطية..
و فى أوروبا – بداية عصورها – كانوا يرتدون ملابس محتشمه و فاخرة فى نفس الوقت.. و كان يرتدوها الأمراء و النبلاء و الملوك و الأباطرة..فكلما كان الرداء محتشما استهلك أمتار عديدة من الأقمشة و بالتالى كانت تعبر عن ثراء و عز و مكانة صاحبها.
و فى الجاهلية قبل الاسلام كانت النساء الحرائر يرتدين ملابس محتشمه لتملكهن حريتهن و خصوصية أجسادهن و تشريفهن وسط القبائل..بعكس الاماء و الجوارى فكن يرتدين ملابس مكشوفه و عاريه..لعدم تملكهن لأمرهن و لحرية نفوسهن و أجسادهن..فالاحتشام دليل على عظمة النفس و عزتها و حريتها و علو قدرها..
و تحث الأديان على الاحتشام فى الملبس حيث أنه دليل الوقار و حفظ حياء النفس و بالتالى ايمانها..فقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم "لكل دين خلق و خلق الاسلام الحياء" و كذلك "......الحياء شعبه من شعب الايمان"..فتعرية المرء لجسده أو مساحات منه هو انسلاخ من حياؤه الذى ينقص من ايمانه..
و اذا كان الحديث الشريف الشهير الذى يتوعد الكاسيات العاريات بأنهن لايدخلن الجنة و لايجدن ريحها فكيف باللاتى قمن بتعرية أجسادهن بالفعل ؟!
و فى المسيحية فقد كانت الحشمة من تعاليم عيسى عليه السلام و كانت من سمات ملابس القديسة مريم..و قد جاء فى رسالة بطرس الأول(3:1) تحذير الى ثيموتاوس(2:9) "...كماأريد أيضا أن تظهر النساء بمظهر لائق محشوم الملابس متزينات بالحياء و الرزانة..)
وفى اليهودية قال علماء اليهود "قال الله منذ اليوم الذى بنى فيه المعبد: الحشمه هى أمر مناسب"
فالاحتشام سلوك متحضر يحفظ للانسان صورته و قيمته و مكانته
و فى علاقة اللبس بالشخصية...هناك المقولة الشهيرة..قل لى ماذا تلبس أقل لك من أنت !..
فالملابس تعكس هويات الأفراد و الجماعات...و كما قال الكاتب باولو كولهو فى كتابهBrida "..ان الملابس تؤثر على العواطف و تعبر عن الأحاسيس مما يدلل على العلاقة الوطيدة بين الشخصية و الملبس...
و من هنا تأتى أهمية اللباس فى ضبط السلوك الانسانى..
ان الأناقة و حسن المظهر وهندام الثياب ترغب فيه النفس البشرية بكل أجناسها.. و لكن كيف تكون أنيقا..هذا هو السؤال؟
نحتاج الى التثقيف الملبسى بكل مترادفاته..الى الاحساس بالجمال الحقيقى الذى ينعكس فى اختيارنا لملابسنا و أزيائنا..فعندما ترتدى ملابس ضيقة خارج منزلك – و أنا أتحدث عن الملابس التى تربطنا بمجتمعنا لا ملابسنا التى تربطنا بأنفسنا و خصوصياتنا – فأنت تسقط عنك حياؤك فى حركاتك و تصرفاتك و تعاملاتك..و الحياء ليس من سمات الأنثى فقط و لكنه من سمات الانسان..فالحديث الشريف يقول "ان لم تستح فاصنع ماشئت".
أنت فى منزلك تأخذ راحتك بأكملها و التى تعبر عنها بملابس معينه..و فى غرفة نومك ترتدى ملابس شديدة الخصوصية و تتصرف بحرية كاملة و بالتالى لا تشعر بحيائك فى بيتك...و لكن الحياء يظهر فى الخارج و فى التعامل و التصرف خارج منزلك..و أول شىء تخرج به هو زيك و ملبسك الذى يحفظ حياؤك و كرامتك أمام الاخرين و أمام مجتمعك..
ودليل على كلامى هذا..عندما تتعامل مع فتاة محتشمة فى ملبسها تلاحظ حيائها فى كلامها و تصرفاتها بل و فى مشاعرها أيضا..فاذا نظرت اليها نظرة غير لائقه تشعر بالحرج و الاضطراب و ربما ترى احمرار و جهها!...و لكن يستحيل أن ترى هذه المشاهد مع فتاة اعتادت ارتداء ملابس ضيقه و كاشفه لجسدها و مفاتنه لأن هذه الملابس أجبرت نفسها على اسقاط حيائها دون أن تشعر !!
كذلك الرجل الذى يرتدى ملابس ضيقة أو كاشفه لبعض جسده..فهو يقول فلتنظر الى كيفما شئت!..و بالتالى يتصرف دون حياء و يتكلم دون حياء و يتحرك دون حياء و تضعف أخلاقه و تختل سلوكياته..
يجب أن نعيد صياغة مفاهيمنا حول الأناقة و الطريق الصحيح اليها بالتثقيف و التذوق الملبسى السليم بما يوافق فطرتنا السليمة و تعاليم ديننا و عروبتنا و شرقيتنا و أخلاقنا و تراثنا و تقاليدنا..
و أخيرا سأقول مقولتى الأخيرة فى هذا الصدد و التى قد نشرتها على صفحتى على موقع التواصل الاجتماعى الشهير " الفيس بوك"
" ان الملابس المحتشمه تبعث على راحة النفس و طمأنينتها و بالتالى صيانة حيائها و كرامتها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.