أكدت وسائل الإعلام الاقتصادية أن الحكومة القطرية استدانت من المصارف المحلية والخارجية نحو 11.9 مليار ريال قطري خلال شهر سبتمبر من العام 2017. وفى تقرير لصحيفة "الاقتصادية"، فإن إجمالي ديون القطاع العام القطري "الحكومي وشبه الحكومي" للمصارف المحلية والخارجية بلغ 503.7 مليار ريال قطري بنهاية شهر سبتمبر الماضي، مقارنة ب 491.8 مليار ريال بنهاية شهر أغسطس من العام الجاري، مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 2.4% بما يعادل 11.9 مليار ريال. وقالت إن الديون القطرية ارتفعت للشهر الثالث على التوالي بقيمة 31.9 مليار ريال، وذلك خلال الربع الثالث من العام الجاري 2017؛ ويأتى ارتفاع الدين العام القطري متزامنا مع تراجع الأداء الاقتصادي ومواجهة قطر أزمة سيولة بعد قطع الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة. وتعود النسبة الأكبر من ديون القطاع العام القطري إلى المصارف المحلية القطرية، حيث شكلت نحو 94.3 % من مجموع الديون بقيمة 475.05 مليار ريال بنهاية شهر سبتمبر، مقارنة ب 462.82 مليار ريال قطري بنهاية شهر أغسطس 2017. أما ديون الحكومة القطرية للمصارف الخارجية، فقد بلغت قيمتها 28.69 مليار ريال قطري بنهاية سبتمبر 2017 مقارنة ب 29.01 مليار ريال قطري بنهاية أغسطس 2017. وتتوزع الديون الحكومية القطرية إلى قسمين، تسهيلات ائتمانية وهي الأكبر والأوراق المالية "السندات والصكوك"، شكل الجزء الأكبر منها تسهيلات. وبلغت قيمة التسهيلات التي اقترضتها الحكومة القطرية من المصارف نحو 347.12 مليار ريال بنهاية سبتمبر 2017، أما الأوراق المالية "سندات وصكوك" فقد بلغت قيمتها 156.62 مليار ريال قطري بنهاية شهر سبتمبر 2017. وتواجه المصارف المحلية القطرية حالة عدم استقرار في ودائعها المصرفية، حيث تراجعت ودائع القطاع الخاص في المصارف القطرية، إضافة إلى العملاء غير المقيمين للشهر الرابع على التوالي وتحديدا منذ بداية الأزمة أواخر شهر مايو الماضي. وفقدت المصارف القطرية نحو 72.74 مليار ريال قطري خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو وأغسطس، موزعة كالتالي 31.65 مليار ريال سحبها القطاع الخاص والأفراد من ودائعه، و41.08 مليار ريال سحبها غير المقيمين. يشار إلى أن ودائع القطاع الخاص وغير المقيمين تشكل نحو 73.1% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي القطري بنهاية شهر أبريل، 49% للقطاع الخاص و24% لغير المقيمين، وتراجعت النسبة بسبب سحوباتهم أي القطاع الخاص وغير المقيمين إلى أن أصبحت النسبة 62.8% نحو 44% للقطاع الخاص، و18.8% لغير المقيمين.